الكنيسة تودع كاهن "القديس الأنبا بولا" بشبرا الخيمة    أرملة رجائي الميرغني: صلاة الجنازة عقب صلاة الظهر بمقابر 15 مايو    أعمال فنية بأيدي الطلاب لتجميل سور مستشفى بنها الجامعي    وزراء التخطيط والتعاون الدولي والتنمية المحلية يتابعون الموقف التنفيذى لبرنامج التنمية المحلية بصعيد مصر    وصول 166 راكب لمطار مرسي علم من العالقين بمطار جدة السعودي    القوى العاملة: الأردن تطلق خدمات نظام التصاريح للعمالة الوافدة الكترونيا    تقرير: انحسار التراجع الاقتصادي في منطقة اليورو خلال مايو الماضي    توريد 210 ألف و92 طن قمح لشون بني سويف    كورونا ترفع أسعار الليمون إلى 45 جنيها للكيلو    البحرين تسجل حالة وفاة جديدة بفيروس كورونا    مخاوف من ارتفاع إصابات كورونا في أمريكا بسبب المظاهرات    حساسين يشيد بموقف مصر تجاه اليمن    رئيس وزراء السودان يطالب بتحقيق العدالة في "مجزرة" فض اعتصام القيادة العامة    الأزهر ينعى عضو هيئة كبار العلماء ووزير الأوقاف المصري الأسبق عبد الفضيل القوصي.    ميدو يوجه نصيحة مثيرة لحسام عاشور وآل الشيخ يرد: متقلقش    مروان محسن يساند فتحي بدعاء ورسالة بعد إصابة أسرته بفيروس كورونا    تفاصيل القبض على «فيشة» و«بوجي» و«بلية» بالقليوبية    محافظ البحيرة يعتمد نتيجة الشهادة الإعدادية بنسبة نجاح 99,14 %    ضبط شخصين لقيامهما بالتنقيب عن الآثار داخل منزل في الخليفة    عاجل.. ابنة رجاء الجداوي تنفي خبر وفاتها    ندفع 4 آلاف للممرض يومياً.. مستشفيات القطاع الخاص تعترض على تسعيرة الحكومة لعلاج حالات كورونا    صحة الدقهلية تخصص رقم خط ساخن لتلقي شكاوى المواطنين واستفساراتهم حول فيروس كورونا    إجراء جراحة دقيقة ناجحة في إصلاح وتر مقطوع لطفلة بالمستشفي التعليمي بطنطا    بعد ارتفاع الإصابات.. خطوط ساخنة جديدة بالقليوبية لتلقي بلاغات «كورونا»    مرور المنوفية: سحب 415 رخصة قيادة بنطاق المحافظة لعدم التزامهم بارتداء الكمامات الطبية    الإسكان: غدا آخر فرصة للتسجيل إلكترونياً لحجز 1359وحدة سكنية بمشروع"JANNA"    الإنتاج الحربى يقترب من الإعلان عن أول صفقاته الصيفية بعد أيام    بأقل من 50 مليون استرليني.. مهلة 12 يوما أمام ثلاثي بريميرليج لضم فيرنر    تقارير سعودية: الشباب سيقدم عرضين للأهلي لضم أزارو    نجم الأهلي يطالب ببقاء رمضان صبحي    للفيفا والكاف.. تقارير: الدفاع الجديدي يتقدم بشكوى رسمية ضد الزمالك بسبب أحداد    نجم مانشستر سيتي يقترب من الرحيل رغم ارتباطه بعقد طويل    إطلاق اسم الدكتور القوصي على القاعة الرئيسية بالأعلى للشئون الإسلامية    رئيس "تضامن النواب" يطالب "القومي للبحوث" بإجراء دراسة لما بعد كورونا    في ذكرى فض الاعتصام.. حمدوك يتعهد بإيقاف نزيف الدماء السودانية    خلال 24 ساعة.. ضبط 3944 مخالفة مرورية متنوعة    الأرصاد: ارتفاع فى درجات الحرارة غدا.. والعظمى بالقاهرة 34 درجة    ضبط 35 شخصًا بحوزتهم 44 سلاحًا ناريًا وتنفيذ 46 ألف حكم قضائي    برلمانية تطالب الحكومة بتأجيل امتحانات الثانوية العامة حفاظًا على صحة الطلاب    ضبط بضائع مهربة جمركيا عبر قناة السويس بقيمة 23 مليون جنيه    كمامات «كورونا».. عبء جديد على الأسرة المصرية وسط مصاعب اقتصادية    حلا شيحة توجه رسالة تحفيزية لجمهورها    بعد تواجدها بمسيرات إحتجاجية للتصدي للعنصرية..هكذا تم إنتقاد هالزي    فيفي عبده تنعى الفنان علي عبدالرحيم    "القاهرة السينمائي" يفتح باب التسجيل لدورته ال 42    بينهم إدوارد وريم البارودي.. شقيق ياسمين عبدالعزيز يعلن مقاضاة 5 فنانين    تسجيل 73 حالة وفاة و3134 إصابة بفيروس كورونا فى إيران    حظك اليوم الأربعاء 3-6-2020 برج السرطان على الصعيد المهني والعاطفي    عاجل.. الموت يفجع خالد منصور    عالم سعودي: انتشار عدوى كورونا رفع كراهة التلثم المنهي عنه في الصلاة    سلاحك سبحتك    دعاء في جوف الليل: اللهم ألبسنا ثوب الصحة والعافية عاجلاً غير آجل    بالفيديو| علي جمعة: قبل أن تدعو إلى الله.. انتبه لهذه القيم    «المنيا» تواجه كورونا ب«رش وتطهير وتعقيم وفض أسواق»    باريس سان جيرمان يطلب 175 مليون يورو "كاش" لبيع نيمار إلى برشلونة    الكرتي نجم الوداد يصدم الزمالك ويرفض مناقشة أى عروض عربية أو أفريقية    حصيلة جديدة.. أكثر من 377 ألف وفاة بفيروس كورونا عالميا    أسعار الدواجن والبيض واللحوم اليوم الأربعاء 3-6-2020.. كيلو اللحم الكندوز ب 110 جنيها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





