السيسي وأردوغان يشاركان اليوم في الجلسة الختامية لمنتدى الأعمال المصري التركي    إسلام الكتاتني يكتب: 25 يناير المظلومة والظالمة «3»    المجلس القومي للمرأة بالإسماعيلية ينظم لقاءً توعويًا حول دمج ذوي الهمم ودعم المرأة المعيلة    الرئيس السيسي يستقبل نظيره التركي رجب طيب أردوغان اليوم    أحمد حمدي يكتب: سياسة مصر الإقليمية    اشتعال المربع الذهبي، ترتيب الدوري المصري قبل مباراتي الزمالك وبيراميدز    شاهد، أحدث صور لأعمال تنفيذ توسعة كوبري الوراق على النيل    استكمال محاكمة 63 متهما بخلية الهيكل الإداري للإخوان.. اليوم    محاكمة بدرية طلبة في اتهامها بالإساءة للشعب المصري.. اليوم    بنزيما: الهلال يشبه ريال مدريد.. ولديه تاريخ عظيم    مهمة محلية للزمالك وبيراميدز.. مواعيد مباريات اليوم الأربعاء    أسعار الخضراوات واللحوم والدواجن في الأسواق.. الأربعاء 4 فبراير    استشهاد 9 فلسطينيين في قصف مدفعي إسرائيلي على مناطق متفرقة من غزة    "بسبب كسر "توقف مفاجئ بمحطة الوليدية فى أسيوط وتشغيل خط جديد وعودة المياه تدريجيا    خلف حلم الوزن المثالي.. «خطر خفي» يهدد مستخدمي حقن التنحيف    مصرع 3 شباب في حادث تصادم مروع بكفر الشيخ    وفاة والد الفنانة علا رشدي وحما الفنان أحمد داوود    تخطى حاجز ال 5000 دولار، قفزة جديدة لسعر الذهب اليوم بالأسواق    بعد 71 ألف شهيد.. إسرائيل قلقة على صحة غزة من التدخين!    إيبارشية حلوان والمعصرة ومدينة 15 مايو تصدر بيانًا بشأن أحداث التعدي على أرض مخصصة لبناء كنيسة    طريقة عمل صينية النجرسكو بالفراخ، لعزوماتك من المطبخ الإيطالي    نائب وزير الإسكان يلقي كلمة خلال فعالية ينظمها البنك الدولي وشركاء التنمية الدوليين بالتعاون مع الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء    الصحة العالمية: نحو 18 ألفا و500 مريض بحاجة لرعاية طبية متخصصة غير متوفرة بغزة    البيت الأبيض: محادثات بين الولايات المتحدة وإيران هذا الأسبوع    ارتفاع أسعار النفط مع تراجع الدولار والاتفاق التجاري بين الهند وأمريكا    60 دقيقة متوسط تأخيرات قطارات الصعيد.. الأربعاء 4 فبراير    رحيل والدة نورهان شعيب.. رسالة وداع مؤثرة تطلب فيها الدعاء وتكتفي بالعزاء هاتفيًا    رسميًا.. أحمد عبد القادر يوقع للكرمة العراقي في الانتقالات الشتوية    محافظة الجيزة ترفع إشغالات وتعديات الباعة الجائلين بشارع العريش    إخلاء سبيل سائق التاكسي ومشتري الهاتف بعد حبس المتهم بقتل وتقطيع جثة فتاة في الإسكندرية    الصحة: إنقاذ ذراع مريضة فشل كلوي وجراحة دون تخدير بمستشفى روض الفرج    بمشاركة مصرية وعربية.. أيام الشارقة التراثية تشعل «وهج الأصالة»    تفاصيل اقدام طالب على إنهاء حياتة بسبب نتيجة الشهادة الإعدادية في المنيا    محافظ الجيزة يعقد اللقاء الأسبوعي لبحث شكاوى المواطنين    بعد منعه من الظهور.. هاني مهنا يعتذر عن تصريحاته: تداخلت المواقف والأسماء بحكم السنين    وزير الثقافة يشهد حفل ختام معرض القاهرة للكتاب.. ويكرم «المتميزين»    6 ملايين و200 ألف زائر لمعرض القاهرة الدولي للكتاب    رتب مشاهداتك فى رمضان.. أين يعرض مسلسل رجال الظل عملية رأس الافعى؟    مهرجان أسوان للفنون ينطلق فى دورته ال13 بعاصمة الثقافة الأفريقية.. 