وزير التموين يهنئ البابا تواضروس الثاني بعيد القيامة المجيد    حملات مكبرة للنظافة في مرسى مطروح لرفع القمامة وإزالة الإشغالات    حملات مكثفة على سوق الأعلاف، الزراعة تضبط مخالفات وتحيل المتلاعبين بالأسعار للنيابة    رئيس وزراء كندا: إرسال الجيش 70% من ميزانيته إلى أمريكا قد ولت تماما    "القاهرة الإخبارية": جيش الاحتلال يحاصر مدينة بنت جبيل اللبنانية تمهيدا لعملية برية واسعة    سيد عبد الحفيظ: قرار الاتحاد مخالف للوائح.. والأهلي بيعرف يحصل على حقوقه    استدعاء طليق البلوجر بسنت سليمان لسماع أقواله    الأرصاد الجوية تعلن حالة الطقس يوم شم النسيم    خلو بالكم من ولادي.. آخر كلمات بسنت سليمان قبل مصرعها.. تخلص البلوجر من حياتها في لايف يثير الصدمة.. النشطاء يكشفون سر تخلصها من نفسها.. والأطباء يصفون العلاج لليائسين    الرؤساء الجدد لقطاعات وزارة الثقافة، مصدر يكشف أبرز الأسماء قبل الإعلان رسميا    بعد واقعة سيدة الإسكندرية، هل المنتحر خارج من رحمة الله؟ رد حاسم من عالم أزهري    جامعة بني سويف ترفع حالة الطوارئ بالمستشفيات بمناسبة عيد القيامة وشم النسيم    الرئاسة الفلسطينية تدين اقتحام المستوطنين ووزير الأمن الإسرائيلي للمسجد الأقصى    وزير الدفاع والإنتاج الحربي يكرم عددًا من القادة الذين أوفوا العطاء بالقوات المسلحة (صور)    المجرية بلانكا جوزي تتوج بكأس العالم للخماسي الحديث بالقاهرة    «الصحة» ترفع الجاهزية بالمنشآت الطبية تزامنًا مع احتفالات عيد القيامة وشم النسيم    محافظ الشرقية يهنئ الإخوة الأقباط بعيد القيامة المجيد    ضبط 740 كيلو أسماك مدخنة مجهولة المصدر بالشرقية    ضبط قائدي دراجتين ناريتين لأدائهما حركات استعراضية بالتجمع الخامس    فريق إغاثة من التضامن لمتابعة حادث تصادم أتوبيس مع ميكروباص بالطريق الصحراوي    محافظ بني سويف يزور دار صديقات الكتاب المقدس لتهنئة الأطفال بعيد القيامة    مصرع شاب في حادث انقلاب دراجة نارية في الفيوم    لليوم ال 12 وبالتزامن مع عيد القيامة.. التموين تواصل صرف مقررات أبريل    في أجواء من الود.. محافظ القليوبية يهنئ الأنبا نوفير أسقف شبين القناطر    مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير يطلق مسابقة للأعمال المصرية باسم خيري بشارة    وزير التعليم يبحث سبل تعزيز مفاهيم ومبادئ حقوق الإنسان    خبير اقتصادي: إغلاق مضيق يضغط على معدلات التضخم عالميًا    محافظ أسيوط: استمرار رفع نواتج تطهير الترع بقرية النواميس بالبداري    نحو عقد ثقافى جديد: هندسة القوة الناعمة المصرية    «شم النسيم عيد مصري قديم عمره 4700 عام».. خبير آثار يروي الحكاية    مبادرات طلابية مبتكرة بجامعة العريش لترشيد الطاقة «وفرها... تنورها»    تشكيل تشيلسي المتوقع أمام مانشستر سيتي بالبريميرليج    علاج 2264 مواطنا خلال قافلة طبية بإحدى قرى الشرقية    وزير الصحة يترأس مناقشة رسالة دكتوراه مهنية في «حوكمة الطوارئ»    المونوريل يتيح 12000 فرصة عمل لتصميم وتنفيذ الأعمال المدنية    طفى النور اللى مش محتاجه.. ريهام عبد الغفور توجه رسالة للمواطنين لترشيد الكهرباء    سيد عبد الحفيظ يصل على رأس وفد الأهلي إلى اتحاد الكرة    التقويم الهجرى.. اعرف النهارده كام شوال وموعد ميلاد هلال ذى القعدة    النحاس: أريد الفوز على الأهلي في الجولة الأخيرة «الحديث عن التفويت كلام قهاوي»    سيناريو صادم، ماذا يحتاج الأهلي لحسم لقب الدوري؟    