تخفيض الأسعار شرط الاستمرار.. ودعم محدودى الدخل والصعيد أولا.. ووزير الشباب في مواجهة النواب لعدم تنفيذ طلبات إنشاء مراكز شباب جديدة في القرى المحرومة الحكومة تتعهد بزيادة الاستثمار في قطاع البترول لكسب تأييد النواب تشكيل لجنة برلمانية لمراجعة تنفيذ البرنامج الحكومى ومتابعته شريف إسماعيل باق في منصبه.. تغييرات وزارية في 10 حقائب.. نهاية شهر أكتوبر الجارى تلتزم الحكومة برئاسة المهندس شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء بتقديم تقرير مفصل للبرلمان حول ما تم تنفيذه من البرنامج الذي سبق وأن تقدمت به للبرلمان بعد مرور 6 أشهر على إقراره، طبقا للاتفاق المسبق بين الحكومة ومجلس النواب. ووفقا لتأكيدات مصادر فإن رئيس الوزراء زار عددا من الوزارات خلال شهر سبتمبر الماضى ومن المقرر أن يزور أيضا عددا من الوزارات خلال أكتوبر الجارى للاتفاق على صياغة البيان النهائى، والتعرف على ما تم تنفيذه من برنامج الحكومة في استصلاح المليون ونصف فدان ووحدات الإسكان الاجتماعى وملف العدالة الاجتماعية. وأوضحت مصادر حكومية رفيعة المستوى أنه هناك تيار كبير داخل مجلس النواب يفضل تشكيل حكومة جديدة ترأسها قيادة عسكرية بدعوى أن المرحلة المقبلة تتطلب ذلك في ظل المستجدات والصراعات التي تعانى منها مصر رغبة من الكيانات الإرهابية في زعزعة استقرار مصر، وإن كانت الأصابع أشارت إلى اللواء محمد العصار لتولى تشكيل الحكومة الجديدة، إلا أن ذلك الاقتراح – حسب تأكيد المصادر ذاتها- لم يلق قبولا كاملا. وأكدت المصادر أنه هناك اتجاه آخر بتجديد الثقة في رئيس الوزراء الحالى، المهندس شريف إسماعيل مع ضرورة إجراء تعديلات وزارية موسعة في حكومته تشمل 10 حقائب وزارية على الأقل، ومن المقرر أن يطلب البرلمان تغييرات في عدة وزارات على رأسها وزارة التربية والتعليم التي يتولاها الدكتور الهلالى الشربيني، على خلفية إخفاقه في تطوير المنظومة التعليمية، إلى جانب الأداء الباهت للوزارة الذي ظهرت به تحديدا في أزمة تسريب امتحانات الثانوية العامة السابقة. ولفتت المصادر الانتباه إلى أن البرلمان من المتوقع أن يطالب أيضا بتغيير وزير التعليم العالى الدكتور أشرف الشيحى بعد فشله في فرض سيطرته على الجامعات المصرية، وتضم قائمة الراحلين عن الحكومة وزراء الصحة والاستثمار والسياحة والزراعة واستصلاح الأراضى والأوقاف والتنمية المحلية". تجدر الإشارة هنا، ووفقا لتأكيدات المصادر- أن الحكومة تلقت ما يزيد عن 350 توصية من مجلس النواب منذ إلقاء رئيس الوزراء شريف إسماعيل بيانه أمام مجلس النواب في مارس الماضي، إلا أن هذه التوصيات لا تزال في أدراج مكاتب الوزاء ولم تنفذ ما تسبب في وجود حالة احتقان بين الحكومة والمجلس، مع سعى النواب إلى الضغط لتغيير هؤلاء الوزراء الذين رفضوا أو تقاعسوا في تنفيذ توصيات البرلمان. وخلال ال6 أشهر انتصر البرلمان على الحكومة فيما يتعلق بالإطاحة بالدكتور خالد حنفي، وزير التموين والتجارة الداخلية السابق بعد ما اكتشفت لجنة تقصى الحقائق التي تم تشكيلها من جانب البرلمان تلاعبا كبيرا في موسم توريد القمح، إضافة إلى ما سبق وأن أثاره النائب مصطفى بكرى حول إقامة الوزير السابق لفترات طويلة في فندق سميراميس بمبالغ طائلة. وشددت المصادر على أن هناك اختلافا داخل مجلس النواب حول تجديد الثقة في الحكومة لنهاية مدتها، أو سحب الثقة منها بعدما احتقن الشارع المصرى ضدها مؤخرا بعد موجة الغلاء التي أصابت جميع السلع الأساسية لاسيما السكر الذي وصل سعر الكيلو الواحد منه ل 10 جنيهات بعد أن كان يباع بسعر 5 جنيهات، إضافة إلى عدم توافر الأرز