14 فرقة دولية ومحلية تقدم ديفيليه فني وعروضا مبهرة بحضور سفير كندا.. وتجاوب كبير من الوفود الأجنبية والمواطنين بالسوق السياحى.. صور    محامي شيرين عبد الوهاب يحذّر من التعامل مع صفحاتها على السوشيال ميديا: لم تُبع    افريقية النواب تضع خطة عملها بدور الانعقاد الأول للفصل الثالث    بهدفين في مرمى ألباسيتي.. برشلونة يتأهل إلى نصف نهائي كأس ملك إسبانيا    مارسيليا يعبر رين ويتأهل لربع نهائي كأس فرنسا    برشلونة يعبر ألباسيتي ويتأهل لنصف نهائي كأس ملك إسبانيا    حاكم إقليم "صومالى لاند": نتوقع إبرام اتفاقية تجارية مع إسرائيل    لوكمان: أعد جماهير أتلتيكو مدريد بصناعة الفارق.. واللعب في الدوري الإسباني متعة    ضبط تلاعب في أسطوانات الغاز في دمياط    استبعاد الجزيري وإيشو ومحمد السيد من قائمة الزمالك للقاء كهرباء الإسماعيلية    خطوة بخطوة، طريقة عمل الباستا فلورا بسهولة    رئيس الوفد يفتح باب التظلمات من الفصل المخالف للائحة    إدارة شرق تفتتح معرضا لقسم الموهوبين والتعلم الذكي بالإسكندرية    متحدث الشباب يكشف أسباب طلب البرلمان تعديل قانون الرياضة (فيديو)    على من يجب الصوم؟.. أمينة الفتوى تجيب    تعليم الشرقية يعلن حالة الطوارئ لاستقبال الفصل الدراسي الثاني    ما حكم العمل كصانع محتوى والتربح من الإنترنت؟.. أمين الفتوى يجيب    القومي للأشخاص ذوي الإعاقة يلتقي مساعد وزير العدل لحقوق الإنسان    الأزهر للفتوى: تحويل القبلة يؤكد وسطية أمة الإسلام والعلاقة الوثيقة بين المسجدين الحرام والأقصى    دعاء استقبال شهر رمضان.. كلمات إيمانية لاستقبال الشهر الكريم بالطاعة والرجاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



السفير المصرى فى السودان للمصرى اليوم: أبلغنا القاهرة بتحركات الجزائريين وشراء الأسلحة قبل المباراة بثلاثة أيام.. والفقى منعنى من الظهور فى وسائل الإعلام
نشر في اليوم السابع يوم 26 - 11 - 2009


نقلاً عن جريدة المصرى اليوم
بدا السفير المصرى فى الخرطوم عفيفى عبد الوهاب، شديد الحزن واللوم على كل الإعلاميين ممن اتهمهم بعدم تقصى الحقائق وتهويل الأمور وتجاهله فى الرد على ما نسب إليه طوال الأيام الماضية.. رغم أنه الجهة الأعلم بالحقائق، على حد قوله، والأكثر وقوفاً على تفاصيلها.. ورغم أنه بدأ فى الحديث عن الترتيبات التى أجرتها السفارة قبل وبعد المباراة، وأنه لولا السفارة لما حصل أى شخص على تذكرة واحدة، بعد أن أصر البنك السودانى المصرى على دفع ثمن التذكرة مقدماً، فتم الاتفاق مع البنك السودانى على شرائها ثم إعادة بيعها للمصريين، وإلا لكان حصل عليها الجزائريون.. مروراً بطباعته آلاف الإعلام بعد أن فوجىء بجهات كثيرة أتت بمشجعيها دون أن يحملوا أعلاماً وغيرها من تفاصيل المبارة التى كانت مهمة للبعض، لكنها كانت هامشية بالنسبة للسؤال الأهم الذى كان يشغلنى طوال مسافة الطريق إليه، هل كانت السفارة المصرية مغيبة طيلة ثلاثة أيام عما قام به الجزائريون على أرض الخرطوم قبل المباراة؟ وإن لم تكن، فلماذا لم تعلم القاهرة لتتخذ احتياطاتها الأمنية؟ وبعد إصرار منه على تبرئة المسئولين فى القاهرة اعترف بما كان مفاجأة توالت بعدها المفاجآت فى هذا الحوار الذى أجرى من داخل السفارة المصرية بالخرطوم.
