أشار تقرير الممارسات الصحفية عن الفترة من نوفمبر 2008 وحتى نهاية فبراير 2009 إلى عدد من الملاحظات الهامة أبرزها. مازالت معالجة بعض الصحف تعتمد على مفردات لغوية غير لائقة، وهذا النهج مبنى على معلومات مرسلة وغير مؤكدة، بالإضافة إلى ما تتضمنه من إساءة وتدنى المفردات المستخدمة فى الإشارة إلى بعض المواطنين والشخصية المصرية إلى مستوى غير مسبوق فى تاريخ الصحافة المصرية. وأضاف التقرير الذى يصدره المجلس الأعلى للصحافة برئاسة صفوت الشريف أنه نبه أكثر من مرة على ضرورة الالتزام بما ينص عليه ميثاق الشرف الصحفى فيما يتعلق بحقوق الزمالة: "يمنع الصحفيون فى علاقاتهم المهنية عن كافة أشكال التجريح الشخصى، والإساءة المادية أو المعنوية بما فى ذلك استغلال السلطة أو النفوذ فى إهدار الحقوق الثابتة لزملائهم، أو فى مخالفة الضمير المهنى". وأضاف أن هناك بعض الصحف تعمدت عدم مراعاة حقوق الزمالة وتشويه بعض الزملاء الصحفيين عن طريق التعرض لحياتهم الخاصة بطريقة غير لائقة. وأشار التقرير إلى أن كثرة استخدام عناوين لا تعبر عن مضمون الأخبار والموضوعات المنشورة وذلك بهدف الإساءة والإثارة والتجريح، تمثل من الناحية الموضوعية تضليلاً للقارئ، لأن كثيراً من القراء يكتفون بقراءة العناوين دون المضمون. وأوضح أن استمرار بعض الصحف فى عدم الالتزام بالقواعد المهنية والأخلاقية فى معالجة نشر أخبار الجرائم - مثلما حدث فى قضية مقتل سوزان تميم وهبة ونادين وغيرهما من الحوادث - ترتب عليه عدم الالتزام بالقواعد المهنية، حيث قامت هذه الصحف بالتوسع فى نشر أسماء المشتبه بهم ونشر ما يسىء إلى سمعة وأعراض الضحايا والإسراف فى نشر التفاصيل البشعة لأحداث بما فيها نشر صور جثث الضحايا سواء كانوا رجالاً أو نساءً أو أطفالاً. وأثنى التقرير على تحية مجلس نقابة الصحفيين لقيامه بالاعتذار نيابة عن الصحفيين لما تم من تجاوزات فى حادث مقتل هبة ونادين. وكذلك قيام عدد من رؤساء تحرير بعض الصحف التى نسبت إليها بعض التجاوزات بالاعتذار عنها فى صحفهم وهى ظاهرة لابد من الإشادة بها وأحياء لمبدأ الاعتذار عند الخطأ. واختتم التقرير بأن استمرار بعض الصحف فى نشر بعض الإعلانات التى تحتوى على ألفاظ وكلمات تخدش الحياء العام، وتتعارض مع التقاليد المهنية والأخلاقية، إضافة إلى استمرار بعض الصحف فى عدم الحرص على إبراز الفروق الواضحة بين الإعلان والتحرير فيما تنشره من موضوعات إعلانية.