رفع الجلسة العامة ل النواب ومعاودة الانعقاد 16 فبراير    مستشارة شيخ الأزهر: المرأة تضطلع بدورٍ أصيل في ترسيخ معنى الأخوة الإنسانية وصناعة الضمير    وزارة العمل تُعلن عن فرص عمل بالأردن في مجال المقاولات الإنشائية.. ورابط للتقديم    تراجع كبير في سعر الجنيه الذهب بالصاغة اليوم الأربعاء    أسعار الفراخ والبيض اليوم الأربعاء 4-2-2026 في الأقصر    قطع المياه عن "كوم الفرج" بأبو المطامير إثر كسر مفاجئ بالخط الرئيسي    اتحاد الغرف العربية يطلق مبادرة "بوابة صحار العالمية" لرسم خريطة التجارة    رئيس «هيئة الاستثمار»: منتدى الأعمال المصري-التركي فرصة لإطلاق شراكات اقتصادية جديدة    متابعات دورية لإلزام التجار بأسعار السلع المخفضة في معارض أهلا رمضان بالشرقية    المعهد القومي للاتصالات يختتم فعاليات «ملتقى التوظيف الأول»    السيسي وأردوغان يترأسان الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي المصري التركي    إسرائيل توقف تنسيق سفر الدفعة الثالثة من مرضى وجرحى غزة عبر معبر رفح    الأزهر الشريف يحتفل باليوم العالمي للأخوة الإنسانية في ذكرى توقيع «الوثيقة»    مسئولة جزائرية: اجتماع المجلس الاقتصادي والاجتماعي يبحث تطورات منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى    شبكة بريطانية تحذر نيوكاسل من خطورة عمر مرموش في قمة كأس الرابطة    بعد تأهل برشلونة، موعد قرعة نصف نهائي كأس ملك إسبانيا 2026    انفرجت الأزمة.. روبن نيفيز يمدد تعاقده مع الهلال حتى 2029    أحمد عبد القادر يعلن رحيله عن الأهلي    الإعلام وأزمة المعلومات!    بدء تنفيذ حجب لعبة روبلوكس في مصر اعتبارًا من اليوم    وزارة الزراعة: حملات مكثفة لضمان توافر السلع الصالحة قبل رمضان    لغز تحطيم زجاج سيارات.. أمن أسوان يضبط المتهم بعد ساعات من فيديو الاستغاثة    بعد تكريمها عن "نجيب محفوظ"، المصرية للكاريكاتير: إرث أديب نوبل ما زال مصدرا للإلهام    تشييع جنازة والد علا رشدى من مسجد الشرطة.. وأحمد السعدنى أبرز الحاضرين    البلوجر أم جاسر كلمة السر في وقف مسلسل روح OFF نهائيًا    خالد محمود يكتب : برلين السينمائي 2026: افتتاح أفغاني يكسر منطق «الأفلام الآمنة»    وكيل صحة الأقصر يبحث الارتقاء بالخدمات المقدمة بالوحدات بإدارة الزينية    في اليوم العالمي للسرطان.. استشاري أورام يكشف أخطر الشائعات التي تؤخر العلاج    جامعة قناة السويس تطلق قافلة تنموية شاملة لخدمة أهالي حي الجناين    طريقة عمل طاجن بامية باللحم في الفرن، وصفة تقليدية بطعم البيوت الدافئة    اليونان.. رجال الإنقاذ يبحثون عن مفقودين محتملين بعد تصادم قارب مهاجرين    الهيئة البرلمانية للمصري الديمقراطي تطلق أولى فعاليات الورشة التدريبية لإعداد المساعدين البرلمانيين    إعلان القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية في دورتها ال19    محافظ أسيوط يكرم حفظة القرآن الكريم بمركز أبنوب فى مسابقة الفرقان    «برلماني» يطالب بتوجيه منحة الاتحاد الأوروبي للقطاع الصحي    محافظ كفرالشيخ يهنئ رئيس الجامعة الجديد ويبحثان عدد من الملفات المشتركة    البورصة تواصل ارتفاعها بمنتصف التعاملات مدفوعة بمشتريات أجنبية    الإدارة والجدارة    إحالة أوراق متهمين بقتل شخص بسبب خصومة ثأرية فى سوهاج إلى فضيلة المفتى    "الداخلية" تضبط 116 ألف مخالفة وتسقط 59 سائقاً تحت تأثير المخدرات    وزير الثقافة يصدر قرارا بتعيين الدكتورة نبيلة حسن سلام رئيسا لأكاديمية الفنون    هل ما زالت هناك أغانٍ مجهولة ل«أم كلثوم»؟!    