واصل إقراض الأسر والشركات فى منطقة اليورو تراجعه فى أكتوبر لتتواصل الضغوط على البنك المركزى الأوروبى لاتخاذ المزيد من إجراءات التحفيز من أجل دعم اقتصاد المنطقة الواهن. وقلصت بنوك منطقة اليورو الإنفاق خصوصا فى الدول التى عانت من أزمات بسبب تشديد متطلبات رأس المال واختبار متانة القطاع بينما أحجمت الشركات عن ضخ الاستثمارات نظرا لغموض النظرة المستقبلية. وأظهرت بيانات من البنك المركزى الأوروبى نشرت الخميس، أن قروض القطاع الخاص تراجعت 1.1 بالمئة فى أكتوبر مقارنة مع نفس الشهر فى العام الماضى بعد نزولها 1.2 بالمائة فى سبتمبر. ونما المعروض النقدى فى منطقة اليورو- وهو مقياس أعم للسيولة النقدية فى الاقتصاد- بمعدل سنوى 2.5 بالمائة فى أكتوبر دون تغير عن الشهر السابق. وكان مسح نشرت نتائجه فى الأسبوع الماضى أظهر نموا لشركات منطقة اليورو أقل من جميع التوقعات بينما انخفضت الطلبيات الجديدة للمرة الأولى فى أكثر من عام رغم خفض الأسعار بشكل أكبر. وبعد يوم من نشر مسح مديرى المشتريات الذى جاءت نتائجه ضعيفة فتح رئيس المركزى الأوروبى ماريو دراجى يوم الجمعة الباب أمام اتخاذ المزيد من الإجراءات الجذرية للحيلولة دون انزلاق منطقة اليورو إلى الانكماش. ويبلغ التضخم فى منطقة اليورو 0.4 بالمائة بما يقل كثيرا عن المستوى الذى يستهدفه المركزى الأوروبى والبالغ أقل قليلا من اثنين بالمئة. وقال نائب رئيس البنك فيتور كونستانسيو، أمس الأربعاء، إن التضخم "ينذر بالاستمرار عند مستويات منخفضة لفترة." وفضلا عن تصريحات دراجى قال كونستانسيو أيضا إن المركزى الأوروبى قد يقرر فى الربع الأول من العام المقبل ما إن كان سيبدأ فى شراء السندات السيادية فيما يعرف باسم التيسير الكمي.