اللقاء الثلاثى بين مصر واليونان وقبرص، هو لقاء يحمل عمقا كبيرا فى العلاقات قد لا يفهمها سطحى التفكير، ودعنى أقول إنه ضربة معلم على جبين كل من أمريكاوتركيا وإسرائيل. نعم هو لقاء ثلاثى ضد ثلاث دول تسعى فى المنطقه فسادا، أولهم إسرائيل التى استغلت انشغال دولة مصر بحربها ضد الزوال وإصرار شعبها العظيم على الوجود. الوجود المستمد من حضارة عظيمة كامنة فى جينات هذا الشعب الذى لو راهن عليه قائد لنجى بهم إلى بر الأمان. وظهرت هذه الجينات فى ميدان التحرير قبل أن يستغل من نظام قديم فاسد ونظام جديد له نفس الوجه ولكن بلحية. وتاه قادة المجلس العسكرى بينهم خوفا منهم من ضياع البلد ولكن رب ضارة نافعه فلولا تخبط الحكام الجدد بمجلسهم العسكرى لم يكن يرنا الله عز وجل قدرته فى اظهار ما تخفيه نوايا الجماعة القذرة. استغلت دولة إسرائيل هذا الانشغال وسارعت فى التنقيب داخل حدود مصر البحرية واكتشفت أكبر احتياطى للغاز والأكثر من ذلك تريد ان تصدر لنا غازنا بأسعار أكثر بكثير مما كانت هى تشتريه من مصر. والدولة الثانية هى تركيا التى اكتشفت فجأة أنها لابد وأن تنهج نهج دولة إسرائيل ولكن ضد كل من اليونان وقبرص، أما الدولة الثالثة هى أمريكا وهى المستفيد الأكبر من توتر الشرق الوسط وتأتى ضربة المعلم كى يتم اتحاد ثلاثى ضد هذه الأطماع الثلاثية وهو اتحاد مصرى أوروبى روسى نعم مصرى مع اليونان وقبرص دولتان أوروبيتان مع شركات روسية عملاقة للتنقيب عن الغاز المصرى اليونانى القبرصى.. نعم إنها ضربة معلم.