أعربت بريطانيا عن مخاوفها من اعتزام الحكومة الفرنسية بناء مخيم جديد للاجئين، في منطقة «جراند سينت» بالقرب من دونكيرك القريبة من الحدود البريطانية. وقالت مصادر بريطانية إن المخيم الجديد يشكل تهديدا للأمن القومي للمملكة المتحدة، ويهدد البلاد بموجات متلاحقة من المهاجرين غير الشرعيين الذين يصعب السيطرة عليهم، نظرا لقرب المخيم من السواحل البريطانية. وتعتزم فرنسا إنشاء مركز جديد لاستقبال اللاجئين في «جرانت سينت» التي تبعد 50 ميلا عن الحدود البحرية لبريطانيا، ليكون بديلا عن مخيم «سانجات» الذي تم إغلاقه في عام 2002. وتضم منطقة «جراند سينت» حاليا مخيما غير رسمي للاجئين يضم أكثر من 2500 لاجئ، وهو قريب من مخيم الغاب في كاليه الذي يضم خمسة آلاف لاجئ معظمهم من الأكراد العراقيين، الذين يرغبون في الانتقال إلى بريطانيا. وترفض الحكومة البريطانية انتقال اللاجئين المتواجدين على الأراضي الفرنسية إليها، وتؤكد أنه يخالف القانون الدولي للجوء السياسي الذي ينص على بقاء اللاجئ في أول بلد أمن يصل إليه. وتخشي بريطانيا من عدم قدرة السلطات الفرنسية السيطرة على مراكز اللجوء القريبة من حدودها وقيام «مهربي البشر» باستغلالها كمحطة يتم من خلالها تهريب آلاف اللاجئين إلى أراضي المملكة المتحدة، خاصة أنها قريبة من نفق المانش ومحطات العبارات التي تربط بين فرنساوبريطانيا. ويطالب نواب بريطانيا حكومة «ديفيد كاميرون» بضرورة ممارسة مزيد من الضغط على الحكومة الفرنسية، لوقف خطط بناء مركز اللاجئين الجديد. وقال نائب المحافظ في مجلس العموم البريطاني «تيم لوتون»: «إن الخطة الفرنسية الجديدة تشكل تهديدا خطيرا لبريطانيا، وعلي حكومة كاميرون أن تقنع باريس بخطورة الموقف». وأضاف: «إذا كانت فرنسا صادقة بشأن رعاية اللاجئين فيجب عليها أن تجبرهم على البقاء داخل أراضيها بدلا من أن تكون نقطة انطلاق للمملكة المتحدة». وقال وزير الهجرة البريطاني جيمس بوركنشير: «نحن نواصل العمل بشكل وثيق مع السلطات الفرنسية على المستويين السياسي والتنفيذي لاتخاذ مجموعة من التدابير اللازمة لتشديد الإجراءات الأمنية في موانئ شمال فرنسا».