خبير تربوي يضع روشتة ل التعليم للسيطرة على فوضي الإدمان الرقمي    النائب العام ونظيره القطري يشهدان توقيع مذكرة تعاون بمجال التدريب وبناء القدرات    الكهرباء تحدد وسائل الدفع الإلكتروني لفواتير الاستهلاك الشهرية    الخارجية الفرنسية: الدبلوماسية الطريق لتسوية برنامجي إيران النووي والصاروخي    مانشستر سيتي يحدد 3 مدربين بدلاء جوارديولا.. تشابي يتصدر القائمة    الدباغ يسجل الهدف الخامس للزمالك أمام كهرباء الإسماعيلية    رونالدو يعود لتدريبات النصر قبل مواجهة الاتحاد في الدوري    فتاة تنهي حياتها بسبب خلافات أسرية في المنيا    "اتصالات النواب" تُعلن حجب منصات المراهنات داخل مصر خلال أيام    أحمد خالد عن تصريحات عمرو سعد أنه الأعلى أجرا: كل واحد يقول اللى هو عايزه (فيديو)    تتويج «التجريب» شقرون: الفوز بجائرة نجيب محفوظ على أرض مصر علامة فارقة    حماية الاطفال «2»    وكيل صحة بني سويف يتابع انتظام صرف ألبان الأطفال بقرية بدهل في سمسطا    دراما إنسانية عن وجع غزة فى رمضان.. إياد نصار يكشف كواليس «صحاب الأرض»    الحلقة 23 من لعبة وقلبت بجد.. زياد ينقذ أطفال روبلوكس بهذه الحيلة    الجامعة المصرية الصينية تطلق مؤتمرها الدولي للصيدلة «JIPC 2026»    الأكاديمية الوطنية فخر لكل المصريين    خفر السواحل اليوناني يحقق في تصادم مميت بينما يُعثر على 13 مهاجرًا شرق إيجه    كنوز| أم كلثوم أولاً وأخيراً    زيارة مفاجئة لوحدة الغسيل الكلوي بمستشفى حورس لرصد شكاوى المنتفعين    "انسحاب حرس الحدود بسبب الإسعاف".. الزمالك يكشف تفاصيل إلغاء مباراة الشباب    خاص | الأهلي يوضح موقفه من إمام عاشور بعد هتافات الجماهير    مصر تدين الهجمات الإرهابية في إقليم بلوشستان الباكستاني    استقرار أسعار الحديد والأسمنت اليوم الأربعاء 4 فبراير 2026    وكيل تعليم كفر الشيخ يعلن إجراء المقابلات مع المتقدمين للوظائف الإشرافية    محمود حمدان: «علي كلاي» هيكسر الدنيا في رمضان والعوضي هيظهر مختلف    أم جاسر ترد على قرار منعها من التمثيل: «مشاركتش في رمضان 2026.. ومستنية السنة الجاية»    وزيرة التنمية المحلية توجه المحافظات بالاستعداد لاستقبال شهر رمضان المبارك    طريقة عمل مكرونة كريمي باللحمة المفرومة لذيذة وفاخرة في العزومات    أمريكا: قيصر الحدود في إدارة ترامب يعلن سحب 700 من عناصر إدارة الهجرة من مينيسوتا على الفور    الدكتور مصطفى يوسف اللداوي يكتب عن : عمار بن ياسر يلقي التحية على أدهم العكر ويطمئنه    البابا يدعو لترسيخ الأخوة الإنسانية.. المحبة طريق مشترك لمواجهة الحروب والانقسامات    ضبط سيدة بالغربية سرقت قرط طفلة داخل الحضانة    خالد الجندى يوضح الفرق بين الجدل المحمود والمذموم    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : ربنا الله !?    محافظ القاهرة: مشروع إحياء القاهرة التاريخية يسير وفق خطة شاملة لالحفاظ على الطابع المعماري المميز    اليوم الأربعاء.. البورصة المصرية تختتم بارتفاع جماعي وربح 27 مليار جنيه    جامعة القناة تنظم قافلة تنموية شاملة لخدمة أهالى حى الجناين بالسويس    اليوم العالمي للسرطان.. 