سيادة السفير لماذا تلوم على الرأى العام والإعلام الهجوم عليك فى غياب المعلومات من قبل السفارة المصرية بالخرطوم؟
أتفق معك فى مسألة غياب المعلومات، وبالتالى غضب الرأى العام، ولكن ما لا يعرفه أحد أننى لم تتح لى أى فرصة للحديث للإعلام لتوضيح الصورة، وأعتقد أن هناك هدفاً وغرضاً ما وراء خروج كل هذا الهجوم وكأنهم أرادوا إرسال رسالة محددة للرأى العام، وهى تحميل كل الأخطاء على السفارة المصرية فى الخرطوم، دون أن تحصل السفارة على أى فرصة للرد على هذا الهجوم.
هل تعنى أن الأمر مقصود؟
طبعاً ألف فى المائة، وأنا شخصياً أؤكد أننى مستهدف ومن ورائى السفارة، والدليل أنه لم تتح لى الفرصة للرد إطلاقاً، وحتى المرة الوحيدة التى أتيحت لى الفرصة تحدثت لمدة دقيقة واحدة ثم قطعوا الهواء على.
لماذا؟
لا أعرف ربما ليتمكنوا من تعليق جميع الأخطاء علينا.
مستهدف من الإعلام الخاص أم الحكومى؟
الإعلام الحكومى قبل الخاص، فقد كنت أتوقع أن يتصل الإعلام الحكومى بى لتوثيق الحقائق أو الرد على الاتهمات ووضعها أمام الرأى العام بدءاً من نهاية صافرة الحكم فى مباراة القاهرة انتهاء بآخر طائرة عائدة إلى أرض الوطن سالمة بآخر المشجعين المصريين مساء الخميس 19 نوفمبر، أعنى كنا سنوضح للجميع الترتيبات من المبتدى إلى المنتهى.
ولكن من مصلحة إعلام الحكومة أن يبرئ السفارة لأنه يفترض أن للجميع هدفاً واحداً فى الحكومة المصرية؟
هذا سؤال يوجه للسيد أنس الفقى وزير الإعلام .
لماذا تولى أنس الفقى الصريحات خلال مدة الأزمة ولم تتولَ السفارة المصرية الأمر؟
ربما رأوا أن تتم معالجة الأمر مركزياً، ولكننى لم أراجع فى أى من هذه التصريحات.
الاتهام الأكبر لكم هو أن السفارة كانت مغيبة عن البلد طوال الأيام الثلاثة التى سبقت المباراة حتى إنكم لم تدروا بحجم الجمهور الجزائرى وانتشاره فى الخرطوم لشراء الأسلحة البيضاء وغيرها، ولم ترسل السفارة تقريراً واحداً لإعلام القاهرة بالوضع لاتخاذ الإجراءات والتدابير المطلوبة؟
يوم 14 نوفمبر بادرت بالاتصال بالكابتن سمير زاهر رئيس الاتحاد، والكابتن حمادة صدقى للاطلاع على رغباتهما والترتيبات التى يريدانها وصباح الأحد أرسلت نائب السفير للالتقاء برئيس الاتحاد السودانى لكرة القدم لوضع جميع الترتيبات للبعثة المصرية والترتيبات الأمنية.
