Refresh

This website www.masress.com/youm7/7233298 is currently offline. Cloudflare\'s Always Online™ shows a snapshot of this web page from the Internet Archive\'s Wayback Machine. To check for the live version, click Refresh.

 
اليوم، انطلاق المرحلة الأولى من انتخابات النقابات الفرعية للمحامين    هيئة الطيران الأمريكية تحذر من "أنشطة عسكرية خطرة" فوق المكسيك وأمريكا الوسطى    بعد تصريحاته المهينة، ما العقوبة المتوقعة على جورج جيسوس حال شكوى الهلال السعودي    لها معلومات جنائية، الأمن يكشف تفاصيل فيديو سرقة سيدة ل"غسيل" الجيران في المطرية    جائزة «زاهي حواس» تتوّج رحلة إنقاذ أقدم نصوص الإيمي دوات الملكية    بعد قرب رحيله.. سبورت: فليك يقرر استبعاد درو من التدريبات    شعبة المواد الغذائية: مبادرة تثبيت أسعار السلع الأساسية أول أسبوعين من رمضان غير ملزمة للتجار    رومانو: إنتر في مفاوضات مع إيندهوفن لضم بيريسيتش.. وهذه رغبة اللاعب    الإسراء والمعراج.. معجزة ربانية ورؤية استشرافية    جلال عارف يكتب: المرحلة الأهم في اتفاق غزة    شعبة العطارة عن أسعار ياميش رمضان: الزبيب وجوز الهند والتمر في متناول الجميع هذا العام    النص الكامل لرسالة «ترامب» إلى الرئيس السيسي للوساطة بين مصر وإثيوبيا    الجيش السوري يعلن جاهزيته لدخول مناطق انسحبت منها "قسد" غربي الفرات    عمرو الخياط يكتب: التاريخ يُكتب بالبطولات    انفراجة في ملف فينيسيوس.. ريال مدريد يقترب من حسم مستقبل نجمه البرازيلي    أيمن يونس: أتمنى فوز المغرب بأمم أفريقيا.. والتنظيم كان رائعا    أمريكا وإسرائيل توقعان إعلانا استراتيجيا مشتركا بشأن الذكاء الاصطناعي    السنغال ضد المغرب.. أسود التيرانجا بدون ملعب للتدريب قبل ساعات من النهائى    مديرية الطب البيطرى بسوهاج: تحصين 119 كلبا بالمجان ضد مرض السعار    ضبط المتهم بقتل صديقه بسبب خلافات بينهما فى حلوان    النيابة العامة تصرح بدفن طالبة ثانوي بعد تناولها حبة قرص الغلال بالمنيا    اليوم انطلاق امتحانات الشهادة الإعدادية بالقاهرة والجيزة بمادتي اللغة العربية والتربية الدينية    ضبط سيدة لسرقة بطاطين من شرفة مسكن بالقاهرة    حفيدة الشيخ محمد رفعت: شخصية جاذبة فوق الوصف وصوته فى كل البيوت    داليا جمال تكتب: مكالمة من السماء    مصطفى حمدي يكتب: إنقاذ شيرين عبد الوهاب !    كرم جبر يكتب: عبد الناصر.. احتواء الإبداع!    من قلب الهرم إلى الكشري والتنورة.. كيف وثق البلوجر الأمريكي آي سبيد شو رحلته في مصر بأطول بث على يوتيوب؟    السيد الوزير حسن رشاد رئيس جهاز المخابرات العامة ضمن أعضاء المجلس التنفيذي لغزة    مكافآت تاريخية لنجوم المغرب حال التتويج بكأس أفريقيا    مصرع شخصين وإصابة 7 آخرين في حادث تصادم سيارتين بطريق سفاجا - الغردقة    «هل يدعم الإنجيليون إسرائيل؟» ندوة فكرية بالقاهرة تفتح نقاشًا لاهوتيًا معمقًا حول الدين والسياسة في سياق الصراع بالشرق الأوسط    القس رفعت فكري يبعث برسالة محبة ودعاء للبابا تواضروس    الأمم المتحدة: ملايين العائلات في أوكرانيا في "وضع بقاء" وسط الهجمات