أعرب المركز الوطنى لحقوق الإنسان عن إدانته لمحاولات تقييد المجتمع المدنى، وملاحقة النشطاء الحقوقيين والعاملين بالمنظمات المدنية المصرية والأجنبية، وتنصل الحكومة المصرية من كافة تعهداتها بشأن تدعيم الحريات وحماية المجتمع المدنى من التدخلات الحكومية والقيود السياسية التى تهدف إلى تحقيق أغراض سياسية على حساب النشاط الأهلى فى مصر. وتابع المركز فى بيان له عبر صفحته على "فيسبوك"، أنه استقبل أحكام الحبس والغرامة وغلق مكاتب عدد من المنظمات الأمريكية والألمانية والمصرية على خلفية قضية سياسية تم التعامل معها بشكل خاطئ بمزيد من الدهشة، نتيجة ترصد النظام الحاكم للعمل الأهلى وعدم منحه الفرصة فى تنفيذ شعارات ثورة 25 يناير. وأضاف المركز الوطنى أن الحكومة المصرية لديها التزامات دولية بشأن معاهدات ومواثيق دولية حقوقية تم التوقيع عليها، وأنه من غير المعقول أن تكون مصر حاضرة وبقوة فى وضع الإعلان العالمى لحقوق الإنسان، وتقوم بالتوقيع على عشرات المواثيق الدولية الحقوقية، ثم تقوم بملاحقة النشطاء الحقوقيين وإصدار أحكام بحبسهم وغلق هذه المكاتب بالقاهرة فى سابقة لم تحدث فى تاريخ مصر، وهى خطوة لم يقم بها النظام السابق برغم ما ارتكب من جرائم وانتهاكات فى حق المصريين. وحذر المركز من تداعيات هذا الحكم على سمعة مصر الدولية، والتأثير على القضاء لتحقيق أهداف سياسية، ومنع المنظمات المدنية والحقوقية من العمل فى مصر تحت مزاعم واهية، ومحاولة خلق أزمة عدم ثقة فى جهد هذه المنظمات رغم أنها كانت تعمل تحت عيون الحكومة المصرية وعبر أوراق رسمية موجودة لدى الخارجية حتى ولو كانت أوراق غير مكتملة، إلا أن نقل الصورة للشارع المصرى بشكل خاطىء مع محاكمة هؤلاء بهذا الشكل المهين يضعف الالتزام المصرى باحترام المواثيق الدولية لحقوق الإنسان. كما أكد على أن موقف النظام الحاكم والحكومة المصرية من ملاحقة الحقوقيين يأتى فى إطار استمرار محاولات تقييد العمل الأهلى وعدم الاعتراف بالمواثيق الدولية، وهذا ما كشف عنه الدستور الجديد الذى لم تنص أى مادة به على احترام المواثيق الدولية والاتفاقيات الحقوقية الدولية، وكذلك مناقشة مجلس الشورى لقانون الجمعيات الأهلية المقيد للعمل الأهلى والذى يجمع العدد من التناقضات ويحرم المجتمع المصرى من هذا النشاط، و ما يؤكد على أن هناك خطة منظمة لتفريغ المجتمع من النشاط الأهلى والحقوقى، وملاحقة النشطاء بقضايا واهمة لتحقيق مصالح سياسية على حساب مصلحة الوطن والمجتمع.