أكد المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء، أن الحكومة المصرية تمضي قدماً في تنفيذ استراتيجية شاملة لتطوير قصور الثقافة على مستوى الجمهورية، وذلك تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية بضرورة بناء الوعي الوطني وتعزيز الهوية المصرية من خلال الفن والمعرفة. تطوير البنية التحتية والبرامج وأوضح الحمصاني، في مداخلة هاتفية ببرنامج هذا الصباح، المذاع على قناة اكسترا نيوز، أن عملية التطوير لا تقتصر فقط على رفع كفاءة البنية التحتية والمباني، بل تمتد لتشمل تحديثاً جذرياً للبرامج والأنشطة الثقافية، وأشار إلى أن الهدف الأساسي هو تحويل هذه القصور إلى منارات إشعاع معرفي تساهم في اكتشاف المواهب الشابة وتشجيع الإبداع لدى النشء والشباب، لضمان عدم تحولها إلى مجرد "مبانٍ صماء". العدالة الثقافية والتحول الرقمي وشدد المتحدث باسم مجلس الوزراء على مفهوم "العدالة الثقافية" الذي تتبناه الدولة، مؤكداً حرص رئيس الوزراء على وصول الخدمات الثقافية إلى كل مواطن في مختلف ربوع مصر، لا سيما في المناطق النائية والحدودية. وكشف الحمصاني عن خطة لتطوير الموقع الإلكتروني للهيئة العامة لقصور الثقافة، ليتضمن خدمات الحجز الإلكتروني للفعاليات، ومتاجر رقمية لبيع الكتب واللوحات الفنية ومنتجات الحرف اليدوية، مما يسهل على المواطنين التفاعل مع المنتج الثقافي عبر التكنولوجيا الحديثة. نماذج ناجحة في المحافظات الحدودية وفي سياق متصل، أشار الحمصاني إلى ما استعرضه وزير الثقافة بشأن المشروعات التي تم الانتهاء منها بالفعل في عدد من المحافظات الحدودية مثل محافظة أسوان، لافتاً إلى أن هذه المناطق شهدت إقبالاً كبيراً وغير متوقع من المواطنين على الأنشطة الثقافية، مما يعكس نهم المجتمع المصري للمعلومة والفن الراقي. واختتم المتحدث باسم مجلس الوزراء تصريحاته بالتأكيد على أن تطوير قصور الثقافة هو استثمار في "بناء الإنسان"، وصيانة لذاكرة الوطن وعقول أبنائه، بما يضمن استدامة التنوير في مواجهة التحديات المختلفة.