ترامب: قواتنا العسكرية العظيمة تستعد وتستريح وتتطلع إلى غزوها التالي    محمد بن سلمان وستارمر يؤكدان دعم الجهود المبذولة بما يُعزز أمن المنطقة واستقرارها    الأمم المتحدة: مقتل أكثر من ألف عامل إغاثة حول العالم خلال 3 سنوات    حبس المتهم بقتل خالته لسرقة قرطها الذهبي في العياط    قصة حب تنتهي بمأساة في أكتوبر.. شاب ينهي حياة حبيبته ويقفز من الطابق الرابع    30 دقيقة تأخرًأ في حركة قطارات «القاهرة - الإسكندرية».. الخميس 9 آبريل    محافظ الجيزة يبحث ملفات تقنيين الأراضي والتراخيص في مركز العياط    الديمقراطيون في الكونجرس يتخذون خطوة نحو تفعيل التعديل الخامس والعشرين لعزل ترامب    الحماية المدنية تنجح في إخماد حريق هائل بأشجار النخيل في كوم أمبو    إيواء الكلاب الضالة وتطوير «شارع الحجاز».. محافظ البحر الأحمر يكشف حزمة حلول متكاملة لتطوير المحافظة    هيئات دولية تحذر من تزايد انعدام الأمن الغذائي بسبب حرب إيران    الكوميديا الدامية    نهاية إمبراطورية «المعلمة بسيمة».. سقوط أخطر تاجرة مخدرات ببنها    الأزهر يدين جرائم الكيان الصهيوني في لبنان.. ويدعو المجتمع الدولي للتدخل العاجل    تراجع أسعار النفط وارتفاع مؤشر داو جونز بعد وقف إطلاق النار مع إيران    نيابة أسوان تستعجل تحريات المباحث لكشف ملابسات العثور على جثة مذبوحة    تييري هنري: انخفاض مستوى محمد صلاح تسبب في انهيار ليفربول    سلوى شكر ورثت صناعة الفسيخ من والدها وتكشف أسرار الصنعة ببيلا.. فيديو    المغرب والاتحاد الأوروبي يطلقان حوارا استراتيجيا حول المجال الرقمي    الرئيس الفرنسي يعرب عن تضامن بلاده مع لبنان ويدين الضربات الإسرائيلية    أول تعليق من فليك على خسارة برشلونة أمام أتلتيكو في دوري الأبطال    محمد زكريا يهزم كريم عبد الجواد ويصعد إلى نصف نهائي بطولة الجونة للإسكواش (فيديو)    مصدر من الأهلي ل في الجول: لاعبو الفريق يدرسون شكوى وفا للجنة الانضباط    القبض على مصمم الأزياء بهيج حسين لتنفيذ أحكام قضائية ضده    اسكواش - يوسف إبراهيم: تطوير الناحية الذهنية ساعدني لتحقيق ثالث انتصاراتي ضد بول كول    Gaming - فتح باب التصويت لفريق الموسم في FC 26    بغداد تثمّن جهود باكستان لعقد المباحثات الأمريكية الإيرانية    كتاب جديد يتناول كيف أصبح إيلون ماسك رمزا لأيديولوجيا تكنولوجية تتحكم بالمجتمعات والدول    طالب الاسكوتر.. القبض على قائد المركبة الكهربائية بعد اصطدامه بزميله في الباجور    إزالة شدة خشبية لأعمال بناء مخالف بنزلة السمان فى حى الهرم    أخبار × 24 ساعة.. إندبندنت: السياحة في مصر لم تتأثر بشكل كبير بالصراع في الشرق الأوسط    هل النميمة دائمًا سيئة؟ العلم يقدّم إجابة مختلفة    موعد ومكان عزاء الشاعر الراحل هاني الصغير    الحياة بعد سهام ينطلق اليوم في 4 محافظات.. المخرج نمير عبدالمسيح: تصوير الفيلم استغرق 10 سنوات.. وكان بوابتى للعودة إلى مصر    موعد مباريات اليوم الخميس 9 أبريل 2026| إنفوجراف    نصائح للحفاظ على الوزن بعد التخسيس    وزير الخارجية خلال لقاء الجالية المصرية بالكويت: توجيهات القيادة السياسية بإيلاء المواطنين المصريين بالخارج الدعم والرعاية    انطلاق أولى الورش التدريبية لوحدة الذكاء الاصطناعي بإعلام القاهرة، الجمعة    مشهد مؤثر يحطم القلوب.. حمادة هلال يكشف لحظات خاصة مع والدته الراحلة    مهرجان هيوستن فلسطين السينمائى يهدى الدورة ال19 لروح محمد بكرى    جامعة الدلتا التكنولوجية تنظم دورة تدريبية حول التنمية المستدامة    بمشاركة حجازي.. نيوم يُسقط اتحاد جدة في الدوري السعودي    هل تدخل مكافأة نهاية الخدمة في الميراث؟ أمين الفتوى يجيب (فيديو)    منتخب الصالات يخوض تدريباته استعدادًا لمواجهة الجزائر وديًا    بسمة وهبة: نرفض بشكل قاطع أي اعتداء على الدول العربية والخليجية    الرقابة الصحية: الشبكة القومية لمراكز السكتة الدماغية تقدم رعاية وفق معايير جودة عالمية    بحضور وزير الصحة.. تجارة عين شمس تناقش رسالة دكتوراه حول "حوكمة الخدمات الصحية للطوارئ"    صناع الخير تشارك بقافلة طبية ضمن مبادرة التحالف الوطني «إيد واحدة»    «ومن أظلم ممن ذُكّر بآيات ربه فأعرض عنها».. تفسير يهز القلوب من خالد الجندي    خلافات دستورية وسياسية تعطل «الإدارة المحلية».. والنواب يعيدون صياغة القانون من جديد    تعليم القاهرة تواصل الجولات الميدانية لدعم المدارس وتعزيز التواصل مع أولياء الأمور    تعرف على أشهر النواويس في المتاحف المصرية    وزير الصحة يبحث توطين صناعة أدوية الاورام مع شركة «سيرفيه» الفرنسية    ما حكم عمل فيديو بالذَّكاء الاصطناعى لشخص ميّت؟ دار الإفتاء تجيب    مذكرة تفاهم بين وزارتين سعوديتين لتعزيز التكامل في المجالات المشتركة    الأوقاف: تنفيذ خطة المساجد المحورية لتنشيط العمل الدعوي بالقرى والأحياء    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن إجازة شم النسيم    حكم فصل التوأمين الملتصقين إذا كان يترتب على ذلك موت أحدهما؟ الإفتاء تجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"صبرا آل مرة".. مخابرات تميم تمارس ضغوطات كبيرة على القبيلة خوفا من ثورة شعبية.. الترهيب سلاح الأجهزة الأمنية لتجديد البيعة للأمير الصغير.. و"طالب المرى": الإمارة الصغيرة تحاول الاستقواء بتركيا وإيران
نشر في اليوم السابع يوم 18 - 06 - 2017

لم ينسى أمير قطر تميم بن حمد آل ثانى دور قبيلة آل مرة التى تحركت خلال العامين 1996م لعزل أمير قطر السابق حمد بن خليفة آل ثانى عقب انقلابه على الشيخ خليفة بن حمد آل ثانى، ويتخوف تميم من تكرار المحاولة الانقلابية التى قادها عدد من أفراد وضباط قبيلة آل مرة لإسقاط والده وإعادة الشيخ خليفة بن حمد آل ثانى للحكم، وبدأ الأمير الصغير فى ممارسة ضغوطات كبير على قبيلة "آل مرة" عبر الأجهزة الأمنية التابعة لتميم آل ثانى فى ظل القلق المتزايد الذى يعصف بالنظام القطرى خوفًا من ثورة شعبية قبلية أو تحرك يطيح بالأمير الصغير.
الضغوطات التى يقودها تميم بن حمد آل ثانى على القبائل القطرية وصلت إلى حد الترهيب والتهديد بالملاحقة والنيل من رموز القبائل القطرية فى محاولة من الأمير تميم لإجهاض أى تحركات قد تقودها القبائل لعزله من منصبه عقب سياسته التخريبية ودعمه للإرهابيين فى البلدان العربية والعبث بأمن واستقرار دول المنطقة، وتأتى ضغوطات نظام تميم لمحاولة تجديد البيعة للأمير الصغير بالترهيب وممارسة ضغوطات اقتصادية وأمنية، ما دفع عدد من أبناء "آل مرة" فى قطر – تحت الضغوطات الشرسة - لإعلان ولاءها التام للشيخ تميم بن حمد، داعين لرفض الزج باسمها فى الخلافات السياسية بقصد ضرب النسيج الاجتماعى والترابط السياسى فى قطر.
