تتفاقم حالة القلق داخل أروقة ريال مدريد بشأن إصابة نجمه الفرنسي كيليان مبابي، في ظل حساسية موضع الإصابة واحتمالية تفاقمها حال التعجل في العودة إلى المنافسات. ويتعامل مبابي بحذر شديد مع برنامجه العلاجي، مدركًا أن أي مجازفة قد تُكلفه الكثير في مرحلة حاسمة من الموسم. وكشف الصحفي الإسباني أنطون ميانا عن وجود تباين في الرؤى بين الجهاز الطبي للنادي ومحيط اللاعب، ما أضفى مزيدًا من الغموض على موعد عودته إلى الملاعب. ويغيب المهاجم الفرنسي منذ مواجهة إياب الملحق المؤهل لدوري أبطال أوروبا أمام بنفيكا، فيما تشير التقديرات الأولية الصادرة عن النادي إلى غياب يُقارب ثلاثة أسابيع. غير أن طبيعة الإصابة في الرباط الصليبي الخلفي للركبة اليسرى تفرض حسابات دقيقة، خاصة مع التحذيرات من مخاطر المشاركة قبل اكتمال التعافي. وأوضح ميانا في تصريحات إذاعية أن الإصابة "ليست مجرد التواء بسيط"، مؤكدًا أن الرباط "على المحك"، وأن اللاعب يدرك تمامًا حجم الخطورة، ما يفسر تمسكه بعدم التسرع ورفضه أي ضغوط قد تدفعه للمشاركة قبل الجاهزية الكاملة. وبعد غيابه عن مواجهتي بنفيكا وخيتافي، تبدو فرص لحاقه بمباراة ذهاب دور ال16 من دوري أبطال أوروبا أمام مانشستر سيتي ضعيفة للغاية، كما تبقى مشاركته في لقاء الإياب الحاسم محل شك كبير. ويخشى مبابي أن يؤدي التعجل إلى تمزق فعلي قد يُبعده لفترة طويلة، وربما يهدد مشاركته في الاستحقاقات الكبرى المقبلة، وعلى رأسها كأس العالم، وهو ما دفعه إلى الإصرار على إدارة برنامجه التأهيلي بحذر واستقلالية أكبر، خاصة بعدما شعر سابقًا بأن قرار الاستمرار في اللعب عند ظهور الإصابة لم يكن الخيار الأمثل.