ألمح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الأربعاء 4 مارس، إلى إمكانية توقف روسيا عن توريد الغاز للأسواق الأوروبية، في تصريحات تزيد من حدة التوترات الاقتصادية بين موسكو وبروكسل. وقال بوتين: "تُفتح الآن أسواق أخرى، وربما يكون من الأجدى لنا التوقف عن تزويد السوق الأوروبية والتوجه إلى تلك الأسواق وترسيخ وجودنا فيها"، مشيراً إلى أنه سيوجه الحكومة والشركات الروسية لدراسة هذا المقترح بجدية. وجاءت هذه التصريحات في توقيت كشفت فيه تقارير عن عزم المفوضية الأوروبية تقديم مقترح قانوني لحظر دائم لواردات النفط الروسي بحلول الخامس عشر من أبريل المقبل. وعزا بوتين الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة العالمية إلى "الوضع العام" الناتج عن أحداث الشرق الأوسط وظهور مستهلكين جدد، واصفاً ما يحدث في الاتحاد الأوروبي بأنه نتاج "سياسات طاقة خاطئة تنتهجها السلطات الأوروبية لسنوات ولا علاقة لها بمصالح شعوبها". كما ربط ارتفاع أسعار النفط بالقيود المفروضة على الخام الروسي، واصفاً إياها بالعامل المحفز لعدم استقرار السوق. وعلى صعيد الأمن الطاقوي، وصف بوتين الهجوم على ناقلة غاز روسية في البحر الأبيض المتوسط بأنه "عمل إرهابي"، محذراً في الوقت ذاته من أن التهديدات بتفجير خطوط أنابيب البحر الأسود تمثل "لعبة خطيرة للغاية" من جانب كييف، التي اتهمها ب"عض اليد التي مُدت لها" رغم الدعم المالي والعسكري غير المحدود. وأكد بوتين في ختام تصريحاته أن روسيا ستظل موردًا موثوقاً للطاقة لشركائها الذين يمكن التعويل عليهم كالمجر وسلوفاكيا، شريطة استمرار قياداتهم في سياساتهم الحالية.