صحة الدقهلية تشارك في فحص تظلمات ذوي الإعاقة لاستحقاق الخدمات    سعر كيلو اللحوم ب 290 جنيه في منافذ ضد الغلاء بالدقهلية    سعر صرف الدولار في البنوك المصرية (آخر تحديث)    هرمز أولا!    رد رسمي من ريال مدريد على أنباء استحداث منصب المدير الرياضي    ضبط عاطلين بحوزتهما مخدرات وأسلحة نارية بعد واقعة اعتداء بدمياط    إصابة 10 أشخاص في حادث انقلاب ميكروباص بالفيوم    مصرع طفلة سقطت في ماكينة عجن داخل مخبز بالمنيا    معاريف: إسرائيل تضغط للحصول على مهلة أمريكية لضرب لبنان بقوة قبل التهدئة    غارة إسرائيلية على بلدة كفرتبنيت جنوبي لبنان    زيلينسكي: وحدات أوكرانية أسقطت مسيّرات إيرانية في الشرق الأوسط    وزير الكهرباء يبحث مع وفد لجنة الطاقة بمجلس الدوما الروسي التعاون والشراكة    سلوت: مواجهة فولهام صعبة ونسعى لتحسين الأداء قبل صدام الدوري الإنجليزي    نشاط الرئيس الأسبوعي.. قرارات جمهورية وتكليفات قوية للحكومة ورسائل مهمة لرؤساء أمريكا وإسبانيا    وزيرة التنمية المحلية تتابع مع مجموعة المانع القابضة مستجدات إنشاء مصنع لإنتاج الوقود الحيوى    السيسى يهنئ أقباط مصر بالخارج بمناسبة حلول عيد القيامة المجيد    الأرصاد تكشف حالة الطقس ودرجات الحرارة.. الجمعة    محافظ أسيوط يؤكد على جاهزية المحافظة لاستقبال أعياد شم النسيم والقيامة المجيد    في ذكرى ميلاده.. عمر الشريف أسطورة الفن التي أضاءت هوليوود وأطفأها الزهايمر    العبودية بين المراسم والجوهر    «الصحة»: تشغيل العناية المركزة للأطفال بمستشفى أبوتشت المركزي بسعة 6 أسرة    ستارمر: حرب إيران يجب أن تشكل نقطة تحول لبريطانيا    محافظ الإسكندرية يدعم مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير ويشيد بإدارته    احتفالًا بالعيد القومي.. محافظ سوهاج يضع إكليلًا من الزهور على النصب التذكاري للشهداء    مصرع وإصابة 3 أشخاص.. النيابة تحقق في انهيار عقار الجمالية وتشكل لجنة هندسية لفحصه    إحالة طبيب و3 ممرضين بمستشفى التأمين الصحي في بني سويف للتحقيق    اليوم.. الأهلي والزمالك يتنافسان على لقب كأس مصر للطائرة    قبل ما تسافر.. خطوات قانونية تحميك من الاستغلال والعمل غير الآمن بالخارج    سعر الدولار الأمريكي أمام الجنيه المصري خلال تعاملات اليوم    جامعة بنها تبدأ في إنشاء وحدات للجيم الخارجي داخل الحرم الجامعي    الصدق مع الله.. اللحظة التي تغير حياتك من الضياع إلى النور    هانيا الحمامي تلتقي نور الشربيني في نهائي مصري خالص ببطولة الجونة الدولية للإسكواش    5 كوادر مصرية في مواقع قيادية ببطولة أفريقيا للووشو كونغ فو بتونس    موعد صلاة الجمعة في المنيا اليوم 10 أبريل 2026    وزيرا التخطيط والصناعة يبحثان تسريع ترفيق المناطق الصناعية    مواعيد مباريات الجمعة 10 أبريل - الزمالك وريال مدريد وعودة الدوري الإنجليزي.. ونهائي كأس الطائرة    شم النسيم، طريقة عمل سلطة الأنشوجة فى خطوات بسيطة    