ألقى المهندس شريف إسماعيل بيان الحكومة أمام البرلمان قبل أيام، والذى تضمن برنامج الحكومة للفترة المقبلة والتى ستكون عامين ونصف العام. وتتعلق آمال الشعب حول هذا البرنامج، والذى يطمحون أن يحقق لهم سبل العيش الكريم الذى طالما حلموا به وتحملوا الكثير من أجله. ولكن بعد البيان بثوان معدودة خرج علينا من يسمون بالنخبة فى بلدنا يدلون بدلوهم حول البيان، ما بين مؤيد بشدة ويرى أنه برنامج مثالى لا مثيل له، وبين معارض بقوة لهذا البيان ويرى أنه لا يختلف بأى حال من الأحوال عن بيانات الحكومات السابقة. مما أوحى للجميع أن هناك آراء مسبقة لهولاء الأشخاص من هذا البيان . فتجد الذى كان ينوى مسبقا تأييد البيان كان يبحث عن أى إيجابية ويحاول إبرازها، وعلى النقيض الذى كان ينوى المعارضة فإنه كان يبحث عن السلبيات ويبرزها. إن الآراء المسبقة والتى تبنى على الاختلاف السياسى بعيدا عن الموضوعية لا تبنى شعوبا بل تدمر الشعوب. أنا هنا لا أؤيد أو أعارض البيان، ولكنى هنا أنتقد الآراء التى صدرت عقب البيان مباشرة سواء مؤيدة أو معارضة والتى صدرت بدون تأنى أو دراسة للبيان. فلنعط الفرصة لأصحاب القرار وهم نواب الشعب الذين خولهم الشعب للتحدث بالنيابة عنه للدراسة والمناقشة ولتتنحى النخبة جانيا أو لتناقش بموضوعية بعيدا عن الاتجاهات السياسية والآراء المسبقة.