وزير الداخلية: الاحتفال بعيد القيامة يعكس مشاعر المحبة وروابط الأخوة بين أبناء الوطن    رئيس جامعة بنها يستعرض جهود منظومة الشكاوى الحكومية    الجريدة الرسمية تنشر موافقة الرئيس السيسي على اتفاق تمويلي بين مصر والاتحاد الأوروبي    انطلاق فعاليات التدريب المصري الباكستاني المشترك «رعد - 2»    وزير الإنتاج الحربي: مستعدون للتعاون مع الأشقاء الأفارقة لإقامة مشروعات تنموية مشتركة    "التموين" تطرح الرنجة ب145 جنيها للكيلو استعدادا لشم النسيم    بداية التعاملات.. تراجع المؤشر الرئيسي في البورصة    رفع 125 طن قمامة وأتربة وتراكمات خلال حملات نظافة بأحياء مدينة الأقصر.. صور    تراجع سعر صرف الدولار في البنوك المصرية (آخر تحديث)    لترشيد استهلاك الطاقة.. جامعة مطروح تطلق مبادرة «مورد 360»    محافظ الأقصر يسلم حقائب معدات صيانة المحمول للشباب المتميزين    نتنياهو: نواصل توجيه الضربات لحزب الله بقوة ودقة    سيميوني: نحتاج إلى جماهيرنا في لقاء الإياب أمام برشلونة أكثر من أي وقت مضى    3 مصريين في نصف نهائي بطولة الجونة للإسكواش اليوم    كواليس محادثات الفار والحكم في مباراة الأهلي وسيراميكا كليوباترا    المقاولون العرب يستضيف الإسماعيلي في مباراة النجاة بالدوري    المندوه: هناك أخبار جيدة حول أزمة القيد.. ونريد دعم الزمالك ممثل مصر الوحيد في إفريقيا    كونسيساو يغادر مؤتمر لقاء نيوم غاضبا ويصرح: لا أتهرب من المسؤولية    شوبير يكشف تطورات موقف حمدي فتحي وأكرم توفيق مع الأهلي ويؤكد استقرارهما في قطر    حملات مرورية مكثفة تضبط أكثر من 107 ألف مخالفة خلال 24 ساعة    وزيرة التضامن تشهد فعاليات تدريب مشرفي حج الجمعيات الأهلية 2026    سقوط "مستريح الأدوية" بتهمة الاستيلاء على 10 ملايين جنيه من المواطنين بالإسكندرية    ضبط 180 ألف قطعة مستلزمات طبية مجهولة المصدر بالقاهرة    بعد فوزه بجائزة البوكر العربية، من هو الروائي الجزائري سعيد خطيبي؟    انطلاق تصفيات مسابقة «الأزهرى الصغير» بمنطقة سوهاج الأزهرية    مساعد وزير الصحة يكشف محاور خطة مواجهة السكتة الدماغية في مصر    الصحة تكثف جهودها مع منظمة الصحة العالمية لصياغة الاستراتيجية الوطنية للحروق وتطوير 53 مركزا    صحة الدقهلية: تقديم 3.2 مليون خدمة طبية خلال مارس الماضي    كوريا الشمالية تعلن عن إجراء تجربة إطلاق صاروخ باليستى مزود برأس حربى عنقودى    ارتفاع طفيف فى درجات الحرارة.. تفاصيل طقس محافظة الاسماعيلية اليوم    صحة جنوب سيناء ترفع درجة الاستعداد القصوى بالمنشآت الصحية خلال عيد القيامة وشم النسيم    إصابة 5 أشخاص فى حادث انقلاب سيارة ميكروباص بالفيوم    جيش الاحتلال: اغتلنا علي يوسف حرشي السكرتير الشخصي لأمين عام لحزب الله    "الحرب في بر مصر".. الحروب اختبار للضمائر والمجتمعات    غدا.. «ربيع الخيوط» ورشة فنية ببيت العيني احتفاءً بأجواء الربيع    بمشاركة حسين فهمي.. أسطورة "ألف ليلة وليلة" برؤية صينية - مصرية    تأجيل محاكمة ربة منزل بتهمة حيازة المواد المخدرة في المقطم    الحكومة تشكل فريق عمل لوضع الخطة التنفيذية لمشروع القرى المنتجة    أنام عن صلاة الفجر.. فهل يصح تأديتها بعد شروق الشمس؟ وهل على إثم؟ الأزهر يجيب    في اليوم الأول لإعادة فتحه.. مستوطنون إسرائيليون يقتحمون الأقصى    وزارة «الخارجية»: التصعيد الإسرائيلي في لبنان يهدد بتوسيع دائرة الصراع الإقليمي    عائلات لبنانية محاصرة في جنوب نهر الليطاني تدعو لإجلائها برعاية دولية    وكيل وزارة الصحة بأسيوط يلتقي رئيس جامعة اسيوط الأهلية الجديد لبحث سبل التعاون المشترك    شريف أشرف: الزمالك قادر على الفوز بالدوري والكونفدرالية    نقيب الصحفيين يحذر المواقع والصحف بشأن تغطية واقعة اتهام شخص باغتصاب بنات شقيقه    جامعة القاهرة تستضيف المؤتمر الدولي العاشر لقسم العمارة بكلية الهندسة    طلب إحاطة بشأن عدم تنفيذ قرار دراسة أوضاع الحاصلين على درجتي الماجستير والدكتوراه    تأجيل محاكمة عاطل متهم بإحراق شقة أحد أقاربه في الشرابية    مفتي الجمهورية يحذر: غياب الوعي يهدد الهوية الوطنية ويفتح الباب للأفكار المتطرفة    هيئة الدواء: قصور نشاط الغدة الدرقية يتسبب فى الإصابة بالسمنة    نقابة الصحفيين تدين استهداف الصحفي الفلسطيني محمد وشاح وتطالب بمحاكمة القتلة دوليا    تشكيل لجنة تحكيم الدورة ال52 لمهرجان جمعية الفيلم للسينما المصرية برئاسة محمد ياسين    30 دقيقة تأخرًأ في حركة قطارات «القاهرة - الإسكندرية».. الخميس 9 آبريل    تييري هنري: انخفاض مستوى محمد صلاح تسبب في انهيار ليفربول    هل النميمة دائمًا سيئة؟ العلم يقدّم إجابة مختلفة    هل تدخل مكافأة نهاية الخدمة في الميراث؟ أمين الفتوى يجيب (فيديو)    «ومن أظلم ممن ذُكّر بآيات ربه فأعرض عنها».. تفسير يهز القلوب من خالد الجندي    حكم فصل التوأمين الملتصقين إذا كان يترتب على ذلك موت أحدهما؟ الإفتاء تجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المستشار إدوارد غالب مقرر لجنة الحريات ب«الجمعية التأسيسية»:.. أوافق على تحديد «الأديان السماوية» فى الدستور لأننا لو فتحنا الباب سيدخل عبدة الشيطان .. إقامة الأحزاب على أساس دينى تقسيم للدولة

كشف المستشار إدوارد غالب، مقرر لجنة الحقوق والحريات، ممثل الكنيسة الأرثوذكسية - مع الأنبا بولا - فى اللجنة التأسيسة لوضع الدستور الجديد عن أهم الصعاب التى تواجه عمل اللجنة، ومخاوف الكنيسة من بعض المواد التى يرى أنها - حال تطبيقها - سترسخ مفهوم الدولة الدينية، من قبيل «مصر دولة ديمقراطية»، ونص «الشريعة الإسلامية»، مع حذف كلمة «مبادئ»، ونص المادة الثامنة المتعلقة بإهانة الذات الإلهية التى اعتقد أنها ستسبب بلبلة.
ورفض إدوارد، عضو المجلس الملى العام، نائب رئيس المحكمة الإدارية، فى حواره ل«اليوم السابع» نص «دور العبادة» المطروح على التأسيسية الملحق بعبارة «بما لا يخل بالنظام العام»، مطالبا بتطبيق عبارة «الأديان السماوية» فقط لممارسة الشعائر الدينية.