بلومبرج نيوز: البنك الدولي قد يجمع 20 مليار دولار كدعم لمرحلة ما بعد الحرب    البابا تواضروس يترأس صلوات الجمعة العظيمة بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية    الدكتور شريف أمين رئيسآ تنفيذيآ لجلاسكو العالمية بمصر    حمادة هلال: نجاح أغنية محمد نبينا ألهمني فكرة تقديم مسلسل يحمل اسم المداح    إسرائيل تقصف مواقع تابعة لحزب الله في لبنان    كاف يرد على اتهامات الفساد: من يملك دليلا فليتوجه للقضاء، والمغرب شريك أساسي في تطوير الكرة الأفريقية    ضبط نصف طن دقيق بلدي وكميات من الخبز المدعم وأسماك فاسدة بالمنوفية    رفع كفاءة أطباء وتمريض الأسنان بالمنوفية.. صور    شاختار يكتسح ألكمار بثلاثية في ذهاب ربع نهائي دوري المؤتمر الأوروبي    أستاذ بجامعة الأزهر: لا يوجد حديث نبوي يتعارض مع آية قرآنية    حسام رشوان: الفنان أحمد عثمان لم يأخذ حقه .. وإنجازاته تشهد له    كريمة منصور تشيد ب منى زكي بعد فيلم Alone: الفنان عليه مسؤولية في المجتمع وأنا أحيّيها على قرارها    CNN: ترامب يضغط للحصول على التزام من الناتو لتأمين مضيق هرمز خلال أيام    محمد العزبي: البوابة المصرية هي الأساس في قرارات الشرق الأوسط الحاسمة    باسكال مشعلانى: لازم المجتمع الدولى يتدخل.. إسرائيل بتضرب الطلاب وهما فى المدارس    نقيب القراء يناشد وزير الأوقاف لدعم تعديل قانون النقابة    رئيس لجنة تحكيم البوكر العربية: رواية سعيد خطيبى تترك انطباعا مريرا    إنقاذ سيدة تعانى من انسداد معوى كامل بسبب حصوة مرارية بمركز الكبد في كفر الشيخ    إخلاء سبيل الطالبة المتهمة بتوزيع أقراص منومة داخل مدرسة بطنطا    ختام مسابقة الأزهري الصغير في الإسكندرية وسط إشادة بتشجيع المواهب الناشئة    النوم عن صلاة الفجر: هل تجوز قضاؤها بعد شروق الشمس؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كارثة "تبادل الزوجات"
نشر في اليوم السابع يوم 26 - 06 - 2015

لا أستطيع أن أصف حالة القرف والاشمئزاز والقشعريرة، التى انتابتنى وأنا أقرأ نص اعترافات المتهمين فى قضية "تبادل الزوجات" المتهم فيها مصريان بإقامة حفلات جنسية بين زوجتيهما بالتبادل داخل شقة بمدينة نصر، والذى تمكن الأمن المصرى من ضبطهما، بعد نشر أحدهما صفحة على شبكة التواصل الاجتماعى "فيس بوك" تحت اسم "عمرو وسماح" دعا من خلالها راغبى ممارسة الجنس الجماعى وتبادل الزوجات إلى التواصل معه عبر الصفحة.
فلم يخطر ببالى ولو للحظة أنه يعيش بيننا أناس بمثل هذه القذارة والوضاعة والخسة والانحطاط، التى تجعل رجلا يجاهر ويعترف فى "تحقيق رسمى أنه لا يستطيع الاستمتاع بزوجته إلا وهو يشاهدها تضاجع رجلا آخر.. فى حين يدعو آخر زوجته لمشاركته حفل جنس جماعى، والغريب أن يعترف الجميع وبالتفصيل بممارسة تلك الأعمال القبيحة وبشكل جماعى، بمعنى أن رجلا يرى زوجته تضاجع شخصا أخر، وهى فى ذات الغرفة تشاهده وهو يضاجع زوجة من يضاجعها.. فى مشهد قد لا تفعله الحيوانات.
