رئيس شعبة الذهب: نمو الطلب العالمي 84% يدعم استمرار الصعود خلال 2026    التخطيط توقّع مذكرة تفاهم مع "شنايدر إلكتريك" لدفع العمل المناخي وتعزيز الأمن الغذائي    «التخطيط» توقّع مذكرة تفاهم مع شركة شنايدر إلكتريك لدعم العمل المناخي    الوزراء: تخفيضات معارض "أهلا رمضان" تتراوح بين 15 و25%    خبير سياسي: مصر تقود تحركًا محوريًا لإعادة إعمار غزة وتشكيل إدارة فلسطينية مستقلة    ستارمر وشي يدعوان إلى تعميق العلاقات البريطانية الصينية    القضاء العراقي يدعو إلى الإسراع بانتخاب رئيسي الجمهورية والحكومة    مفاجأة.. إمام عاشور يتخلف عن السفر مع بعثة الأهلي إلى تنزانيا    أربيلوا بعد السقوط الأوروبي: المسؤولية كاملة على عاتقي وبنفيكا استحق الفوز    سقوط شخص بتهمة إستغلال السيدات فى ممارسة الأعمال المنافية للآداب ببولاق    الداخلية تتبع فيديو نشرته سيدة على فيسبوك وتضبط المتهمين بصفع نجلها    بعد تعرضه لأزمة صحية.. آية سماحة تدعم زوجها محمد السباعي    مكتبة تنمية تحيي صندوق الدنيا بمعرض القاهرة للكتاب    رسائل تهنئة لقدوم رمضان 2026    وزير الصحة يتابع مع وفد تركي تنفيذ «مدينة العاصمة الطبية»    صاحب الفضيلة الشيخ سعد الفقي يكتب عن : دولة التلاوه هل نراها في قيام رمضان؟    صعود مؤشرات الأسهم الروسية في بداية تعاملات بورصة موسكو    حالة الطقس في الكويت اليوم الخميس 29 يناير 2026    بعد نفيها للواقعة.. براءة زوج اتهمته زوجته بإلقائها من شرفة منزلهما ببورسعيد    فيديو.. أسباب نفاد باقة الإنترنت بسرعة وطرق الحماية من اختراق الراوتر    وزير «الخارجية» يبحث مع نظيره الفرنسي مستجدات الأوضاع الإقليمية    جايل الهندية تقيم عروضا لعطاءات الاستحواذ على حصة في مشروع إسالة الغاز في أمريكا    متهمان بقتل نقاش في الزاوية الحمراء يمثلون الجريمة    4 مباريات في افتتاح الجولة ال 21 بدوري المحترفين    بكام البلطى النهارده.... اسعار السمك اليوم الخميس 29يناير 2026 فى اسواق المنيا    طريقة عمل فطائر الهوت دون بالجبن للتدفئة في ليالي الشتاء الباردة    حماس: جاهزون لتسليم الحكم إلى لجنة التكنوقراط    مروة عبد المنعم تكشف تفاصيل تعرصها لسرقة مالية    بشير التابعي: خبرة الأهلي تقوده للقب الدوري وعلامات استفهام على الزمالك    وزير التعليم العالي يشهد احتفالية تكريم أوائل الثانوية العامة والأزهرية    عين لا تنام.. كاميرات المراقبة سلاح الداخلية فى كشف الجرائم    وزير الخارجية يلتقي الدفعة 58 من الملحقين الدبلوماسيين المعينين حديثًا    الاتحاد الأوروبي يدرس تصنّف الحرس الثوري الإيراني «منظمة إرهابية»    صحة الوادى الجديد: اعتماد مخازن التطعيمات بقطاع الصحة بالمحافظة    كم ساعة من النوم يحتاجها جسمك لتعافي العضلات فعليًا؟ العلم يجيب    مصرع شابين وإصابة 2 آخرين إثر تصادم درجتين بسيارة نقل فى الشرقية    الحرب قادمة| الرئيس الأمريكي يحذر إيران: أصابعنا علي الزناد    رحل وهو معتمر.. وفاة معلم من قنا بالأراضي المقدسة    متوسط العمر المتوقع في أمريكا يصل لأعلى مستوى على الإطلاق في عام 2024    قرارات نارية| رسميًا.. «كاف» يعلن عقوبات السنغال والمغرب في نهائي «كأس أفريقيا»    الشرطة الداعم لسيدات مصر في حملة ال 16 يومًا لمناهضة العنف ضد المرأة    عيد الشرطة بطولات ماسية.. 