سبورت: تشيزني يتقبل واقعه في برشلونة دون افتعال الأزمات    سموحة وبيراميدز في مواجهة حاسمة بالدوري المصري    فضيحة تسريب جديدة في قضية إبستين.. وزارة العدل الأمريكية تقر بوجود أخطاء جسيمة في تنقيح الملفات    تشاهدون اليوم.. الزمالك يلتقي بكهرباء الإسماعيلية ومانشستر سيتي يصطدم بنيوكاسل    بينهم معلم أزهري.. حبس 3 أشخاص بتهمة حيازة أسلحة نارية بقنا    إصابة 13 شخصًا في انقلاب ميكروباص بطريق الدواويس - الإسماعيلية    جيش الاحتلال: نفذنا قصفا مدفعيا وجويا ردا على استهداف قواتنا بشمال غزة    التشكيل المتوقع للزمالك أمام كهرباء الإسماعيلية بالدوري    موهبة إفريقية على رادار الأهلي.. عبد الجواد يكشف كواليس صفقة هجومية تحت السن    إيبارشية حلوان والمعصرة توضح ملابسات أحداث كنيسة 15 مايو: لا تنساقوا وراء الشائعات    إسلام الكتاتني يكتب: 25 يناير المظلومة والظالمة «3»    رحيل والدة نورهان شعيب.. رسالة وداع مؤثرة تطلب فيها الدعاء وتكتفي بالعزاء هاتفيًا    بعد منعه من الظهور.. هاني مهنا يعتذر عن تصريحاته: تداخلت المواقف والأسماء بحكم السنين    على من يجب الصوم؟.. أمينة الفتوى تجيب    الأزهر للفتوى: تحويل القبلة يؤكد وسطية أمة الإسلام والعلاقة الوثيقة بين المسجدين الحرام والأقصى    دعاء استقبال شهر رمضان.. كلمات إيمانية لاستقبال الشهر الكريم بالطاعة والرجاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وصف مصر بالمنياوى
نشر في اليوم السابع يوم 18 - 01 - 2012

قد يندهش البعض من ذلك العنوان، على غرار ما ذهبت إليه مجلة «الأهرام الاقتصادى» نهاية ثمانينيات القرن الماضى «وصف مصر بالأمريكانى»، ولمَ لا فالمنيا من الأقاليم العظمى! فهى مهد التوحيد من إخناتون حتى الحركات الدينية المعاصرة، الإسلامية «التكفير والهجرة، الجماعة الإسلامية، الجهاد... إلخ»، وما تلاها من تيارات حديثة مثل «الوعى - التيار المصرى» وعلى الضفة الأخرى، فالمنيا منطلق أساسى لتواجد الآباء اليسوعيين منذ مطلع القرن التاسع عشر، بما لهم من أدوار روحية واجتماعية وثقافية، وتضم أحد أبرز الأديرة المؤسسة للرهبانية المصرية «دير الأنبا صموئيل المعترف»، واحتمت بها العائلة المقدسة بدير العذراء فى أول لجوء سياسى دينى فى التاريخ، ومنها انطلقت تيارات حداثة على يد الراحل الكبير القس الدكتور صموئيل حبيب، مؤسس الهيئة القبطية الإنجيلية، قبل أن تطالها رياح العولمة الغربية، ولا نغفل دور ابنة الدكتور رفيق حبيب فى بناء أول جسر بين الإسلام السياسى والمسيحية السياسية، ومن المنيا أيضا انطلقت الحركات الأصولية المسيحية مثل «تيار الدانياليين» نسبة إلى الراهب السابق دانيال البراموسى الذى خطا على منهج مارتن لوثر، وتزوج وأسس تيارا سلفيا مسيحيا.
طوال ثلاثة أسابيع عشتها فى المنيا، تقابلت مع ممثلين لكل التيارات، سواء من الإسلام السياسى، أو ما أسميه ب«المسيحية السياسية»، استمعت لهم بقلب مفتوح، وذهن مدرك لهذه الحركات، وأدركت أن المنيا سوف تؤسس لمدرسة تحاول الإجابة عن سؤال: «هل الدين محرك التاريخ أم الاقتصاد؟»، وبعيدا عن التخوفات المشروعة لدى البعض، خاصة من أبناء الأقليات الدينية أو العرقية أو الثقافية، فإن المواطنين المصريين الأقباط المنياويين تدفقوا كالنهر للمشاركة السياسية، كما أنهم شاركوا فى كل الأحزاب، بما فى ذلك حزب «الحرية والعدالة»، وأكاد أجزم بأن الأقباط صوتوا لقوائم تضم أكثر من %70 من المسلمين، ولعبوا دورا مؤثرا فى رسم الخريطة السياسية بالمنيا، وأصبحوا قوة مؤثرة يُعمل لها ألف حساب، ورغم سخونة المعركة الانتخابية فإنه لم تسجل حادثة طائفية واحدة، بل كان الصراع سياسيا أكثر من تجلياته الدينية.
وعلى سبيل المثال فإن الصراع المسيحى - المسيحى كان على أشده بين قائمة الكتلة فى شمال المنيا، وقائمة حزب الحرية، وبالمثل كان الصراع الأكثر سخونة بين قوائم الحرية والعدالة، والنور، والوسط.
فى جنوب المنيا صوّت عشرات الآلاف من الأقباط لقوائم الكتلة والوفد، رغم أنهم يعلمون أن من سينجح سيكون منهم مسلمون، وفى شمال المنيا صوّت عشرات الآلاف من المسلمين، بمن فى ذلك الإخوان، لحزب الحرية والعدالة.
وعلى الجانب الإسلامى ظهرت مقولات مثل الولاية الصغرى «حكم مصر»، والولاية العظمى «الخلافة»، وأن الصراع بين الإخوان والسلفيين ليس على «الولاية الصغرى» بل على منهجية إدارة الولاية العظمى بين المنهج الوهابى السعودى، والمنهج الوسطى الأزهرى الشريف، وتحت نظريات التطور يدور الصراع على الأزهر بين السلفيين والإخوان، أكثر من صراعهما على البرلمان.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.