عيد الشرطة بطولات ماسية.. 74 عاما في خدمة الوطن    الشرطة الداعم لسيدات مصر في حملة ال 16 يومًا لمناهضة العنف ضد المرأة    ارتفاع غير مسبوق في أسعار الذهب.. الأوقية تتجاوز 5500 دولار    10 سفن حربية وطائرات تجسس وحرب إلكترونية، حجم الحشد العسكري الأمريكي لضرب إيران    سي إن إن: ترامب يدرس ضربة واسعة على إيران بعد توقف المحادثات النووية    مديرية أمن السويداء: اجتمعنا مع أصحاب القرار بأمريكا ولا يوجد أي دعم لمشروع انفصالي في سوريا    قرارات "كاف" على أحداث نهائي أمم أفريقيا، إيقاف مدرب السنغال و4 لاعبين بينهم حكيمي وندياى، غرامات مالية ضخمة على اتحادي السنغال والمغرب    مصطفى عسل يتأهل إلى نهائى بطولة الأبطال للاسكواش بأمريكا    مصرع شابين أبناء عمومة صدمتهما سيارة نقل فى كرداسة    لبنان.. إيقاف 4 أتراك أسسوا شبكة منظمة لتهريب المخدرات إلى السعودية    "مصنع السحاب" لحامد عبد الصمد: حين يغدو السرد مشرحة للهوية والمنع وكيلًا للإعلانات    طريقة عمل يخنة العدس الأحمر بالخضار، وجبة دافئة مغذية    كاف يفرض عقوبات قاسية على المغرب والسنغال بعد أحداث نهائى الكان    حركة النجباء تعلن فتح باب التطوع في جميع محافظات العراق    سانا: القوات الإسرائيلية تتوغل في ريف القنيطرة الجنوبي وتعتقل شابا    ارتدوا الكمامات، تحذير عاجل من الأرصاد بشأن العاصفة الترابية اليوم    أمريكا: إعادة سلحفاة بحرية بعد تأهيلها إلى المحيط ومتابعتها عبر الأقمار الاصطناعية    تسلا تسجل أول تراجع سنوي في المبيعات مع انخفاض 3% في إيرادات 2025    لقطات إنسانية من قلب معرض القاهرة للكتاب| أم تقرأ.. وطفل يغني وذاكرة تُصنع    سفير مصر السابق في تل أبيب يكشف: نتنياهو باقٍ وغزة خارج حسابات الإعمار    رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي: آفاق النمو الاقتصادي أقوى من العام الماضي والقرارات النقدية ستبقى مرهونة بالبيانات    ذكرى (جمعة الغضب).. الشارع ومعه الإخوان في مواجهة مبارك وداخليته    تروبين حارس بنفيكا عن هدفه ضد ريال مدريد: طلبوا منى التقدم ولا أعرف السبب    صناعة القارئ عبر بوابة معرض الكتاب    فضل دعاء صلاة الفجر وأهميته في حياة المسلم    دعاء الرزق.. باب الفرج وتوسعة الأرزاق باليقين والعمل    قطر تشارك في الاجتماع السادس للمنتدى العالمي لضريبة القيمة المضافة في باريس    60 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات بمحافظات الصعيد.. الخميس 29 يناير    مبابي: لم تكن مفاجأة إذا تقدمنا 5-1 أمام بنفيكا.. والهدف الأخير مُخز لنا    إصابة شخصين إثر اندلع حريق داخل عقار بإحدى قرى المنيا    وفاء مكى: المدعية علي بالاعتداء عليها رشحتها لعمل فنى والمخرج أكد عدم صلاحيتها فقررت الانتقام منى    بتنشر غسيل...سقوط سيدة من عقار سكنى اختل توازنها في منشأة ناصر    وفاة وإصابة 4 شباب في حادث تصادم بالشرقية    حكام مباريات اليوم الخميس في الدوري المصري    محمد بركات: معتمد جمال كسب رهان مباراة بتروجت    تشيلسي لثمن النهائي.. ونابولي يودع دوري الأبطال    حمادة هلال يحصل على إجازة يومين من تصوير «المداح: أسطورة النهاية»    الدكتور مصطفى حجازي يوقع كتابه الجديد «قبض الريح» في معرض الكتاب    الباحثة شيماء سعيد بعد إطلاق كتابها «المهمشون في سينما إبراهيم أصلان»: أتمنى تحويل رواية «وردية ليل» إلى فيلم سينمائي    د.حماد عبدالله يكتب: سمات المدن الجميلة (الحب ) !!    مواجهة محتملة جديدة بين ريال مدريد وبنفيكا.. تعرف على خريطة ملحق أبطال أوروبا    أخبار 24 ساعة.. وزارة التضامن تطلق برنامج عمرة شعبان وبدء التفويج الأحد    وزارة النقل تُفعّل الدفع الإلكتروني بالفيزا في الخط الثالث لمترو الأنفاق والقطار الكهربائي الخفيف لتسهيل شراء التذاكر (تفاصيل)    ندوة مناقشة رواية «ثمرة طه إلياس».. حمدي النورج: التنوّع سمة أصيلة لدى كبار المبدعين    البيئة: مشروع إدارة المخلفات باستثمارات 4.2 مليارات دولار من أكبر المشروعات بتاريخ مصر    كنيسة الأرمن الأرثوذكس بالقاهرة تحتضن اليوم الخامس ل "أسبوع الصلاة من أجل الوحدة"    باير ليفركوزن يضرب فياريال بثلاثية في دوري أبطال أوروبا    هل نكهة الفراولة في اللبن والزبادي خطر على الأطفال؟ استشاري يجيب    مجلس القضاء الأعلى يحتوي أزمة التعيينات.. إجراءات تعيين دفعات جديدة من أعضاء النيابة العامة وزيادة أعداد المقبولين الأبرز    3 منافسين فى السباق والتصويت إلكترونى بالكامل    الأكاديمية الوطنية للتدريب تختتم برنامج تأهيل أعضاء مجلس النواب الجدد    رئيس الوزراء يبحث تعزيز الشراكة المصرية التركية في مجال إنشاء المدن الطبية والمعاهد التعليمية للبحوث والتدريب    حياة كريمة.. الكشف على 727 مواطنا خلال قافلة مجانية بقرية الأبطال بالإسماعيلية    نائب وزير الصحة فى بنى سويف: توحيد الرسائل السكانية نحو ولادة طبيعية آمنة    وزارة الأوقاف تعتمد ضوابط تنظيم الاعتكاف بالمساجد فى شهر رمضان    وزارة الأوقاف تحدد موضوع خطبة الجمعة القادمة بعنوان تضحيات لا تنسى    موعد صلاة العصر اليوم الأربعاء 28يناير 2026 بتوقيت المنيا    طلب إحاطة في النواب لسد الفجوة بين التعليم وسوق العمل والحد من بطالة الخريجين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تفاصيل 5 ساعات من مداولات التعديلات الدستورية.. المعارضة تفتح الباب لمناقشات المادة 140 من الدستور واتجاه لإقرار 6 سنوات لرئيس الجمهورية بأثر رجعى فى الدورتين.. وإلغاء المادة الانتقالية
نشر في اليوم السابع يوم 10 - 04 - 2019