74 عاما في خدمة الوطن    مصطفى عسل يتأهل إلى نهائى بطولة الأبطال للاسكواش بأمريكا    ذكرى (جمعة الغضب).. الشارع ومعه الإخوان في مواجهة مبارك وداخليته    تروبين حارس بنفيكا عن هدفه ضد ريال مدريد: طلبوا منى التقدم ولا أعرف السبب    صناعة القارئ عبر بوابة معرض الكتاب    فضل دعاء صلاة الفجر وأهميته في حياة المسلم    دعاء الرزق.. باب الفرج وتوسعة الأرزاق باليقين والعمل    إصابة شخصين إثر اندلع حريق داخل عقار بإحدى قرى المنيا    الدكتور مصطفى حجازي يوقع كتابه الجديد «قبض الريح» في معرض الكتاب    الباحثة شيماء سعيد بعد إطلاق كتابها «المهمشون في سينما إبراهيم أصلان»: أتمنى تحويل رواية «وردية ليل» إلى فيلم سينمائي    د.حماد عبدالله يكتب: سمات المدن الجميلة (الحب ) !!    تشيلسي لثمن النهائي.. ونابولي يودع دوري الأبطال    سداسية ليفربول ورباعية برشلونة.. تعرف على أهم نتائج الجولة الختامية من مرحلة الدوري بأبطال أوروربا    60 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات بمحافظات الصعيد.. الخميس 29 يناير    ندوة مناقشة رواية «ثمرة طه إلياس».. حمدي النورج: التنوّع سمة أصيلة لدى كبار المبدعين    مجلس القضاء الأعلى يحتوي أزمة التعيينات.. إجراءات تعيين دفعات جديدة من أعضاء النيابة العامة وزيادة أعداد المقبولين الأبرز    الأكاديمية الوطنية للتدريب تختتم برنامج تأهيل أعضاء مجلس النواب الجدد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



السفير المصرى فى السودان للمصرى اليوم: أبلغنا القاهرة بتحركات الجزائريين وشراء الأسلحة قبل المباراة بثلاثة أيام.. والفقى منعنى من الظهور فى وسائل الإعلام
نشر في اليوم السابع يوم 26 - 11 - 2009


نقلاً عن جريدة المصرى اليوم
بدا السفير المصرى فى الخرطوم عفيفى عبد الوهاب، شديد الحزن واللوم على كل الإعلاميين ممن اتهمهم بعدم تقصى الحقائق وتهويل الأمور وتجاهله فى الرد على ما نسب إليه طوال الأيام الماضية.. رغم أنه الجهة الأعلم بالحقائق، على حد قوله، والأكثر وقوفاً على تفاصيلها.. ورغم أنه بدأ فى الحديث عن الترتيبات التى أجرتها السفارة قبل وبعد المباراة، وأنه لولا السفارة لما حصل أى شخص على تذكرة واحدة، بعد أن أصر البنك السودانى المصرى على دفع ثمن التذكرة مقدماً، فتم الاتفاق مع البنك السودانى على شرائها ثم إعادة بيعها للمصريين، وإلا لكان حصل عليها الجزائريون.. مروراً بطباعته آلاف الإعلام بعد أن فوجىء بجهات كثيرة أتت بمشجعيها دون أن يحملوا أعلاماً وغيرها من تفاصيل المبارة التى كانت مهمة للبعض، لكنها كانت هامشية بالنسبة للسؤال الأهم الذى كان يشغلنى طوال مسافة الطريق إليه، هل كانت السفارة المصرية مغيبة طيلة ثلاثة أيام عما قام به الجزائريون على أرض الخرطوم قبل المباراة؟ وإن لم تكن، فلماذا لم تعلم القاهرة لتتخذ احتياطاتها الأمنية؟ وبعد إصرار منه على تبرئة المسئولين فى القاهرة اعترف بما كان مفاجأة توالت بعدها المفاجآت فى هذا الحوار الذى أجرى من داخل السفارة المصرية بالخرطوم.
