صاحب الفضيلة الشيخ سعد الفقي يكتب عن : دولة التلاوه هل نراها في قيام رمضان؟    بكام البلطى النهارده.... اسعار السمك اليوم الخميس 29يناير 2026 فى اسواق المنيا    صعود مؤشرات الأسهم الروسية في بداية تعاملات بورصة موسكو    جايل الهندية تقيم عروضا لعطاءات الاستحواذ على حصة في مشروع إسالة الغاز في أمريكا    استجابة ل الشروق.. حملة مكبرة لرفع مخلفات أرض ستوديو مصر بالعروبة    «التخطيط» تتعاون مع «شنايدر إلكتريك» لدفع العمل المناخي وتعزيز الأمن الغذائي    فريدريش ميرتس: أوروبا قادرة على الدفاع عن نفسها ولن تخضع للتهديدات    وزير «الخارجية» يبحث مع نظيره الفرنسي مستجدات الأوضاع الإقليمية    حملات رقابية مكثفة لضبط الأسواق مع قرب حلول شهر رمضان    حالة الطقس في الكويت اليوم الخميس 29 يناير 2026    بعد نفيها للواقعة.. براءة زوج اتهمته زوجته بإلقائها من شرفة منزلهما ببورسعيد    استكمالا لاحتفالات عيد الشرطة، دار الكتب والوثائق تكشف عن 7 أسطوانات نادرة لموسيقى "مدرسة البوليس"    اليوم.. استراحة معرفة تناقش ضرورة الشعر في زمن السرعة بمعرض القاهرة للكتاب    متهمان بقتل نقاش في الزاوية الحمراء يمثلون الجريمة    نائب وزير الصحة: جهود مكثفة لتحسين المؤشرات السكانية بالمنيا    طريقة عمل فطائر الهوت دون بالجبن للتدفئة في ليالي الشتاء الباردة    حماس: جاهزون لتسليم الحكم إلى لجنة التكنوقراط    تعطل حركة قطار "طنطا_منوف" بالمنوفية لمده 20 دقيقة    إطلاق ماكينات إلكترونية لتجديد رخص القيادة وبدل الفاقد.. خبير يكشف التفاصيل    رئيس الوزراء البريطاني: تحسين العلاقات مع الصين أمر «حيوي»    بعثة الأهلي تغادر إلى تنزانيا لخوض مباراة يانج أفريكانز    مروة عبد المنعم تكشف تفاصيل تعرصها لسرقة مالية    مودرن سبورت يستضيف الإسماعيلي في اختبار صعب بالدوري    سعر الذهب يتجاوز 5550 دولاراً للأونصة    تنفيذ 24 قرار إزالة في 5 مراكز وحي فى أسيوط    وزير التعليم العالي يشهد احتفالية تكريم أوائل الثانوية العامة والأزهرية    بشير التابعي: خبرة الأهلي تقوده للقب الدوري وعلامات استفهام على الزمالك    الاتحاد الأوروبي يدرس تصنّف الحرس الثوري الإيراني «منظمة إرهابية»    عين لا تنام.. كاميرات المراقبة سلاح الداخلية فى كشف الجرائم    وزير الخارجية يلتقي الدفعة 58 من الملحقين الدبلوماسيين المعينين حديثًا    صحة الوادى الجديد: اعتماد مخازن التطعيمات بقطاع الصحة بالمحافظة    كم ساعة من النوم يحتاجها جسمك لتعافي العضلات فعليًا؟ العلم يجيب    مصرع شابين وإصابة 2 آخرين إثر تصادم درجتين بسيارة نقل فى الشرقية    الحرب قادمة| الرئيس الأمريكي يحذر إيران: أصابعنا علي الزناد    رحل وهو معتمر.. وفاة معلم من قنا بالأراضي المقدسة    متوسط العمر المتوقع في أمريكا يصل لأعلى مستوى على الإطلاق في عام 2024    بعثة الأهلى تصل مطار القاهرة استعدادا للسفر إلى تنزانيا    قرارات نارية| رسميًا.. «كاف» يعلن عقوبات السنغال والمغرب في نهائي «كأس أفريقيا»    الشرطة الداعم لسيدات مصر في حملة ال 16 يومًا لمناهضة العنف ضد المرأة    عيد الشرطة بطولات ماسية.. 