وفتح الرجل القوى بالكنيسة الأرثوذكسية - خلال الحوار - العديد من الملفات ب«التأسيسية»، وأهم الصعاب التى تواجه لجنة الحقوق والحريات، والسجال الدائر بينها وبين لجنة الصياغة بعد أن غيرت الأخيرة مضمون 12 بندا دون الرجوع إلى لجنة الحريات، منها حق المسكن الملائم، وحق العمل، وإصدار الصحف، والمساواة بين الرجل والمرأة.. وإلى نص الحوار:
بصفتك مقرر لجنة الحقوق والحريات، هل ترى أن لجنة الصياغة تجاوزت اختصاصاتها بتغيير مضمون 12 مادة لتصبح من المواد المعلقة حتى الوصول إلى حل؟
- الجمعية تتكون من 100 فرد، تم تقسيمهم إلى لجان، منها لجنة الحقوق والحريات - أنا مقررها - وبعد الانتهاء من المواد نرسلها إلى لجنة الصياغة لصياغتها فقط، بما لايخل بالمضمون، وهذا دورها الأساسى، وهذه اللجنة مسؤول عنها الدكتور محمد محسوب، وتضم فقهاء فى اللغة والقانون، وفى بعض الأحيان تكون لها رؤية فى المضمون، ولكنى اتفقت معهم لو أن لهم أى رؤية، يتم إدراجها وإرجاعها إلى لجنة الحقوق والحريات، ولكن عندما تغيبت بسبب السفر غيرت لجنة الصياغة فى مضمون بعض المواد، ومنها نص يقول «المسكن الملائم حق تلتزم بة الدولة»، حيث غيرته لجنة الصياغة إلى «المسكن حق» وهناك فرق بين النصين، وهذا الأمر أدى لاستنكار أعضاء لجنة الحقوق والحريات، وعموما أؤكد أن ال12 مادة سنعلن الانتهاء منها بعد أن عالجناها، وتقدمت باقتراحات توافقت مع لجنة الصياغة فيها، ولم يتبق إلا ثلاث أو أربع مواد مازالت محل بحث.
إلى أى شىء توصلتم بعد حذف لجنة الصياغة «نص الحق فى العمل» والذى يقضى بالتزام الدولة بتحديد الحدين الأدنى والأعلى للأجور، وكذلك حق إصدار الصحف بالإخطار؟
- نعم اقترحنا حق العامل فى الحصول على أجر عادل، وهى كلمة دقيقة، لأن الأجر العادل قد يزيد على الحد الأدنى للأجور، وفيما يتعلق بإصدار الصحف، فالقراءة الأخيرة للنص تعطى الأفراد الطبيعيين حق الإصدار، مثل الشخصيات الاعتبارية العامة والخاصة «أى الشركات العامة والخاصة»، والأحزاب السياسية، بالإخطار، وتمت الموافقة عليها فى لجنة الحقوق والحريات والصياغة وبقيت جزئية بسيطة، وهى: هل الصدور بعد الإخطار أم أثناءه.
تشكيل لجنة الصياغة تم عن طريق عمل كوتة لكل تيار سياسى، هل ذلك التشكيل الأفضل فى لجنة الصياغة؟
- لم أشعر أن لكل تيار كوتة معينة، كلنا مندمجون سويا فى العمل، ولجنة الصياغة تضم خبراء وفقهاء من خارج الجمعية، إضافة إلى خبرات باقى أعضاء الجمعية، مثل عمرو موسى، وأيمن نور، وفاروق جويدة، ورئيس جامعة الأزهر وغيرهم.
