جنى، تلميذة في أولى إعدادي بمدرسة الشروق، فتاة في ربيع العمر، دخلت في شجار بسيط مع زميلها. محاولة لإسقاطها على الأرض، سقوط مؤلم، وشكوى بريئة لوالدها! والد "جنى" وعد بحل المشكلة غدًا بهدوء. كان الأمر سينتهي بمقابلة بين أولياء الأمور، اعتذار، ومصافحة أطفال. لكن الأم الأخرى، "أم زميل جنى"، كانت تضمر شيئًا آخر. غلًا وحقدًا لا يتناسبان مع حجم الخلاف الطفولي. الغيرة، الكبرياء الأعمى، أو روح الانتقام المشوهة... لا نعرف أي شيطان تملكها، لكنها قررت أن تستبق الأحداث وتأخذ "حق ابنها" بيدها. القاتلة تترقب.. ومشهد الإعدام! في اليوم التالي كانت تقف أم التلميذ، خلف زجاج سيارتها، كجلاد ينتظر فريسة. كانت عيناها تتفحصان الوجوه المتدفقة من بوابة المدرسة، بحثًا عن براءة واحدة بعينها: براءة جنى، التي شتمت ابنها التلميذ امس! الهدوء الذي لفّ ملامحها كان ستارًا كثيفًا يغطي غلًا متوحشًا. حقد أعمى نما وترعرع من مجرد خلاف طفولي سخيف بين جنى وطفلها. لم يكن قلبها يطلب حلًا، بل يطلب دمًا. حين ظهر ابنها أمامها، لم يقل سوى كلمتين لأمه الواقفة امام باب المدرسة، كانتا بمثابة الحكم بالإعدام "هي دي." في إشارة لجنى! في تلك اللحظة، تحوّلت السيارة إلى سلاح جريمة. بقوة جنونية، اندفعت الأم القاتلة نحوها. لم يكن الأمر حادث سير أو خطأ غير مقصود. كانت عملية دهس متعمدة، دقيقة، وقاسية. ارتطمت جنى بالمركبة، وطارت في الهواء، ثم سقطت على الرصيف، وسُحقت سبعة أمتار من الأسفلت الساخن. سبعة أمتار من العذاب الصامت، كُتبت بالدم والغل. لكن الوحشية لم تنتهِ. صدى الصدمة الأولى لم يُطفئ نار الانتقام. ترجّلت الأم من السيارة، نظرت نظرة أخيرة باردة نحو الجسد الصغير الملقى، ثم عادت لتفعل ما لم يفعله شيطان: عادت بالسيارة للخلف.. ودهست جنى مرة أخرى لتتأكد من أن الروح قد غادرت الجسد للأبد! وهكذا، ماتت جنى. طفلة في عمر الورد، ثمنها خلاف تافه، وقاتلها أم اختارت الحقد على الرحمة. الأب.. وأمل الكذبة البيضاء! في ذات اللحظة التي كانت فيها جنى تلفظ أنفاسها الأخيرة، كان الأب يهرع إلى المستشفى، يردد همسات أمل يائسة: "كدمة قوية، ربما كسر، لا بد أنها بخير...". كان يقاتل في داخله فكرة أن ابنته قد تواجه شيئًا أسوأ من كدمة. هو يرفض استيعاب الفاجعة. كيف يمكن لخلاف مدرسي أن ينتهي بموت؟ هو يسابق الزمن ليمنح ابنته حضنًا وعزاءً، حاملًا في قلبه وعدًا بالقصاص من المتسببين. دخل بهو المستشفى، سأل، تضرّع، حتى التقى بالطبيب الذي أمسك بيده في صمت قاتل. الصمت كان أبلغ من أي خطاب. "يا دكتور... كسر؟... جرح عميق؟... قول أي حاجة!" جاءه الرد أخيرًا، باردًا ومُحطِّمًا: " جنى ابنتك وصلت جثة هامدة يا حاج... البقاء لله." صرخة الأب عند باب المشرحة! هنا كان الانهيار الأعظم. لم يعد أبًا ينتظر؛ صار كيانًا ممزقًا فقد قدرته على الوقوف. اجتاحه مشهد ابنته لم تعد جنى، بل صارت "جثة هامدة". لم تعد ضحية حادث، بل "شهيدة إعدام" على رصيف. عند باب المشرحة، المكان الأكثر برودة وقسوة، صدرت منه الصرخة التي طلبها الجميع، صرخة ممزقة، ليست مجرد بكاء، بل نداء احتجاج على ماوصلنا اليه: "يا بنتي! يا نور عيني! بأي ذنب قتلوكِ؟! على الرصيف يا جنى؟! على الرصيف.. دهسًا؟! يا رب، رحمتك؟... هل هذا جزاء البراءة؟!" سقط الأب أرضًا، تحت وطأة الصدمة، جسده يرتجف، وروحه تنزف على باب المشرحة. تحطم قلبه أمام حقيقة أن فلذة كبده قُتلت على يد أم.. أمٌ اختارت أن تبيع إنسانيتها مقابل حقد فارغ، وأن تنهي حياة طفلة كانت بالأمس القريب تملأ الدنيا ضحكات. إنها قصة ليست مجرد خبر يكتب على الصفحات، بل جرح عميق في جسد المجتمع، يصرخ مطالبًا بالقصاص السريع، قبل أن يتحول الصبر إلى غلٍ مقابل.
ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار ال 24 ساعة ل أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري ل أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية. تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هنا