6 لفتات إنسانية تصنع فارقًا في رحلة المحاربين    احتفالية الأزهر باليوم العالمي للأخوة الإنسانية تؤكد مركزية القيم الأخلاقية في بناء السلم المجتمعي    أحمد عبدالقادر يعلن رحيله عن الأهلي وينتقل رسميًا إلى الكرمة العراقي    رئيس «هيئة الاستثمار»: منتدى الأعمال المصري-التركي فرصة لإطلاق شراكات اقتصادية جديدة    البورصة تواصل الصعود بمنتصف تعاملات اليوم    متابعات دورية لإلزام التجار بأسعار السلع المخفضة في معارض أهلا رمضان بالشرقية    وزارة العمل تُعلن عن فرص عمل بالأردن في مجال المقاولات الإنشائية.. ورابط للتقديم    عاجل- الأمير أندرو يغادر منزله الملكي بعد الكشف ملفات جديدة ل "جيفري إبستين"    رفع أعمال الجلسة العامة لمجلس النواب    محافظ أسيوط يكرم حفظة القرآن الكريم بمركز أبنوب فى مسابقة الفرقان    إحالة أوراق متهمين بقتل شخص بسبب خصومة ثأرية فى سوهاج إلى فضيلة المفتى    "الداخلية" تضبط 116 ألف مخالفة وتسقط 59 سائقاً تحت تأثير المخدرات    الرياضية: الهلال يوافق على رحيل داروين نونيز إلى الدوري التركي    وزير الصحة يبحث مع رئيس العربية للتصنيع تسريع مشروعات تطوير المستشفيات والمنشآت الصحية    إصابة 13 شخصًا في انقلاب ميكروباص بطريق الدواويس - الإسماعيلية    سبورت: تشيزني يتقبل واقعه في برشلونة دون افتعال الأزمات    إيبارشية حلوان والمعصرة توضح ملابسات أحداث كنيسة 15 مايو: لا تنساقوا وراء الشائعات    كهرباء الإسماعيلية يحتج رسميا على حكام مباراته مع الزمالك    جيش الاحتلال: نفذنا قصفا مدفعيا وجويا ردا على استهداف قواتنا بشمال غزة    رحيل والدة نورهان شعيب.. رسالة وداع مؤثرة تطلب فيها الدعاء وتكتفي بالعزاء هاتفيًا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بدون ذكر أسماء أكثر الأعمال الرمضانية إتقانا..وروبى تخطف الأنظار.. نص درامى فى منتهى الحبكة لقصة متعددة الحكايات وعناية بالتفاصيل أضفت جمالا وعمقا..وإخراج منضبط لأقصى درجة..ومشاهد تحاكى اللوحات الفنية
نشر في اليوم السابع يوم 24 - 07 - 2013


نقلا عن اليومى..
يعد الكاتب الكبير وحيد حامد من كبار المبدعين فى السينما المصرية، ولديه العديد والعديد من الأفلام التى صارت من أهم الإنتاجات فى تاريخ السينما المصرية والعربية، ولسينما وحيد حامد ملامح لا تخطئها العين، بدءا من طبيعة الموضوعات الجريئة التى يتناولها، والملفات الشائكة فى السياسة والموضوعات الحياتية، وهو واحد من الكتاب القلائل الذين يملكون القدرة على رؤية وتحليل الواقع المعاش واستشراف ما قد يحمله المستقبل، حدث ذلك فى العديد من تجاربه السينمائية ومنها: البرىء والغول وطيور الظلام، والراقصة والسياسى، والإرهاب والكباب، وهو بحق مدرسة فى الصياغة الدرامية، ودائما ما ينتصر للمجموع وليس للحل الفردى بمعنى أن رهانه فى جميع أفلامه السينمائية ذات الصبغة السياسية على البسطاء من أبناء هذا الشعب، لذلك فهو عندما يدخل الدراما التليفزيونية، يدخلها بتلك الروح وهذا النفس فى الدراما والذى يجعل بعضا من أعماله أقرب إلى الملاحم الإنسانية، وهذا ما يتأكد من خلال مسلسل وحيد حامد الذى يعرض حاليا «بدون ذكر أسماء» والذى يعود به الكاتب المبدع إلى الدراما التليفزيونية بعد مسلسل «الجماعة»، وبنفس ذكاء حامد المعهود اختار فترة زمنية مهمة فى تاريخ مصر، وهى فترة الثمانينيات التى شهدت تحولات جذرية فى المجتمع، حيث بدء التراجع المجتمعى الحقيقى بعد سفر وهجرة العمالة المصرية إلى الخليج وانتشار الفكر الوهابى، وسيطرة المد الإسلامى المتطرف، وهو ما انعكس بشكل كبير على تركيبة المجتمع المصرى، وينسج وحيد حامد دراما مسلسله شديد التميز من خلال عوالم البسطاء ورموز السلطة، وفساد بعضهم، وعالم أطفال الشوارع والمشردين وكيف تدار تلك المنظومة وتداخل تلك العلاقات بشكل كاشف لكم التغيرات التى أثرت ومازالت على المجتمع المصر ى، من خلال عاطف يجسده بتميز أحمد الفيشاوى ابن صانع البسبوسة - يجسده القدير عبدالعزيز مخيون، وزوجته تجسدها بعد غياب الفنانة ناهد رشدى وابنتيه.