الروسية والبرد القارس    مستشار الرئيس الفلسطيني: لجنة إدارة غزة جزء من الجهود الدولية لوقف العدوان    حملت تحذيرًا من حرب تخوضها مصر، النص الكامل لرسالة ترامب إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي    أرقام مذهلة لعثمان ديمبيلي مع باريس سان جيرمان هذا الموسم    إلهام عبدالفتاح تكتب: الإسراء والمعراج    خرق لتقاليد الإذاعة، تلاوة شعائر صلاة الجمعة لقارئ لم يُعتمد بأوامر من الأوقاف    بعد فوزها بجائزة القاسمي. وفاء طبوبي ل «البوابة نيوز»: المسرح يذكرنا بإنسانيتنا وسط ماكينة الحياة    سعر الألومنيوم بالبورصة العالمية اليوم الجمعة    رفعت فياض يكتب: تخفيض سنوات الدراسة في الجامعات.. كيف ولمن؟    البيت المحمدي يحتفي بذكرى الإسراء والمعراج ومولد السيدة زينب بحضور نخبة من علماء الأزهر    مستشفى السعديين المركزي بالشرقية يتصدر جراحات الأورام ويحقق إنجازًا طبيًا جديدًا    إيهاب محمود: مصر وجهة آمنة للاستثمارات رغم التحديات الجيوسياسية    مواقيت الصلاه اليوم الجمعه 16يناير 2026 فى محافظه المنيا    رسالة محبة وتمنيات بالشفاء لقداسة البابا تواضروس من رئيس الطائفة الإنجيلية    دراسة: فرشاة الأسنان الكهربائية تحسن صحة الفم    وزارة «الصحة» توقع بروتوكول لتطوير منظومة التبرع بالأعضاء مع مؤسسة CSAI الإسبانية    مسئول بالصحة: تطوير شامل للمنظومة الصحية في أسوان.. وتوسع في الخدمات العلاجية والوقائية    وزير الأوقاف يؤدي صلاة الجمعة بمسجد العزيز الحكيم بمشاركة عدد من الوزراء والقيادات الدينية |صور    مساجد آل البيت والعاصمة الجديدة والمقطم، السيسي يقود جهود تعمير بيوت الله (صور)    البيئة: انخفاض حالات نفوق الطيور المهاجرة بعد برنامج توربينات الرياح بخليج السويس    خدمات أفضل للمسافرين .. عام استثنائي لمصر للطيران للخدمات الجوية    وزارة الصحة تعلن التشغيل الرسمي لمركز فاكسيرا للأبحاث الإكلينيكية لدعم البحث العلمي في أفريقيا    نور ورحمه وتقرب إلى الله....فضل قراءه سوره الكهف يوم الجمعه    وزير التعليم يصطحب نظيره الياباني لتفقد "محور شينزو آبي"    «الزراعة» تصدر 790 رخصة تشغيل لمشروعات الثروة الحيوانية والداجنة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هزائم المنتخبات ناقوس خطر.. تطوير منظومة الكرة المصرية والتخلى عن سياسة رد الفعل
نشر في اليوم السابع يوم 14 - 12 - 2025

كشفت الإخفاقات الأخيرة لمنتخباتنا الوطنية، سواء منتخب الشباب تحت 20 سنة أو منتخب الناشئين تحت 17 سنة أو منتخب مصر الثاني في كأس العرب، حقيقة لا يمكن تجاهلها بأن الكرة المصرية بحاجة ماسة إلى مراجعة شاملة، لا تُجَمِّل الواقع ولا تكتفي بتبديل الوجوه، بل تعالج جذور المشكلة عبر تطوير منظومة متكاملة تعمل بعقلية احترافية وعلمية، فالفشل الذى حدث ليس مجرد نتائج سلبية عابرة يمكن تجاوزها بالصبر أو تبريرها بظروف المنافسة، بل جرس إنذار مدوٍّ يكشف خللًا عميقًا فى منظومة الكرة المصرية بأكملها، فهذه النتائج لم تكن صدمة مفاجئة بقدر ما كانت حصيلة تراكمات لسنوات من غياب التخطيط الممنهج والاعتماد على الحلول المؤقتة.