الذكاء الاصطناعى سلاح الصهاينة فى حرب الإبادة ..قطاع غزة «مختبر مفتوح» لخوارزميات القتل الجماعى    أمين عام سنودس النيل الإنجيلي يكتب: قيامة الرجاء    انتصار السيسى تهنئ أبناء مصر الأقباط بمناسبة عيد القيامة المجيد    الضغوط النفسية والخلافات الأسرية.. كلمة السر في وفاة "بسنت سليمان" خلال بث مباشر بالإسكندرية    تحذير عاجل من الصحة قبل شم النسيم 2026: الرنجة خطر على هذه الفئات    قرينة السيسي تهنئ أقباط مصر بعيد القيامة    الصحة توجه رساله هامة حول الولادات القيصرية .. تفاصيل    12أبريل 2026.. أسعار الأسماك بسوق العبور    7 ملايين برميل يوميا.. السعودية تعلن عودة خط أنابيب شرق-غرب للعمل بكامل طاقته    4033 إذن تصدير و266 ألف طن صادرات غذائية خلال أسبوع    التفاصيل الكاملة: "حسبي الله فى الغيبة والنميمة ورمى الناس بالباطل".. آخر ما كتبته سيدة الإسكندرية قبل القاء نفسها من الطابق ال13    الرفض الإيراني للشروط الأمريكية دفع فانس للعودة سريعًا إلى الولايات المتحدة    اليوم.. منتخب الصالات يواجه الجزائر وديا استعدادا لأمم أفريقيا    الصين تنفي تزويد إيران بالأسلحة وتؤكد حيادها تجاه كافة الأطراف    هل السوشيال ميديا أصبحت بديلًا لطلب الحقوق؟ خبير أسري يرد    كواليس المخطط| محمد موسى يوضح دور "الإرهابية" في إدارة منصة ميدان    ننشر نص خطاب الأهلي لاتحاد الكرة بسبب منع سيد عبد الحفيظ    عالم أزهري يحسم الجدل حول نقوط أفراح الجمعية: أكل مال الناس بالباطل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وزير التموين: أصحاب المخابز قالوا لي: «إنت خليت العصمة في إيد المواطن»


* تنقية قوائم الدعم بيد البرلمان
* في مصر قامت ثورات بسبب الخبز
* تجربتنا في شراء القمح من الخارج يمكن تداولها في "صدق أو لا تصدق"
* قابلت رؤساء شركات الصرافة.. وليس من صلاحياتى تحديد سعر الدولار
* نحتفل آخر الشهر الجاري بافتتاح 105 شون حديثة لتخزين القمح
* صدق أو لا تصدق محتكري الأمس يطلبون من الوزارة شراء القمح اليوم
* بورصة السلع ستمنح الفلاح قوة تفاوض جماعى لتحول السوق المشترين إلى بائعين
* تسلمت دعوة رسمية من البنك الدولى لشرح منظومة الخبز المصرية
* مكاتب التموين لم تعد تليق بالمواطن أو الموظف ونسعى لتطويرها وربطها إلكترونيا
* سننتهى من عملية تنقية البطاقات التموينية الطموحة مايو القادم
* تنقية بطاقات التموين تشمل الأسماء المتكررة والمتوفيين والمهاجرين وهم بالملايين
* سنتعاون مع إيطاليا لإنشاء عشر صوامع أفقية وثلاث مناطق لوجيستية
* الحصول على القمح من الخارج أصبح في يد هيئة السلع وكان يسيطر على تجارته مجموعة أشخاص
* انتهينا من بناء بنية تحتية لخدمة مشروع البورصة السلعية
