تناولت الإعلامية شريهان أبو الحسن موضوعاً يمس صميم حياتنا اليومية، وهو الرابط العميق بين التوتر المزمن وصحة الأبدان. وأكدت شريهان أبو الحسن، خلال تقديمها برنامج ست ستات، عبر قناة DMC، أن الضغوط النفسية المتراكمة لا تبقى حبيسة العقل، بل تخرج على شكل صرخات يطلقها الجسد حين يقول "آه" من الوجع، مشيرةً إلى أن هذا الأنين الجسدي هو في الحقيقة انعكاس لحالة نفسية غير مستقرة.
الأمراض النفسجسمية: علم يتجاوز الفحوصات الطبية التقليدية وأوضحت شريهان أبو الحسن، أن هناك تخصصاً علمياً كبيراً يُعرف ب "الأمراض النفسجسمية"، وهي الأمراض التي تظهر أعراضها على أعضاء الجسم نتيجة أسباب نفسية بحتة. وذكرت أن هذا العلم يفسر كيف يمكن للقلق والضغط النفسي أن يتحول إلى أمراض ملموسة تصيب القلب، ترفع ضغط الدم، وتؤثر على مستويات السكر، بل وقد تسبب التهابات حادة في الأعصاب، مما يجعل المريض يدور في حلقة مفرغة من الفحوصات الطبية التي قد تظهر نتائجها "سليمة" رغم استمرار الألم.
الفايبروميالجيا والقولون العصبي.. معاناة صامتة خلفها ضغوط نفسية وفي معرض تفصيلها لهذه الأمراض، ركزت شريهان أبو الحسن على "الألم العضلي الليفي" أو ما يُعرف ب "الفايبروميالجيا"، بالإضافة إلى القولون العصبي، مؤكدة أن الكثير من السيدات يعانين من هذه الاضطرابات تحديداً. وأشارت إلى أن المريضة قد تخضع لآلاف الفحوصات دون جدوى، بينما تكمن الحقيقة في أن الجسد يتهاوى ويدفع ثمن الضغوط النفسية المتراكمة، وهو ما وصفته ب "الثمن الغالي" الذي ندفعه من صحتنا.
دعوة للوعي: الصحة النفسية هي حائط الصد الأول لأمراض الجسد واختتمت شريهان أبو الحسن رسالتها بضرورة الوعي التام بهذا الارتباط، داعيةً الجميع إلى عدم الاستهانة بالصحة النفسية. وأكدت أن إهمال معالجة جذور القلق والتوتر يجعل أعضاء الجسم هي الضحية الأولى، مشددة على أن تداعي الصحة الجسدية غالباً ما يبدأ من اهتزاز الصحة النفسية، مما يتطلب تكاتف الوعي الطبي والنفسي معاً لحماية الإنسان من هذه الأوجاع الصامتة.