ولعل ما يدعو إلى القلق فى هذا الأمر، أن تلك القضية تعد الثانية من تلك النوعية القذرة، التى يضبطها الأمن المصرى خلال فترة وجيزة وبذات التفاصيل.. إلى جانب اعتراف المتهم الأول فى القضية، أنه وجد إقبالا هائلا من أزواج وزوجات على صفحة "عمرو وسماح"وأنه تواصل بالفعل مع عدد هائل، ممن يرغبون وزوجاتهم فى ممارسة هذا الأمر وهو ما يؤكد، أن الظاهرة موجودة بالفعل فى مصر حتى وإن كانت قليلة وأن تركها قد يؤدى بها فى يوم إلى أن تتحول إلى "ظاهرة" يمكن أن نفاجأ بتفشيها فى غفلة داخل المجتمع المصرى، مثلما انتشرت ظواهر (المثليين، والملحدين) وغيرها من الظواهر التى استيقظ عليها المجتمع فجأة، وأثارت ضجة، نظرا لتعارضها مع كل الأديان والأعراف والعادات والتقاليد التى يؤمن بها المصريون. وهو ما يدعوننى هنا إلى مطالبة التشريعيين المصريين بضرورة اقتراح تشريع جديد يردع كل من يرتكب جريمة (تبادل الزوجات، أو الجنس الجماعى" أو غيرها من الممارسات الشاذة التى استجدت على مجتمعاتنا ولم يشملها قانون.
ولعل الصادم فى تلك القضية أن كل هؤلاء المنحلين قد لا يجد القاضى أمامه سوى تبرئتهم جميعا، أو فى أحسن الأحوال معاقبتهم بعقوبات تافهة لا تتناسب وفضاعة الجرم الذين ارتكبوه.. فحتى جريمة "الزنا" قد لا تستطيع النيابة أن توجهها إليهم، خاصة أن المادة 273 من قانون العقوبات ينص على أنه (لا تجوز محاكمة الزانية إلا بناء على دعوى زوجها، إلا أنه إذا زنا الزوج فى المسكن المقيم فيه مع زوجته كالمبين فى المادة 277 لا تسمع دعواه عليها).. ولا أعتقد أن أيا من الزوجين اللذين قبلا على نفسيهما وزوجاتهما مثل هذا الأمر سوف يحركان دعوى زنا تجاه زوجته، التى شاركته مثل هذا الفعل الفاضح، كما أن الواقعة التى ارتكبها الزوجان المتهمان لم تكن فى منزل الزوجية، التى تقيم فيه أى من زوجاتهما.
كذلك جاء نص المادة 274 من ذات القانون (أن المرأة المتزوجة التى ثبت زناها يحكم عليها بالحبس مدة لا تزيد عن سنتين، لكن لزوجها أن يوقف تنفيذ هذا الحكم برضائه معاشرتها له كما كانت) بمعنى أنه حتى لو وجهت أيضا المحكمة عقوبة الحبس لأى من الزوجتين، يستطيع الزوج أن يوقف الحكم.
كما نصت المادة 275 على أنه (يعاقب أيضا الزانى بتلك المرأة بنفس العقوبة).. فى حين نصت المادة 276 من قانون العقوبات (بأن الأدلة التى تقبل وتكون حجة على المتهم بالزنا هى القبض عليه حين تلبسه بالفعل أو اعترافه أو وجود مكاتبات أو أوراق مكتوبة منه، أو وجوده فى المحل المخصص للحريم).. كما جاء نص المادة 277 من ذات القانون ان (كل زوج زنا فى منزل الزوجية وثبت عليه هذا الأمر بدعوى الزوجة، يجازى بالحبس مدة لا تزيد عن ستة شهور).. وقالت نص المادة 278 ايضا (كل من فعل علانية فعلا فاضحا مخلا بالحياء، يعاقب بالحبس مدة لاتزيد عن سنة أو غرامة لا تتجاوز 300 جنيه) وقضت المادة 279 على أنه (يعاقب بالعقوبة السابقة كل من ارتكب مع المرأة أمرًا مخلا بالحياء ولو فى غير علانية).
للأسف انه طبقا ل (لقانون العقوبات المصرى) الذى لم يكن بمخيلة فقهائه أنه قد يأتى على مصر يوم يتبادل فيه رجلان زوجاتهما، قد لا يستطيع القاضى معاقبة هؤلاء الخنازير سوى بالبراءة أو بالسجن مدة تتراوح بين عامين وستة أشهر.
ولله الأمر من قبل ومن بعد


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.