* تفكيك منظومة الفساد داخل الوزارة ولم نلهث وراء تغيير الأشخاص
* تطبيق منظومة الخبز تحول دعم الدولة المقدم إلى المخابز إلى دعم مباشر للمواطن
* البنك الدولى دعانى لعرض منظومة الخبز المصرية
* منظومة الخبز ستتحول لقصة نجاح مصرية تسجل في التاريخ
* الهياكل المؤسسية في مصر تفتقر لفكر الإدارة الحديثة
* كافة الدواوين الحكومية متهالكة وغير مؤهلة لتقديم خدمة جيدة
* سنمتلك لأول مرة قاعدة بيانات كاملة بمكاتب التموين
* تنقية سجلات مستحقي الدعم وسيخرج ملايين من الأسماء
* سنضيف قريبا نصف الآخر من المواليد لبطاقات التموين بعد توقف عشر سنوات
* لاتداعيات لأزمة ريجينى على التعاون الاقتصادي مع إيطاليا
أدار الحوار: عيد حسن
أعدته للنشر: سمر الورداني
عدسة: هشام عادل – محمد عبد الرحمن
سوف يذكر له التاريخ أنه جعل من "طابور العيش" تاريخا لدى المصريين، وهو واحد من أفضل وزراء التموين بمصر من حيث الإنجازات التي حققها والحلول الراديكالية التي قدمها لكثير من المشكلات المزمنة والمستعصية، دعاه البنك الدولى لعرض تجربة منظومة الخبز باعتبارها من أنجح التجارب في العالم، نشيط، دؤوب، ومبتكر، لا تغريه الحلول التقليدية، ولا تقيده البيروقراطية، قد تصادفه صباحا داخل أحد الأسواق يسأل عن أسعار الخضراوات والفاكهة، وتقرأ مساء خبر عن إبرامه اتفاقيات مع شركات عالمية لإدخال أحدث نظم التكنولوجيا في الإدارة؛ لم يهب الدخول في عش الدبابير، فوضع حدًا محتكري لقمة العيش، ونجح في تحويل "طوابير العيش" إلى ذكري من الماضي، ما لفت انتباه البنك الدولي إلى منظومة الخبز المصرية وتوثيقها كتجربة مبتكرة يتعلم منها العالم؛ قد يؤخذ عليه البعض تدخله في شئون الوزارات الأخري، وإثارته الجدل أينما حل، ولكن عذره أنه المتهم الأوحد أمام 90 مليون مواطن يبحثون عن حل للزيادة الجنونية للأسعار.
الدكتور خالد حنفي وزير التموين والتجارة الداخلية حل ضيفا على صالون "فيتو"، وتحدث عن الأماني التي تحولت إلى حقيقة على أرض الواقع بعد مرور أكثر من عامين على توليه الحقيبة الوزارية، في أكثر من حكومة وما يلوح في المستقبل القريب من إنجازات أخرى، تضاف إلى رصيده في الشارع المصري، كما تكفل بالرد على بعض الشائعات التي أثيرت حول المستبعدين من بطاقات التموين، وتطرق إلى تأثير أزمة مقتل الطالب "ريجيني" على أوجه التعاون الاقتصادي بين مصر وإيطاليا، وغيرها من القضايا المهمة.. وإلي نص الحوار:
*فور توليك الحقيبة الوزارية كنت ضيفا على "فيتو" وطرحت أهدافك التي ستسعي إلى تحقيقها، فماذا حققت من تلك الأهداف بعد مرور أكثر من عامين؟
الاقتصاد علم الاختيار بين البدائل المتاحة، والأساس في الإدارة هو اختيار الملفات الأولى بالرعاية والاهتمام، لذلك بدأنا بالخبز، وأتذكر تصريحي ل"فيتو" أن "طابور العيش" سيصبح تاريخا لدى المصريين، وحدث بالفعل أن أصبح طابور العيش من الماضي، كما أكدت حينها أن المواطن لن يحصل فقط على حقه من رغيف العيش، بل سيحصل أيضا على "غموس"، وترجم ذلك في نظام نقاط الخبز التي يحصل عليها المواطن ك"غموس"، توفر له - لأول مرة - قدرا من السلع مجانا.