نائبا المعارضة محمد العتمانى وصلاح عبد البديع يقترحان 6 سنوات لرئيس الجمهورية تطبق بالأثر المباشر والرجعى
رئيس مجلس النواب يتفاعل مع مقترح المعارضة ويصفه ب " مهم " ويؤكد الصياغة النهائية للمواد المقترح تعديلها لم تنته بعد ولا مساس بالمادة 226 من الدستور
6 مشاهد من جلسة اللجنة التشريعية .. البحث عن رقم يقبل القسمة على 3 فى تشكيل مجلس الشيوخ .. السيدات أقل حضورا بجلسة اليوم .. والعليمى يطالب بتحصين مجلس النواب خوفا من الحل
ربما جلسة اليوم من اللجنة التشريعية بالبرلمان، هى الأهم فى مسار التوثيق الحقيقى للتعديلات الدستورية 2019 ، لأن كل كلمة بها سيتم ضمها لمضابط الدستور، ومن ثم يتم العودة لها فى تفسير أى مادة من مواد الدستور فيما بعد إن وقع إختلاف بشأنها، فضلا عن أنها الجلسة الأولى فعليا التى يتحدث فيها كل نائب من أعضاء اللجنة التشريعية عن فلسفة التعديل بشكل عام ورأيهم فى مواد الدستور بشكل خاص.
واللافت أنها الجلسة الوحيدة فى تاريخ البرلمان الحالى، التى لم يتم إلزام النواب بوقت محدد للحديث دقيقتين أو ثلاثة دقائق كما هو معتاد مسبقا، فأغلب النواب تحدثوا وسجل عداد الوقت 15 دقيقة و 20 دقيقة لبعضهم دون مقاطعة من الدكتور على عبد العال.