74 عاما في خدمة الوطن    مصطفى عسل يتأهل إلى نهائى بطولة الأبطال للاسكواش بأمريكا    حركة النجباء تعلن فتح باب التطوع في جميع محافظات العراق    صناعة القارئ عبر بوابة معرض الكتاب    ذكرى (جمعة الغضب).. الشارع ومعه الإخوان في مواجهة مبارك وداخليته    تروبين حارس بنفيكا عن هدفه ضد ريال مدريد: طلبوا منى التقدم ولا أعرف السبب    فضل دعاء صلاة الفجر وأهميته في حياة المسلم    دعاء الرزق.. باب الفرج وتوسعة الأرزاق باليقين والعمل    الدكتور مصطفى حجازي يوقع كتابه الجديد «قبض الريح» في معرض الكتاب    الباحثة شيماء سعيد بعد إطلاق كتابها «المهمشون في سينما إبراهيم أصلان»: أتمنى تحويل رواية «وردية ليل» إلى فيلم سينمائي    د.حماد عبدالله يكتب: سمات المدن الجميلة (الحب ) !!    60 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات بمحافظات الصعيد.. الخميس 29 يناير    إصابة شخصين إثر اندلع حريق داخل عقار بإحدى قرى المنيا    سداسية ليفربول ورباعية برشلونة.. تعرف على أهم نتائج الجولة الختامية من مرحلة الدوري بأبطال أوروربا    ندوة مناقشة رواية «ثمرة طه إلياس».. حمدي النورج: التنوّع سمة أصيلة لدى كبار المبدعين    دوري أبطال أوروبا، تشيلسي يخطف فوزا هاما أمام نابولي في الجولة ال8    مجلس القضاء الأعلى يحتوي أزمة التعيينات.. إجراءات تعيين دفعات جديدة من أعضاء النيابة العامة وزيادة أعداد المقبولين الأبرز    الأكاديمية الوطنية للتدريب تختتم برنامج تأهيل أعضاء مجلس النواب الجدد    وزارة الأوقاف تحدد موضوع خطبة الجمعة القادمة بعنوان تضحيات لا تنسى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



معجزات الأنبياء وأبرز الأحكام حول الجنة والنار؟، الشباب يناقشون علي جمعة
نشر في فيتو يوم 23 - 03 - 2025

تحدث الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، ومفتي الجمهورية الأسبق، في حلقة اليوم من برنامج "نور الدين والدنيا"، عن صحيح الدين.
وقال الدكتور علي جمعة: كيف نتلقى ديننا بطريقة صحيحة، وربنا، سبحانه وتعالى، أشار إلينا وعلمنا فقال: "فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون"، اتخذها العلماء قاعدة عامة، ومبدأ عاما، فنسأل أهل الذكر في كل فن ومجال عن مجاله.. إذا أردنا أن نتطبب نذهب إلى الطبيب، لا نذهب إلى العطار، ولا نذهب إلى المهندس.. الذي يعرف تشخيص الداء، ووضع الدواء هو الطبيب، فلابد أن يكون الطبيب هو أهل الذكر في هذا المجال.. لو أردنا أن نبني بيتا لذهبنا إلى المهندس، وليس إلى الطبيب لأن المهندس عنده من القواعد والمعادلات والترتيبات ما الذي يأتي قبل ماذا، فيبني الأساس أولا، ثم بعد ذلك الدور الأول فالثاني، على هيئة معينة تمنع هذا البنيان من الهدم، لأنه اتخذ في ذلك خطوات من داخل ذلك العلم الذي خصص من أجل البناء.
الإنسان قابل للتعلم
هذه الآية تدل على أن الإنسان لا يستطيع أن يحيط بكل شيء علما، ولكنه قابل للتعلم، فلابد أن نتعلم.. نمنع الطبيب من الهندسة، ونمنع المهندس من الطب..... لكن شاهدنا في الشرق والغرب، عند المسلمين وغير المسلمين من يجمع بين تخصصين.. يذهب فيدرس الطب، ويذهب ليدرس الهندسة، ويدرس الدين.. والين علم ككل العلوم، له قواعده ومصطلحاته وكتبه ومدارسه، له طريقة استنباطه، له كل ما للعلوم من عناصر.