سيادة السفير لماذا تلوم على الرأى العام والإعلام الهجوم عليك فى غياب المعلومات من قبل السفارة المصرية بالخرطوم؟
أتفق معك فى مسألة غياب المعلومات، وبالتالى غضب الرأى العام، ولكن ما لا يعرفه أحد أننى لم تتح لى أى فرصة للحديث للإعلام لتوضيح الصورة، وأعتقد أن هناك هدفاً وغرضاً ما وراء خروج كل هذا الهجوم وكأنهم أرادوا إرسال رسالة محددة للرأى العام، وهى تحميل كل الأخطاء على السفارة المصرية فى الخرطوم، دون أن تحصل السفارة على أى فرصة للرد على هذا الهجوم.
هل تعنى أن الأمر مقصود؟
طبعاً ألف فى المائة، وأنا شخصياً أؤكد أننى مستهدف ومن ورائى السفارة، والدليل أنه لم تتح لى الفرصة للرد إطلاقاً، وحتى المرة الوحيدة التى أتيحت لى الفرصة تحدثت لمدة دقيقة واحدة ثم قطعوا الهواء على.
لماذا؟
لا أعرف ربما ليتمكنوا من تعليق جميع الأخطاء علينا.
مستهدف من الإعلام الخاص أم الحكومى؟
الإعلام الحكومى قبل الخاص، فقد كنت أتوقع أن يتصل الإعلام الحكومى بى لتوثيق الحقائق أو الرد على الاتهمات ووضعها أمام الرأى العام بدءاً من نهاية صافرة الحكم فى مباراة القاهرة انتهاء بآخر طائرة عائدة إلى أرض الوطن سالمة بآخر المشجعين المصريين مساء الخميس 19 نوفمبر، أعنى كنا سنوضح للجميع الترتيبات من المبتدى إلى المنتهى.
ولكن من مصلحة إعلام الحكومة أن يبرئ السفارة لأنه يفترض أن للجميع هدفاً واحداً فى الحكومة المصرية؟
هذا سؤال يوجه للسيد أنس الفقى وزير الإعلام .
لماذا تولى أنس الفقى الصريحات خلال مدة الأزمة ولم تتولَ السفارة المصرية الأمر؟
ربما رأوا أن تتم معالجة الأمر مركزياً، ولكننى لم أراجع فى أى من هذه التصريحات.
الاتهام الأكبر لكم هو أن السفارة كانت مغيبة عن البلد طوال الأيام الثلاثة التى سبقت المباراة حتى إنكم لم تدروا بحجم الجمهور الجزائرى وانتشاره فى الخرطوم لشراء الأسلحة البيضاء وغيرها، ولم ترسل السفارة تقريراً واحداً لإعلام القاهرة بالوضع لاتخاذ الإجراءات والتدابير المطلوبة؟
يوم 14 نوفمبر بادرت بالاتصال بالكابتن سمير زاهر رئيس الاتحاد، والكابتن حمادة صدقى للاطلاع على رغباتهما والترتيبات التى يريدانها وصباح الأحد أرسلت نائب السفير للالتقاء برئيس الاتحاد السودانى لكرة القدم لوضع جميع الترتيبات للبعثة المصرية والترتيبات الأمنية.