إذن الاتهام صحيح.. اهتممتم بترتيبات المباراة ولم تهتموا باستعدادات الجزائريين؟
الاتحاد المصرى كان على علم بهذه السكاكين، وكذلك القنصلية المصرية فى السودان كانت على اتصال بالقاهرة وأعلمتهما أولاً بأول بكل التفاصيل طبعاً القاهرة علمت بكل الظروف، وكذلك الجانب السودانى كان على علم تام بكل تصرفات الجزائريين فور وصولهم وشرائهم الأسلحة البيضاء من الأسواق.
هذه مفاجأة.. القاهرة تعلم ومع ذلك بعثت بالسياسين والإعلاميين والفنانين وكل هذا الكم من المشجعين دون تأمين كافٍ؟
القاهرة كانت تثق فى مقدرة الجانب السودانى على تأمين البعثة المصرية والجمهور والمشجعين.
هل كنت على ثقة بكلام السودان؟
بالنسبة لى إلى حد ما.
هل أرسلت تقريراً بنوعية المشجع القادم من الجزائر؟
القاهرة تعلم تماماً نوعية المشجع القادم من الجزائر علم اليقين، حتى قبل المباراة بغض النظر عن كونهم أتوا من السجون أو غيرها.
ولماذا لم يكن التأمين كافياً؟
تقديرات خاصة بالأمن وليس بالسفارة نحن أعلمناهم والتصرف يرجع لهم.
تقصد المخابرات المصرية؟
المخابرات المصرية والشرطة المصرية، الكل تصرف على أساس أن الجانب السودانى سيسخر كل إمكاناته لتأمين المباراة، وقد اطلعنى نائب مدير عام الشرطة السودانية على الخطة وتتضمنت تفريغ مدينة أم درمان بالكامل لعدم حدوث اختناقات مرورية، خاصة بالمنطقة المحيطة بالاستاد بعمق 2 كيلو متر على الجانبين ومسارات محددة لكل فريق ومشجعيه، إضافة إلى 18 ألف فرد ما بين ضابط وعسكرى انتشروا فى هذه المسارات، وبالفعل تدخلت القوات فى الوقت المناسب لفض الاشتباكات، وحتى لا نظلم الجهات السودانية، فمثل هذه الأحداث تحدث فى كل الدول بين مشجعى كرة القدم.
بعد أن علمت القاهرة بكل شىء قبل المباراة.. هل باعت وزارة الخارجية السفارة المصرية بالخرطوم وقدمتها كبش فداء لتفادى الأزمة؟
لا أستطيع القول بذلك، فالسيد أحمد أبو الغيط وزير الخارجية كان داعماً لنا من البداية، والدليل أنه أرسل لجنة برئاسة نائب مساعد الوزير للشئون المالية والإدارية محمد فريد منيب وبصحبته عدد من الدبلوماسيين للمساهمة فى التنظيم وتوفير الأماكن للمشجعين ووسائل انتقالهم والتأمين الخاص بالطرق والاستاد.
عفواً معالى السفير.. هذا دليل تضامن ما قبل الأزمة وليس دليل ما بعد الأزمة فلم يخرج وزير الخارجية لتبرئة السفارة والتزم الصمت؟
الوزير لم يلتزم الصمت مع الجهات المعنية الأخرى وأطلعها على جميع الجهود التى قمنا بها، وفى نفس الوقت أنا أعلم أن وزير الخارجية فى موقف من المواقف أثناء متابعته لأحد البرامج حاول القيام بمداخلة تليفونية ولم يستطع وأنا نفسى حاولت كثيراً ولم استطع، فعلى ما يبدو أن من يتلقى المكالمة يعرف رقمى ولديه توجيه بعدم الرد.