رغم البيانات الرسمية الصادرة عن الحكومة والتي تؤكد التعاقد على استيراد 420 ألف طن سكر و500 ألف طن أرز لتلبية احتياجات المواطنين، إضافة إلى قرار مجلس الوزراء بتدبير الاعتمادات المالية اللازمة من البنك المركزى لاستيراد سلع أساسية تكفى احتياجات البلاد ل6 أشهر كاملة. وأكدت مصادر حكومية أن مجلس النواب من المقرر أن يعمل على تشكيل لجنة برلمانية من المختصين لمتابعة ومراقبة ما تقوم الحكومة بتنفيذه من برنامجها إضافة إلى تحليل البيان الختامى للحكومة حول ما نفذته طوال ال6 أشهر وإعداد تقرير شامل حول كشف حساب الحكومة يعرض على الجلسة العامة لمجلس النواب. ويتضمن البيان الختامى للحكومة المقرر أن تتقدم به للبرلمان وعودا براقة لضمان موافقة البرلمان على استكمال مدة الحكومة خاصة في قطاع البترول، حيث قامت الحكومة بتشغيل عدد من المشروعات البترولية في المجالات المختلفة، إلى جانب التعهد بإضافة نحو 5000 مليون قدم 3 يوميًا إنتاج جديد وهو ما يفوق إنتاج مصر الحالى باستثمارات تتعدى 20 مليار دولار حتى نهاية 2018. وفيما يتعلق بالشباب والرياضة فيتضمن البيان الختامى للحكومة الانتهاء من المرحلتين الثالثة والرابعة لإنشاء الملاعب الخماسية والقانونية بواقع 1021 ملعب وتطوير 5 بيوت شباب بمحافظات بورسعيد والإسماعيلية والإسكندرية ومطروح والغردقة، إلا أن الوزارة أخفقت في إنشاء مراكز شباب جديدة في القرى المحرومة، لاسيما في المناطق التي تقدم فيها النواب بطلبات للوزارة، وهو ما سيضع المهندس خالد عبد العزيز وزير الشباب والرياضة في مواجهة مباشرة مع هؤلاء النواب. الحكومة ستقول في تقريرها -الذي تنفرد "فيتو" بنشر أجزاء منه قبل أن تتقدم به لمجلس النواب -أنها قطعت شوطا كبيرا في تنفيذ برنامجها الذي تمت الموافقة عليه مارس الماضي، كما ستتعهد بالتحرك الجاد وعلى أكثر من محور لمواجهة مشكلة ارتفاع الأسعار وتخفيف معاناة محدودى الدخل، وإطلاق عدة برامج لتوسيع شبكة الأمان الاجتماعى ولتطوير منظومة الحماية الاجتماعية لتصبح أكثر استهدافًا وترشيدًا للموارد وأكثر انصافًا للفئات المستحقة للدعم. ويتضمن التقرير حديث الحكومة عن إطلاقها مشروع تطوير بيئة السكن للفئات الأولى بالرعاية لنحو 10 آلاف أسرة، وبدء تنفيذ 1000 منزل بالقرى المستهدفة في محافظات الصعيد، والانتهاء من إنشاء 185 ألف وحدة سكنية في مجال الإسكان الاجتماعى وجار تنفيذ 345 ألف وحدة سكنية أخرى ليصل الإجمالى إلى نحو 530 ألف وحدة يتم الانتهاء منها منتصف عام 2017. وفى مجال تطوير المناطق العشوائية ستقول الحكومة في بيانها الختامى أنه تم تنفيذ 13 ألف وحدة سكنية في 6 محافظات، وأنها انتهت من تنفيذ 39 مشروع مياه شرب حتى الآن بتكلفة 5.8 مليارات جنيه، والانتهاء من 67 مشروعا في الصرف الصحي، وأنه يجرى التنسيق مع المحافظات والهيئة الهندسية للقوات المسلحة ووزارة الإسكان والمرافق والجهات التابعة لها لتنفيذ الوصلات المنزلية لمشروعات الصرف الصحى بالقرى بالتقسيط على المواطنين. كما ستؤكد الحكومة أمام البرلمان أنها عالجت 542 ألف مريض بعلاج فيروس سى الجديد بتكلفة مليار و365 مليون جنيه، وقضت على قوائم الانتظار في العلاج، إضافة إلى إحلال وتجديد 46 مستشفى وإنشاء 8 مستشفيات جديدة، بجانب انتهائها من إنشاء 7 محطات محولات جديدة في قطاع الكهرباء وتوسيع عمل 12 محطة وإحلال 90 محطة أخرى. وفى مجال التعليم الأساسى ستشير إلى أنه تم إنشاء 8613 فصلا في حين كان المستهدف إنشاء 6000 فصل خلال العام المالى الماضى، وأنها تستهدف الحكومة خلال العام المالى الحالى طرح 30 ألف فصل والانتهاء من إنشاء 21.681 فصل آخرين.