إذن الاتهام صحيح.. اهتممتم بترتيبات المباراة ولم تهتموا باستعدادات الجزائريين؟
الاتحاد المصرى كان على علم بهذه السكاكين، وكذلك القنصلية المصرية فى السودان كانت على اتصال بالقاهرة وأعلمتهما أولاً بأول بكل التفاصيل طبعاً القاهرة علمت بكل الظروف، وكذلك الجانب السودانى كان على علم تام بكل تصرفات الجزائريين فور وصولهم وشرائهم الأسلحة البيضاء من الأسواق.
هذه مفاجأة.. القاهرة تعلم ومع ذلك بعثت بالسياسين والإعلاميين والفنانين وكل هذا الكم من المشجعين دون تأمين كافٍ؟
القاهرة كانت تثق فى مقدرة الجانب السودانى على تأمين البعثة المصرية والجمهور والمشجعين.
هل كنت على ثقة بكلام السودان؟
بالنسبة لى إلى حد ما.
هل أرسلت تقريراً بنوعية المشجع القادم من الجزائر؟
القاهرة تعلم تماماً نوعية المشجع القادم من الجزائر علم اليقين، حتى قبل المباراة بغض النظر عن كونهم أتوا من السجون أو غيرها.
ولماذا لم يكن التأمين كافياً؟
تقديرات خاصة بالأمن وليس بالسفارة نحن أعلمناهم والتصرف يرجع لهم.
تقصد المخابرات المصرية؟
المخابرات المصرية والشرطة المصرية، الكل تصرف على أساس أن الجانب السودانى سيسخر كل إمكاناته لتأمين المباراة، وقد اطلعنى نائب مدير عام الشرطة السودانية على الخطة وتتضمنت تفريغ مدينة أم درمان بالكامل لعدم حدوث اختناقات مرورية، خاصة بالمنطقة المحيطة بالاستاد بعمق 2 كيلو متر على الجانبين ومسارات محددة لكل فريق ومشجعيه، إضافة إلى 18 ألف فرد ما بين ضابط وعسكرى انتشروا فى هذه المسارات، وبالفعل تدخلت القوات فى الوقت المناسب لفض الاشتباكات، وحتى لا نظلم الجهات السودانية، فمثل هذه الأحداث تحدث فى كل الدول بين مشجعى كرة القدم.
بعد أن علمت القاهرة بكل شىء قبل المباراة.. هل باعت وزارة الخارجية السفارة المصرية بالخرطوم وقدمتها كبش فداء لتفادى الأزمة؟
لا أستطيع القول بذلك، فالسيد أحمد أبو الغيط وزير الخارجية كان داعماً لنا من البداية، والدليل أنه أرسل لجنة برئاسة نائب مساعد الوزير للشئون المالية والإدارية محمد فريد منيب وبصحبته عدد من الدبلوماسيين للمساهمة فى التنظيم وتوفير الأماكن للمشجعين ووسائل انتقالهم والتأمين الخاص بالطرق والاستاد.
عفواً معالى السفير.. هذا دليل تضامن ما قبل الأزمة وليس دليل ما بعد الأزمة فلم يخرج وزير الخارجية لتبرئة السفارة والتزم الصمت؟
الوزير لم يلتزم الصمت مع الجهات المعنية الأخرى وأطلعها على جميع الجهود التى قمنا بها، وفى نفس الوقت أنا أعلم أن وزير الخارجية فى موقف من المواقف أثناء متابعته لأحد البرامج حاول القيام بمداخلة تليفونية ولم يستطع وأنا نفسى حاولت كثيراً ولم استطع، فعلى ما يبدو أن من يتلقى المكالمة يعرف رقمى ولديه توجيه بعدم الرد.
