طالب وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، بإنهاء سريع لعرقلة المجر لصرف مساعدات جديدة بمليارات اليورو أقرها الاتحاد الأوروبي لصالح أوكرانيا. وقبيل توجهه إلى العاصمة البولندية وارسو لحضور اجتماع غير رسمي لمجلس دول بحر البلطيق، قال فاديفول، اليوم الأربعاء: "لم يعد بمقدورنا تحمل استمرار هذه العرقلة غير المقبولة – كما هو الحال من جانب المجر حاليا – والتي تؤخر المساعدات الضرورية وتكلف أرواحاً بشرية بسبب نقص الموارد الحيوية للدفاع عن البلاد". وشدد الوزير المنتمي إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، على ضرورة أن يبذل الأوروبيون، وليس فقط الدول المطلة على بحر البلطيق، المزيد لمساعدة أوكرانيا، بما في ذلك مرافقتها في مسار انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي. وأكد الرغبة في السير في هذا الطريق معاً، حيث وصف هذا الطريق بأنه "ربما سيصبح في المستقبل أهم ضمانة أمنية لأوكرانيا على الإطلاق". وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي جدد دعوته في مؤتمر ميونخ للأمن في فبراير الماضي لانضمام بلاده للاتحاد الأوروبي بحلول عام 2027. غير أن المستشار الألماني ميرتس كان أوضح مسبقاً أنه لا يرى فرصة لذلك، حيث قال حينذاك إن "الانضمام في الأول من يناير 2027 أمر مستبعد"، مؤكدا أن أي دولة ترغب في عضوية الاتحاد يجب أن تستوفي أولاً معايير كوبنهاجن، مشيرا إلى أن هذه العملية تستغرق عادةً عدة سنوات. وصرح فاديفول، بأن الأمر المهم الآن يتمثل في توفير مبلغ 90 مليار يورو لأوكرانيا بشكل عاجل. وقال إنه يعتزم مناقشة هذا الموضوع مع نظرائه من دول مجلس البلطيق في وارسو، معتبرا أنه بذلك "فإننا لا نخدم أوكرانيا فحسب، بل نخدم السلام في أوروبا أيضاً". وتبرر المجر، عرقلتها للعقوبات الجديدة ضد موسكو واستخدامها حق الفيتو ضد القرض الأوروبي لأوكرانيا، بتوقف إمدادات النفط الروسي عبر خط أنابيب دروجبا المار بأوكرانيا إثر هجوم روسي، متهمة أوكرانيا بعدم إصلاحه. ويتعلق القرض بمساعدات مالية إجمالية قدرها 90 مليار يورو، خصص منها 60 مليار يورو لدعم العمليات الدفاعية الأوكرانية. يُذكر أن بولندا تتولى حالياً رئاسة مجلس دول بحر البلطيق، الذي تأسس عام 1992 ويضم الدول الثماني المطلة على البحر، وهي ألمانيا والدنمارك وإستونيا وفنلندا وليتوانيا ولاتفيا وبولندا والسويد بالإضافة إلى أيسلندا والنرويج والاتحاد الأوروبي. وكانت عضوية روسيا عُلقت في مارس 2022 بسبب الحرب، قبل أن تنسحب موسكو نهائياً من المجلس في مايو من العام نفسه.