ليس كل أحد لأنه يصلي، ولأنه يتوغل في الصلاة، ويذكر ويزيد في الذكر، يكون عالما.. بل يكون متدينا.. إذن فهناك فرق بين الدين والتدين.
الدين علم كسائر العلوم، له أستاذه، وتلميذه، وكتابه، ومنهجه، والجو العلمي الذي نعيش فيه عندما نتلقى العلم. ولكن التدين سلوك.. قد أكون عالما في علم الدين، وأنت أكثر قربا إلى الله، تعالى، بأعمالك الصالحة، بقلبك النقي، ببعدك عن المعاصي، فهذه العبارة الجامعة، المانعة، الماتعة: "فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون"، خرجت من السياق لتصبح مبدأ عاما في كل العلوم، وفي كل التخصصات، وفي كل الفنون.
في ظل هذا الكلام محاولين أن نصل إلى صحيح العلم، نحاول ألا نستمع إلى العطار اللي عاوز يعمل عملية قلب مفتوح، وهو مش طبيب.. هو انت جراح؟!! تعرف تعمل عملية القلب المفتوح؟!!! قال لا.. أنا اللي عنده صداع باديله العشب الفلاني يشربه فيروح الصداع، يبقى أنا طبيب وللا لأ؟! قلت له: لا، مش طبيب لأنك لم تدرس علم الطب، ولا علم الجراحة داخل الطب، فلابد علينا أن نراعي صحيح الدين، ابتداء بتصحيح المصادر.. ناخد ديننا منين؟ إن هذا الأمر دينٌ، فانظروا ممن تأخذون دينكم.
السوشيال ميديا والإذاعة والتيفزيون
شاع وذاع، في العصر الحالي، بالسوشيال ميديا والإذاعة والتيفزيون، أن غير المتخصصين تصدروا للفتوى، لأنه حفظ القرآن.. حفز القرآن أمر جيد، لكن اللي مش حلو أنه لم يدرس اللغة، ولا الفقه، ولا الأصول، ولا الحديث.... حافظُ القرآن أقرب ما يكون للعبادة منه إلى العلم.. انت ما اتخرجتش، لازم تكمل تعليمك.
في خلال هذا نحاول سويا أن نسأل لنوى كيف نصل إلى صحيح العلم.
المعجزات التي ذكرت في القرآن
وسأله شاب: أنا لم أرَ أي معجزة من التي ذكرت في القرآن.. إيه اللي يخليني أصدقه؟
وأجاب جمعة: لم يرَ أيَّ معجزة مما ذكرت في القرآن؛ لأننها كانت في أقوام سابقة.. فين معجزة تحول العصا إلى ثعبان "يلقف ما صنعوا إن ما صنعوا كيد ساحر ولا يفلح الساحر حيث أتى"، اللي جرت على إيدين سيدنا موسى؟!
هو سمعها في القرآن، بس ما شافهاش.. ماشي.. فين إن سيدنا عيسى كان يحيي الموتى؟! واحد مات وهو يمسح بإيديه الشريفة فالراجل يصحى.. أنا ما شفتهاش، أصدقها ازاي؟!
القرآن الكريم معجزة رسالة، والحاجات دي، خوارق العادات، التي أيد الله بها إبراهيم، وأيد الله بها موسى، وأيد الله بها عيسى، وأيوب، وكل الأنبياء، داوود وسليمان، معجزة رسول..
علشان تفهم الحكاية دي لازم تفرق بين معجزة الرسالة، ومعجزة الرسول.. معجزة الرسول زمنية، في ومانها.. مكانية، يعني في المكان بتاعها، الناس اللي شاهدوها فقط.. مش كدة وبس، ده للناس اللي شاهدوها وحضروها.
العصا بتاعة سيدنا موسى، اللي شافها مين؟ الناس الحاضرين مع السحرة، وفرعون، وسيدنا موسى.. والناس اللي في الصعيد اللي ماجوش ما شافوهاش.. زيهم زيك.. والناس بعد ما سيدنا موسى رحل من مصر، هو وبنو إسرائيل مين اللي شافها؟! الجيل الجديد شافها؟! ما شافهاش.. مش بس لما تباعدت الأزمنة، بقى بيننا وبين سيدنا موسى 3800 سنة وأكتر، لا، ده حتى الناس اللي عاشوا أيامها ما شافوهاش أيضا.. اللي شافوها محدودين.
