فانس: وقف إطلاق النار مع إيران صامد وترامب يسعى إلى صفقة كبرى    ترامب: لا أفكر في تمديد وقف إطلاق النار مع إيران    إعلام عبري: إطلاق 30 صاروخا من جنوب لبنان نحو شمال إسرائيل منهم 20 صاروخا خلال 3 دقائق    طقس اليوم: حار نهارا معتدل ليلا.. والعظمى بالقاهرة 33    مصرع شخص وإصابة 10 آخرين فى تصادم سيارة ربع نقل ب"تروسيكل" بالمنيا    تسريب يهز السوشيال ميديا ويشعل الجدل.. شيرين عبد الوهاب تعود للواجهة بصوت جديد غير محسوم المصير    "وول ستريت جورنال": أكثر من 20 سفينة تجارية عبرت مضيق هرمز خلال آخر 24 ساعة    السعودية تعلن غرامات تصل إلى 26 ألف دولار لمخالفي أنظمة الحج    30 دقيقة تأخرًا في حركة قطارات «القاهرة - الإسكندرية».. الأربعاء 15 آبريل    انخفاض جديد في أسعار النفط وسط توقعات باستئناف المحادثات بين أمريكا وإيران    الشيوخ الأمريكي يصوت اليوم على مبادرة يقودها الديمقراطيون للحد من صلاحيات ترامب الحربية    لاول مرة دار أيتام ذوي الهمم بكفر سعد تفتح أبواب الأمل برعاية محافظ دمياط    غارة إسرائيلية تستهدف قرية «المجادل» بجنوب لبنان    بشير التابعي: إدارة الأهلي لها "هيبة" وقادرة تمشي كلامها على اتحاد الكرة عكس الزمالك    مقترحات برلمانية في «الهوا»| من سداد الديون إلى التبرع بالجلد.. وثلث الثروة بعد الطلاق    معارك على الدولارات تُشعل الصراع بين عصابات «الإرهابية» الهاربين    ابن يطعن والده بسكين في مشاجرة بالوادي الجديد    «اختبارات أبريل» تربك الطلاب    بعد انتشار آلاف الصفحات على «فيسبوك».. انتفاضة مجلس الشيوخ لمواجهة الشعوذة    تنفيذ حكم الإعدام في قاتل الطالبة «سلمى بهجت»    مؤشر معهد الآقتصاد والسلام الدولي يؤكد: مصر دولة مستقرة وانتصرت على الإرهاب    الكنيسة المعلقة تاريخ وعراقة وجمال    المتطرفون يستخدمون أساليب نفسية وتكنولوجية لاصطياد الشباب عبر السوشيال    الموت المختار.. حين ينهار الأمل ويضيق الإنسان بالحياة    التلفزيون الإيراني: تفجير طهران عمل تخريبي نفذه خائنون    خالد الغندور: أبو جبل يخوض تدريبات فردية في مودرن سبورت ويرحل بنهاية الموسم    نازلي مدكور تقدم أنشودة الأرض بقاعة الزمالك للفن.. الاثنين المقبل    مقابر المزوقة.. حكاية التقاء الحضارات في قلب الصحراء    القبض على سيدة وقائد تروسيكل تعديا على عامل داخل ورشته ببني سويف    ديمبلي: نتمنى تكرار إنجاز الموسم الماضي والتتويج باللقب    سيميوني: برشلونة لا يسامح في الأخطاء.. ولم نكن ندافع فقط أمامه    اتحاد الكرة يعلن تشكيل منتخب مصر لكرة القدم الإلكترونية    كرة يد - خبر في الجول.. إصابة حميد بقطع جزئي في الرباط الخارجي للركبة    سي إن إن: ترامب كلف فانس وويتكوف وكوشنر بإيجاد مخرج دبلوماسي للحرب مع إيران    محامية: المتهم بحرق منزل سام ألتمان رئيس «أوبن أيه آي» كان يمر بأزمة