كما تم توفير نحو 120 ألف طن شهريا من الدقيق المستخدم، بعد تخفيضه من مسحوبات القمح التي تستهلكها مصر، وأذكر موقفا طريفا بهذا الخصوص، فقد تجمع عدد من أصحاب المخابز خلال إحدي جولاتى بالمحافظات وطالبونى بإخراجهم من نطاق المخابز المدعمة، وقال لى أحدهم:"إنت خليت العصمة في إيد المواطن"، كل ذلك نتيجة لجهود بذلت لم تكن مرتجلة أو عشوائية، أدت في النهاية إلى خفض موازنة السلع التموينية هذا العام، لأول مرة في تاريخ مصر منذ إنشاء وزارتي التموين والمالية، فحديث الأمس كان مجرد آمال وطموحات، أما حديث اليوم إنجازات تحققت بالفعل على أرض الواقع
*جهود حميدة بذلت فيما يخص الخبز والدقيق، ولكن ماذا عن مشكلات ملف القمح مثل إهداره واحتكاره؟
لدينا رافدان من القمح في مصر، الأول يأتى من المزارعين في الداخل، والثاني ما يتم استيراده من الخارج، أما عن الداخل، فسيتوج هذا الشهر قبل نهايته بافتتاح أكبر منظومة للحفاظ على القمح المحلى، فقد أنشأنا 105 شون حديثة، بديلا عن الشون الترابية التقليدية، التي لا توفر غطاء للقمح ما يؤدي إلى إهداره بفعل بقائه شهورا طويلة في العراء يتعرض لحالات الطقس المختلفة، فضلا عن تغذية القوارض والحشرات عليه، حيث ستوفر الشون الحديثة الحماية الكاملة ليس فقط للقمح، بل وكافة الحبوب الزراعية الأخرى.
أما عن القمح المستورد، فقد أصبح لهيئة السلع التموينية اليد الطولي في الحصول على القمح من الخارج، بعد أن كان يسيطر على تجارته لسنوات طويلة مجموعة من التجار يعدون على أصابع اليد، ما مكنهم من تكوين ثروات طائلة، جراء وساطتهم بين الدولة المصرية والأسواق الخارجية، حيث اتجهت هيئة السلع لأول مرة مباشرة إلى السوق العالمي كمشتر للحصول على القمح، وانقلبت الأوضاع الآن، فنرى بعض هؤلاء التجار يتوجهون إلى الوزارة لمطالبة الهيئة بمدهم بالقمح، في ظل إبرام الهيئة تعاقدات بأفضل الأسعار وأجود أنواع القمح مقارنة بالدول المحيطة، وبتسهيلات من الموردين في السداد تمتد إلى 6 أشهر من وقت استلام القمح، وهذا أمر كان في الماضي من الممكن تداوله في "صدق أو لا تصدق"، وحدوث تلك الإنجازات أدي إلى استعادة المواطن قدر من كرامته، اعتباره، وحقوقه.
*إلى أي مرحلة وصل مشروع بورصة السلع؟ وما الفوائد التي ستعود على الفلاح البسيط من ورائه؟
تم بالفعل الانتهاء من بناء بنية تحتية لخدمة مشروع البورصة السلعية، وسيكون لها بنية تمويلية واقتصادية وقانونية تصون للفلاح حقوقه كما ستصون للمنتج جودته، وسيصبح الفلاح قادرا على تداول تلك الحبوب باحترافية أكبر، وبتفاوض جماعى، يحول السوق من سوق مشترين إلى سوق بائعين، وتنتقل القوة إلى مجموع المنتجين الصغار المفتتين، على حساب المشترين.
