محافظ دمياط يشارك الأيتام وذوي الهمم حفل الإفطار الجماعي (صور)    درة تعادي أحمد العوضي وتهدد معلمين التوفيقية في "علي كلاي"    محافظ القليوبية خلال لقائه الأول بأعضاء البرلمان: مصلحة المواطن هدفنا    قيادي بحزب مستقبل وطن: تأكيدات الحكومة بشأن السلع والطاقة تعكس استعدادا حقيقيا للتعامل مع تطورات المنطقة    اللجنة التنسيقية لمشروعات «بلان إنترناشيونال» بقنا تستعرض الأنشطة المنفذة وخطط المرحلة المقبلة بحضور القيادات التنفيذية    حكومة الإمارات: نتعامل مع التطورات وفق قراءة استراتيجية متزنة    وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي يعقدون اجتماع طارئ لبحث تداعيات الاعتداءات الإيرانية    بوتين يلوّح بوقف إمدادات الغاز عن أوروبا والتوجه نحو أسواق بديلة    الدورى المصرى.. موعد مباراة الأهلى والمقاولون العرب والقنوات الناقلة    تقارير: جريزمان يؤجل انتقاله إلى أورلاندو الأمريكي    الرباط الصليبي يثير قلق ريال مدريد.. مخاوف متزايدة بشأن إصابة مبابي    أحد الحلول الهامة.. الترجي يستعيد لاعبه قبل مواجهة الأهلي    إيقاف فرانكو ماستانتونو لاعب ريال مدريد مباراتين    حجز المتهمة بحرق رضيعتها بالشرقية وعرضها على طبيب نفسى لبيان قواها العقلية    مصرع طفل وإصابة 2 آخرين إثر اصطدام موتوسيكل فى الجمالية بالدقهلية    تفقد ميدانى لمشروع إعادة تأهيل ترام الرمل    إياد نصار: صحاب الأرض يمسنى شخصيا وهدفى أكون صوت ما لا صوت له    صدمة حسن حفنى وهدير عبد الناصر بسبب فضيحة مى عمر فى الست موناليزا الحلقة 15    داليا مصطفى: «روج أسود» محطة فارقة فى مشوارى    أستاذ بجامعة الأزهر: أبو عبيدة بن الجراح نموذج الأمانة ومن المبشرين بالجنة    نصائح لضبط مواعيد نوم طفلك في رمضان    مصرع شاب وإصابة آخر إثر حادث انقلاب دراجة نارية فى أجا بالدقهلية    رابطة الأندية تعلن عقوبات الجولة 20 من الدوري المصري .. أبرزها مباراة الزمالك وبيراميدز    ليلة خاشعة.. صلاة التراويح من المجمع الإسلامى الكبير بسلوا بأسوان.. فيديو    جامعة بنها تنظم قوافل توعوية لطلاب مدرسة سمير ناصف الإعدادية بقرية شبلنجة    جامعة كفر الشيخ والصحة يبحثان تفعيل بروتوكول تعاون مشترك مع القومي للسكان    إيران تبلغ دول الخليج بعدم استهداف السفارات أو الحقول النفطية.. مسئول عراقي يوضح التفاصيل    القلعة الحمراء تسوق متحف الأهلي في «برلين ITB»    كنوز| الشهر الفضيل في مرآة نجيب محفوظ    مايا دياب: معنديش طاقة للدخول في أزمات مع راجل.. والسوشيال ميديا أصبحت ساحة للتشهير    مايا دياب: لا يوجد أحد يحتكر لقب نمبر وان.. والأغنية الناجحة تحكم    جامعة الفيوم تنظم مسابقة الأحاديث والسيرة النبوية تحت شعار «رمضان يجمعنا».. صور    كما كشف في الجول - فاركو يعلن رحيل أحمد خطاب    باربرا ليف: ترامب عازم على مواصلة الهجمات والتواجد العسكري ضد إيران    بركة القرآن الكريم.. جنى إيهاب تفوز بالمركز الأول في جائزة دبي الدولية وتحصد مليون دولار    جامعة عين شمس تشارك في ملتقى «قيم» لطلاب الجامعات والمعاهد المصرية    نائب محافظ الشرقية يحيل 4 موظفين للتحقيق خلال زيارته لعدد من الوحدات المحلية بمركز بلبيس    تعرف على ضيف رامز جلال اليوم    تعرف على قرعة منتخب الرجال والسيدات بتصفيات كأس العالم لكرة السلة 3x3    النيابة تحقق في مصرع سيدة وطفليها دهسًا أسفل عجلات قطار بالبدرشين    محافظ البحيرة تتفقد أعمال تجديد كوبرى كفر الدوار العلوى.. اعرف التفاصيل    فاديفول: لم يعد بمقدورنا تحمل استمرار عرقلة المجر لصرف المساعدات الجديدة لأوكرانيا    محافظ كفر الشيخ: الهوية الصناعية لن تتحقق إلا بشراكة جادة مع المستثمرين    وزير الصناعة يعلن بدء إنشاء 5 صناديق استثمارية لدعم المشروعات الصناعية    رئيس جامعة بنها يستقبل مدير قطاع التعليم بشركة ميكروسوفت بشمال أفريقيا    احتفالية بالعرائس والأراجوز للأطفال داخل محطة مترو جامعة القاهرة    محافظ الدقهلية: 1341 مواطنا استفادوا من القافلة الطبية المجانية بقرية أبو جلال    الحبس عامين لعامل بالإسكندرية تعدى على والده بالضرب    الطاقة الذرية: لم نرصد أي أضرار في منشآت تحتوي على مواد نووية في إيران    الصحة: إغلاق 34 منشأة نفسية مخالفة وتكثيف حملات الرقابة لحماية حقوق المرضى    أيمن زهري: خبرة السكان والهجرة تعزز رؤية القومي لحقوق الإنسان    قبول استنئاف عاطل وتخفيف الحكم إلي المشدد 3 سنوات في حيازة المخدرات بالازبكية    نائب وزير الصحة تعقد اجتماعًا لمتابعة مؤشرات تنمية الأسرة ومستهدفات القضية السكانية    انعقاد الملتقى الثاني للطلاب الوافدين عن «دور المرأة في تنمية الوعي المجتمعي»    اتحاد الصناعات الألمانية: لا خطر مباشر على التعافي الاقتصادي بسبب حرب إيران    جيل جديد في المجلس القومي لحقوق الإنسان.. محمد جمال عثمان نموذجًا    تسمم أسرة بالغاز داخل منزلهم بعزبة المصاص في المنيا    "الإهمال الطبي " سياسة ممنهجة لقتل الأحرار .. استشهاد المعتقل إبراهيم هاشم بعد اعتقالٍ امتد 11 عامًا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ليس بالتجريم وحده نوقف الإساءة للأديان
نشر في اليوم السابع يوم 19 - 09 - 2012

دعا الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف بإصدار قانون دولى يحرم الإساءة للأديان وأكد على ضرورة إصدار هذا القانون للحفاظ على السلم العالمى من أى تهديد أو عدوان وهو من واجبات الأمين العام للأمم المتحدة بان كى مون، كما أعدت جماعة الإخوان المسلمين وحزبها الحرية والعدالة وثيقة مبدئية لتجريم ازدراء الأديان لتقديمها للولايات المتحدة الأمريكية ودول الاتحاد الأوروبى للتصديق عليها. وأيضاً اقتراح وفد المثقفين الأقباط والذى ضم الدكتور سمير مرقص مساعد رئيس الجمهورية والدكتور منير فخرى عبد النور وزير السياحة السابق والمنسق العام لحركة كفاية السابق جورج إسحاق والدكتورة ليلى تكلا. تقدموا باقتراح لفضيلة شيخ الأزهر لإصدار وثيقة جديدة تعبر عن نبض الشارع المصرى وتشمل قضايا مثل كيف نضع ضوابط قانونية وأخلاقية لمنع ازدراء الأديان على المستوى المحلى والدولى والممارسات الخاطئة فمجال الإعلام والثقافة والتعليم والخطاب الدينى الإسلامى والمسيحى.
والسؤال الذى بات يطرح نفسه بناء على هذه الدعوات هل يمكن أن تصدر الأمم المتحدة قانونا يجرم ازدراء الأديان؟ الإجابة قد تكون بنعم بعد الأحداث التى صاحبت الفيلم المسىء للنبى الكريم ولكن فى حالة ما إذا استطاعت الدول العربية والإسلامية حشد الدول الصديقة لإصدار قانون لتجريم لازدراء الأديان ولكن فى اعتقادى الشخصى فإن الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبى لن توقع على هذا القانون وذلك خوفاً من شعوبها التى تقدس حرية التعبير التى لا سقف لها، فلن يسمح لأى رئيس من رؤساء هذه الدول حتى وإن كان أوباما نفسه رئيس أكبر قوة عظمة فى العالم مجرد التفكير فى قانون مثل هذا، فهو يعرف جيداً أن انتقاد الأديان جزء أصيل من الثقافة الغربية وهو ما يتنافى مع ثقافتنا الشرقية.