ومن خلال عاطف نتعرف على رجب الفرخ المشرد الذى يعمل فى إشارات المرور ومن خلاله ندخل عالم المعلمة النعجة وأطفالها المتواجدين فى الشوارع منهم من يبيع المناديل أو الورد ومنهم من يقوم بالشحاذة، وفى إحدى إشارات المرور تتعرف مبسوطة - تجسدها روبى بمهارة وتميز لافت للأنظار - بالمطربة الشعبية نعناعة، ومعهما ندخل إلى عالم الطرب الشعبى والصحافة والمغتربات، وهناك أيضا قصاص الحمير سطوحى يجسده الفنان محمد أبوالوفا، وابنه المهندس الطموح سعيد والذى يرغب فى تغيير حياته ويرفض واقعه، ونظرة السخرية التى تلاحقه من أهالى القرية وتداخل علاقة سعيد باللواء مجدى ابن عمدة القرية، كل هذه العلاقات صاغها الكاتب المبدع وحيد حامد ببساطة وسلاسة، ويكشف بعمق شديد المجتمع المصرى وتحولاته، وهى العلاقات التى جسدها حشد هائل من الممثلين أقلهم يحصل على تقدير جيد جدا، إضافة إلى الحوار الذكى والمتقن والذى يعبر عن كل شخصية ببراعة، فالعمل يحمل ملامح مميزة فى كل تفاصيله الفنية، ويعكس معلمه فى الكتابة، وأعتقد أن اختيار وحيد للمخرج تامر محسن ليقدم أولى تجاربه الدرامية الأولى كان اختيارا شديد الذكاء خصوصا أن تامر يملك حسا تسجيليا عاليا ويدرك أهمية التفاصيل، فى كل ما يتعلق بالعمل بدءا من تفاصيل الصورة والتى جاءت معبرة إلى حد كبير عن الفترة الزمنية التى تدور فيها أحداث العمل، وتميزت جميع العناصر الفنية فى العمل، الديكور والملابس والموسيقى التصويرية المميزة والمعبرة لمحمد مدحت، كما يملك تامر قدرة هائلة فى إدارة ممثليه من مختلف الأجيال بدءا من كبار النجوم المشاركين فى العمل، أحمد حلاوة ومخيون وجميل برسوم وصفوة وفريدة سيف النصر، وصولا إلى الفيشاوى والفنانة الشابة سهر الصايغ والتى تجسد دور تغريد الشقيقة الصغرى لعاطف، وأحمد فراج فى دور رجب الفرخ، وجميع نجوم العمل حتى أصحاب المشاهد القليلة ومنهم الفنان الذى جسد دور «ابن بتاع الطعمية» - يجسده مصطفى أبوسريع - والذى قام بمعاكسة نوارة بعد أن طلب منه متعمدا ذلك - يجسده وليد فواز.
أما الفنانة الشابة روبى فأكدت بهذا العمل أنها واحدة من أهم نجمات المستقبل، تملك ملامح مصرية خالصة وموهبة حقيقية، اكتشفها وأكد عليها وحيد حامد بنصه المتميز، حيث أعطاها مساحة درامية تنوع فيها الأداء بدرجة كبيرة نظرا للتطورات التى تشهدها الشخصية، وتستحق روبى أن يطلق عليها أفضل ممثلة فى رمضان، لعنايتها هى الأخرى بالشخصية ووعيها فى رسم الملامح الخارجية والداخلية لمبسوطة بنت الشارع وفتاة الإشارات التى ترغب من داخلها فى تغيير حياتها ووظفها تامر محسن بذكاء، وتألقت روبى إلى الدرجة التى من الصعب أن نتخيل فنانة أخرى فى مكانها، وتصدرت جزءا مهما من اللوحة الفنية التى رسمها وحيد حامد وأجاد تامر محسن صياغة تفاصيلها وهى التفاصيل التى أعطت عمقا للنص بإخراجه المنضبط الذى لا يخلو من روح فنية واعدة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.