قال علي يحيى محلل سياسي، إنّ لبنان دخل في حرب طويلة الأمد، تقوم على استنزاف ممتد، في ظل سعي جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى إقامة منطقة عازلة في جنوبلبنان، والتقدم برًا لتدمير منشآت بين منطقتي الليطاني والأولي. حرب استنزاف متعددة الجبهات وأوضح خلال مداخلة مع الإعلامية أمل الحناوي عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن المقاومة اللبنانية، إلى جانب فصائل المقاومة الفلسطينية الموجودة في جنوبلبنان، تتجه نحو خوض حرب استنزاف ممتدة ضد الجيش الإسرائيلي ضمن مواجهة متعددة الجبهات والطبقات العسكرية. وأشار إلى أن التصعيد الميداني أدى إلى تراجع قدرة الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني على ضبط الأوضاع في الجنوب، خاصة بعد انسحاب القوات النظامية من عدد من القرى، ما أفسح المجال لعودة المقاومة إلى المنطقة بفعل الواقع الميداني.
انتقاد الرؤية الإسرائيلية للجغرافيا السياسية وانتقد علي يحيى ما وصفه بنظرة حكومة اليمين في تل أبيب للجغرافيا السياسية من منظور ميثولوجي تلمودي، سواء في الضفة الغربية أو جنوبلبنان أو منطقة الجليل، معتبرًا أن هذه المقاربة تتجاوز القوانين والأعراف الدولية المنظمة للصراعات.
الاستعداد لحروب لاتماثلية طويلة وأكد أن إيران وحزب الله عملا خلال السنوات الماضية على تهيئة نفسيهما وعسكريًا لخوض حروب لاتماثلية طويلة الأمد، إدراكًا بأن المواجهة التقليدية المباشرة لن تكون في صالحهما أمام التفوق العسكري الإسرائيلي. وأوضح أن هذه العقيدة العسكرية بُنيت على توظيف عناصر البر والبحر والجو، والاستفادة من الموقع الجيوسياسي، وموارد الطاقة، وخطوط الإمداد وسلاسل التوريد، إضافة إلى عامل الزمن، بهدف رفع كلفة الحرب على إسرائيل والولايات المتحدة ومنع تحقيق أهداف عسكرية حاسمة داخل إيران.