نفسية حادة    جامعة المنصورة: استخراج جسم غريب من الشعب الهوائية لطفل باستخدام المنظار الشعبي بمستشفى الأطفال    موعد مباريات اليوم الأربعاء 15 أبريل 2026 | إنفوجراف    تعرف على المناطق المتأثرة بانقطاع التيار الكهربائي فى الرياض بكفر الشيخ اليوم    شركة مياه القناة: تنفيذ أبحاث حالة ميدانية للأسر الأولى بالرعاية بمركز ومدينة فايد    تشغيل لافتة إلكترونية لضبط تعريفة المواصلات بمجمع مواقف المنيا    إيمان ريان تبحث تطوير شوارع شبرا الخيمة بالإنترلوك بتكلفة 20 مليون جنيه    الوفد يعلن جاهزيته لتقديم مشروعه المتكامل لقانون الأحوال الشخصية    وزير التعليم العالي يعلن صدور قرارات جمهورية بتعيين قيادات جامعية جديدة    نضال الشافعى يشكر اليوم السابع بعد تكريمه عن مشاركته فى درش ورأس الأفعي.. صور    "يَحْيَا".. رسالة أمل رُغْم كل شيء    نشرة ½ الليل: تحركات لحماية الأسرة.. جدول امتحانات الثانوية.. قفزة بتحويلات المصريين بالخارج    الصحة عن نشر أول ورقة بحثية للجينوم المصري: لحظة فارقة في تاريخ المنظومة الصحية    الكشف على 1224 مواطنًا بقافلة طبية مجانية في فنارة بالإسماعيلية    أزهري: نفقة الزوجة واجبة حتى لو كانت غنية(فيديو)    رمزي عز الدين.. من هو المستشار السياسي للرئيس السيسي ؟    وزارة الصحة: قدمنا 50 ألف استشارة نفسية عبر الخط الساخن لزيادة الوعى    وزير الصحة يبحث مع مجموعة إنفينشور إنشاء المدينة الطبية بالعاصمة الجديدة    هل يجوز للمرأة أخذ جزء من مصروف البيت دون علم زوجها؟ أمين الفتوى يجيب    خالد الجندي: كل الأنبياء تعرضوا لامتحانات وابتلاءات في الدنيا    خالد الجندي: لا تنسب أخطاء فرد إلى الصحابة.. والانتحار كبيرة من الكبائر    تعليم القاهرة: ضرورة تحقيق الانضباط المدرسي واستمرار المتابعة اليومية    وزير الكهرباء: محطة الضبعة النووية أحد محاور الاستراتيجية الوطنية للطاقة    رئيس الشئون الدينية بالحرمين الشريفين: الالتزام بتصريح الحج ضرورة شرعية ونظامية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أحمد إبراهيم الفقيه: القصة القصيرة هى طفولة المبدع
نشر في اليوم السابع يوم 03 - 11 - 2009

"لم تقف القصة القصيرة وحدهاً موقفاً متأزماً استدعى عقد مؤتمر لإنقاذ هذا اللون الأدبى مما يمر به، فالكتاب العربى، والثقافة العربية ودور النشر الخاصة، والمكتبات، كلها موضوعات تقف مع القصة القصيرة فى نفس الخندق" عن كل هذه الأشياء كان هذا الحوار مع الروائى الليبى أحمد إبراهيم الفقيه الذى يشارك فى مؤتمر القصة بالمجلس الأعلى للثقافة، والذى بدأت فعالياته أمس الأول الأحد ويستمر حتى غداً 4 نوفمبر.
ما رأيك فى المشهد الثقافى العام؟
أنا أعتقد أن فيه الكثير من الحيوية، وزخم فى الكتابات الإبداعية، رواية وقصة ونقداً، ومناحى الحياة الأخرى، الأمور أفضل كثيرا مما كانت عليه.
