نصحت مجلة "ذا نيشن" الأمريكية السلطات المصرية بانتهاج الحلول الدبلوماسية لحل أزمة سد النهضة الإثيوبي، خاصة أن لغة التهديدات التي اعتمدتها القاهرة جاءت حتى الآن بنتائج عكسية حيث زاد إصرار أديس أبابا على بناء السد، بل وحشدت شعبها ضد القاهرة التي صورتها في أنها بلد استعماري يسعى لمنعها من تحقيق نهضتها. وقالت إن إثيوبيا تعهدت بالمضي قدما في بناء سد النهضة رغم تحذيرات مصر المستمرة وتأكيدها أن كل الخيارات مفتوحة إذا تأثرت إمدادات المياه، داعية مصر للبعد عن لغة التهديدات التي لم تأت إلا بنتائج عكسية، والسعي لانتهاج البدائل الدبلوماسية لمعالجة مشكلة السد التي إذا لم تعالج بحكمة فإنها سوف تسبب أضرارا بالغة للبلاد التي تعتمد على مياه النيل في كل احتياجاتها. ونقلت عن "غيتاشيو رضا" المتحدث باسم رئيس الوزراء الإثيوبي قوله: "إننا ذاهبون لمواصلة مشروعنا..و لا أعتقد أنه سيتوقف على إرادة السياسيين في مصر.. بقدر قلق الحكومة الإثيوبية و الشعب بقدر ما سنواصل بناء السد ولن يوقفنا أي شيء". وأوضحت المجلة أن إثيوبيا بدأت الأسبوع الماضي تحويل مجرى النيل الأزرق نحو 500 متر من مساره الطبيعي لبناء السد مما أثار غضب السياسيين المصريين، ودفعها للتهديد بأن كل الخيارات مفتوحة لمنع السد من الاكتمال. وتعتقد القاهرة أن بناء السد بحاجة لمزيد من الدراسات حتى لا تتاثر حصتها من المياه، ورفضت تقرير الخبراء الدوليين الذي يتحدث عن أن السد لن يؤثر على إمدادتها من المياه.