*الفساد آفة المؤسسات في مصر، فكيف حاربت الفساد داخل الوزارة ؟
عملنا على تفكيك منظومة الفساد، فلم نلهث وراء تغيير الأشخاص داخل الوزارة، بل عملنا على تغيير المنظومة وأبقينا على الأشخاص في مكانهم ولم نقل موظفا واحدا أو نأت بشخص واحدا من خارج الوزارة.
*ما ردك على بعض الانتقادات التي توجه لمنظومة الخبز الجديدة؟
تعد منظومة الخبر نقطة تحول في حياة مصر من ناحية ملف إدارة الدعم والخدمات، فقد قامت في مصر ثورات بسبب الخبز، بداية من انتفاضة الخبر عام 1977، وحتى ثورة 25 يناير2011 التي كان شعارها "عيش، حرية، عدالة اجتماعية"، وكثيرا ما تندرت الأعمال الدرامية على طوابير الخبز، التي ظلت لسنوات طويلة صداعا مزمنا للدولة، وبعد تطبيق منظومة الخبز تحول دعم الدولة المقدم إلى المخابز إلى دعم مباشر للمواطن، وتبدل من دعم عيني به قدر معتبر من التسرب والفساد، لدعم شبه نقدي يذهب مباشرة إلى مستحقيه، وقد رصد البنك الدولى تلك التجربة وأفرد لها دراسة، وقدم نائب مدير البنك الدولى، إلى مصر وقدم لى دعوة رسمية لأسافر أوائل مايو القادم للمشاركة في الاجتماع السنوى للبنك الدولى، لتقديم حلقة والحديث عن منظومة الخبز المصرية، على أن يتم توثيقها واستخراج البنك إصدار بها، وبذلك تتحول تلك المنظومة إلى قصة نجاح مصرية تسجل في التاريخ، ويتعلم منها الغرب بعد أن كنا نستورد تجاربهم ونقوم بمحاكاتها، وهذا إن دل فإنه يدل على أن مصر قادرة على الخروج من كبواتها وحل مشكلاها.
*وبرأيك ما عوامل نجاح تلك التجربة ؟ وهل يمكن استلهام ذلك الإنجاز لحل مشكلات باقي القطاعات في مصر؟
نجاح منظومة الخبز يرجع إلى المعايشة الميدانية التي قمت بها للمخابز في العديد من المحافظات والاستماع إلى العمال، وكل الأطراف المشاركة في هذا العمل حتى أتمكن من جمع الملاحظات العلمية المتأنية وتحويلها إلى حل علمي، وبناء نموذج من الواقع، فإننا لن نتقدم إلا بإعمال العلم، وارتباط التجربة بالواقع ارتباطا وثيقا، فنجاح أي تجربة في مصر تتطلب مسئولا يتمتع بعدد من الصفات المهمة، منها: القدرة على أخذ المبادرات وتحمل المخاطرة، والتمتع برؤية مختلفة ومميزة عن الآخرين، واتخاذ تجارب النجاح مثلا يسعي لتحقيقه، ومطورا يتمكن من تحويل الفكرة إلى واقع قابل للتنفيذ على أرض الواقع، كما نحتاج إلى مدير حيث تفتقر الهياكل المؤسسية في مصر إلى القدر المطلوب من أدوات وفكر الإدارة الحديثة، وهذا لا يمنع أن يكون أيضا قائدا قادرا على تنفيذ المهام، من خلال الآخرين دون استخدام الأدوات الرسمية أو الارتكان إليها، بالإضافة إلى القدرة على احتواء وتفعيل الآخرين السلبيين منهم والإيجابيين، كما يجب أن يتمتع بطاقة عمل قصوي في ظل تأخرنا عن الركب العالمي، ما يلزم مضاعفة ساعات العمل وإدارة الوقت بشكل جيد، لإنجاز أكبر قدر من العمل في أقل وقت ممكن.