ولكن العلاقة بين الوزيرين أبو الغيط والفقى جيدة ولو طلب الأول الإدلاء بتصريحات ل"البيت بيتك" لتم حجزه له خصيصاً بل وستنشر تصريحاته فى الصفحة الأولى بجريدة الأهرام.. إنه وزير الخارجية وليس موظفاً صغيراً.. ما أقصده أنه برأ السفارة أمام السياسيين كما قلت ولكنكم ظللتم فى أعين الرأى العام مخطئين؟
ربما لم يرَ وزير الخارجية أن هذا هو الوقت المناسب لإعلان ذلك وتبرئتنا فى ضوء هذه العاصفة حتى تتم إحاطة الرأى العام بالحقيقة كاملة.
متى يكون الوقت مناسباً؟
تهرب من الإجابة، قائلاً: تلقيت شكراً من الوزير ومن السفير فريد منيب رئيس اللجنة الذى أحاط الوزير بكل ما شاهده هنا، إضافة إلى إحاطته بجميع الخطوات، وفى النهاية الشكر والثواب عند الله، لأننا مسئولون أمام الله عن أعمالنا. الأمن السودانى اعتقل 12 جزائرياً اعتدوا على طعم "مصرى سودانى" لكن المصريين أثروا السلامة وتنازلوا عن المحضر
هل حزنت لهذا الهجوم عليكم وتخلى جميع الأطراف عنكم؟
حزنت لأن كل من هب ودب، كل من قدم مع الجمهور المصرى ومن بقى فى القاهرة أدلى بدلوه بشكل أساء إلى شخوص أعضاء السفارة وإلى شخصى دون علم بالحقيقة، رغم المجهود المضنى الذى قمنا به حتى إننا جميعاً لم ننم لساعة واحدة طوال أربعة أيام، وكان أفراد السفارة يبيتون هنا على مكاتبهم.
بشكل شخصى بعيداً عن منصبك.. هل تعتقد أن اختيار السودان كان خطأ بالأساس؟
لا.. لا أعتقد أنه كان اختياراً خاطئاً، بل كان اختياراً لأبعاد كثيرة غنية عن التعريف، أولها أن الجانب المصرى كان يدرك أن السودان هى الامتداد الجغرافى لمصر والجمهور السودانى امتداد للجمهور المصرى واللاعب المصرى حين يلعب على استاد المريخ فكأنه يلعب على استاد القاهرة.
ولكن الشعب المصرى صدم لأمرين: الأول أنه كان يدرك أن السودان هى الامتداد الطبيعى لمصر ومع ذلك فوجىء أن أغلب الجمهور السودانى فى مدرجات الجزائريين، وأعداد قليلة جداً فى المدرجات المصرية، والثانى أنهم يعلمون جيداً أن السودان من أسوأ الدول العربية أمنياً بشهادة التقارير العربية والأجنبية، فدولة لا تستطيع أن تؤمن أفرادها فكيف لها أن تؤمن أفراد دول أخرى؟
هذا غير حقيقى السودان مستقر أمنياً.
وماذا عن درافور والمشاكل بين الشمال والجنوب والاعتداءات المسلحة من حين إلى آخر من قبل الحكومة على المتمردين؟
هذا شىء مختلف، أنا أتحدث عن الخرطوم والمدن السودانية الرئيسية البعيدة عن الصراع بين الحكومة والحركات المسلحة فى دارفور، أو حتى المناوشات بين القبائل فى الجنوب، أقولها بصراحة وبشكل موضوعى تماماً: السودان بلد آمن فى كل أجزائه حتى فى دارفور حوالى 90% منها الوضع الأمنى فيه مستقر الآن، وأنا والزملاء لم نشهد أى قلاقل فى الخرطوم أو المدن الأخرى فى الوسط والشرق والشمال وحتى الغرب، أما من ناحية الإمكانيات فهم لديهم الإمكانيات القادرة على استيعاب مثل هذه الأحداث.