متى كانت آخر مرة كتبت فيها القصة القصيرة؟
آخر مرة نشرت فيها قصة قصيرة من 3 أيام اسمها "فى هجاء البشر ومديح الدناصير"، وآخر كتاب صدر لى كان فى القصة القصيرة بعنوان "فى هجاء البشر ومديح الحشرات" الصادر عن دار الشروق، فلم يمض شهر على كتابة قصة قصيرة، والآن أكتب رواية أخرى.
كيف بدأت أزمة القصة القصيرة؟
القصة القصيرة ازدهرت فى فترة من الفترات، وكان الأدب الحديث قد تأسس عليها لظروف موضوعية كثيرة من بينها ضآلة حركة النشر، والمجتمعات العربية لم تكن تمدنت، فلم يكن هناك تشجيع إلا للقصة القصيرة، فلكى أكتب رواية بحاجة لناشر، وأنت كجريدة اليوم السابع لن تطلب منى رواية لتنشرها، بل ستنشر قصة قصيرة لى ولعبد المجيد وشلبى، وهكذا يظل لديك كوكبة من المؤلفين تنشر لهم، والمتعلمون فى ليبيا كانوا 5% من الشعب، ولم يمتلكوا ترف الرواية، لأن هؤلاء الناس كانوا بحاجة للعمل فى وظائف كثيرة، منها الشرطة لكتابة المحاضر، فالمتيسر دائما كانت القصة القصيرة.
لذلك فالقصة القصيرة هى طفولة المبدع، وهى مرحلة الأدب الأولى، وعملاق الرواية مثل نجيب محفوظ بدأ بالقصة القصيرة، لكن عندما صار هناك تطور أكبر، وتوفر الوقت أكثر عند الكاتب، سخره للرواية، وزادت دور النشر، وزادت نسبة التعليم، فحدثت أزمة القصة القصيرة، والقارئ أيضا أصبح يبحث عن الرواية، لأنها تلبى حاجات قضاء المشاوير الطويلة، أو المصايف، أما القصة القصيرة فليست كذلك، وفرحة كتابة الرواية أنستنا أن هناك حاجة اجتماعية ومستمرة للقصة القصيرة، فهى أدب الإنسان الصغير، وهى التى ترافق البشر فى لحظاتهم الحميمية، ومواجعهم الذاتية، وصرخاتهم المعزولة عن الآخرين، وهى فن المهمشين، وفن الإنسان الوحيد، إذن هى ضرورة فى حياة البشر.
هل هناك علامات إيجابية بالنسبة لزيادة دور النشر الخاصة؟
طبعا، دور النشر الخاصة والعامة وجودهما خير، وهناك نشاط فى مجال النشر، أضف إلى ذلك الانفجار الهائل فى التقنيات الرقمية، الإنترنت، المواقع، المدونات، النشر الإلكترونى، كله خير وبركة، فكله إضافة معرفية تسهم فى تعميق الوعى بالقضايا العامة، وتطوير المفاهيم والأفكار ونشر الثقافة والعلم والمعارف.
