الرئيس السيسى والاحتفال بعيد الميلاد المجيد    الغرفة التجارية: آلية التسعير العادلة الحل الوحيد لإنقاذ صناعة الدواجن|خاص    الزراعة توجه بصرف جميع المقررات السمادية للمحاصيل الاستراتيجية    مياه الجيزة: قطع المياه عن بعض المناطق لمدة 8 ساعات    مصر تتوقع صرف 4 مليارات يورو من الدعم الأوروبي بحلول 2027    الموقف المصرى السعودى    22 لقبا في ربع النهائي| ماذا قال الاتحاد الإفريقي عن دور ال8 بأمم أفريقيا    شاهد مجانًا.. بث مباشر مباراة النصر يواجه القادسية في مواجهة صعبة ضمن دوري روشن السعودي    بث مباشر هنا.. ازاي تشوف ماتش ريال مدريد وأتلتيكو مدريد النهارده من غير اشتراك؟    بين الشائعات والواقع.. كواليس اجتماع مجلس إدارة الزمالك    منتخب اليد يتعادل أمام البرتغال 31-31 بدورة أسبانيا استعدادا لأفريقيا    تعليم القاهرة يفرض الانضباط الكامل ويمنع الهواتف المحمولة في امتحانات النقل    إصابة سائق ونفوق 3 مواشى فى حادث انقلاب سيارة على الطريق الدولى بكفر الشيخ    حملات العلاج الحر بالدقهلية تضبط منتحلة صفة طبيب وترصد مخالفات في مراكز علاج الإدمان    تشييع جنازة هلى الرحبانى نجل الفنانة فيروز بكنيسة رقاد السيدة السبت المقبل    خواطر الشعراوى.. عمارة التكامل    الصحة تعلن تحقيق الخط الساخن 105 استجابة كاملة ل41 ألف اتصال خلال 2025 وتوسعًا في خدمات التواصل الصحي    الصحة تتابع الاستعدادات الطبية لمهرجان سباق الهجن بشمال سيناء    كأس عاصمة مصر - إيقاف 5 لاعبين والكوكي ضمن عقوبات الجولة الخامسة    الأغذية العالمي: 45% من سكان السودان يواجهون الجوع الحاد    الأكاديمية العسكرية تفتح باب التسجيل فى برامج الدراسات العليا للتخصصات الطبية    وزارة الصناعة تنفي وجود أي حساب رسمي للفريق كامل الوزير على مواقع التواصل الاجتماعي    غدًا.. إعلان نتائج 49 مقعدًا ب27 دائرة    السيطرة على حريق بشقة سكنية فى سوهاج دون إصابات    انطلاق حفل توزيع جوائز ساويرس الثقافية بالجامعة الأمريكية    فيلم السادة الأفضل يحقق 78 مليون جنيه منذ عرضه    استعدادًا لشهر رمضان، طريقة عمل الطحينة في البيت للتوفير في الميزانية    خالد الجندي يحذر: لا تخلطوا بين الغضب وكظم الغيظ والحِلم    محمد منير يواصل البروفات التحضيرية لحفلته مع ويجز في دبي    بث مباشر.. قمة نارية بين أرسنال وليفربول في الدوري الإنجليزي.. الموعد والقناة الناقلة وموقف الفريقين    ريهام حجاج محجبة في مسلسل توابع    بعد سحب عبوات حليب الأطفال من مصر وعدة دول.. ماذا يحدث مع شركة نستله العالمية؟    سانتفيت مدرب مالي: تنتظرنا معركة شرسة أمام أقوى فرق ربع نهائي أمم أفريقيا    محافظ قنا يعتمد حركة تنقلات جديدة لرؤساء الوحدات المحلية القروية    محافظ قنا يكرم فريق منظومة الشكاوى بعد تحقيق استجابة كاملة بنسبة 100%    وزارة العمل تُعلن فرص عمل جديدة برواتب مجزية بمشروع الضبعة النووية    التعليم تضع اجراءات صارمة لتأمين امتحانات الشهادة الاعدادية 2026    وكيل صحة أسيوط يعقد اجتماعا لبحث احتياجات عيادات تنظيم الأسرة من المستلزمات الطبية    العراق يعرب عن قلقه من التطورات الأخيرة في حلب    اليمن.. تصعيد عسكري والجنوب يراهن على وحدة الصف    إيكيتيكي ينافس نجوم مانشستر سيتي على جائزة لاعب الشهر في الدوري الإنجليزي    عاجل- الاحتلال الإسرائيلي يعتقل صحفيين في قرية الشباب ونابلس.. توتر وتصعيد على الأرض    ورش مهرجان المسرح العربي بالإسماعيلية تسلط الضوء على فن تشكيل الصورة البصرية    تخصيص قطعتي أرض لتوفيق أوضاع عمارات إسكان اجتماعي بمحافظة جنوب سيناء    ضبط شخص بحوزته بندقية آلية لإطلاقه النار احتفالا بفوز مرشح انتخابى فى الدلنجات    وزيرة التنمية المحلية تعلن إطلاق مبادرة «أنا متعلم مدى الحياة»    لجنة انتخابات الوفد تستقبل طلبات الترشح لرئاسة الحزب لليوم الأخير    «التنمية المحلية» تعلن تشغيل 4 مجازر جديدة لسكان 3 محافظات    "تغيّر المناخ" يحذر من شتاء أشد برودة وتقلبات حادة تؤثر على المحاصيل والمواطنين    وزير الخارجية يؤكد دعم مصر الكامل لبوركينا فاسو في مكافحة الإرهاب    بعد أزمة زوجها | ريهام سعيد توجه رسالة دعم ل« لقاء الخميسي»    اسعار المكرونه اليوم الخميس 8يناير 2026 فى محال المنيا    ضبط طالب لإدارته صفحة على مواقع التواصل للترويج لبيع أسلحة بيضاء    أكثر من مليون أسرة في أوكرانيا أصبحت بلا تدفئة ولا مياه    دار الإفتاء تحدد آخر وقت لصلاة العشاء: الاختيار والجواز والضرورة    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : و يا لها من رفقة!?    مواقيت الصلاه اليوم الخميس 8يناير 2026 فى المنيا    رئيس كولومبيا: أطلعت ترامب على جهود مصادرة المخدرات في البلاد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الصعيد المهمش والعهد الجديد
نشر في اليوم السابع يوم 15 - 07 - 2014

فى أفلام السينما القديمة كان الموظف السيىء أو المغضوب عليه، وأى مهنى يراد عقابه ينفى إلى الصعيد، ومع مرور الوقت وتتابع العقود بدأت تلك الرواسب تؤتى حصادها بفعل فاعل للأسف أو فاعلين على مر التاريخ، وكله ممتزج بعقود من عدم الاهتمام بتنمية الصعيد.