*انتقلت "طوابير العيش" إلى مكاتب التموين وفروع شركات الكروت الذكية والبريد، في ظل تباطؤ إتمام الإجراءات، فما الحل؟
نسعى إلى تطوير ملف خدمة المواطن، وهذا ليس فقط على مستوى وزارة التموين بل في كافة الدواوين الحكومية، التي تعانى من التهالك نتيجة لتقادم الزمن عليها، وتكدس الملفات بها، حتى باتت غير مؤهلة لتقديم خدمة جيدة، ولم تعد تليق بالمواطن أو الموظف الذي يعمل بها، ولحل ذلك عملنا على عده محاور، منها السعي إلى ربط كافة المكاتب إلكترونيا، حتى يستطيع المواطن تلقى الخدمة من أي مكتب دون التقيد بالمكتب التابع لمحل إقامته، كما نسعي للانتهاء من توفير وسائل للتعامل مع المكاتب خارجيا، كل ذلك يصاحب عملية تنقية البطاقات الطموحة، التي سنعلن عنها في نهاية مايو، في ظل عدم الانتهاء من حسم مسألة حذف وإضافة مستحقي الدعم، وهذا يعد أمرا تاريخيا لأننا سنمتلك لأول مرة قاعدة بيانات كاملة بمكاتب التموين.
*أعلن مجلس الوزراء عن حذف 9 ملايين اسم من مستحقي الدعم فما صحة ذلك؟ وما الفئات المستبعدة من الدعم؟
بالفعل يتم تنقية سجلات مستحقي الدعم وسيخرج ملايين من الأسماء المتواجدة خطأ لسنوات طويلة، مثل الأسماء المتكررة، والمتوفين، والمهاجرين، وسنعيد ضخ تلك الأموال لتذهب إلى المواطنين، كما أضفنا نصف المواليد، وسنضيف قريبا النصف الآخر، وذلك بعد توقف عشر سنوات عن إضافة المواليد إلى بطاقات التموين، أما مسألة بقاء أو حذف المواطنين من قوائم الدعم بناءً على مقدار دخل الفرد من راتبه أو معاشه، فهذا أمر تحكمي ليس من اختصاص وزارة التموين البت بشأنه، ولابد أن يطرح للنقاش العام ويقره أو يرفضه البرلمان، أما وزير التموين فهو جهة تنفيذه فقط للقرارات، وعامة هذا الأمر ليس مطروحا للمناقشة في الدوائر الرسمية من الأساس.
*لم نشهد الشتاء الماضي أزمة نقص أسطوانات البوتاجاز ككل عام، فهل انتهت المشكلة إلى غير رجعة؟
نعم بالفعل مر الشتاء الماضي مرور الكرام، دون أزمة، لأول مرة منذ أعوام عديدة، بفضل منظومة مرحلية طبقناها وأتت ثمارها، ونعكف حاليا على عمل منظومة لإسطوانات البوتاجاز تشبه نظيرتها للخبز.
*ذاع صيت مشروع المركز اللوجيستى للحبوب والغلال بدمياط، ثم انقطع الحديث عنه فجأة، فما مصيره؟
شكل المهندس شريف إسماعيل رئيس رئيس الوزراء لجنة منذ أشهر، بعضوية مجموعة كبيرة من الوزراء، من بينهم وزراء التخطيط، المالية، الاستثمار، الصناعة، التموين، الزراعة، والنقل، لدراسة هذا المشروع، وأصدرت اللجنة تقريرًا يفيد بجودة المشروع وأوصت بتنفيذه، ولكنه وضع على لائحة المهام المؤجلة بحكم فقه الأولويات.