فبالرغم من أن ديانة أغلب الأوربيين هى المسيحية إلا أنها أكثر الأديان تعرضاً للإساءة فهناك عشرات الكتب والأفلام التى تنتقد وتسىء للمسيحية. فمنذ عقود طويلة وفقد الدين قداسته فى أعين الغربيين فقد تعرضت المسيحية على مدى تاريخ أوروبا القريب لإساءات شديدة، أشهرها فى الفترة الأخيرة رواية شفرة دافشنى للكاتب دان براون وهذه الرواية باعت أكثر من 40 مليون نسخة والتى تحولت إلى فيلم لاحقاً قام ببطولته الممثل العالمى توم هانكس الحاصل على أوسكار أفضل ممثل وهذه الرواية تشوه حقائق عن الإيمان المسيحى إلا أن الفاتيكان لم يدع إلى مقاطعتها إدراكاً منه أنه ليس فى قدرته منعها. فهناك تيار يعادى الدين فى الغرب، كل الأديان وهذا التيار لا يتورع إلصاق أى تهمة بالدين ونزع ثياب القدسية عن هذه الأديان فى أعين معتنقيها، بالتشكيك مرة وبالطعن فى صحتها تارة أخرى.
فإن إصدار قانون يجرم الإساءة للأديان لن يمنع الإساءة للأديان أو يقلل منها بل سوف تزيد الهجمات، فدائماً ما يتجه الجمهور إلى ما هو ممنوع وليس ما هو متاح، فكما يقول الممثل الممنوع مرغوب حتى وإن كان مؤذيا. مثال لذلك عندما ظهرت رواية شفرة دافنشى منعت من دخول مصر إلا أنه فى الأيام التالية كانت تباع على الأرصفة وبأسعار ما كانت تباع فى حالة عدم منعها، فهناك بعض الأعمال التى لا ترقى إلى المستوى الأدبى والفنى التى يمكن أن نقول عنها أنها رواية محترمة وذات هدف ومضمون، إلا أن منعها جعلها من أكثر الروايات مبيعاً.
وفى اعتقادى الشخصى أن تجاهل الإساءة حل فعال جداً لمحاربة ازدراء الأديان خاصة وأن هذه الإساءات تقابل بمظاهرات تخرج عن السيطرة فتشوه صورة الإسلام والمسلمين، فالغالبية الكبرى تتفق فى أن المظاهرات التى حدثت فى مختلف الدول الإسلامية ومنها مصر أمام السفارة الأمريكية والتى بذلت قوات الأمن فيها جهداً كبيراً للسيطرة عليها وعدم تطورها إلى مواجهات دامية مثل التى حدثت فى ماسبيرو ومحمد محمود ومجلس الوزراء، قد أساءت للإسلام والمسلمين. فلو تم تجاهل هذا الفيلم لما كان له تأثير فإحدى القنوات الدينية الشهيرة قامت بعرضه وهى قناة يصل بثها إلى الملايين، مما ساهم فى تعقيد الموقف، فالفيلم كان موجوداً على الإنترنت من فترة ليست بالطويلة، إلا أن أحد لم يلتفت إليه إلا عندما سلطت الأضواء عليه خاصة وأن بعض المتطرفين من الجانبين أراد إشعال الموقف ويمكن أيضاً محاربة الإساءة للدين الإسلامى من خلال دراسة القوانين الأمريكية والأوروبية ومن ثم توكيل مكاتب قانونية متخصصة فى مثل هذه الأمور لملاحقة كل من يسىء للإسلام.
أعزائى القراء.. لم يكن ولن يكون الفيلم السىء للرسول الكريم الأخير، لأن هناك جهات تريد تشويه صورة الإسلام والمسلمين ووصمهم بالإرهاب والتخلف والهمجية. فليس بتحريم الإساءة للأديان يمكن أن نوقف الإسلام، ولكن نوقف الإساءة من خلال توضيح الصورة الحقيقية للإسلام الحضارى الذى أسهم فى تقدم الحضارة الإنسانية على مدار 1400 عام وذلك من خلال المؤسسات المعنية مثل الأزهر الشريف ووزارة الخارجية وجمعيات المجتمع المدنى من خلال ردود الأفعال المتعقلة التى تبعد عن الحماسة والعصبية، وأيضاً من خلال اللجوء للمراكز القانونية المتخصصة لتعقب هؤلاء. وأيضاً من خلال احترام المسلمين لعقائد الأخيرين، فقد آلمنى تجريح بعض المسلمين مثل الداعية الشيخ وجدى غنيم الذى دأب على التحقير من المسيحية والمسيحيين وآخرها وصفه للقساوسة بالشواذ وبأن أقباط المهجر مومسات وقيام الشيخ أبو إسلام بتمزيق الإنجيل والتهديد بالتبول عليه فى المرة القادمة ومواقف أخرى كثيرة، لذا فيجب على الجميع احترام جميع الأديان حتى لا تحدث فتن نحن فى غنى عنها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.