حذرت صحيفة نيويورك تايمز من الانهيار الاقتصادى الذى توشك فنزويلا أو توجهه، لاسيما بعد التطورات الأخيرة ومهاجمة القوات الأمريكية للبلاد واختطاف رئيس البلاد مادورو وزوجته ونقلهما إلى الولاياتالمتحدة. وقالت الصحيفة فى تقرير لها اليوم، الثلاثاء، إنه حتى قبل أن تقتحم القوات الأمريكية العاصمة الفنزويلية وتعتقل الرئيس نيكولاس مادورو يوم السبت الماضى، كانت كاراكاس تواجه بالفعل آفاقًا اقتصادية قاتمة. حصار أمريكا قوض إنتاج النفط فقد كان من المتوقع أن يؤدي الحصار الجزئي الذي فرضته الولاياتالمتحدة على صادرات الطاقة الفنزويلية إلى توقف أكثر من 70% من إنتاج النفط في البلاد هذا العام، والقضاء على مصدرها الرئيسي للإيرادات العامة، وفقًا لمصادر مطلعة على التوقعات الداخلية الفنزويلية التي تم جمعها فى ديسمبر الماضى.
وقد أسفر قرار إدارة ترامب الشهر الماضي باستهداف ناقلات النفط الخام الفنزويلية المتجهة إلى الأسواق الآسيوية عن شلّ صادرات شركة النفط الحكومية. وللحفاظ على استمرار ضخ الآبار، كانت شركة النفط الحكومية، المعروفة باسم PDVSA، تُحوّل النفط الخام إلى خزانات التخزين، وتحوّل ناقلات النفط الراسية في الموانئ إلى مرافق تخزين عائمة.
لم تُسفر هذه الاستراتيجية إلا عن منح الشركة بعض الوقت قبل نفاد سعة التخزين لديها للنفط المستخرج الذي لا تستطيع بيعه. وقدّرت شركة TankerTrackers، المتخصصة في بيانات الشحن، في أواخر الشهر الماضي أن فنزويلا لديها سعة تخزين احتياطية كافية حتى نهاية يناير.
توقعات بانهيار إنتاج النفط وتتابع نيويورك تايمز قائلة إنه إذا استمر الحصار الأمريكى، فإن الحكومة الفنزويلية تتوقع انهيار إنتاج النفط الوطني، الذى بلغ حوالي 1.2 مليون برميل يوميًا أواخر العام الماضي، إلى أقل من 300 ألف برميل في وقت لاحق من هذا العام، بحسب المطلعين، وهو انخفاض من شأنه أن يقلل بشكل كبير من قدرة الحكومة على استيراد السلع والحفاظ على الخدمات الأساسية.
اختطاف مادورو يزيد الشكوك وقد زاد اختطاف مادورو من حالة عدم اليقين بشأن هذه التوقعات، بحسب الصحيفة. وكان وزير الخارجية الأمريكى ماركو روبيو قد قال فى تصريحات يوم الأحد الماضى إن ناقلات النفط المدرجة على قائمة العقوبات الأمريكية ستظل ممنوعة من مغادرة البلاد أو دخولها حتى تفتح الحكومة الفنزويلية قطاع النفط الذي تسيطر عليه الدولة أمام الاستثمار الأجنبي، مع إعطاء الأولوية على الأرجح للشركات الأمريكية.
وأضاف روبيو: «هذا الإجراء سيبقى ساريًا، وهو يمثل ضغطًا هائلًا سيستمر حتى نشهد تغييرات، ليس فقط لخدمة المصالح الوطنية للولايات المتحدة، التي تحتل المرتبة الأولى، بل أيضًا لتحقيق مستقبل أفضل لشعب فنزويلا».