ألا تظن أن زيادة دور النشر أدى إلى زيادة أعمال ليست فنية؟
لا خوف من الكم، فالكم يجب أن تواكبه حركة توعية، يقوم بها النقد، وأهل الأدب، والأكاديميات، وكليات الآداب، ويعمق هؤلاء الأسس والقواعد، ويقومون بحركة فرز، وإذا تطرقنا للرواية، ففى كل العام توجد روايات غير الروايات الأدبية التى نعرفها، وهى ربما الروايات الأكثر مبيعاً، فهناك روايات بوليسية، وروايات رعب، لكن "الكاتوجرى" الذى يحصل على جائزة البوكر فى بريطانيا هى الرواية الأدبية، وهى التى تحصد جائزة البوليتزر فى أمريكا، لكن كتب دان براون، أو هارى بوتر لكى إف رولينج، فهذه كتب حصدت شهرة لكنها لا توضع فى مجال الرواية الأدبية التى تدعمها مؤسسات وهيئات دولية، ويلقى الضوء عليها، ويوجه أنظار الرأى العام عليها، فما كتبه دان براون لا يصل لما كتبه هيمنجواى أو شكسبير أو ماركيز، فما أقصده أن الكم موجود، والتصنيف موجود، وإذا الناس عايزه تتسلى بقصة بوليسية، فهل ستقول له لأ، أكيد آجاثا كريستى أثقل كتاب العالم فى القصة البوليسية وأكثرهم توزيعا، فهذا صنف من الأصناف الموجودة والمقبولة، فأهلا وسهلا بالكم، ما يفزعنى أن هناك كاتبا ممتازا لا يجد منفذا للنشر، هذا أكثر رعبا من نشر الإنتاج التافه، فأنا أفضل أن ينشر الإنتاج الغث على ضياع الإنتاج السمين.
كيف تفسر ظاهرة البيست سيللر وهل ترتبط بالتوزيع الجيد للكتب؟
الحالة التى تستحق فى العالم العربى النظر، والتى نعانى الكثير من القصور فيها، هى أرقام توزيع الكتب خاصة الكتب الجيدة مثل روايات نجيب محفوظ، فهناك خلل فى التوصيف أو التوزيع، فالكتاب الأكثر توزيعا فى إيطاليا وهى دولة فيها 50 مليون يتكلمون لغة واحدة، وزع مليون نسخة، أنا لا أعرف أن نجيب محفوظ قد باع مليون نسخة، مثال آخر، اليونان، الكتاب العادى قد يصل توزيعه إلى مائة ألف نسخة، لكنى لا أعتقد أن هذا قد حدث فى العالم العربى مع رواية واحدة، إذن هناك خلل فى العالم العربى.
والحل؟ هل نؤسس شركة توزيع عربية؟
الحل يكون بإزالة الحدود أمام توزيع الكتاب العربى، فتوزيع الكتاب ليست مهمة الناشر، ولا متروك لشركة نشر، فالمفترض أن يكون هناك استراتيجيات للدول، يدخل فيها توزيع الكتاب وتوصيله للأم وللطفل وللأب والمدرسة، وحتى إعطاؤه مجانا، فنحن لا نختلف عن الكثير من المؤلفين والكتاب، كما أننا نعيش عصر الستالايت، فكيف نصادر الكتب ونحن لا نستطيع أن نمنع السماوات المفتوحة، لكن هناك عداء للثقافة، فنحن أبتلينا بأوضاع فرضتها الجهالة والتعصب، فمن جهل شيئا عاداه، وهم سمعوا كلمة "عندما أسمع كلمة ثقافة أتحسس مسدسى"، وهم هنا لا يتحسسون مسدساتهم وإنما يتحسسون خنجرهم.
والمكتبات؟ هل عليها دور؟
العالم الثانى يرغمك على القراءة، العالم الثانى الذى أقصده هو العالم المتقدم، ذهبت إلى مكتبة وحصلت منها على بطاقة أستطيع أن أستعير بها 20 كتابا و10 سى دى، وفوق هذا وذاك الكتب موجودة على قارعة الطريق، فى بريطانيا هناك مكتبات جوالة، لو أنت ما عندكش نفس تطلع، أو الدنيا برد، يدقون عليك البيت، ويعطوك كتالوجات بالكتب، ويرسلون لك ما تشاء، فى كل محطة أتوبيس، فى كل محطة قطار هناك مكتبة، فى كل حى هناك مكتبة تحوى كل أنواع الكتب والسديهات و"الأوديو بوك" إذا كنت ممن يعانون من مشكلات فى القراءة، فهذه مكتبات موجودة فى كل مكان، والأمهات ترسل أطفالهن إليها كأنها حضانة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.