قوى الشر تجتمع فى الخرطوم برعاية البشير.. رؤساء أركان جيوش قطر وتركيا يجتمعون بنظيرهم السودانى لتوقيع اتفاقيات عسكرية.. الدوحة وأنقرة يخترقان أراضى السودان.. وجزيرة "سواكن" بوابة العثمانيين الجدد للبحر الأحمر
نشر في اليوم السابع يوم 27 - 12 - 2017

فى الحديقة الخلفية للدولة المصرية، اجتمع ثنائى قوى الشر والتخريب فى منطقة الشرق الأوسط، "تركيا وقطر"، الداعمان والممولان الرئيسيان للإرهاب بكل أشكاله وأنواعه، فى العاصمة السودانية الخرطوم، ممثلين فى رؤساء أركان جيوشهما مع نظيرهم السودانى عماد الدين مصطفى عدوى، لتوقيع اتفاقيات أمنية وعسكرية مشتركة، برعاية الرئيس السودانى عمر حسن البشير.

البشير واردوغان خلال مباحثات قوى الشر

التحالف "التركى – القطرى – السودانى" الذى بدأت ملامحه تتبلور حاليا علنا، باجتماعات ثلاثية، وأخرى ثنائية كان آخرها زيارة الرئيس الإخوانى التركى رجب طيب أردوغان للسودان مؤخرا، وتوقيع عدد من الاتفاقيات الاقتصادية والأمنية، تأتى فى الوقت الذى أستردت فيه القاهرة دورها التاريخى المركزى وإمساكها بجميع خيوط الشرق الأوسط فى مسعى منها لحل أزماته ومشاكله، بالإضافة للأخذ على عاتقها محاربة قوى الشر والظلام الداعمون للإرهاب، بمشاركة حلفائها العرب وعلى رأسهم "السعودية والإمارات والبحرين"، وهو ما أثار حفيظة وأحقاد الديكتاتور العثمانى الجديد الذى يحاول كسب أى دور إقليمى ولو هامشى فى المنطقة.