ولكن العلاقة بين الوزيرين أبو الغيط والفقى جيدة ولو طلب الأول الإدلاء بتصريحات ل"البيت بيتك" لتم حجزه له خصيصاً بل وستنشر تصريحاته فى الصفحة الأولى بجريدة الأهرام.. إنه وزير الخارجية وليس موظفاً صغيراً.. ما أقصده أنه برأ السفارة أمام السياسيين كما قلت ولكنكم ظللتم فى أعين الرأى العام مخطئين؟
ربما لم يرَ وزير الخارجية أن هذا هو الوقت المناسب لإعلان ذلك وتبرئتنا فى ضوء هذه العاصفة حتى تتم إحاطة الرأى العام بالحقيقة كاملة.
متى يكون الوقت مناسباً؟
تهرب من الإجابة، قائلاً: تلقيت شكراً من الوزير ومن السفير فريد منيب رئيس اللجنة الذى أحاط الوزير بكل ما شاهده هنا، إضافة إلى إحاطته بجميع الخطوات، وفى النهاية الشكر والثواب عند الله، لأننا مسئولون أمام الله عن أعمالنا. الأمن السودانى اعتقل 12 جزائرياً اعتدوا على طعم "مصرى سودانى" لكن المصريين أثروا السلامة وتنازلوا عن المحضر
هل حزنت لهذا الهجوم عليكم وتخلى جميع الأطراف عنكم؟
حزنت لأن كل من هب ودب، كل من قدم مع الجمهور المصرى ومن بقى فى القاهرة أدلى بدلوه بشكل أساء إلى شخوص أعضاء السفارة وإلى شخصى دون علم بالحقيقة، رغم المجهود المضنى الذى قمنا به حتى إننا جميعاً لم ننم لساعة واحدة طوال أربعة أيام، وكان أفراد السفارة يبيتون هنا على مكاتبهم.
بشكل شخصى بعيداً عن منصبك.. هل تعتقد أن اختيار السودان كان خطأ بالأساس؟
لا.. لا أعتقد أنه كان اختياراً خاطئاً، بل كان اختياراً لأبعاد كثيرة غنية عن التعريف، أولها أن الجانب المصرى كان يدرك أن السودان هى الامتداد الجغرافى لمصر والجمهور السودانى امتداد للجمهور المصرى واللاعب المصرى حين يلعب على استاد المريخ فكأنه يلعب على استاد القاهرة.
ولكن الشعب المصرى صدم لأمرين: الأول أنه كان يدرك أن السودان هى الامتداد الطبيعى لمصر ومع ذلك فوجىء أن أغلب الجمهور السودانى فى مدرجات الجزائريين، وأعداد قليلة جداً فى المدرجات المصرية، والثانى أنهم يعلمون جيداً أن السودان من أسوأ الدول العربية أمنياً بشهادة التقارير العربية والأجنبية، فدولة لا تستطيع أن تؤمن أفرادها فكيف لها أن تؤمن أفراد دول أخرى؟
هذا غير حقيقى السودان مستقر أمنياً.
وماذا عن درافور والمشاكل بين الشمال والجنوب والاعتداءات المسلحة من حين إلى آخر من قبل الحكومة على المتمردين؟
هذا شىء مختلف، أنا أتحدث عن الخرطوم والمدن السودانية الرئيسية البعيدة عن الصراع بين الحكومة والحركات المسلحة فى دارفور، أو حتى المناوشات بين القبائل فى الجنوب، أقولها بصراحة وبشكل موضوعى تماماً: السودان بلد آمن فى كل أجزائه حتى فى دارفور حوالى 90% منها الوضع الأمنى فيه مستقر الآن، وأنا والزملاء لم نشهد أى قلاقل فى الخرطوم أو المدن الأخرى فى الوسط والشرق والشمال وحتى الغرب، أما من ناحية الإمكانيات فهم لديهم الإمكانيات القادرة على استيعاب مثل هذه الأحداث.
