قال الدكتور فرانك مسمار أستاذ العلاقات الدولية، إن المشهد الحالي يعكس تداخلًا بين الأهداف العسكرية والسياسية، موضحًا أن المنظومة العسكرية تعمل وفق خطط محددة، بينما تستهدف المنظومة السياسية مختلف القطاعات داخل الولاياتالمتحدةوإيران. وأوضح فرانك مسمار، خلال مداخلة من تكساس ببرنامج "كلمة أخيرة" الذي يقدمه الإعلامي أحمد سالم على قناة ON، أن الولاياتالمتحدة لم تعلن وقف العمليات العسكرية بشكل كامل، لكنها أشارت فقط إلى عدم استهداف البنية التحتية المدنية.
هدنة جزئية تقتصر على الخدمات وأضاف فرانك مسمار أن ما تم إيقافه خلال مهلة الأيام الخمسة يتعلق فقط بقطاعات الخدمات، مثل الطاقة والصرف والكهرباء، وهي الجوانب المرتبطة بالحياة المدنية، بينما تستمر العمليات العسكرية وفق المخطط المرسوم. وأشار فرانك مسمار إلى أن هذه الهدنة لا تعني توقف التصعيد، بل تمثل إعادة ترتيب للأولويات، مع استمرار الضربات العسكرية في نطاقات أخرى.
شروط تفاوض معقدة ولفت فرانك مسمار إلى أن الولاياتالمتحدة وضعت ستة شروط رئيسية للدخول في مفاوضات، معتبرًا أن قبول إيران بهذه الشروط قد يؤدي إلى تغييرات جذرية في طبيعة النظام الإيراني. في المقابل، أوضح فرانك مسمار أن من أبرز مطالب إيران الحفاظ على سيطرتها على مضيق هرمز، لما يمثله من أهمية استراتيجية واقتصادية.
رؤية لمستقبل النظام الإيراني وأشار فرانك مسمار أستاذ العلاقات الدولية إلى أن طهران تسعى لتوسيع نفوذها الإقليمي، بما في ذلك ما وصفه بمحاولات "تصدير الثورة" إلى الدول العربية، مؤكدًا أن طبيعة النظام السياسي الإيراني ليست معقدة كما يُعتقد. واختتم فرانك مسمار تصريحاته بالإشارة إلى أن مستقبل النظام الإيراني قد يشهد تحولات كبيرة في ظل الضغوط الحالية، مع استمرار التوترات والتصعيد في المنطقة. ويُعد كلمة أخيرة البرنامج الرئيسي للقناة، ويُعرض من السبت إلى الثلاثاء أسبوعيًا في نفس الموعد، ليفتح ملفات سياسية واقتصادية وفنية وثقافية ورياضية، إلى جانب القضايا المجتمعية والدينية. ويعتمد "كلمة أخيرة" على متابعة يومية لأبرز القضايا المحلية والإقليمية والدولية، مع طرح جميع وجهات النظر عبر لقاءات مباشرة، مداخلات هاتفية، وفيديوهات توضح أبعاد القضايا المطروحة، ويتضمن البرنامج، حوارات موسعة، مناظرات، وتحقيقات مصورة تقدم معالجة متعمقة وشاملة للملفات المهمة، بما يكشف الجوانب المختلفة.