المشكلة لم تعد في خسارة بطولة، أو خروج مهين من البطولات، وإنما في غياب مشروع واضح المعالم، تُدار من خلاله كرة القدم في مصر باعتبارها صناعة احترافية لا تحتمل الارتجال ولا تعترف بالمجاملات، فالآن لم تعد كرة القدم مجرد هواية أو نشاط ترفيهي، بل تحولت إلى صناعة متكاملة لها قواعدها الاقتصادية والفنية والإدارية، وتدار بالأرقام والبيانات بقدر ما تُدار بالموهبة، ومن هذا المنطلق، لم تعد الموهبة وحدها كافية لصناعة الانتصارات، الألقاب اليوم تُبنى في غرف التخطيط، ومراكز البحث والتحليل، وأكاديميات الناشئين، قبل أن تُحسم داخل المستطيل الأخضر. بينما لا تزال الكرة المصرية أسيرة ردّ الفعل، تتحرك بعد الإخفاق لا قبله، وتغيّر الأجهزة الفنية دون أن تغيّر الفلسفة أو المنهج، فتظل النتائج رهينة الصدفة لا ثمرة للعمل المؤسسي، ولذا فإن أي حديث جاد عن النهوض بالكرة المصرية يجب أن يبدأ من الإقرار بأن العمل العشوائي لم يعد مجديًا، وأن المستقبل لن يُبنى إلا بخطط واضحة، وأهداف محددة، ومسارات تنفيذ قابلة للتقييم والمحاسبة.
إن أخطر ما تواجهه الكرة المصرية حاليًا هو التعامل معها بعقلية الهواية في زمن الاحتراف. كرة القدم أصبحت اقتصادًا وصناعة واستثمارًا، تتطلب إدارة علمية، وتخطيطًا طويل المدى، واستعانة بكفاءات تمتلك المعرفة الحديثة وأدوات العصر، ومن هنا تبرز الحاجة الملحّة لإفساح المجال أمام الكفاءات الشابة ، داخل إطار مؤسسي يضمن الاستمرارية والاستقرار.
فأحد أهم مفاتيح الإصلاح يتمثل فى الاستعانة بالكفاءات الشابة المؤهلة علميًا وعمليًا، سواء في التدريب أو الإدارة أو التحليل الفني، فالعناصر الشابة المؤهلة علميًا، القادرة على التعامل مع التكنولوجيا، وتحليل البيانات، وتطوير الأداء البدني والذهني للاعبين، حين تُمنح الفرصة وتُدعَم بالخبرة المؤسسية، تكون أكثر قدرة على مواكبة تطورات اللعبة الحديثة، من استخدام التكنولوجيا وتحليل الأداء، إلى فهم متطلبات اللاعب المعاصر بدنيًا وذهنيًا، ولا يعني ذلك إقصاء أصحاب الخبرات، بل خلق شراكة حقيقية بين الخبرة والتجديد، داخل إطار مؤسسي منظم.
كما أن تطوير منظومة الناشئين يجب أن يكون حجر الزاوية في أي مشروع إصلاحي، ولا يمكن الحديث عن نهضة حقيقية دون البدء من القاعدة. فمنتخبات الناشئين والشباب ليست مجرد مراحل انتقالية، بل هي العمود الفقري لأي مشروع كروي ناجح فالدول التي حققت قفزات نوعية في كرة القدم لم تبدأ من المنتخب الأول، بل من القاعدة، اكتشاف المواهب في سن مبكرة، وتوحيد فلسفة اللعب بين جميع المنتخبات، ووضع مناهج تدريب وطنية، وربط المنتخبات بالأندية والأكاديميات ضمن منظومة واحدة، يمثل الطريق الوحيد لضمان تخريج أجيال قادرة على المنافسة القارية والعالمية، لا مجرد المشاركة الشكلية.