هناك منهجان تتم المفاضلة بينهما فى كتابة الدستور، هما منهج الاختصار والجمل القصيرة، ومنهج التفصيل فى المواد التى تتعلق بالحقوق والحريات، أيهما يتناسب مع الدستور المصرى وطبيعة المجتمع؟
- الدساتير العادية موجزة ومحكمة، والحديثة مثل الموجودة، ماليزيا وجنوب أفريقيا تسهبان فى النص، وما يناسبنا أن هناك بعض المواد يجب الإسهاب فيها نظرا لأنها حديثة على مجتمعنا، مثل نص حرية المعلومات، وشفافيتها، وسهولة الحصول عليها لكل من يطلبها، وكذلك فيما يتعلق بعمليات القبض والتفتيش ليتضح مثلا متى يقبض على الشخص، وأهم الشروط الضرورية لعملية القبض، مثل أنه لا بد أن يكون هناك محام أثناء عملية القبض، وأماكن الاحتجاز كانت فى الدستور القديم وفقا لقوانين السجون، ولكننا غيرناها فى الدستور الجديد لتكون لائقة صحيا ونفسيا وبدنيا.
لكن تلك الشروط يحددها ويفصلها القانون.. أليس كذلك؟
- هذه الشروط وضعناها لكى يشترطها الدستور، ويأتى دور القانون ليقوم بتفصيلها وتعريف الأماكن اللائقة صحيا ونفسيا وبدنيا.
من أهم الانتقادات الموجهة للدستور الجديد أن الحريات الموجودة تتضمن حقوقا عادية وليست جماعية حديثة مثل حق تقرير المصير، وحق الشعب فى اختيار نظامه.. ما رأيك؟
- أطمئن المواطنين بأننا سنناقش إدراج الحقوق الجماعية فى الدستور.
هناك نصوص تم هدمها فى الصياغة، منها مثلا مادة المساواة بين المرأة والرجل، والتى نصت بعد الصياغة على حق الرعاية، ما يكرس التمييز.. أليس كذلك؟
- عندما نفترض مساواة الرجل بالمرأة على إطلاقه، نجد بعض عناصر المساواة لا تتفق مع أحكام الشريعة الإسلامية، مثل الإرث، كما أن طبيعة المجتمع الذى يخطو ببطء نحو الديمقراطية تقتضى حاجة المرأة للرعاية، وهذا لا يعتبر تمييزا.
لكن الدستور يجب أن يعبر عن أجيال قادمة ويكون متفقا مع المواثيق والمعاهدات الدولية واتفاقيات الحقوق المدنية والسياسية؟
- قد يكون المجتمع غير متقبل للفكرة الآن، لذا يمكن وضع تعديلات مستقبلية، وذلك لا يضير الدستور، فمجتمعنا لم يقفز نحو التقدم مرة واحدة.. مثلا فى دستور 71 كانت المادة الثانية «الشريعة الإسلامية مصدر من مصادر التشريع»، وفى عام 1980 تغيرت لتكون «المصدر الرئيسى للتشريع»، وفى 2007 دخلت تعديلات على الدستور بغض النظر عما إذا كانت سيئة السمعة أم لا، ولكن ما أود أن أؤكد عليه أنه يمكن وضع تعديلات بالدستور فى المستقبل.
من المسؤول عن تغيير تلك الصياغات بالجمعية التأسيسية؟
- الفكرة تنبع من التيارات الإسلامية، وتناقشها التيارات الليبرالية، ونحاول الوصول إلى درجة من التوافق فى ضبط العبارة حتى لا يشعر أحد أن هناك تمييزا أو فارقا واضحا بين الرجل والمرأة.
صرح الدكتور وحيد عبدالمجيد بأنه سيتم إلغاء شرط إقامة حزب على أساس دينى، ومن حق الأقباط تأسيس حزب.. هل ترى خطورة فى ذلك النص على المجتمع؟
- لا أتصور إقامة الأحزاب على أساس دينى، فهذا تقسيم للدولة وللمجتمع، ويمثل فتنة مقنعة، وهو فكرة غير صائبة فى ظل الظروف التى نعيشها الآن، فمجتمعنا لا يتحمل ذلك، ولدينا قرابة 60 حزبا، إضافة للتيارات والحركات، وسوف أكون ضد هذه المادة، وسأرجع للدكتور «عبدالمجيد» لسؤاله لماذا قال هذا، فنحن لم نناقش هذا البند فى لجنة الصياغة لأننى عضو بها أيضاً.
