بعبارات قوية، طالبت كل من ألمانياوبلجيكا المجر بإنهاء عرقلة فرض عقوبات جديدة على روسيا ومنح مساعدات مالية بمليارات اليوروهات لأوكرانيا. وخلال لقائه بنظيره البلجيكي ماكسيم بريفو، قال فاديفول في برلين اليوم الأربعاء: "من الصادم أن نقف موقف المتفرج بينما يُداس التراث التاريخي للبلاد (للمجر)". وبدوره، صرح الوزير البلجيكي بأنه من غير المقبول استغلال المجر للشعب الأوكراني "كرهينة في حالة حرب لأسباب تتعلق بتكيكات الانتخابات". وبررت كل من المجر وسلوفاكيا عرقلة العقوبات بتوقف تدفق النفط الروسي من خط أنابيب "دروجبا" الذي يمر عبر أوكرانيا بعد وقوع هجوم روسي، لأن أوكرانيا لم تقم بإصلاحه، وبالتالي لا تحصل المجر على النفط الروسي. كما استخدمت المجر حق النقض ضد صرف قرض أوروبي يهدف إلى تقديم مساعدات مالية مهمة لأوكرانيا، بقيمة إجمالية تبلغ 90 مليار يورو، منها 60 مليار يورو مخصصة مباشرة لتمويل الدفاع الأوكراني. في الوقت نفسه، قال فاديفول المنتمي إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، إن خط الأنابيب "يجب بالطبع إصلاحه"، لكنه رفض ربط المجر لحق النقض بهذا السبب، معربًا عن صدمته من تصرف المجر، وأضاف أن المجر "تخون بذلك نضالها من أجل الحرية". وذكر أن المجر كانت قد فتحت حدودها إلى النمسا صيف 1989 خلال ما يُعرف ب"النزهة الأوروبية الشاملة"، ما سمح لمئات من مواطنين ألمانياالشرقية السابقة بالفرار إلى الغرب. ورغم الفيتو، رفض وزير الخارجية الألماني رفضاً قاطعاً إعادة فتح النقاش حول استخدام الأصول الروسية، ولا سيما تلك الموجودة في بلجيكا، قائلاً: "هذا الموضوع حُسم بشكل نهائي". وأضاف أن هذه الأصول ستُناقش لاحقًا عند "مساءلة روسيا عن الأضرار التي تسببت بها في أوكرانيا". وكان المستشار ميرتس فشل في محاولة مماثلة خلال قمة أوروبية سابقة ضمن زملائه.