اردوغان والرئيس الإخوانى عمر البشير

الجنرال التركى خلوصى أكار، رئيس أركان جيش طيب أردوغان، عقد مع نظيره نظره السودانى عماد الدين مصطفى عدوى، والقطرى غانم بن شاهين بالخرطوم، حسب وسائل إعلام تركية، اجتماع ثلاثى يوم الاثنين الماضى، على هامش الزيارة التى أجراها رئيسه إلى السودان، واستمرت يومين، لينكشف أمام الجميع تحالف قوى الشر "تركيا وقطر" مع السودان، مستغلين أزمته الاقتصادية الطاحنة وانهيار عملته وتدهور كافة القطاعات الخدمية وبنيته التحتية بالإضافة للمشاكل الأمنية التى يعانى منها بسبب سوء إدارة النظام السودانى الحالى.

اردوغان وزوجته يدنسان الأراضى السودانية

اتفاقيات عسكرية
من جهة أخرى أعلن وزير الخارجية السودانى ابراهيم غندور، أمس الثلاثاء، أن السودان وتركيا وقعا اتفاقات للتعاون العسكرى والأمنى خلال زيارة أردوغان إلى الخرطوم.
رئيس الأركان السودانى

وفى مؤتمر صحفى مشترك فى مطار الخرطوم، فى ختام زيارة أردوغان، تحدث غندور عن "اتفاقيات تم التوقيع عليها يوم الاثنين، من بينها إنشاء مرسى لصيانة السفن المدنية والعسكرية، فيما قال وزير الخارجية التركى مولود تشاوش اوغلو، إنه تم توقيع اتفاقيات بخصوص أمن البحر الاحمر، مؤكدا أن تركيا ستواصل تقديم كل الدعم للسودان بخصوص أمن البحر الاحمر.
وزير الخارجية السودانى

وقال أوغلو، "إن وزارة الدفاع السودانية منفتحة على التعاون العسكرى مع أى جهة ولدينا تعاون عسكرى مع الاشقاء والأصدقاء ومستعدون للتعاون العسكرى مع تركيا"، مضيفا: "وقعنا اتفاقية يمكن أن ينجم عنها أى نوع من أنواع التعاون العسكرى".

البشير واردوغان فى الخرطوم

وتابع "لدينا قاعدة عسكرية فى الصومال ولدينا توجيهات رئاسية لتقديم الدعم للأمن والشرطة والجانب العسكرى للسودان ونواصل تطوير العلاقات فى مجال الصناعات الدفاعية".
رئيس الأركان القطرى

وبدأ الرئيس أردوغان، زيارة للسودان، يوم الأحد الماضى، ضمن جولة إفريقية، تقوده إلى تشاد وتونس تستمر حتى يوم الأربعاء، رافقه فيها 200 رجل أعمال.
رئيس اركان الجيش التركي خلوصي اكار في اسطنبول

اتفاقيات تجارية
كما وقع السودان، الذى يعيش فى أزمة اقتصادية طاحنة بسبب سياسات عمر البشير غير المنضبطة، وتفشى الفساد فى ربوع الجمهورية السودانية وازدياد نسبة الفقر والبطالة، مع تركيا على 9 اتفاقيات فى ختام ملتقى الأعمال السودانى التركى، بقاعة الصداقة، البشير وأردوغان، فى مقدمتها اتفاقية إنشاء المطار الجديد ومجلس رجال الأعمال السودانى التركى، إضافة لاتفاقية تعاون فى الصوامع وتوطين صناعتها.

زيارة اردوغان للسودان

وكشف الرئيس التركى صاحب السجل الحافل من السياسات العنصرية ضد أبناء شعبه وسياساته الخارجية التخريبية تجاه جيرانه خاصة مصر التى يكن لها عداء كبير عقب سقوط حليفه الرئيس الإخوانى محمد مرسى، خلال كلمته فى ختام الملتقى عن تعاون فى مجال الصناعات الدفاعية، كما كشف عن موافقة البشير على طلبه بالسماح لتركيا بالاستفادة من جزيرة "سواكن" التاريخية لفترة غير محددة.

خلال حفل استقبال البشير للديكتاتور العثمانى

جزيرة سواكن السودانية
ومنح الرئيس السودانى، لنظيره التركى "جزيرة سواكن" الواقعة على سواحل البحر الأحمر شرقى البلاد لإعادة ترميمها على أن تكون تحت الإدارة التركية لفترة زمنية غير معلنة تساؤلات عديدة فى العاصمة السودانية الخرطوم.