فيما يتعلق بدور العبادة - بالمادة 8 - أضيفت عليها عبارة «على النحو الذى يبينه القانون وبما لا يخالف النظام العام» اعترضت الكنيسة وطالب الأنبا بولا باستبدال هذه العبارة ب«أن ينظم القانون ذلك»، كيف ترى النص والتعديل؟
- أعترض بشدة على عبارة «بما لا يخالف النظام العام» وأطالب بحذفها، وأرى أن فكرا متشددا أراد وضعها، ومن حيث المبدا أقول إن عبارة «النظام العام» مطاطية، وبناء عليها كل شخص منا يوصفها، ولكنها من الناحية القانونية محددة فى الصحة العامة والأمن العام والسكينة العامة، ولكن وضعها بشكل مطلق فى هذا النص غير مقبول، فالنظام العام فى الصعيد غير الموجود فى وجه بحرى، وفى الإسكندرية غير الموجود بإلمنيا، وسوف تضر المسيحيين وترجعنا مرة أخرى لدوامة المشكلات فيقول البعض القرية الفلانية لا يوجد بها مسيحيون كثيرون، ولا تستدعى إقامة كنيسة وهكذا، والأفضل أن ينظمها القانون، وطلبت من الأنبا يوحنا قلتة مناقشتها، وسوف أقول للدكتور صفوت البياضى والدكتور عمرو موسى، وهذه المسائل لابد من الرد عليها بقوة فهى ليست مجالاً ل«السيناريوهات».
هل تقبل نص حرية الاعتقاد وممارسة الشعائر الدينية مصونة وتكفل الدولة حرية إقامة الشعائر للأديان السماوية.. فى ظل اعتراضات الكنيسة الكاثوليكية على النص ورؤية الأنبا قلتة بأن فى النص «كذب» لأن هناك اختلافا بين كل دين فى اعتبار أن الأديان الأخرى سماوية؟
- أوافق على عبارة «الأديان السماوية» فنحن نضع دستور ل50 سنة قادمة مثلا، ولكنة قابل للتعديل أيضا عندما نضع نظام الحكم «رئاسى أو برلمانى أو مختلط» والمقومات الأساسية فى المجتمع فتلك نصوص يصعب تعديلها، وهناك نصوص قابلة للتعديل بعد فترة، لو حذفنا الأديان السماوية ووضعنا الشعائر الدينية فقط، من الممكن أن يظهر فى مصر عبدة الشيطان.
لكل مصرى الحق فى ممارسة شعائره الدينية فكيف للدستور أن يبخس حقه فى ذلك إن لم يكن تابعاً لدين سماوى؟
- ليس تضييعا للحق فحرية العقيدة مصونة، حتى إن كان النص ليس هو الكامل الذى يعلى من حرية الإنسان، وولو فتحنا الباب سيدخل عبدة الشيطان، وعلى البهائيين ممارسة شعائرهم فى المنازل إلى أن يأذن الله، فحرية العقيدة شىء وهى مصونة ولكن كيفية ممارستها هو ما نتحدث عنه.
نتحدث عن دستور لأجيال قادمة، وقبيل الستينيات كانت هناك محافل للبهائيين وأغلقها جمال عبدالناصر، فكيف لدستور مصر الحديثة أن يحرم مصريين من حقهم فى الصلاة؟
- محافل البهائيين كانت غير قانونية وصدر قرار بحلها، وكان يحق لهم ممارسة شعائرهم، ولكن لم يكن هناك قانون لتنظيم دور العبادة الخاصة بهم.