وتأتى الضغوطات القطرية التى تمارسها مخابرات تميم وأذرعه الأمنية عقب تأكيد عدد من شيوخ وكبار قبيلة آل مرة فى السعودية دعمهم للمملكة فى مقاطعتها قطر، وذلك أثناء لقائهم ولى ولى العهد وزير الدفاع السعودى الأمير محمد بن سلمان، واستنكر شيوخ قبيلة "آل مرة" ما فعلته الدوحة بشدة، لافتين إلى أن سوء العلاقات "السعودية ­القطرية" بدأت منذ تولى الشيخ حمد آل ثان إمارة قطر.
وشدد شيخ قبائل آل مرة طالب بن لاهوم المرى أثناء لقائه الأمير محمد بن سلمان على أن قطر لا تعادل محافظة من محافظات السعودية، وأنها تحاول الاستقواء بتركيا وإيران :"ويأخذون قوتهم من تركيا وإيران، الشعوب اللى هناك امتدادها من المملكة، أهل قطر وبنى عمنا، ولو يأمرنا بإشارة ما منهم أحد، لكن ما هم بأهل الأمور ذى".
كما لفت رئيس الفوج الأربعين الشيخ فيصل بن لاهوم المرى إلى منح الملك فيصل قطر نحو 80 كيلومترا من الأراضى السعودية هبة لها، بعد أن قال الحاكم الخامس القطرى على بن عبدالله، إن دولته قرية من قرى الإحساء بالسعودية.
تاريخ قبيل آل مرة
تضم دولة قطر عدد كبير من القبائل والأسر العربية وغير العربية، والتى نزحت إليها من دول الجوار طلبا للأمان وسعيا لطلب الرزق، ومنها قبيلة آل مرة ذات الجذور الضاربة فى أعماق قطر، وأكثرهم عددًا منذ مئات السنين، وقد كانت علاقتهم بأسرة آل ثانى علاقة حميمة منذ عهد المؤسس الأول للدولة الشيخ قاسم بن محمد آل ثانى، ومن تبعه من الأسرة الحاكمة إلى يومنا هذا، وشاركوا فى كثير من المشاهد التاريخية للدفاع عن قطر، وساهموا مساهمة فعالة فى بناء الدولة منذ نشأتها، ولم يكن فى يوم من الأيام ذرة شك فى وطنيتهم طبقًا لواقع المكان والزمان.
وبعد نيل قطر للاستقلال عام 1971 وما تلاه من تولى الشيخ خليفة بن حمد آل ثانى مقاليد الحكم فى قطر عام 1972، فتح الباب لمن لديه الرغبة فى اكتساب الجنسية القطرية من أقارب القبائل والأسر المعروفة فى الدولة، وذلك عن طريق معرفين معتمدين من وزارة الداخلية دون التحقق أو المطالبة بما لديهم من جنسيات سابقة.
وفى عام 1995 صدرت تعليمات شفهية من وزارة الداخلية عن طريق أعيان القبائل والأسر، وبدون إعلان رسمى من الجهات المختصة، بأنه على من كان يحمل جنسية سابقة للجنسية القطرية أن يسلمها لإدارة الهجرة والجوازات بوزارة الداخلية، وذلك منعا لازدواج الجنسية، فتجاوب الكثير من المواطنين مع تلك التعليمات ثقة فى صاحب القرار ومصداقية فيمن نقل تلك التعليمات من الأعيان، وتحفظ البعض الآخر لعدم وضوح التعليمات لكونها شفهية.