وبطبيعة عملى كصحفى، تابعت اليوم بمزيد من الإهتمام الشديد وقائع جلسة اللجنة التشريعية بمجلس النواب ، حرصت على التواجد فى الميعاد المحدد فى الواحدة ظهرا وجلست فى شرفة قاعة الشورى، حيث تنعقد الجلسة ودونت على مدار 5 ساعات متتالية ملاحظات عن كل ما جرى، بداية من ترتيب الجلوس فى المقاعد وطبيعة المتحدثين وكلماتهم وأطروحاتهم المختلفة عن مواد الدستور والموافقين منهم والرافضين والأسباب لكلا الطرفيين إضافة الى طريقة إدارة الدكتور على عبد العال لجلسة اليوم.

طرح مفاجئ جديد عن مدة الرئاسة
المتداول معلوماتيا عن المادة 140 المتعلقة بمدة رئاسة الجمهورية منذ وقت الإعلان عن التعديلات الدستورية قبل شهرين وحتى صباح 9 أبريل 2019 هو تعديل مدة الرئاسة من 4 إلى 6 سنوات، مع مادة انتقالية تسمح للرئيس الحالى بالترشح لدورتين وفق التعديل الجديد بعد انتهاء فترة ولايته الحالية، غير أن جلسة اليوم تضمنت طرحا مختلفا يحمل وجهة نظر جديدة على مجلس النواب وعلى الشارع السياسى بشكل عام .
صاحب الإقتراح وأول من تحدث فيه هو الدكتور محمد صلاح عبد البديع أستاذ القانون الدستورى وعضو مجلس النواب عن محافظة الشرقية والذى قال بجلسة اللجنة التشريعية اليوم، " أقدر الرئيس السيسى وخدماته للوطن ودوره فى التنمية ولكن أنا ضد وضع مادة انتقالية فى التعديلات الدستورية الجديدة تتيح للرئيس الحالى الترشح لدورتين بالمدة الجديدة بعد انتهاء مدته الحالية واقترح أن يتم النص فى المادة 140 على أن تزيد مدة رئاسة الجمهورية من 4 الى 6 سنوات ، ويسرى التعديل الجديد على الرئيس الحالى بالاثر المباشر".
ما طرحه الدكتور محمد صلاح عبد البديع، أحدث تغيرا نوعيا فى مسارات الأحاديث الجانبية بين النواب لأن التعديل المقترح ، حل مشكلة المادة الانتقالية التى كان سيتم وضعها، والتى كانت لا تلقى قبول البعض ، لأن المادة الانتقالية تعنى ظرف استثنائى غير مستقر ، وهو أمر غير مرغوب فى كتابة الدساتير ، مع الأخذ فى الاعتبار ان الإقتراح حافظ على منح الرئيس السيسى مزيد من الفترة الزمنية من 4 إلى 6 سنوات.
اللافت أن الدكتور على عبد العال رئيس مجلس النواب، علق على الإقتراح بجانب كبير من الأهمية ولم يرفضه او يقلل منه ، بل قال انه يحمل وجهة نظر مؤكدا ان الصياغة الحالية للمادة 140 من الدستور الخاصة بمدة الرئاسة ليست النهائية ، والصياغة الأخيرة هى التى ستخرج عن هذا اللجنة وتحظى بموافقة وتطرح أمام جميع نواب البرلمان فى الجلسة العامة .

