11 مليار جنيه خسائر الشركة خلال 4 سنوات مضت..و مستعدون للتعاون مع الشركات الخاصة شرط الالتزام بالسلامة والجودة رفض «شريف فتحى - رئيس الشركة القابضة لمصر للطيران» بشكل تام تفعيل «فتح السماوات» في مطار القاهرة الدولى في التوقيت الحالي، مؤكدًا أن ذلك يضر بمصلحة الشركة الوطنية التي تتراوح حصتها بالسوق المصرية ما بين 22 و24٪ فقط. ورغم وجود 11 مليار جنيه خسائر لشركة مصر للطيران منذ 2011 وحتى 2015، إلا أن «فتحي» تحدث عن انخفاض هذه الخسائر بنسبة 72% لعام «2014/ 2015» عن العام المالى السابق له، لافتًا إلى خطة «خمسية» تستهدف وصول أسطول النقل الجوى إلى 105 طائرات. وتعهد رئيس «القابضة لمصر للطيران» بالبدء في إدخال 9 طائرات بوينج جديدة إلى أسطول الشركة بدءًا من ديسمبر المقبل ولمدة عام تباعًا، مشيرًا إلى توجه الشركة الوطنية إلى زيادة الترددات على أفريقيا وبحث سبل التعاون مع بعض شركات الطيران الأفريقية لتحقيق فوائد مشتركة.. مزيد من التفاصيل والأرقام في حوار «فتحي» مع «فيتو»: سنوات عصيبة مرت على «مصر للطيران».. حدثنا عن الخسائر بها؟ الخسائر منذ 25 يناير 2011 حتى نهاية عام 2015 وصلت إلى 11 مليار جنيه. وماذا عن خسائر العام المالى الماضي؟ انخفضت الخسائر بنسبة 72٪ عن العام المالى 2013/ 2014 نتيجة زيادة التشغيل وارتفاع الإيرادات، وكان لدينا أمل وطموح في الوصول إلى نقطة التعادل لولا الأحداث الأخيرة بتحطم الطائرة الروسية في سيناء، والتي أثرت سلبيًا على حركة الطيران من وإلى مصر لكن لدينا إحساس بانفراجة خلال الأيام المقبلة بعودة الحركة إلى طبيعتها. وما سياسة «مصر للطيران» تجاه شركات الطيران الخاص؟ بداية نحن نتعاون مع الشركات الخاصة بمبدأ القيمة المضافة، ما يعنى أنه إذا كانت الشركات بصدد فتح خطوط جديدة تضيف إلى الاقتصاد القومى فإن شركة مصر للطيران مستعدة للتعاون معها بشرط الالتزام بمعايير السلامة والجودة، وقد يكون هذا التعاون عن طريق ربط الخطوط الجديدة بشبكة شركتنا وبما يتيح للشركات الخاصة فرص تسويقية مميزة، وبالتبعية تقوم مكاتبنا في دول العالم بالتسويق للخطوط الجديدة. لكن كثيرين يتساءلون عن موقفكم تجاه مطالبة البعض ب«فتح السماوات» في مطار القاهرة الدولي؟ كل ما سبق يتوقف على المفهوم الصحيح لفتح السماوات، والذي يضمن حماية الشركات الوطنية ضد الإغراق والمنافسة غير العادلة، فمثلا الاتحاد الأوربى بصدد إصدار تشريعات توفر الحماية لناقليه، وتحد من غزو بعض شركات الطيران لأوربا واستحواذها على حصة تسويقية كبيرة تضر بمصالح الشركات الوطنية الأوربية، وبالتالى لابد من وجود تشريعات قوية لحماية المنتج المحلى وحماية المستهلك. كما أن حصة «مصر للطيران» من السوق المصرية تتراوح ما بين 22 و24٪ فقط وهى نسبة قليلة لأن السماوات مطبقة فعليًا في جميع مطارات مصر باستثناء القاهرة، أما بالنسبة لمطار القاهرة فحصة الشركة الوطنية متوسطها 50%، وهى نسبة عادلة جدًا لناقل وطنى في بلده. وكيف ترون تطبيق فتح السماوات في مطار القاهرة؟ في حال تطبيقها سيتعرض مطار القاهرة إلى غزو من شركات طيران متعددة الجنسيات لزيادة حصتها السوقية، وهذا لن يضيف للسياحة بشكل كبير كما يتوقع البعض لكن المنافسة تصبح محصورة فقط على الحركة الركابية الموجودة الآن، بما يؤدى إلى خسائر فادحة ل«مصر للطيران» للظروف التي مرت بها ودورها كناقل وطنى يراعى البعد الاجتماعى الخاص بالعمالة الزائدة ولديه تحديات تتمثل في الخسائر المتراكمة وتمويل النمو المستقبلى لكافة الأنشطة. وهل 54 طائرة تمثل أسطول النقل المصرى قادرة على المنافسة؟ حقيقة ال54 طائرة تقلل قدرتنا على المنافسة، ومن هنا كانت استراتيجيتنا المستقبلية الخاصة بالعشر سنوات المقبلة والتي تم بناؤها على النمو لاستعادة حصصنا السوقية المفقودة ولتدعيم قدرتنا على المنافسة في الأسواق المختلفة، خصوصًا أن حجم الشركة الحالى وعدد عامليها الذين نعتز بهم يعتبر عبئًا كبيرًا ما لم تنمو الشركة لاستيعاب ذلك، ولذلك نستهدف وصول الأسطول إلى 105 طائرات، خلال الخمس سنوات المقبلة، وهذا يتوقف على إيجاد التمويل وتوفر الطائرات بالطرازات المطلوبة في الوقت المناسب. لدينا حاليًا فرق عمل تم تشكيلها تتولى الدراسة والتفاوض مع صانعى الطائرات لوضع خطة دقيقة لدخول طائرات جديدة وخروج طائرات من الأسطول، وفى نفس الوقت نعمل مع الدولة على دعم هذه الإستراتيجية. متى تنضم طائرات «بوينج» الجديدة لأسطول النقل المصري؟ تعاقدنا على 9 طائرات تنضم تباعًا اعتبارًا من ديسمبر المقبل ولمدة عام واحد، على أن يتم إخراج 8 طائرات من طراز إيرباص 320. ولماذا لم يُتخذ قرار بشأن بيع الطائرات التي خرجت من الخدمة؟ هناك لجنة مشكلة من وزير الطيران لبيع الطائرات التي تخرج من الخدمة، وانتهت من التقييم الدولى لأسعار الطائرات وخلال شهر واحد تتخذ بعض القرارات الخاصة ببيعها، وتتولى اللجنة أيضًا كافة الدراسات الخاصة بالطائرات التي تخرج من الأسطول واستبعادها من التشغيل، اعتبارًا من عام 2017، وتحديد أعداد وطرازات الطائرات الجديدة التي تنضم للأسطول. ومتى تنتهى اللجنة من الدراسات التي تقوم بها؟ لم يكن هناك موعد محدد لانتهاء اللجنة لكن حال الانتهاء من أعمالها يتم بدء مرحلة طلب الطائرات سواء بنظام الشراء أو الإيجار لكن أؤكد أنه لا محال من زيادة أسطول مصر للطيران خلال السنوات الخمس المقبلة إلى 105 طائرات. وماذا عن فتح خطوط جوية جديدة في قارة أفريقيا؟ لدى الشركة الوطنية حاليًا خطة لزيادة الترددات على أفريقيا وبحث سبل التعاون مع بعض شركات الطيران الأفريقية لتحقيق فوائد مشتركة. وما خططكم لسداد 5 مليارات جنيه مستحقة على «مصر للطيران» لوزارة البترول؟ تم الاتفاق على جدولة الديون، ويتم حاليًا سداد الاستهلاك الجديد بشكل منتظم وسداد جزء من الدين القديم. الاهتمام بالتدريب لرفع كفاءة العنصر البشرى أمر تؤمنون به.. ما ملامح ذلك؟ بالفعل نعمل حاليًا على تغيير السياسة التدريبية وإستراتيجية التدريب في الشركة، وتم إجراء دراسات في الاحتياجات التدريبية بكافة الشركات التابعة للشركة القابضة وجار الآن تحديد الأولويات ووضع البرامج التدريبية لتلبية هذه الاحتياجات. تحدثت عن أسطول جوى متواضع ل«مصر للطيران» لكنكم أجرتم بعض طائراتها؟ لدينا طائرات تم استبعادها من التشغيل لأسباب عديدة منها انتهاء عمرها الافتراضى وعدم الجدوى الاقتصادية من التشغيل فتم طرحها في الأسواق لتأجيرها لشركات طيران أخرى؛ ما يعيد بالنفع على الشركة وفى نفس الوقت دعم من الشركة الوطنية للشركات الخاصة الموجودة بمصر بدلًا من الاستعانة بطائرات من الخارج مما يخدم الاقتصاد القومي. كم تبلغ أصول مصر للطيران؟ أصولنا 17 مليار جنيه. وهل هذا كاف للمنافسة في سوق النقل الجوية؟ يجب أن نعرف وندرك جيدًا أن المنافسة في السوق تتطلب أن تكون الظروف متاحة وأن يسود الهدوء وتعود السياحة والاستثمارات وتشجيع البنوك محلية وأجنبية لمنح التمويل المالى الذي يؤدى إلى التوسع.