وفى العامين 1995م/1996 م وما جرى فيها من عزل للحاكم الشيخ الأب خليفة بن حمد آل ثانى، وتولى الابن الشيخ حمد بن خليفة آل ثانى مقاليد الحكم، والمحاولة الانقلابية الفاشلة التى أرادت إعادة الحاكم السابق للسلطة، والتى قام بها بعض ضباط وأفراد القوات المسلحة والشرطة، المؤلفة من جميع شرائح المجتمع، والذين يرون أن الشيخ خليفة هو الحاكم الشرعى للدولة، وأدوا القسم القانونى بالولاء والطاعة له، وحيث إن عدد من شارك فى تلك المحاولة من الضباط والأفراد هم من قبيلة آل مرة، يعتبر كبير نسبيا بمقياس النسبة والتناسب لعدد السكان، مقارنة بعدد من شاركوا من القبائل والأسر الأخرى، فقد الصقت بهم تهمة التحريض والقيادة، وتم تبرئة ساحة الآخرين لاعتبارات اجتماعية أو قرابة بعض المسئولين فى الدولة لبعض من شاركوا، علمًا بأن القائد والمحرض الأول هو الشيخ خليفة بن حمد آل ثانى الحاكم السابق.
وزجت قطر بأكبر عدد ممكن من أبناء قبيلة "آل مرة" فى السجون، وبدون محاكمة، ولفترات طويلة، حيث مورست عليهم صنوف التعذيب والإهانة، ومن ثم تمت إحالتهم إلى القضاء، والذى افتقد فى أحكامه إلى العدالة، والبعض الآخر منع من دخول البلاد لفترات طويلة، ومن بعد ذلك أسقطت جنسياتهم، والبعض الآخر لما علم أن جنسيته أسقطت، وهو فى خارج البلاد وممنوع من دخولها، تجرأ وفرض أمره كواقع على المنافذ البرية والمطارات، فقامت الأجهزة الأمنية بوضعه فى سجن الإبعاد كمجهول للهوية ومع العمالة السائبة، ثم تصرفت الدولة مع كل من له صلة قرابة قريبة كانت أم بعيدة، حتى وإن كان يحمل جنسية دولة أخرى بتصرفات لا تعكس الصورة الحقيقة للدولة الحضارية، دولة القانون والعدالة أو دولة الحرية والديموقراطية التى تزعم أنها أحد أعمدتها.
وتمثلت الإجراءات التعسفية بإنهاء خدمات الكثير من الموظفين والعسكريين من أبناء قبيلة "آل مرة" دون غيرهم، ممن أدرجت أسماء أقربائهم فى العملية الانقلابية، فضلا عن حرمانهم من الوظائف المدنية الأخرى، ثم تطور الإجراء إلى منع أبنائهم من الالتحاق بالوظائف المدنية عند اكتمال دراساتهم الثانوية أو الجامعية، وذلك عن طريق عدم تحرير شهادة حسن سيرة وسلوك، والتى بموجبها يتم قبول طلبات التوظيف، وكذلك مورست ضغوط نفسية على من هم على رؤوس أعمالهم المدنية.
واستمر ذلك التعسف والقهر من 1996 حتى عام 2004، حين صدر القرار التعسفى الكبير، والذى ينص على إسقاط الجنسية عن عدد كبير جدًا من ضمن أبناء قبيلة آل مرة، ليتبع ذلك إنهاء خدمات من هم على رؤوس أعمالهم، ومطالبتهم بتسليم المساكن التى يقيمون فيها كمواطنين، وقيام الجهات الأمنية بدور نشط لم يسبق له مثيل حتى فى التعامل مع أصحاب الجرائم والسوابق، وذلك بتكرار الاتصال بالأسر والعوائل فى البيوت، والتهديد بالاعتقالات، والمداهمة الفعلية لحرمة البيوت، واعتقال بعض الأشخاص من المساجد.
أما الأحوال المعيشية الحالية ل "آل مرة" فيمكن تلخيصها، حسب كلام عدد منهم، فى انقلاب كلى فى حال المعيشة، فمن مواطنين فى بلد خليجى ثرى يحظى مواطنوه بمستوى معيشى يصح تسميته بالرفاهية، أصبحوا اليوم فاقدى هوية، لم ترحب بهم إلا الصحراء، فهم الآن يسكنون فى منطقة صحراوية بين مدينتى الهفوف والدمام على مسافة داخل الصحراء تقارب 25 كيلومترًا فى بيوت شعر وخيام تلفحهم الشمس الحارقة، أما الماء الذى يشربونه فهو الماء الراجع من عمليات تبريد مكائن استخراج النفط القريبة منهم، حيث يتركونه لساعات تحت ظلال الخيام، حتى يبرد، مع علمهم بأن هذا النوع من المياه ضار، لكن لا سبيل إلى غيره فى الصحراء الفقيرة منه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.