ولأن التجارب الناجحة لا تُكذّب، فلن يضيرنا إذا ما اتخذنا من تجارب من سبقونا نموذجًا عمليًا وملهما نحتذى به، ولن نشطح بخيالنا ونتجه إلى النماذج الغربية، بل هناك نموذجا شبيه لظروفنا وبيئتنا، استطاع أن يحقق نجاحات كبيرة وعظيمة، وأقصد بها التجربة المغربية. فقد اختارت المغرب طريق التخطيط طويل المدى، واستثمرت في البنية التحتية، وأنشأت أكاديميات حديثة، ووفرت بيئة احترافية حقيقية للاعب والمدرب وكانت النتيجة نهضة واضحة تُوجت بوصول المنتخب المغربي إلى الدور نصف النهائي في كأس العالم، في إنجاز تاريخي غير مسبوق عربيًا وإفريقيًا، إلى جانب النجاحات اللافتة لمنتخبات الفئات السنية، ومنها تتويج منتخب الشباب بلقب عالمي مستحق.
هذه التجربة تؤكد أن النجاح لا يأتي بالمصادفة، وأن الاقتباس من التجارب الناجحة لا ينتقص من قيمة أي دولة، بل يعكس وعيها ورغبتها في التطور، ومصر، بتاريخها الكروي العريق وإمكاناتها البشرية الهائلة، قادرة على تحقيق نهضة مماثلة وربما أكبر، إذا ما توفرت الإرادة والرؤية الواضحة.
إن الاسترشاد بهذه التجارب لا ينتقص من قيمة الكرة المصرية، بل يعكس وعيًا بحجم التحديات ورغبة صادقة في الإصلاح، فمصر تمتلك تاريخًا كرويًا عريقًا، وجماهيرية طاغية، ومواهب لا تنضب، لكنها في حاجة إلى عقل يدير هذه الثروة، ومنظومة تحميها من الإهدار.
الكرة المصرية اليوم تقف على مفترق طرق حاسم: إما الاستمرار في الدوران داخل دائرة الإخفاقات وتبادل الاتهامات، أو اتخاذ قرار شجاع بالتحول إلى التخطيط العلمي والعمل الاحترافي. فالإصلاح الحقيقي لا يبدأ بتغيير الأسماء، بل بتغيير الأفكار، وبناء مشروع وطني يضع المستقبل نصب عينيه، ويعيد للكرة المصرية مكانتها التي تستحقها إقليميًا ودوليًا.
إن المطلوب اليوم ليس البحث عن شماعات نعلق عليها الإخفاق، ولا الاكتفاء بردود أفعال موسمية عقب كل خسارة، بل الشروع فورًا في بناء مشروع وطني لتطوير كرة القدم، تشارك فيه الدولة والاتحاد والأندية والقطاع الخاص، ويُدار بعقلية احترافية شفافة، تضع مصلحة الكرة المصرية فوق أي اعتبارات أخرى.
ختامًا، تبقى كرة القدم مرآة للتخطيط والانضباط بقدر ما هي لعبة جماهيرية، وإذا أردنا استعادة مكانتنا الطبيعية على المستويين القاري والدولي، فعلينا أن نؤمن بأن التطوير ليس قرارًا لحظيًا، بل مسارا طويلا يحتاج إلى صبر، وعلم، وإدارة واعية وحينها فقط، يمكن للكرة المصرية أن تعود إلى الطريق الصحيح، مسترشدة بالتجارب الناجحة، ومتسلحة بطموح لا يعرف المستحيل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.