قاطعته.. لكن هذا يناقض تصريحاتك حين قلت إن المطار يستوعب كل هذه الطائرات وأننا تعاملنا مع الخرطوم على أنها ستستوعب جسراً جوياً و30 ألف جزائرى و6 أو 7 آلاف مصرى، لكنها غير قادرة على ذلك والآن تقول إن لديهم الإمكانيات؟
هناك حدود معينة.. أقصد أنه رغم الإمكانيات المحدودة، إلا أنهم فعلوا كل ما فى وسعهم واستخدموا كل الإمكانات لديهم بكل كفاءة.. هناك ممر واحد صحيح فى المطار، فلك أن تتخيلى مدى الجهد الذى بذلوه لتسيير حركة الطيران مع كل هذا العدد من الطائرات.. إذا كان هناك 40 رحلة من مصر ونفس العدد تقريباً من الجزائر، إضافة إلى الرحلات الأخرى العادية.. كل ذلك فى نفس يوم المباراة، ويديرون ذلك بكل هذه الكفاءة.. فهذا جهد يشكرون عليه.
ماذا عن رد فعل الجانب السودانى وتشجيعهم للفريق الجزائرى؟
هذا أيضاً به بعض المبالغات، وما قيل عن وجود مليون علم جزائرى كان مبالغة، والإصابات كانت طفيفة ولم يكن فيها قتل وذبح، كما نقل البعض وهول، لكن طبعاً مجرد تخويف وترهيب المصريين أمر لا يقبل.
كان واضحاً للغاية من خلال شاشات التلفاز كم السودانيين الموجودين فى المدرجات الجزائرية؟ آلاف مؤلفة فى المدرجات فى الشوارع.. أنا شخصياً أحب السودان جداً لكننى صدمت فطوال أسبوع قبل المباراة كان الإعلام المصرى يشحن المشجعين المصريين.. "متقولش إحنا رايحين السودان قولوا جنوب الوادى" و"السودان هى بلدنا الثانى".. ثم ضربهم السودانيون فى مقتل وكان ذلك سبب الهجوم الإعلامى المصرى على السودان فى اليومين الأولين، حتى أتت التعليمات الرسمية بوقف هذا الهجوم؟
بعض الجمهور فعلاً شجع الجزائر، وهذا يرجع إليهم ولا نملك فى هذا الأمر شيئاً كل شخص حر وأنت لا تملكين أن تجبرى أحداً، فهذه هى مشاعرهم.
لكنك قلت فى البداية إن اختيارنا السودان لأسباب كثيرة منها حبهم لمصر إذن التقدير الأول كان خطأ؟
بعض الجمهور السودانى نعم شجع الجزائر، لكن الغالبية العظمى كانت مع الفريق المصرى والدليل حتى الإعلام، نقاد الرياضيين على صفحات الجرائد وضعوها بصراحة شديدة أنهم متحيزون للفريق المصرى هل تتخيلى ذلك؟ كتبوا بصراحة مع احترامهم للإخوة الجزائريين وأننا كلنا عرب وأنهم سيلقون كل ترحيب، لكن هواهم مع الفريق المصرى على مستوى الإعلام وفى أكثر من جريدة على مستوى الشعب لنا أصدقاء سودانيون كثيرون جداً والكل كان يشجع الفريق المصرى.. فى الاستاد ما لاحظوه أتصور أنه ليس معبراً فعلاً عن الجمهور السودانى الذى كان يؤيد ويشجع الفريق المصرى ولا تتخيلى مدى الحزن الذى أصاب الإخوة السودانيين لأننا لم نحقق الفوز فى هذه المباراة.
لكنك بشكل شخصى لا سلمت من الصحف المصرية ولا السودانية أنا رأيت عدداً من الصحف السودانية تهاجمك فى بعض النقاط؟
بسبب واحد فقط أن هناك تصريح نشر على لسانى ولا يعقل أن أدلى بحرف واحد منه.
وما هو؟
أننى قلت إنه جارى إرسال قوات مصرية خاصة لتأمين عودة المشجعين المصريين من السودانيين، وهذا الكلام لا وجود له على وجه الإطلاق ولا يعقل وتشكيك فى قدرات السودان الأمنية.