*اجتماعك مع رؤساء شركات الصرافة أثار حفيظة طارق عامر رئيس البنك المركزى، وأصدر بيانا يرفض تدخل وزير التموين في السياسة النقدية، فما تعليقك؟
نعم اجتمعت مع بعض رؤساء شركات الصرافة في إطار اجتماعي مع كل فرد يرتبط عمله بالمواطن، ومن بينهم شركات الصرافة المسئولة عن إمداد المستوردين بالعملة الصعبة، ولكن أثير خطأ عقب الاجتماع أن وزير التموين حدد سعر الدولار، وهذا لم يكن منى مطلقا، وليس من صلاحياتي من الأساس.
*انضم الأرز إلى قائمة الأزمات، فما التدابير التي اتخذتها وزارة التموين للتغلب على ذلك؟
توقفت هيئة السلع ووزارة التموين عن شراء الأرز منذ ستينيات القرن الماضي، ولكن بعد ارتفاع سعر الدولار، استغل أصحاب النفوس الضعيفة ذلك وقاموا بتهريب الأرز خارج البلاد بطريقة غير شرعية، فاتخذت إجراءات تمكني من شراء سلع كثيرة من بينها الأرز، وبداية من الموسم الحالي سنشتري كميات كبيرة من أرز المزارعين، خاصة بعد إتمام أعمال إنشاء البنية التحتية للتخزين في الصوامع.
*يعانى المواطنون من تضارب أسعار السلع لدى البقالين، فما آليات وزارة التموين لضبط الأسعار؟
اعتمدنا نظاما جديدا طبق من الشهر الماضي لضبط الأسعار، رغم مقاومة بعض البقالين، لإدراكهم أن ذلك من شأنه فرض قدر من المتابعة عليهم، كما أبرمنا اتفاقية مع شركة ميكروسوفت لابتكار نظام متطور بتكلفة 500 مليون جنيه، هو الأحدث على مستوى الشرق الأوسط، سيربط كافة شركات الجملة، التي يصل عددها إلى 500 مقر، بنحو 40 ألف فرعا في كافة المحافظات يتنوعون بين بقاليين تموين، وجمعيات استهلاكية، وغيرها، كما سيعمل أيضا على تتبع الشحنات، وإدارة مخزون السلع، وتوزيعه في المحافظات، وسيقدم معلومات متكاملة عن أماكن الفوائض والنقص، وغيرها من الإمكانات، التي ستمنح الدولة قوة معلوماتية كبيرة، ستؤثر بشكل إيجابي على الاستثمار لما يقدمه هذا النظام من معلومات دقيقة للمستثمر عن السوق، وسينعكس ذلك أيضا على الأسعار لأن أحد أهم أسباب تلك الأزمة يكمن في عدم قدرة الدولة على إدارة منظومة اللوجيستيات بكفاءة، وهذا ما سيكفله النظام الجديد، ومن المقرر أن يبدأ التشغيل التجريبي له في رمضان القادم.
*ما استعدادات وزارة التموين لاستقبال شهر رمضان الكريم؟
تستمر معارض "أهلا رمضان" هذا العام أيضا في تقديم السلع التموينية بأسعار مخفضة، وعملنا على مدى الشهرين الماضيين على إتمام كافة الاستعدادات لاستقبال هذا الشهر الكريم وتوفير كميات كبيرة من السلع استعدادا لضخها، وذلك بالتعاون مع القطاع الخاص، وبالتنسيق مع البنك المركزي لتوفير العملة.
*ما تداعيات أزمة مقتل الطالب الإيطالي جوليو ريجينى على أوجه التعاون الاقتصادي مع الجانب الإيطالي ؟
لا شئ، ويكفي القول أننا عقدنا اجتماعا منذ أيام قليلة مع الجانب الإيطالي لبحث إنشاء 10 صوامع أفقية، وتأسيس 3 مناطق لوجيستية للخضراوات واللحوم، ولنا لقاءات أخرى معهم قريبا.
الحوار منقول بتصرف عن النسخة الورقية ل "فيتو"


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.