قاطعته.. لكن هذا يناقض تصريحاتك حين قلت إن المطار يستوعب كل هذه الطائرات وأننا تعاملنا مع الخرطوم على أنها ستستوعب جسراً جوياً و30 ألف جزائرى و6 أو 7 آلاف مصرى، لكنها غير قادرة على ذلك والآن تقول إن لديهم الإمكانيات؟
هناك حدود معينة.. أقصد أنه رغم الإمكانيات المحدودة، إلا أنهم فعلوا كل ما فى وسعهم واستخدموا كل الإمكانات لديهم بكل كفاءة.. هناك ممر واحد صحيح فى المطار، فلك أن تتخيلى مدى الجهد الذى بذلوه لتسيير حركة الطيران مع كل هذا العدد من الطائرات.. إذا كان هناك 40 رحلة من مصر ونفس العدد تقريباً من الجزائر، إضافة إلى الرحلات الأخرى العادية.. كل ذلك فى نفس يوم المباراة، ويديرون ذلك بكل هذه الكفاءة.. فهذا جهد يشكرون عليه.
ماذا عن رد فعل الجانب السودانى وتشجيعهم للفريق الجزائرى؟
هذا أيضاً به بعض المبالغات، وما قيل عن وجود مليون علم جزائرى كان مبالغة، والإصابات كانت طفيفة ولم يكن فيها قتل وذبح، كما نقل البعض وهول، لكن طبعاً مجرد تخويف وترهيب المصريين أمر لا يقبل.
كان واضحاً للغاية من خلال شاشات التلفاز كم السودانيين الموجودين فى المدرجات الجزائرية؟ آلاف مؤلفة فى المدرجات فى الشوارع.. أنا شخصياً أحب السودان جداً لكننى صدمت فطوال أسبوع قبل المباراة كان الإعلام المصرى يشحن المشجعين المصريين.. "متقولش إحنا رايحين السودان قولوا جنوب الوادى" و"السودان هى بلدنا الثانى".. ثم ضربهم السودانيون فى مقتل وكان ذلك سبب الهجوم الإعلامى المصرى على السودان فى اليومين الأولين، حتى أتت التعليمات الرسمية بوقف هذا الهجوم؟
بعض الجمهور فعلاً شجع الجزائر، وهذا يرجع إليهم ولا نملك فى هذا الأمر شيئاً كل شخص حر وأنت لا تملكين أن تجبرى أحداً، فهذه هى مشاعرهم.
لكنك قلت فى البداية إن اختيارنا السودان لأسباب كثيرة منها حبهم لمصر إذن التقدير الأول كان خطأ؟
بعض الجمهور السودانى نعم شجع الجزائر، لكن الغالبية العظمى كانت مع الفريق المصرى والدليل حتى الإعلام، نقاد الرياضيين على صفحات الجرائد وضعوها بصراحة شديدة أنهم متحيزون للفريق المصرى هل تتخيلى ذلك؟ كتبوا بصراحة مع احترامهم للإخوة الجزائريين وأننا كلنا عرب وأنهم سيلقون كل ترحيب، لكن هواهم مع الفريق المصرى على مستوى الإعلام وفى أكثر من جريدة على مستوى الشعب لنا أصدقاء سودانيون كثيرون جداً والكل كان يشجع الفريق المصرى.. فى الاستاد ما لاحظوه أتصور أنه ليس معبراً فعلاً عن الجمهور السودانى الذى كان يؤيد ويشجع الفريق المصرى ولا تتخيلى مدى الحزن الذى أصاب الإخوة السودانيين لأننا لم نحقق الفوز فى هذه المباراة.
لكنك بشكل شخصى لا سلمت من الصحف المصرية ولا السودانية أنا رأيت عدداً من الصحف السودانية تهاجمك فى بعض النقاط؟
بسبب واحد فقط أن هناك تصريح نشر على لسانى ولا يعقل أن أدلى بحرف واحد منه.
وما هو؟
أننى قلت إنه جارى إرسال قوات مصرية خاصة لتأمين عودة المشجعين المصريين من السودانيين، وهذا الكلام لا وجود له على وجه الإطلاق ولا يعقل وتشكيك فى قدرات السودان الأمنية.