الرسول له 1000 معجزة
فربنا أرسل لنا نبيا هو خاتم النبيين، مفيش نبي بعده، هو سيدنا محمد، صلى الله عليه وسلم.. فشق ذلك على الصحابة.. قالوا: احنا نعرف الصح من الغلط ازاي؟! احنا كنا بنستنى يا رسول الله، واحنا شفنا بعنينا المعجزات بتاعتك، النبي له 1000 معجزة.. من ضمنهم كان يضع يده في الماء تبقى عاملة زي النهر.. مرة زجاجة صغيرة وضع فيها يده سقى منها جيش.. الناس شافتها بعينيها.. بس حبيبنا ده (وأشار إلى الشاب السائل) وأنا كمان ما شفتهاش.. طيب ازاي؟! فشق ذلك على الصحابة، إنه مش هايبقى فيه نبي، نشوفه ونشوف الحاجات دي.. فقال سيدنا النبي، صلى الله عليه وسلم: "انقطعت النبوة وبقيت المبشرات الرؤيا الصالحة يراها العبد الصالح أو تُرى له"، فترك لنا كتاب هو معجزة رسالة.. القرآن اللي فيه معجزات، هو نفسه معجزة رسالة، ودي ممكن نتكلم فيها بالتفصيل.
هل الطواف حول الكعبة عادة وثنية؟
وتساءلت فتاة: الطواف حول الكعبة عادة وثنية.. فهل هو حرام؟
فأجاب: لا، الطواف حول الكعبة فرض من الفروض اللي ربنا، سبحانه وتعالى، أنزل بها السلطان.. بعض الناس بيقولوا الكعبة حجارة، والأوثان كانت حجارة، يبقى احنا بنسجد للكعبة ليه؟!
احنا مش بنسجد للكعبة.. احنا بنسجد اتجاه الكعبة، نحن لا نعبدها، نحن نعبد رب الكعبة.. وليه تسجد تجاه الكعبة؟! لأن الله أمرني بذلك: "فولِّ وجهك شطرَ المسجدِ الحرامِ وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره".. احنا مش بنعبدها، احنا بنسجد لله تجاه الكعبة، زي الملايكة لما سجدت لآدم، لم تكن تعبده.. ده فهم خطأ..
الطواف ركن من أركان الحج والعمرة
الكعبة أنزل الله بها السلطان، وجعل الطواف بها ركنا من أركان العمرة، والحج، وعبادة ونافلة.. كل ما ندخل الكعبة نطوف حولها، تعظيما لشأنها لأنها محل نظر الله، ومحل استجابة الدعاء، فتتعلق بها القلوب، لكنها حجارة، والأوثان كانت حجارة، فرد على هذا علماء المسلمين بمثال فيه نكتة.. أو تريقة على اللي بيفكروا بالطريقة دي.. كان واحد اسمه "ابن الراوندي"، يقول مثلا على نفس المنوال: القرآن كلام، والشعر كلام، يبقى القرآن شعر.. فقالوا له: وابن الراوندي يتنفس والحمار يتنفس.. إذن ابن الراوندي حمار.. طريقة غلط في التفكير.. الكعبة حجارة، والأصنام حجارة يبقى الكعبة وثن.. كلام مضحك.. هذا القياس غلط.. فيه حاجة غلط هنا.. هذه الكعبة لا تعبد.. تقدَّس وتحترم.. لكن الوثن يُعبد ويُطلب منه قضاء الحاجة، وأنه سفعل، وينجح المقاصد، ويشفي المريض، وهذا كلام فيه وثنية، فر يمكن أن يكون التقديس والاحترام نوعا من أنواع الوثنية، وإلا هايطلع ابن الراوندي حمار!!
