توصيل 1415 وصلة مياه شرب ب5.6 مليون جنيه للأسر الأولى فى الرعاية بسوهاج    الجيش الإسرائيلي يحتجز عنصرًا من اليونيفيل في جنوب لبنان    نجمة وادى دجلة هانيا الحمامي تتأهل إلى نصف نهائي بطولة الجونة الدولية للاسكواش 2026    هيئة العمل الوطني بالقدس: إسرائيل تحاول السيطرة على المقدسات الإسلامية والمسيحية    البترول: الاكتشاف الجديد في البحر المتوسط قد يغطي من 10 إلى 15% من الاستهلاك المحلي    طرد محمد الشناوي عقب مباراة سيراميكا والأهلي    قائمة منتخب مصر لبطولة كأس العالم للخماسي الحديث في القاهرة 2026    إصابة 5 أشخاص إثر تصادم سيارتين على طريق إسكندرية – مطروح الدولي    إصابة 4 أشخاص في تصادم 3 سيارات أعلى دائري الهرم    السجن 10 سنوات.. سقوط تاجر الهيروين في شبرا الخيمة    حمادة هلال يعتذر ل تامر حسني: «شيطان دخل بينا»    نشأت الديهي: تصريحات ترامب تثير قلقًا عالميًا وسط تصاعد التوتر مع إيران    في حفل تأبين فهمي عمر .. المستكاوي: أردت اسمي الصحفي حسن محمد وفهمي عمر رفض    جمال شعبان يوجه تحذيرا للمواطنين في شم النسيم    الأهلي يكشف عن تفاصيل إصابة بلال عطية    قفزة قوية في أسعار الذهب.. وعيار 21 يسجل 7200 جنيه    رياح مثيرة للرمال والأتربة على هذه المناطق غدا    محافظ الإسماعيلية يكرم الأمهات المثاليات لعام 2026    درة تكشف أسرارًا مؤثرة: رحيل والدي ترك فراغًا كبيرًا.. وأتمنى تحقيق حلم الأمومة    ضبط لحوم منتهية الصلاحية في حملات تموينية بالإسكندرية    استراتيجية لزيادة انتاجية المحاصيل.. تفاصيل اجتماع لجنة الزراعة والري مع علاء فاروق    أبرزها وضع إطار وطني للحوكمة النووية، توصيات هامة ل مؤتمر "علوم" الأزهر    وزيرة الثقافة تبحث مع المخرجين يسري نصر الله ومجدي أحمد علي مشروع أرشيف السينما    تخفيف حكم مخدرات في المنيا من 10 سنوات إلى 3 سنوات بقرار قضائي    وزيرة التضامن توفر شقة لوالد ندى المفقودة لمدة 12 عاما    تعرف على تفاصيل حجز تذاكر مباريات مصر في كأس العالم 2026    الزمالك يفوز على سبورتنج في دوري المحترفين لليد    9 رافعات عملاقة لدعم ميناء سفاجا    الداخلية تفند شائعة التستر في حادث المنيا    توافد أهالى البحيرة على عزاء والد السيناريست محمود حمدان.. فيديو    بابا الفاتيكان: التهديدات الموجهة للشعب الإيراني «غير مقبولة»    لويس إنريكي: سأقبل بنفس الأداء ضد ليفربول الموسم الماضي رغم الخسارة    وزير الصحة يبحث مع شركة سانوفي تعزيز التعاون في توطين صناعة اللقاحات ودعم الأمن الصحي    رئيس«صحة القاهرة» يعقد اجتماعآ لمديري المستشفيات لمتابعة جودة الخدمات    متحدث البترول يكشف تفاصيل الاكتشافات الجديدة بخليج السويس والمتوسط    مدبولي: تسريع تنفيذ "حياة كريمة" رغم التحديات.. والانتهاء من آلاف المشروعات لخدمة قرى الريف المصري    تسنيم: الحرس الثوري يستحوذ على قنبلة أمريكية بقدرة تدميرية هائلة بعد فشل انفجارها    التحالف الوطنى فى اليوم العالمى للصحة: الحق فى الصحة أحد ركائز التنمية المستدامة    إنقاذ رضيع ابتلع 6 قطع مغناطيس دون جراحة بمستشفى الأطفال بالمنصورة    «الأزهر» يواصل رسالته في إعداد الكفاءات العلمية    الحرس الوطني الكويتي: إسقاط مسيرة و3 طائرات درون خلال ال24 ساعة الماضية    مصر والعرب.. دعوة إلى العقل والحكمة !    