المعارضة تقترح 6 سنوات للرئيس بأثر رجعى ومباشر
حتى هنا ، نحن أمام مقترح من بين عشرات الاقتراحات التى قدمها النواب عن مواد التعديلات الدستورية ، ولكن مع بداية كلمة النائب محمد العتمانى ، فنحن أمام تطور نوعى ، ولمن لا يعرف محمد العتمانى فهو محامى وعضو تكتل 25/30 المعارض داخل البرلمان ، وهو نفسه الذى اقترح صياغة للمادة 140 تقترب من صياغة الدكتور محمد صلاح عبد البديع ، وقال محمد العتمانى :" الدكتور محمد غنيم وهو واحد من أعضاء لجنة الخمسين التى كتبت الدستور قترح أن تكون مدة الرئاسة من 4 إلى 5 سنوات ويستفيد منها الرئيس الحالى ولكن هناك أطراف أخرى لديهم وجهة نظر أن يتم تعديل مدة الرئاسة من 4 الى 6 سنوات على اعتبار أن ال 6 سنوات مدة كافية لظهور الانجازات والعمل ، ولو دمجنا الإقتراحين ، نقدر نقول أن المادة 140 من الممكن أن يتم صياغتها بحيث تزيد مدة الرئاسة من 4 الى 6 سنوات وتسرى على الرئيس الحالى بأثر رجعى ومباشر ، ودا من الممكن ان يكون مقترح "
وكلمة الأثر الرجعى و المباشر هنا هو ان يضاف لرئيس الجمهورية الحالى ضمن فترة حكمه عاميين من مدة الرئاسة الأولى المنتهية وعاميين جديدين على مدة الرئاسة الحالية ، وبالتالى بدلا من أن تنتهى فترة الحكم الحالية فى 2022 ، ستنتهى فى 2026 ، وهو ما يتماشى مع المبدأ العام لفلسفة التعديل نفسها التى تمنح الرئيس الحالى مزيد من الوقت لإكمال المشروعات المختلفة التى بدأها فى بناء وتعمير الدولة المصرية .
المثير للجدل أن الدكتور على عبد العال رئيس البرلمان وللمرة الثانية عقب على مقترح تطبيق ال 6 سنوات بالاثر المباشر والرجعى ولكن هذه المرة كان على كلام النائب محمد العتمانى وليس على الدكتور صلاح عبد الديع ، وقال الدكتور على عبد العال نصا : لا مساس بالمادة 226 الخاصة بضمانات الرئاسة وأربأ بنفسى ان امس بالمدتين لفترة الحكم والتزم بأن تكون الرئاسة مدتين فقط ، واللى قاله الدكتور محمد غنيم طيب واللى قاله برده الدكتور صلاح عبد البديع وهو نقطة قانونية عن الأثر الفورى فى التطبيق مهم .. انه يتنفذ على طول "
وضرب الدكتور على عبد العال مثالا بفكرة الأثر الفورى ، وقال :" زى لما نصدر قانون او نرفع المرتبات فيسرى ولازم على طول باثر فورى .. وبالتالى ان هذا الاثر الفورى اطبقه وفى خلال المدتين وفيه اقتراح متقدم من المجلس 6 و 6 ، وايه المنتج النهائى اللى هيخرج من اللجنة التشريعية انتظر لترى ..انتظر لترى " .
التعليق الأخير للدكتور على عبد العال نقل المناقشات الخاصة بالمادة 140 من وضعها الحالى إلى وضع متقدم جدا وأثار مزيدا من المناقشات الأكثر سخونة بشأنها لأن الاقتراحات الجديدة حلت أزمة المادة الانتقالية بكل سهولة ومنحت الرئيس الحالى فى نفس الوقت مزيد من الوقت فى مدة حكمه لكى يستكمل انجازاته وهو يستحق ذلك فعلا ، والأهم ان هذه الاقتراحات جائت من قلب المعارضة ومن نائبين الأول محامى ودارس للقانون وعضو بتكتل 25 /30 المعارض وهو محمد العتمانى والثانى هو استاذ للقانون الدستورى ومعارض مستقل وهو الدكتور صلاح عبد البديع ، والأكثر جدلا ان الاقتراح جاء من نائبين يرفضان التعديل الدستورى بالأساس .

معطيات جلسة اللجنة التشريعية اليوم تقودنا الى أننا امام منحنى جديد فى اللجنة التشريعية رسم خطوطه الأولى 2 من نواب المعارضة واستقبله بكل يسر رئيس البرلمان ووضعه فى جملة ذات محل كبير من الإعراب عندما قال : كلام الدكتور صلاح عبد البديع عن الاثر الفورى فى التطبيق نقطة قانونية هامة .. ويبقى التطبيق على طول .. زى لما نصدر قانون او نرفع المرتبات فيسرى ولازم على طول باثر فورى .. وبالتالى ان هذا الاثر الفورى اطبقه وفى خلال المدتين وفيه اقتراح متقدم من المجلس 6 و 6 ، وايه المنتج النهائى اللى هيخرج من اللجنة التشريعية انتظر لترى ..انتظر لترى .
والأهم لو حللنا لغة الجسد وقت ان تحدث الدكتور على عبد العال عن الاثر الفورى فى تطبيق ال 6 سنوات على رئيس الجمهورية الحالى وفى المدتين ، كان يتحدث بكل قوة وحزم وحرك يده اليمنى بالاقتران مع نطق كلمة " التطبيق للأثر الفورى فى خلال المدتين "