وماذا عن تصريح المسئولين إرسال مصر لجسر جوى لنقل المشجعين المصريين من السودان إلى القاهرة؟
لا أعلم عنه شيئاً.
لم ترسل مصر جسراً جوياً؟
من الذى قال هذا، لم يحدث هذا وهذا غير صحيح، كيف نرسل جسراً جوياً والمباراة ستنتهى فى وقت معين وبعد انتهائها مباشرة الطائرات موجودة أصلاً على أرض المطار، وكل من جاء إلى المطار سيقلع إلى القاهرة تباعاً، سواء على رحلات مصر للطيران أو الرحلات الخاصة، فمن أتوا بالمشجعين هم من عادوا بهم ولا زيادة فى عدد الطائرات وعددها 19 طائرة ولم ترسل مصر جسراً جوياً.
هل صحيح أنك ذهبت لاصطحاب السيدين علاء وجمال مبارك إلى المطار وبعثة المنتخب وتركت المصريين العاديين بلا أى حماية؟
هذا غير حقيقى على الإطلاق، هناك فريق عمل كان موجوداً فى المطار وآخر فى السفارة وكانوا على اتصال دائم بى لأخذ رأيى فى أى مسألة تطرأ، وفى نفس الوقت بعد سفر الوفد الرسمى جئت إلى السفارة وفى طريقى لذلك قمت بجولة سريعة فى المطار للاطمئنان على الجمهور المصرى وإلى الأماكن التى قيل إن بها بعض المشجعين المحاصرين محاصرين، كما أرسلت زميلاً من السفارة لتفقد من قيل أنهم محاصرون فى مكتب طارق نور، فلم يجد أحداً إذ كانوا قد غادروا بصحبة قوة أمنية إلى المطار ثم جئت إلى السفارة وتلقيت عدة اتصالات من السيد أحمد عز والسيد رائد الببلاوى الذى أشرف على مشجعى الحزب الوطنى والوزير زهير جرانة بخصوص مجموعتين من مشحعى الحزب الوطنى كانوا موجودين فى قاعتى الخليل والحضرى فى أم درمان والخرطوم وقمت باتصالاتى مع وزير الشباب والرياضة السودانى الذى كان فى مكتبه فى الثالثة صباحاً وعمل اتصالاته بالجهات الأمنية وبعد ربع ساعة جاءت القوة الأمنية واصطحبتهم بالسلامة إلى المطار، كذلك من السادسة والنصف صباحاً، وارجعوا إلى كل من إسلام فرحات وأفكار الخرادلى فى الأهرام وسحر رمضان فى الوفد، تلقيت اتصالات منهم فى 6:30 صباح الخميس، أقول هذا لأثبت أننا لم نكن بعيدين أو نمنا أو غير ذلك أنا لم أخلد إلى الراحة، المهم اتصلوا بى وقالوا إحنا فى الطائرة منذ عدة ساعات ولم نقلع بعد فانقذنا فاتصلت بمدير مكتب مصر للطيران وزميل من السفارة كان متواجداً هناك لبحث الأمر مع السطات السودانية، أما السماح بإقلاع الطائرة أو السماح لهم بالنزول منها حتى تقلع، وبالفعل أقلعت الطائرة بعد ربع ساعة وحسب ما قالوا لى كان معهم 300 راكب، فالحمد لله "بتدخلى الأمور بتمشى"، وعدت للسفارة لمتابعة الموقف مع مجموعة العمل التى كانت فى المطار حتى اطمأنت تماماً حوالى الساعة 11 صباحاً أن غالبية الجمهور المصرى قد غادر إلى أرض الوطن، حيث كان هناك حوالى 16 طائرة أقلعت، وطائرتان أخريان يجرى إعدادهما لنقل ما تبقى من الجمهور وأنا كلفت مدير مصر للطيران بألا تقلع أى طائرة منهما إلا بعد أن تستكمل بالمشجعين المصريين.