ليه باصلي، وأقرأ القرآن؟
وتساءلت إحدى البنات: أنا باصلي وباصوم، بس أحيانا باسأل: هو أنا ليه باصلي، وأقرأ القرآن؟
وأجاب الشيخ علي جمعة: انتي بتصلي وبتصومي وانتي بتصلي جاء خاطر عليكي: إيه اللي أنا باعمله ده؟ أتوضا وأسجد، ليه؟! حتى الملائكة بيسألوا.. فيه واحد كان اسمه
"جيفري لانج"، كان أستاذ الرياضيات كبير، ألف كتاب كبير بعنوان: "حتى الملائكة يسألون".. مفيش مانع أننا نسأل.. كيف يحيي الله الموتى، سؤال سأله سيدنا إبراهيم الحنيف، أبو الأنبياء، فالسؤال مش عليه حرج، لكن نفتش عن الإجابة، مش نبدأ نسيب الصلاة علشان ماعفناش نجاوب على السؤال ده.. ده المحظور.. إنما السؤال ورد، وماله؟، تسألي عنه.. تروحي للعالم وتقولي له، وموجود كل الكلام ده في الكتب: أسرار الصيام.. أسرار الصلاة للقسطلاني.. كل حاجة متجاوب عليها، كل ما يخطر ببالك من أسئلة ورد على أذهان البشر.. عايزين نتعلم.. فلما ييجي لي السؤال ده، نعمل إيه؟ انتي بتطيعي ربنا..
"صلوا كما رأيتموني أصلي"
الله قال لكي: "أقم الصلاة"، والنبي، صلى الله عليه وسلم، يقول: "صلوا كما رأيتموني أصلي"، كيف نصلي يا رسول الله؟ ففصل لنا الكلام في القرآن والسنة: روح اتوضا، واستقبل القبلة، واستر العورة، واقف اقرأ.. قول الله أكبر، واقرأ ما معك من القرآن، وبعدين تركع، وبعدين تسجد.. وتقول هنا: سبحان ربي العظيم، وهنا: سبحان ربي الأعلى.. الصلاة اللي كلنا عارفينها.. ليه؟ ربنا عامل لك ميعاد.. تعالي قابليني الساعة 12 وربع، تروحي له علشان تقدمي طلب صلاة الظهر، وتعالي لي عند الغروب، بعد العصر، علشان تقدمي طلب المغرب.. دي لو تخيلتي إن رب العالمين هو الذي دعاكي: "ناداني لبيته لحد باب بيته".. بيرم التونسي بيقول كدة.. إذن الحاجة دي مهمة للغاية، أن تسألي هذا السؤال لنفسك، ولغيرك.. ونقعد معاكي شهر واتنين وتلاتة، ونجاوب لك على السؤال ده.. إجابات فيها فوائد، لكن اوعي تسيبي الصلاة لغاية ما تتلقي الجواب.

هل البحث عن الأديان الأخرى حرام؟
وسألته فتاة: هل البحث عن الأديان الأخرى حرام؟
وأجاب الدكتور جمعة: لا، حلال.. "وجادلهم بالتي هي أحسن".. كيف أجادلهم؟ لابد أن نطلع على ما يقولون.. وأن أتفهم وأتعرف ماذا يقولون.. طول عمر المسلمين عندهم أبحاث في هذا والتعمق والقراءة في هذا.. ابن حزم ألف كتاب "الفِصَل".. الشهرستاني ألف كتاب في "المِلل والنِحل".. ابن تيمية ألف كتاب في الرد على الأديان الأخرى، وهكذا.. طول عمر الإسلام فيه اطلاع على الآخر، ومناقشة الآخر، والبحث عن المشترك بيننا وبين الآخر.
ابن عربي في "الفتوحات المكية" عمل هذا، ومع كل الأديان، مش الأديان السماوية بس.. فده بيخلينا نعرف أنه لابد علينا من التعرف على الآخر، ولابد علينا من معرفو المشترك، ولابد من التفهم العميق حتى يتم الجدل بالتي هي أحسن.