وماذا عن تصريح المسئولين إرسال مصر لجسر جوى لنقل المشجعين المصريين من السودان إلى القاهرة؟
لا أعلم عنه شيئاً.
لم ترسل مصر جسراً جوياً؟
من الذى قال هذا، لم يحدث هذا وهذا غير صحيح، كيف نرسل جسراً جوياً والمباراة ستنتهى فى وقت معين وبعد انتهائها مباشرة الطائرات موجودة أصلاً على أرض المطار، وكل من جاء إلى المطار سيقلع إلى القاهرة تباعاً، سواء على رحلات مصر للطيران أو الرحلات الخاصة، فمن أتوا بالمشجعين هم من عادوا بهم ولا زيادة فى عدد الطائرات وعددها 19 طائرة ولم ترسل مصر جسراً جوياً.
هل صحيح أنك ذهبت لاصطحاب السيدين علاء وجمال مبارك إلى المطار وبعثة المنتخب وتركت المصريين العاديين بلا أى حماية؟
هذا غير حقيقى على الإطلاق، هناك فريق عمل كان موجوداً فى المطار وآخر فى السفارة وكانوا على اتصال دائم بى لأخذ رأيى فى أى مسألة تطرأ، وفى نفس الوقت بعد سفر الوفد الرسمى جئت إلى السفارة وفى طريقى لذلك قمت بجولة سريعة فى المطار للاطمئنان على الجمهور المصرى وإلى الأماكن التى قيل إن بها بعض المشجعين المحاصرين محاصرين، كما أرسلت زميلاً من السفارة لتفقد من قيل أنهم محاصرون فى مكتب طارق نور، فلم يجد أحداً إذ كانوا قد غادروا بصحبة قوة أمنية إلى المطار ثم جئت إلى السفارة وتلقيت عدة اتصالات من السيد أحمد عز والسيد رائد الببلاوى الذى أشرف على مشجعى الحزب الوطنى والوزير زهير جرانة بخصوص مجموعتين من مشحعى الحزب الوطنى كانوا موجودين فى قاعتى الخليل والحضرى فى أم درمان والخرطوم وقمت باتصالاتى مع وزير الشباب والرياضة السودانى الذى كان فى مكتبه فى الثالثة صباحاً وعمل اتصالاته بالجهات الأمنية وبعد ربع ساعة جاءت القوة الأمنية واصطحبتهم بالسلامة إلى المطار، كذلك من السادسة والنصف صباحاً، وارجعوا إلى كل من إسلام فرحات وأفكار الخرادلى فى الأهرام وسحر رمضان فى الوفد، تلقيت اتصالات منهم فى 6:30 صباح الخميس، أقول هذا لأثبت أننا لم نكن بعيدين أو نمنا أو غير ذلك أنا لم أخلد إلى الراحة، المهم اتصلوا بى وقالوا إحنا فى الطائرة منذ عدة ساعات ولم نقلع بعد فانقذنا فاتصلت بمدير مكتب مصر للطيران وزميل من السفارة كان متواجداً هناك لبحث الأمر مع السطات السودانية، أما السماح بإقلاع الطائرة أو السماح لهم بالنزول منها حتى تقلع، وبالفعل أقلعت الطائرة بعد ربع ساعة وحسب ما قالوا لى كان معهم 300 راكب، فالحمد لله "بتدخلى الأمور بتمشى"، وعدت للسفارة لمتابعة الموقف مع مجموعة العمل التى كانت فى المطار حتى اطمأنت تماماً حوالى الساعة 11 صباحاً أن غالبية الجمهور المصرى قد غادر إلى أرض الوطن، حيث كان هناك حوالى 16 طائرة أقلعت، وطائرتان أخريان يجرى إعدادهما لنقل ما تبقى من الجمهور وأنا كلفت مدير مصر للطيران بألا تقلع أى طائرة منهما إلا بعد أن تستكمل بالمشجعين المصريين.
