زكية حسن من مواليد 16مايو 1885 غيرت اسمها إلى منيرة المهدية مطربة التخت الشرقى، تربعت على عرش الطرب فترة طويلة كمطربة وراقصة فى مقاهى ومسارح الأزبكية، ثم سيدة مسرح، فكانت أول سيدة تقف على خشبة المسرح، بعد أن أدت دور رجل فى رواية للشيخ سلامة حجازى. نالت منيرة شهرتها عام 1915 بعد أن حضرت إلى القاهرة وغنت ورقصت فى ملاهيها، ثم جاء انضمامها إلى فرقة عزيز عيد الكوميدية، وغنت أغانى الشيخ سلامة حجازى، وكان لجمالها الفاتن وصوتها العذب سبباً فى نجاحها. تعاونت مع أشهر شعراء وملحنى جيلها وكان لها الفضل فى اكتشاف الموسيقار محمد عبدالوهاب عام 1948. كونت فرقة خاصة بها لتقديم أعمال مسرحية بعد قيام الحرب العالمية الأولى واستصدار سلطات الاحتلال أوامرها بإغلاق البارات ومقاهى الرقص والغناء، فكان مسرحها بلاطا خاصا لرجال السياسة وزعماء الأحزاب وأثرياء القوم. استطاعت استغلال نفوذها مع الساسة فى الإفراج عن كثير من الطلاب الذين قدموا للمحاكمات أيام ثورة 1919. عن الروايات السياسية التى قدمتها "منيرة المهدية" أو كما لقبت ب"سلطانة الطرب" مسرحية "كلام فى سرك.. كله يومين" بمعنى أنه كله يومين ويخرج الإنجليز من مصر إلى جانب روايات سياسية أخرى، أشعلت حماس الشعب فى المطالبة بحقهم فى الاستقلال والجلاء. وصل نفوذها إلى حد أنها كانت تشكل الوزارات فى عوامتها رقم 155 على نيل الجيزة ومنها وزارة على ماهر التى شكلت بعد حريق القاهرة، وحضر تشكيلها الكاتب الصحفى موسى صبرى حتى إنه كتب يقول: "كانت هذه هى المرة الأولى والأخيرة فى حياتى الصحفية التى أحضر منها مولد وزارة فى عوامة بعد منتصف الليل".