الرئيس السودانى البشير

فجزيرة سواكن التى تبعد بنحو 700 كم عن العاصمة الخرطوم، تعد مركزاً حضارياً يرتبط فى أذهان السودانيين بمقاومة المستعمر العثمانى الذى تكتظ الجزيرة بآثاره.

جزيرة سواكن السودانية

إلا أن عوامل الطبيعة أثرت فى معظم مبانى الجزيرة وتعرض معمارها للتلف بسبب الاعتماد على الحجر الجيرى فى تشييده، ويسكن ما تبقى من سكان الجزيرة فى الوقت الحالى فى "أكواخ".

وتوسعت "سواكن" على الساحل وما جاوره، فأصبحت "مدينة سواكن" الحالية، وتعد منطقة تاريخية قديمة، تضم منطقة غنية بآثار منازل من القرون الوسطى مبنية من الحجارة المرجانية ومزدانة بالنقوش والزخارف الخشبية.

وتضم المنطقة ثانى أكبر ميناء فى البلاد لتصدير التبرول والثروة الحيوانية، وتشكل جزيرة سواكن المنفذ الرئيسى للحجاج السودانيين والأفارقة إلى الأراضى المقدسة.

ولا يعرف تاريخ محدد تأسست فيه سواكن، ولكن الكثير من الشواهد تدل على أن الجزيرة كانت مأهولة منذ تاريخ موغل فى القدم، واشتهرت بعد ظهور الإسلام، وازدادت شهرة بعد أن استطاعت أن تحل محل عيذاب كمنفذ تجارى لممالك السودان القديمة وميناء إفريقيا الأول للحجيج.
اثار جزيرة سواكن

وأثارت الخطوة التى أعلنها الرئيس التركى عقب زيارة خاطفة قام بها للجزيرة، يوم الإثنين، ردود أفعال متباينة فى الشارع السودانى، وعلى الرغم من التباين إلا أن التساؤلات حول ما تريده تركيا من السيطرة على الميناء القديم، والذى يرمز للقائد التاريخى السودانى "عثمان دقنة" الذى قاد ثورة مواطنى شرق السودان ضد المستعمر العثمانى وتمكن من طرده من الجزيرة، لا تزال هذه التساؤلات قائمة.

أمير قطر الداعمة للإرهاب تميم بن حمد

واعتبر النائب البرلمانى عن دوائر شرق السودان، أحمد عيسى هيكل، أن جزيرة سواكن ستكون نافذة لتركيا فى سواحل البحر الأحمر للتمدد فى المنطقة.

سواكن التى سيطرت عليها تركيا

وبرأى هيكل فى حديثه مع وسائل إعلام إماراتية، فإن الأتراك قصدوا من تولى جزيرة سواكن ترميمها لإحياء التاريخ العثمانى المتمركز فيها، ومن ثم تحقيق مكاسب مادية، لجهة الأهمية السياحية للجزيرة، والتى يتوقع أن تكون قبلة العالم للتعرف على آثار الدولة العثمانية.

اردوغان يخطب فى السودانيين

وشدد بأن مدينة سواكن كانت الثالثة فى العهد العثمانى لكونها تمتاز بموقع استراتيجى وميناء شكّل المرسى الرئيسى للأسطول العثمانى وقتها، وقال إن الفائدة التى سيركز عليها الجانب التركى قبل العائد المالى وضع الجزيرة كنافذة لولوج بعض الدول خاصة، وأن أنقرة تسعى لدور إقليمى ودولى.

الرئيس الأخوانى التركى رجب طيب أردوغان

الجدير بالذكر، أن العلاقات الثنائية بين السودان وتركيا تطورت بصورة مكثفة، بعد وصول حزب "العدالة والتنمية" الإسلامى المتشدد، إلى يتبع منهج جماعة "الإوان" الإرهابية، إلى السلطة فى تركيا عام 2002، وشهدت تحسنًا لافتا خلال الفترة اللاحقة التى شهدت توتر فى عدة دول عربية بسبب دعم أنقرة والدوحة للإرهاب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.