أليس هذا ضد مفهوم «الشخصية القانونية» التى تمنح لكل مواطن - وفق المواثيق الدولية التى صدقت عليها مصر - والتى تقول من حق كل مواطن الحصول على جنسية وطنه وأوراق ثبوتية تكتب بها ديانته فى شهادة الميلاد وهو ما يعانى منه البهائيون فى مصر بالنسبة لأوراقهم الثبوتية؟
- سؤال مهم.. لو طبقنا ذلك ولم ندرج الأديان السماوية فقط فى الدستور، فأى شخص سيستخدم ذلك ويذهب للمحكمة ليطالبها بإدراج عقيدته فى أوراقه الثبوتية وفقاً لما جاء فى الدستور - فى حال عدم إدراج «الأديان السماوية» - الباب الذى يفتح لتعدد الأديان والمعتقدات والوقت لم يحن لذلك فى مصر.
وما رأيك فى اقتراحات التيارات الإسلامية بوضع عبارات ترسخ مفهوم الدولة الدينية فى الدستور مثل دولة ديمقراطية تقوم على مبادئ الشورى بالمادة الأولى، ووضع الشريعة الإسلامية كمصدر رئيس بدون كلمة «مبادئ» وإن أرفقت تكون مصحوبة بمرجعية الأزهر، واحتكام المسيحيين واليهود لشرائعهم؟
- هذه المواد ملتهبة وسوف أناقشها بروح التوافق وسنصل لصيغة مناسبة ولم تقرر بشكل نهائى ولو وضعت سترسخ مفهوم الدولة الدينية، وأطمئنكم بأن هناك نصا قويا محل توافق سنعلن عنه قريبا فيما يتعلق بشرائع المسيحيين، كما أن الأزهر يرفض أن يكون المرجعية، وحتى الآن نحن متوقفون على إقرار نص «مبادئ الشريعة» وتحدثنا ساعتين متواصلتين يشرحون لنا فى «التأسيسية» مفهوم الشورى والفرق بينها وبين الديمقراطية والتقاطع بينهما وسوف نصل إلى توافق قريب وهى وجهة نظر لابد أن نحترمها، حتى كلمة المواطنة وضعوا لها تعبيرا يقيدها وكافحت حتى إزالتها، فالمفاوضات مع تيارات متشددة يجب أن تتمتع بمرونة.
وماذا عن المادة 8 التى تنص على «الذات الإلهية مصونة يحظر المساس أو التعريض بها أو التعرض لذوات أنبياء الله ورسله جميعا وكذلك أمهات المؤمنين والخلفاء الراشدين»؟
- كما قلت.. هذه اقتراحات لم تقرر بشكل نهائى وسنصل لصيغة توافقية ولكن الذات الإلهية وضعت بشكل سيؤدى إلى بلبلة، فطوائف مسيحية تؤمن بألوهية المسيح، وأنه كلمة الله الظاهرة فى الجسد، وهذا من وجهة نظر المسلمين مساس بالذات الإلهية، فلو كتب شخص «أنت السيد» يأتى آخر يقول له أنت تمس الذات الإلهية.. وفاروق جويدة قال على سبيل السخرية من فضلكم قولوا لى اسم من اقترح هذه المادة لأعرف من هذا الشخص الذى يعطى منصبا لله فى الدستور.
عندما انسحبت الأحزاب والقوى المدنية من «التأسيسية».. لماذا لم تنسحب الكنائس فى ظل مطالبات الشباب القبطى بذلك بعد سيطرة تيارات الإخوان والسلفيين عليها، خاصة أن أى تهديد لمدنية الدولة سيشكل خطراً على الأقباط؟
- لماذا ننسحب فلم توضع نصوص ولا دستور فى البداية لكى تنسحب، فالكنيسة شىء كبير ليس حزبا أو جماعة أو تيارا، بل هى العمود الثانى مع الأزهر الذى يحمل مصر، ويجب أن تقول وتبحث وتفعل ما بوسعها لعمل دستور مدنى يقوم على المواطنة والعيش المشترك والحريات، فالانسحاب ضعف، وإن تحقق ذلك فيحسب للكنيسة مشاركتها وإن لم يحدث فالكنيسة قامت بدورها وأثبتت أنها عملت ما بوسعها من أجل إقرار دستور مدنى، أنا قلت من أول دقيقة «لا للانسحاب» وكذلك موقف الكنائس.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.