الإعلامان الحكومى والخاص لم يمنحانى فرصة الرد وهناك من قصد تحميل السفارة كل أخطاء مباراة الجزائر
السؤال الأخير.. ما هو موقف السفارة بعد انتهاء الأزمة.. هل هناك أى مواقف رسمية اتخذتموها؟
بمعنى؟
تم الاعتداء على محال مصرية فى السودان مثلاً؟ فماذا فعلتم؟
كنا نتابع مع جهات التحقيق.
هل هناك محاضر رسمية أجريت بشأن الاعتداءات؟
للأسف الشديد حتى الإخوة المصريين تنازلوا عنها، رغم أننى شددت عليهم على عدم التنازل عن أى محاضر، فقد تم الاعتداء على مطعم "جاد" الذى يملكه شريكان مصرى وسودانى وعلمت أنه بعد عمل المحضر وإجراء الجانب السودانى التحقيقات تم حبس 12 جزائرياً، لكننى فوجئت بعد ذلك بأنه يتم إجراء تنازل وتسامح رغم أنى رفضت أن يتم هذا الأمر وفوجئت بأن المصريين تنازلوا وتم التغاضى عما حدث وتم تسفير الجزائريين.. كنت أتمنى أن يأخذ القانون مجراه لكن يبدو أن المصريين "أثروا السلامة".. وهذا ما أحزننى.
والبقية؟
البقية الأخرى كانت على نفس المنوال.
ألم تتقدم السفارة بعمل محضر رسمى بما شاهدته من تدمير 6 أتوبيسات وما حدث من اعتداءات جزائرية على مصريين؟ ألم تجر السفارة محضراً رسمياً موثقاً يمكن الاستفادة منه لاحقاً أو اتخاذ موقف سياسى بناءً عليه؟
هذا كان متروكاً للجهات السودانية المعنية.
ولكنك رئيس جمهورية مصر فى السودان؟
لكن لم تكن تحت أيدينا وقائع محددة على سبيل التحديد.
وماذا عما نقلته الصحف والتليفزيونات؟
الأمن السودانى يتولى هذا الأمر.
سعادة السفير حينما ضرب أتوبيس اللاعبين الجزائريين فى القاهرة عملوا محضراً وأثبتوا الواقعة ولم يقل أحد إنه متروك للجانب المصرى؟
نحن أيضا عملنا محضراً حينما تم الاعتداء على أتوبيس المنتخب أثناء عودة من التدريب الأول وأنا أصررت على ذلك وكنت متواجداً فى موقع الأحداث وأصررت أن يأتى مندوبون من الفيفا مع المقدم السودانى الذى كان يقود فريق الأمن المرافق للبعثة.
لكن لا توجد أى محاضر أخرى خاصة بالاعتداء على الجمهور؟ لا توجد أى وثائق عندنا تثبت الاعتداء علينا؟
لا طبعاً فيه، ونحن نسعى للحصول على هذه المحاضر وأنا تحدثت أمس مع وزير العدل السودانى وأعربت عن رغبتنا فى الحصول على كل هذه المحاضر.
لكن لماذا لم تتقدم باسم السفارة باى محضر رسمى عن كل المصريين الذين تم الاعتداء عليهم؟ أنت المسئول عن جميع المصريين فى السودان وولى أمرهم؟
نعم أنا المسئول لكن الجانب السودانى مطلع بكل هذه الأمور والجهات الأمنية السودانية أثبتت كل هذه الاعتداءات لقياداتها بعد حصر التلفيات حتى قيام الجمهور الجزائرى بتحطيم صالة الحج والعمرة التى كانت مخصصة لهم.
وهل الجهات السودانية والمعنية أعطتك نسخة من هذه المحاضر لكى ترسلها إلى القيادات المصرية؟
نحن بصدد الحصول على هذه المستندات.
متى؟
طالبت أن نحصل عليها اليوم إن أمكن وتمت كتابة خطاب رسمى من السفارة إلى المدعى العام السودانى.
ولو رفضوا؟
سيكون هناك موقف هذا من حقنا ولن نسكت.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.