كشفت وكالة رويترز أن شركة النفط الوطنية الفنزويلية PDVSA تعتزم خفض إنتاج النفط في عدد من المشروعات المشتركة، من خلال إغلاق حقول نفطية أو مجموعات من الآبار، وذلك في ظل تزايد المخزونات ونفاد المواد المخففة، بالتزامن مع شلل شبه كامل في عمليات التصدير نتيجة الحصار البحري الأمريكي. تداعيات سياسية تضرب قطاع النفط وجاء هذا التحرك في أعقاب تطورات سياسية غير مسبوقة، بعد أن أطاحت القوات الأمريكية بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو واختطفت زوجته، ونقلتهما إلى نيويورك، ما أدخل البلاد في أزمة سياسية حادة انعكست بشكل مباشر على قطاع الطاقة والاقتصاد الوطني. توقف تام لصادرات النفط الفنزويلية وبحسب مصادر مطلعة نقلت عنها رويترز، لا تزال صادرات النفط الفنزويلية متوقفة بالكامل، عقب إعلان الولاياتالمتحدة فرض حصار على جميع ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات، إلى جانب مصادرة الجيش الأمريكي شحنتين من النفط الفنزويلي. وأظهرت بيانات تتبع السفن أن عددًا من ناقلات النفط ظل متوقفًا بعد تحميل الخام والوقود، بينما غادرت ناقلات أخرى موانئ التحميل دون شحن، من بينها سفن مستأجرة لصالح شركة شيفرون الأمريكية. امتلاء المخازن يدفع لخفض الإنتاج وأكدت مصادر ووثائق صادرة عن PDVSA أن تعليق الصادرات أدى إلى امتلاء مرافق التخزين البرية والسفن المستخدمة للتخزين العائم بوتيرة متسارعة خلال الأسابيع الماضية، ما فرض ضغوطًا كبيرة على الشركة ودفعها إلى اتخاذ قرار خفض الإنتاج للسيطرة على المخزونات ومنع تفاقم الأزمة. أزمة نفطية مرشحة للتصاعد وتشير التطورات الحالية إلى أن قطاع النفط الفنزويلي يواجه واحدة من أعنف أزماته في ظل استمرار الحصار الأمريكي وتعطل قنوات التصدير، وهو ما يهدد بتداعيات اقتصادية أوسع على البلاد، خاصة مع اعتماد فنزويلا شبه الكامل على عائدات النفط كمصدر رئيسي للنقد الأجنبي.