مصر تتحرك لمواجهة الفقر المائي، سويلم يكشف محاور الجيل الثاني لإدارة منظومة المياه 2.0، والإحصاءات تكشف أرقاما صادمة عن نصيب الفرد    رحيل زينب السجيني.. رائدة الفن التشكيلي التي وثّقت الأمومة والإنسان في لوحاتها    استجابة ل الأهالي، تحرك عاجل لإزالة القمامة واحتواء أزمة الصرف في ميت غزال بالغربية    نظافة المدارس وانتظام حضور الطلاب.. توجيهات جديدة لمدارس الجيزة    وفد "التنسيقية" يشارك بمناقشات إعداد قانون ضوابط استخدام الأطفال لتطبيقات التواصل الاجتماعي    وزير خارجية الأردن يبحث مع بولندا وفنلندا تداعيات التصعيد الإقليمي    اقتصادي: حرب إيران أكبر خطأ استراتيجي في القرن الحادي والعشرين    البيت الأبيض ينفي دراسة توجيه ضربات نووية لإيران    خالد الجندي يحذر: التنكر للزوجة ونسيان العشرة سبب رئيسي لتفكك الأسرة    أمين البحوث الإسلامية يحذر: العلم الذي يزيد المرء كبرًا وبال على صاحبه    وفاة والد المؤلف محمود حمدان.. وهذا هو موعد ومكان العزاء    رئيس الوزراء يتابع جهود منظومة الشكاوى الحكومية خلال مارس الماضي.. أولوية قصوى للتعامل العاجل والفعال مع شكاوى واستغاثات وطلبات المواطنين المرتبطة بقطاع الصحة    دمياط تحتضن التصفيات الأولية للنسخة ال33 من المسابقة العالمية للقرآن الكريم    الأكاديمية العربية تحصد المركز الأول على مستوى الجامعات المصرية في تصنيف سيماجو 2026    أيقونة العفة وسيدة نساء العالمين، ملتقى المرأة بالجامع الأزهر يستعرض سيرة السيدة "مريم"    قائمة منتخب كرة اليد 2008 استعدادًا للبحر المتوسط..والبعثة تغادر 12أبريل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"التحرش الجنسى".. رؤية إسلامية
نشر في اليوم السابع يوم 21 - 10 - 2008

جاء حكم المحكمة فى قضية نهى رشدى ليعيد الأمور لنصابها ويكون بداية لعودة الانضباط للمجتمع المصرى، فكلنا يعلم أن التحرش الجنسى، طغيان المادة، الغرق فى وحل الشهوة، الخيانة الزوجية، المتعة الحرام، كلها أوجه متعددة لجريمة واحدة وهى الانحلال الأخلاقى، فقد أصبح المجتمع المصرى، يعانى من حالة انفلات أخلاقى، وتغييب كامل لمنظومة القيم، التى وقفت حارسا أمينا لمجتمعاتنا الإسلامية والعربية، على مدار قرون عديدة، لكن مع تنامى التيار المادى وطغيان إعصار الإباحية الذى اجتاح وسائلنا الإعلامية، المقروءة والمسموعة والمرئية، كان من الطبيعى أن يقع ثلثا رجال مصر فى جريمة التحرش الجنسى، وأن تتعرض أكثر من 83% من نسائنا لخدش حيائهن بدرجات مختلفة وهذه الإحصائيات ليست من عندى، لكنها خلاصة دراسة أجراها المركز المصرى لحقوق المرأة، وأطلق عليها اسم "غيوم فى سماء مصر"، وشملت عينة من ألفى رجل وامرأة مصريين و109 سيدات أجنبيات، كما أثبتت هذه الدراسة أن نسبة الرجال الذين اعترفوا بارتكابهم التحرش الجنسى 62%، بينما بلغت نسبة النساء اللواتى قلن إنهن تعرضن لهذه الممارسات 83% نصفهن قلن إن ذلك يحدث يوميا، ولم تزد نسبة النساء اللواتى قمن بتبليغ الشرطة عن 2.4%، وذلك لأنهن لا يرين جدوى فى ذلك.
ومن هنا لابد أن نحدد أسباب هذه الظاهرة ومنها:
◄الإباحية التى تجتاح وسائل الإعلام مثل القنوات الغنائية والكليبات التى تخصصت فى إثارة الغرائز، لدرجة جعلت شبابنا لا يفكر إلا فى كيفية إشباع شهوته الجنسية المكبوتة، وكم الأفلام الذى أصبح يعتمد اعتمادا كليا على اللقطات الساخنة داخل غرف النوم، ويكفينا أن هناك مخرجات تفتخرن بأنهن ملكات أفلام الجنس والإغراء، بل إن هناك أصحاب بعض القنوات الفضائية كالملياردير الشهير الذى خرج علينا ليؤكد لنا أنه لن يمنع ظهور اللقطات الساخنة على فضائيته حتى ولو كان زنا صريحا، بل نجد مما زاد هذه الظاهرة توحشا ما تقوم به بعض الصحف من نشر صور شبه عارية، أصبح المراهقون يتناقلونها بينهم بصورة مخيفة، وذلك بخلاف ما تحتويه الشبكة العنكبوتية الإنترنت من كم جنسى ضخم أطاح بحياء وأخلاق شبابنا.