وكصحفى مراقب ومتابع أول بأول للتعديلات الدستورية التى ترسم مسارا جديدا للبلاد فى الفترة المقبلة ، أعقتد ان معطيات جلسة اليوم تؤدى بنا الى صياغة جديدة للمادة 140 من رئاسة الجمهورية ، صياغة ستحسم فكرة مدتين للرئاسة فقط وفى نفس الوقت ستمنح الرئيس الحالى مزيد من الوقت لإستكمال المشروعات التى بدأها وهى المعادلة الصعبة التى كانت تواجه القائمين على إعداد التعديلات الدستورية .
مع منتصف يوم الخميس سيتضح الأمر وستظهر الصورة بمعالم واضحة لصياغات كل المواد المطروحة وفى القلب المادة 140 الخاصة برئاسة الجمهورية ، التى أعتقد أنها ستخرج بصياغة أقرب لفكرة الأثر الفورى المباشر والرجعى وتكون مدة الرئاسة 6 سنوات .
غدا الأربعاء ، جلسة جديدة للجنة التشريعية بالبرلمان سيتحدث فيها عدد من النواب ممن لم يتحدثوا بجلسة اليوم ، سأنقل تفاصيلها لكم فى تحليل إخبارى يتضمن المعلومات والمشاهدات كشاهد عيان من قبل قاعة مجلس الشورى، وسأترككم مع بعض المشاهدات على مدار 5 ساعات من الرصد والمتابعة بعين صحفية





مقاعد الجلوس
انقسمت مقاعد النواب اليوم ل 3 مناطق جغرافية مختلفة حسب طبيعة النواب وانتماءاتهم السياسية المختلفة ، فى المقاعد الأمامية يمين جلس السيد الشريف وكيل أول مجلس النواب والى جواره عبد الهادى القصبى رئيس إئتلاف دعم مصر والمستشار مرتضى منصور رئيس نادى الزمالك وإيهاب الخولى ، وخلفهم النواب مصطفى بكرى وصلاح حسب الله ، أما المقاعد الأمامية يسار ، فجلس شيوخ البرلمان من أهل الخبرة وكبار السن وابرزهم النائبين كمال أحمد وعبد المنعم العليمى

لم يتخط عدد الحاضرات من نائبات البرلمان 10 نائبان ، وجلسن أغلبهن فى القعد الثالث والرابع يمين القاعة وابرز من حضرن النائبة زينب سالم وسوزى ناشد وعبلة الهوارى وجهاد عامر ونوسيله ابو العمر ومنى جاب الله ، أما نواب المعارضة فجلسوا فى المقاعد الخلفية على يسار القاعة .

الحزب الوطنى .. الغائب الحاضر .. وعلى عبد العال : لن نعود للوراء
كأنه شبح .. دائما ما يعود الحزب الوطنى فى صورة مختلفة خلال مناقشات البرلمان ، واليوم عاد من جديد عندما تخوف ربط بعض النواب بين تعديل المادة 76 من دستور 71 وبين التعديلات الدستورية الحالية ، ولكن الدكتور على عبد العال ، كان له رأى مختلف وقوى ، مفاده ان :" تعديلات المادة 76 كانت للتوريث وان الحزب الوطنى لم يكن حزب بل كان تنظيم يفرض كل شئ والمادة 76 كانت فاضل تكتب الاسم ، والمادة 76 كانت تؤسس للتوريث والتوريث كان يتم على قدم وثاق ولن تعود الظروف القديمة ابدا ".