كان الصعيد قديما منفى لأبناء المحافظات الأوفر حظا والأكثر حظوة لدى الأنظمة الحاكمة، وأصبح الآن منفى حتى لأبنائه المقيمين فيه مضطرين ممن أعجزتهم ظروفهم عن الهجرة إلى محافظات أخرى فى نطاق اهتمامات الدولة.
تطالعنا وسائل الإعلام كل يوم بزيارات مفاجئة لرئيس الوزراء والوزراء لمخابز القاهرة ومستشفيات القاهرة ومرافق القاهرة وكاميرات الإعلام ترصد خطوات محافظ القاهرة متحركا فى الشوارع بنفسه، يسأل ركاب الميكروباص عن تعريفة الركوب.. فأين الحكومة مما يقع خارج حدود القاهرة من أرض الوطن؟، وأين الإعلام من متابعة أحوال المحافظات؟..هل هو إعلام العاصمة أم إعلام الوطن؟، وهل هى حكومة القاهرة أم حكومة مصر؟.
وعد الرئيس السيسى قبيل الانتخابات الرئاسية باهتمام خاص بالصعيد حين قال بأن "الصعيد حظه بأنه زى ما اتحرم أكتر هيكون نصيبه من الاهتمام أكبر"، وها هو الصعيد يتطلع إلى العودة إلى خارطة اهتمامات الوطن ومجال إبصار الحكومات.. فمحافظات الصعيد هى الأكثر فقرا والأعلى فى نسبة الأمية والأكبر فى معدلات المرض تزامناً مع تدنى الخدمات الصحية وغياب فرص عمل حقيقية وتدنى شامل فى منظومة الخدمات حولت محافظات الصعيد المهمشة إلى محافظات طاردة للسكان، وزادت الضغط على العاصمة بالهجرة إليها بحثا عن فرص لحياة أفضل فى أضواء العاصمة، وبؤرة اهتمام الدولة لتتحول مصر، كما قال الدكتور جمال حمدان إلى رأس كاسح وجسد كسيح وتختزل إلى إمبراطورية العاصمة، وتتحول بقية المحافظات إلى ضاحية شاسعة لها.
هذا التمركز الحاد لكل أوجه النشاط فى العاصمة، يندر أن تراه فى أى دولة أخرى، ففى بلدان العالم الأكثر وعيا يتوزع الاهتمام بين أقاليم الوطن فإذا كانت إحدى المدن هى العاصمة السياسية تكون مدينة أخرى عاصمة اقتصادية وثالثة عاصمة ثقافية أو سياحية وهكذا، وترى صورا متطابقة من الرعاية الصحية ونظام التعليم وكافة الخدمات فى كل المدن كبيرها وصغيرها فلا يرى المواطن ثمة داعى للهجرة والتكدس فى العاصمة.
محافظة سوهاج من المحافظات ذات الترتيب المتقدم بين محافظات مصر فى معدلات الفقر والجهل والمرض وتدنى كافة صور الخدمات بداية من الطرق المتهالكة والمطبات التى لا تنتهى، مرورا بتلال القمامة المنتشرة فى كل شوارعها كبيرها وصغيرها والتآكل المستمر لميادينها وشوارعها بضغط الباعة الجاءلين وأصحاب المحلات الذين التهموا أرصفتها ثم شوارعها وخروجها شبه الكامل من أى حلم قومى ومشروع تنموى كبير، ويكفى أن تعلم أن هذه المحافظة التى تحوى كنوز لا حصر لها من الآثار الفرعونية والقبطية والإسلامية تؤهلها مع موقعها الوسطى إلى أن تكون عاصمة ثقافية للوطن، ورغم ذلك فإن متحفها الذى تقرر إنشاؤه على مساحة 6500 متر على بقة مميزة من أرضها مطلة على النيل، ليظهر للعالم تاريخ المحافظة ومعالمها الأثرية يكفى أن تعلم أن هذا الصرح لم يكتب له الاكتمال أو رؤية النور، رغم أن العمل قد بدأ فيه منذ حوالى ربع قرن من الزمن!!، وهو مجرد مثال من الأمثلة ومؤشر لحال المحافظة وموقعها فى حيز اهتمامات النظم الحاكمة، فهل ثمة أمل أن نرى فى سوهاج وغيرها من المحافظات بداية عصر حقيقى من الاهتمام والتغيير نحو الأفضل؟.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.