الإعلامان الحكومى والخاص لم يمنحانى فرصة الرد وهناك من قصد تحميل السفارة كل أخطاء مباراة الجزائر
السؤال الأخير.. ما هو موقف السفارة بعد انتهاء الأزمة.. هل هناك أى مواقف رسمية اتخذتموها؟
بمعنى؟
تم الاعتداء على محال مصرية فى السودان مثلاً؟ فماذا فعلتم؟
كنا نتابع مع جهات التحقيق.
هل هناك محاضر رسمية أجريت بشأن الاعتداءات؟
للأسف الشديد حتى الإخوة المصريين تنازلوا عنها، رغم أننى شددت عليهم على عدم التنازل عن أى محاضر، فقد تم الاعتداء على مطعم "جاد" الذى يملكه شريكان مصرى وسودانى وعلمت أنه بعد عمل المحضر وإجراء الجانب السودانى التحقيقات تم حبس 12 جزائرياً، لكننى فوجئت بعد ذلك بأنه يتم إجراء تنازل وتسامح رغم أنى رفضت أن يتم هذا الأمر وفوجئت بأن المصريين تنازلوا وتم التغاضى عما حدث وتم تسفير الجزائريين.. كنت أتمنى أن يأخذ القانون مجراه لكن يبدو أن المصريين "أثروا السلامة".. وهذا ما أحزننى.
والبقية؟
البقية الأخرى كانت على نفس المنوال.
ألم تتقدم السفارة بعمل محضر رسمى بما شاهدته من تدمير 6 أتوبيسات وما حدث من اعتداءات جزائرية على مصريين؟ ألم تجر السفارة محضراً رسمياً موثقاً يمكن الاستفادة منه لاحقاً أو اتخاذ موقف سياسى بناءً عليه؟
هذا كان متروكاً للجهات السودانية المعنية.
ولكنك رئيس جمهورية مصر فى السودان؟
لكن لم تكن تحت أيدينا وقائع محددة على سبيل التحديد.
وماذا عما نقلته الصحف والتليفزيونات؟
الأمن السودانى يتولى هذا الأمر.
سعادة السفير حينما ضرب أتوبيس اللاعبين الجزائريين فى القاهرة عملوا محضراً وأثبتوا الواقعة ولم يقل أحد إنه متروك للجانب المصرى؟
نحن أيضا عملنا محضراً حينما تم الاعتداء على أتوبيس المنتخب أثناء عودة من التدريب الأول وأنا أصررت على ذلك وكنت متواجداً فى موقع الأحداث وأصررت أن يأتى مندوبون من الفيفا مع المقدم السودانى الذى كان يقود فريق الأمن المرافق للبعثة.
لكن لا توجد أى محاضر أخرى خاصة بالاعتداء على الجمهور؟ لا توجد أى وثائق عندنا تثبت الاعتداء علينا؟
لا طبعاً فيه، ونحن نسعى للحصول على هذه المحاضر وأنا تحدثت أمس مع وزير العدل السودانى وأعربت عن رغبتنا فى الحصول على كل هذه المحاضر.
لكن لماذا لم تتقدم باسم السفارة باى محضر رسمى عن كل المصريين الذين تم الاعتداء عليهم؟ أنت المسئول عن جميع المصريين فى السودان وولى أمرهم؟
نعم أنا المسئول لكن الجانب السودانى مطلع بكل هذه الأمور والجهات الأمنية السودانية أثبتت كل هذه الاعتداءات لقياداتها بعد حصر التلفيات حتى قيام الجمهور الجزائرى بتحطيم صالة الحج والعمرة التى كانت مخصصة لهم.
وهل الجهات السودانية والمعنية أعطتك نسخة من هذه المحاضر لكى ترسلها إلى القيادات المصرية؟
نحن بصدد الحصول على هذه المستندات.
متى؟
طالبت أن نحصل عليها اليوم إن أمكن وتمت كتابة خطاب رسمى من السفارة إلى المدعى العام السودانى.
ولو رفضوا؟
سيكون هناك موقف هذا من حقنا ولن نسكت.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.