البحث عن رقم يصلح للقسمة على 3 فى مجلس الشيوخ
النص الذى ورد بالتعديلات الدستورية الأخيرة لإنشاء مجلس الشيوخ تضمن ان لا يقل عدد أعضاء المجلس عن 250 عضو ، وهو الرقم الذى ترتب عليه مزيد من الجدل ، لأن رقم ال 250 لا يقبل القسمة على 3 ، وفكرة القسمة على 3 تأتى من فلسفة التصويت تحت القبة بالأساس لأنه فى حال الخلاف بين الأعضاء ، يشترط نسبة تصويت ثلثين المجلس على الأقل ، وهو عرف برلمانى معمول به فى عمليات التصويت ومكتوب فى اللائحة الداخلية لكل برلمان .
وبالتالى فى الاقتراحات المقدمة من النواب ، ستجد النواب بالبحث عن ارقام تقبل القسمة على 3 ، فمثلا النائب محمد فؤاد اقترح ان يكون عدد الاعضاء 270 لكى يقبل القسمة على 3 ، بينما النائب خالد حنفى اقترح ان يكون العدد 270 لنفس الأمر لكى يقبل القسمة على 3 وكذلك السيد عبد العال رئيس حزب التجمع اقترح 240 لكى يقبل القسمة على 3 .
الأكيد ان عدد اعضاء البرلمان لن يكن 250 عضوا ، والأكيد انه سيكون إمام 270 او 300 او 240 فى اضيق الأحوال ، وبعيدا عن الصلاحيات ، البحث هنا رقم يقبل القسمة على 3


المعارضة من الداخل
قدم ضياء داوود نفسه كوجه للمعارضة اليوم بشكل مختلف فحصل على ثناء من الدكتور على عبد العال رغم انه رفض التعديلات الدستورية ، حيث قال ضياء داوود : هذه التعديلات نرفضها حبا فى الوطن ونحن معارضة فى الداخل وجادة ومتمسكين بكل مواقفنا الوطنية وليس لدينا إلا احترام الدستور ونستظل بسماء الوطن وعلم هذا البلد،ولا مجال لخطب إنشائية وجميع مواقفنا التى نتخذها للتعديلات تكون تحت مظلة الوطن ، ولن نكون إلا معارضة من داخل أرجاء الوطن حتى لو اختلفنا على قواعد اللعبة، لانه من غير المقبول الاستقواء على أي موقف داخلي خارج أطر الوطن".
هذه الكلمة وتحديدا فكرة رفض المعارضة من خارج الوطن لاقب قبول الدكتور على عبد العال التى اثنى عليها جدا ، وقال :"أحيي واثني على كلماتك من يرغب المعارضة يعارض من الداخل هذه المعارضة الوطنية التي تعلمتها في كتب القانون لك الحق أن تبدي رأيك في القاعة".


تحصين مجلس النواب من الحل
اقتراح لم يكن على البال ولا على الخاطر وهو الإقرار فى التعديلات الدستورية الحالية على تحصين البرلمان الحالى من الحل .
السؤال .. ولماذا يخاف النواب من الحل .. أو يمكن ان نصيغ السؤال بطريقة أخرى وهل شبح الحل يخيم على البرلمان بالتزامن مع اقرار التعديلات ؟
كل هذه الاسئلة والتخوفات طرحها النائب عبد المنعم العلمي فى كلمته التى استمرت 15 دقيقة ، وقال فيها أنه من بين التعديلات المطروحة هو منح المرأة حصة من مقاعد البرلمان لا تقل عن 25 % فى البرلمان بشكل دائم ، واللافت ان التعديل المقترح ورد بالمادة 102 الخاصة بتشكيل وانتخاب مجلس النواب ولم يرد فى المادة الخاصة بالفئات المختلفة وتحديدا المادة 243 و 244 ، وهو الأمر الذى قد يترتب عليه بعد اقرار الدستور أن البرلمان الحالى لن يكون دستورى لأنه لا يتضمن فى تشكيله حصه للمراة بواقع 25 % ، ومع أسهل دعوى قضائية أمام الدستورية العليا يكون المجلس معرض للحل .
وطالب العليمى ان يتم الاقرار على تحصين البرلمان طالما سيتم اقرار تلك المادة ، والحقيقة ان خطورة المادة ، تطلبت تدخل الدكتور على عبد العال ليؤكد على انه لابد من تحصين البرلمان مع التأكيد على انه لم يتطرق اى شخص للتفكير فى فكرة حل البرلمان نهائيا وغير مطروحة ووجب طمأنة النواب بشأن هذا الأمر


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.