الجنة بتاعة ربنا
وسألت فتاة: لو فيه حد مسيحي وعمل ثواب، أو حسنة، أو صدقة، هل ها يتحسب له أجر زي المسلم، لأن الدين عند الله الإسلام؟
ورد الشيخ جمعة: الدين عند الله الإسلام، والإسلام يشمل كل الأديان: "هو سماكم المسلمين من قبل".. سيدنا إبراهيم سمانا المسلمين وهكذا.. هاتلاقي كل الأنبياء بيصفوا أنفسهم بأنهم مسلمون.. فالإسلام معناه أن أسلِّم نفسي لله عز وجل.. انتي هنا بتسألي سؤال: واحد غير مسلم، سواء كان مسيحي، يهودي، أو أي ديانة أخرى، عمل خيرا، هل ربنا يثيبه على هذا الخير؟ هل ربنا يفرح بهذا الخير؟ وللا ربنا يغضب عليه لأنه فعل هذا الخير وهو غير مسلم؟
عبد الله بن جدعان
كان هناك واحد مشرك أيام الجاهلية اسمه عبد الله بن جدعان، وكان عنده قصعة كبيرة (2 أو 3 متر)، يحط فيها الفتة، الرز على العيش، على شوية مرقة، على لحمة.. يسموها الثريد.. كان يثرد الثريد لأهل مكة من زوار بيت الله الحرام.. الناس جاية من كل مكان فأقاموا في مكة، فكان يطعمهم على حسابه.. ده كريم جدا.. دبح كام جمل، وللا كام بقرة، وللا كام غنمة؟! ده ملياردير وللا أيه؟!
كان سيدنا الرسول، صلى الله عليه وسلم، كلما ذكر عبد الله بن جدعان، يتبسم.. ويسكت.. لاحظت ذلك السيدة عائشة، فسألته: يارسول الله، ما لي أراك كلما ذكر ابن جدعان تبسمت؟ قال إنه كانت له قصعة يُصعد لها بالسلالم.. فكان بيضحك على شكل القصعة اللي شافها وهو صغير، وبيفتكرها، فكان كل ما يفتكر الحكاية دي، ويتذكر ماذا كان يفعل ابن جدعان من الكرم يتذكر القصعة.. يثرد لأهل مكة، من الحجيج والزوار ثريدا فيها.. فقالت: أهو في الجنة؟! الجنة دي حاجة تانية، دي بتاعة ربنا، محدش يعرف مين هايدخل الجنة، ومين هايدخل النار إلا الله، أو نبي يكون ربنا أوحى له.
من أجل المجد
قال: لا، هو في النار.. كان يفعل ذلك لسمعةٍ يتسمعها، ما قال يوما قط: رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين.
يبقى عمل كدة علشان المجد، مش علشان الله، مش علشان هو رحيم بالناس، ده عمل كدة حتى يقال عنه إنه كريم.
سيدنا النبي، صلى الله عليه وسلم، لما صدر من هذا المشرك عمل صالح.. الكرم حاجة حلوة، فرح به.. ماذا نفعل مع هذا المشرك الذي قدم خيرا؟ نكرمه ونتعامل معاه ونشجعه أن يبذل أكثر، ونثمن فعله، نقول له: انت كويس، وندي له شهادة تقدير.. يعني نشجعه، ده بيعمل حاجة حلوة، وهكذا هو الأمر بيننا وبين كل من حولنا.. نحترم الجيران.. ولو الجار مش مسلم، وماله؟! تعب أنقله للمستشفى بسرعة، أو أجيب له الطبيب، فيه ولعة نشبت.. أطفي النار مش أزودها لأنه غير مسلم.. ده كلام ما يرضيش ربنا..
شاب يسأل: إزاي نصدق المعجزات اللي في القرآن واحنا مشفنهاش؟ علي جمعة يجيب (فيديو)
هل من يتلبسه الجن مريض نفسي؟ رد قوي من علي جمعة
طيب والجنة؟! وانا مالي؟! هو أنا صاحب الجنة؟! هو أنا صاحب النار؟! أنا لا صاحب الجنة ولا النار، ولا أنا عارف هادخل الجنة وللا النار، هاعرف غيري؟!! "وافعلوا الخير لعلكم تفلحون".. فكل حاجة تصدر من بني الإنسان فيها خير وعمارة للأرض يبقى عليها صح.. كل حاجة فيها فساد يبقى عليها غلط.
واختتم قائلا: يبقى ملخص ما ذكرناه أن صحيح الدين نأخذه من العلماء، وبذلك نستطيع أن نجعل مصادرنا مصادر صحيحة، وتتضح الأمور، وأن الدين غير التدين.. الدين علم ولكن التدين سلوك.

ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار ال 24 ساعة ل أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري ل أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.
تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هنا
تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هنا
تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هنا
تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هنا


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.