يبدو أن شوارع منطقة محيي الدين بمنطقة الموقف في بني سويف قد تحولت إلى مقصد للباعة الجائلين، لتصبح شبه مختطفة من البلطجية وأصحاب الأكشاك، في الموقع الذي لم يكن للسيارات والمارة منه سوى جزء صغير فقط هو ما سمح به من فرضوا سيطرتهم، بعد أن وجد السائقون أنفسهم مطالبين بمبالغ مالية يدفعونها كإتاوة لصاحبي السيطرة. وسادت حالة من الغضب، بين السائقين والمواطنين المترددين على موقف "محيي الدين" بمدينة بني سويف؛ بسبب ما وصفوه باستيلاء البلطجية والباعة الجائلين على الموقف، بعد أن انتشرت الأكشاك بمحيط الموقف واحتلت السيارات الجزء الأصغر من المنطقة، كما وجود البلطجية ليفرضوا أموالًا على السائقين والبائعين. وقال محمد على، سائق، إن الموقف تحول إلى سوق للباعة الجائلين ومرتع للبلطجية، بعد أن استولوا عليه على مرأى ومسمع من الوحدة المحلية والمسئولين بالمحافظة، وبعد أن كانت منطقة الموقف واسعة أصبحت ممراته ضيقة لا تكاد أن تستوعب سيارتين، وانتشرت بها القمامة. وأضافت منى علي، إحدى ساكنات المنطقة، أن الموقف أصبح مرتعًا للبلطجية، اللذين يتحرشون بالفتيات، ونحن نعانى أثناء السير في المنطقة، بعد أن كانت فارغة ولا يوجد فيها البلطجية. وقال عبدالرحمن محمد، سائق، إنهم يعانون عند تحميل السيارة من البلطجية، الذين يأخذون أموالًا مقابل تحميل الدور، مع انتشار الباعة الجائلين ما أدى لصعوبة دخول الموقف أو الخروج منه. وتقول سعاد على "من الباعة" إنها بدأت العمل بالسوق منذ 15 عامًا لتوفير نفقات أبنائها بعد وفاة زوجها لكن البلطجية حولوا السوق إلى حلقة للصراع وأصبحوا يتشاجرون يوميًا مع الباعة الجائلين لترهيبهم. وقال أشرف صابر، محاسب، أن المحافظة هي من تسببت في تأزم المشكلة، بإنشاء 100 باكية بالشارع وتسليمها للباعة الجائلين، فتركوها وخرجوا لإغلاق الشارع الرئيسي المخصص لدخول وخروج السيارات إلى الموقف، وذلك على الرغم من إعلان المحافظة تخصيص قطعة أرض أخرى غرب الموقف على مساحة فدان وتم تسويرها، وسيتم تسليمه أيضا بعد شهرين لهؤلاء الباعة، لمنع تعديهم على الطريق، وهو ما لم يحدث إلى الآن رغم مرور عامين على صدور قرار التخصيص.