◄ومن أسباب هذه الظاهرة أيضا ما ترتديه الفتيات من ملابس مثيرة وشفافة تثير الغرائز.
◄ضعف دور الأسرة فى تعميق منظومة الأخلاق والقيم وعدم مراقبتها لسلوكيات أبنائها والاكتفاء بتسمين البدن لا بتهذيب الأخلاق.
◄الضغوط المستمرة من قبل النظام والأمن على كل ما هو إسلامى وإظهار المتدين فى ثوب الإرهابى أو المتطرف، مما دفع الشباب إلى الفرار من التدين خوفاً على أنفسهم من دخول دائرة الاشتباه الأمنى.
◄عدم قيام المؤسسات التعليمية بدورها فى غرس القيم والأخلاق فى نفوس الطلاب، بل نجد أن المدارس تحولت إلى ساحات للانحراف الأخلاقى والمعاكسات بل وتعاطى المخدرات.
◄الدعوات الدائمة بالتغريب والتحرر من القيم والهوية والثوابت والانسياق الكامل فى ركب الغرب والتشبه بهم فى القيم والأخلاق والسلوكيات، فى حين تغافل أصحاب هذه الدعوات عن الاستفادة بعلوم الغرب وتقدمها، وكأنهم عمدوا نقل الفاسد لنا وتركوا ما بحضارة الغرب من تقنية وتقدم.
◄التراخى الأمنى فى التعامل مع الظاهرة وضعف العقوبات القانونية لمرتكبى هذه الجريمة.
رؤية إسلامية للحل
ولكن يبقى السؤال، ما هو الحل لهذه الظاهرة التى أطاحت بحياء المجتمع وكشفت عوراته؟
والإجابة تكمن فى الدين والتدين المعتدل البعيد كل البعد عن الغلو أو التطرف، فظاهرة التحرش الجنسى ما هى إلا ثمرة لطغيان المادة على الروح والضعف الإيمانى والبعد عن قيم الدين وأخلاقياته، فمن خلال التدين يحدث التوازن النسبى بين المادة والروح داخل الإنسان، ومن خلال ارتفاع إيمانيات الشباب تعزز القيم الروحية والأخلاقية، فها هو نبينا محمد صلى الله عليه وسلم يضع روشتة علاج فعاله للشباب لترشيد الشهوة وتهذيبها، وذلك بقوله "يا معشر الشباب، من استطاع الباءة (القدرة المالية) فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء"، والصوم هنا للترفع عن الشهوات وعلو الروحانيات حتى يتيسر لهم أمر الزواج.
وانظروا لموقف النبى من الذى جاء يطلب منه أن يحل له الزنا، فقال له النبى هل ترضاه لأمك أو زوجتك أو أختك أو ابنتك، فاستنكر الرجل ذلك ورفضه، فأكد له النبى صلى الله عليه وسلم أن النساء كمثل نسائه لا يرضى لهن ذويهن بالزنا، فقام الرجل كارها لأمر الزنا بعد دعاء النبى الكريم له.
لذا إذا تمكن الإيمان من القلوب سنجد شبابنا يغض البصر ويرتفع بروحانياته على شهواته ويستشعر بمراقبة الله له، كما لم يغفل الإسلام عن تأديب من خان ضميره ودينه ووضع حد الحرابة للمفسدين فى الأرض ومن يحاولون ترويع الآمنين أو الاعتداء على الأعراض، سواء بالاغتصاب أو التحرش وجاءت العقوبة إما بالسجن أو النفى أو القتل إذا كان الأمر مستفحلا مهددا لأمن المجتمع.
التحرش الجنسى أو الاغتصاب، ظاهرتان غريبتان على مجتمعاتنا العربية والإسلامية، غرسهما الشيطان وأعوانه فى نفوس ضعاف الإيمان، وإذا أردنا أن نتخلص من هذا الانحلال الأخلاقى فعلينا بالعودة للنبع الصافى الكتاب والسنة اللذين أصلحا أسلافنا وجعلاهم فى أعلى عليين فى جانب الروحانيات وعلى قمة العلوم الدنيوية، وكفانا لهثا وراء الماديات التى ما جنينا منها إلا الشهوانية وتدنى الأخلاق والتخلف العلمى الذى جعلنا فى ذيل الأمم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.