قررت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بأكاديمية الشرطة برئاسة المستشار محمد شيرين فهمى،اليوم الخميس، تأجيل قضية تعذيب ضابط وأمين شرطة خلال اعتصام ميدان رابعة العدوية، إلى جلسة 17 مايو، السبت المقبل. وقررت المحكمة ندب لجنة فنية من اتحاد الإذاعة والتليفزيون لتفريغ الأسطوانتين المدمجتين تفريغًا حرفيًا، على أن يحضر أعضاء اللجنة بالجلسة المحددة. وصرحت هيئة المحكمة للدفاع بزيارة المتهمين في محبسهم مرة واحدة، وأعطت نسخة من الأسطوانتين للدفاع؛ مع استمرار حبس المتهمين. ووجهت النيابة إلى محمد البلتاجى، وصفوت حجازى، وعبد العظيم محمد، ومحمد زناتى، القادة بجماعة الإخوان الإرهابية تهمة احتجازهما ضابطًا وأمين شرطة، وتعذيبهما، والشروع في قتلهما أثناء اعتصام رابعة العدوية، وتم إيداع المتهمين قفص الاتهام وسط حراسة أمنية مشددة. حجازي يقيم الصلاة وخلال نظر الجلسة، أقام المتهم صفوت حجازي صلاة الظهر داخل قفص الاتهام؛ فيما سمحت المحكمة للفني المتخصص بعرض الأسطوانة المدمجة الخاصة بالمتهم محمد البلتاجي، الموجودة ضمن إحراز القضية بعد أن حلف اليمين القانونية وتبين بعرضها أنها تحوى 12 مقطعا من 16 أبريل الماضي ما بين الخامسة و15 دقيقة وحتى السادسة و15 دقيقة، وأكد الفنى أن هذا التاريخ ليس تاريخ الواقعة لكن تاريخ إعداد الأسطوانة. إبادة جماعية وظهر المتهم البلتاجى يتحدث بصوت واضح وصورة واضحة قائلًا: إن ما يحدث الآن في رابعة العدوية ما هو إلا مجزرة وحرب إبادة جماعية لم يرتكبها الصهاينة وأنا أؤكد أن السيسي الذي وصفه بأنه "سفاح" يريد توريط أكبر قدر من القيادات العسكرية في قتل شهداء المصريين بواسطة القناصة أعلى المبانى العسكرية ليقتلوا إخواننا ليس لفض الاعتصام، لكن حرب إبادة جماعية وتحولت رابعة إلى سلخانة ولم يعد أمامنا مكان لنضع فيه جثث الشهداء أو الجرحى، حسب زعمه. وأضاف: القيادات العسكرية منعت دخول الأدوية والأطعمة وحاولت أن تحرق المستشفى الميدانى لحرق الجثث والتي تصل إلى 300 شهيد، حسب زعمه، مشيرًا إلى أن جميع الوفيات قتلوا من جراء الإصابات بطلقات نارية في مواضع قاتلة في الرقبة والصدر والرأس، حسب ادعائه. وتابع: "السيسي فقد الجانب الوطنى ويطلب من جميع العاملين بالقطاع العسكري أن يخلعوا ملابسهم حتى لا تتلوث أيديهم بدماء إخوانهم". وطالب البلتاجي، في مقطع الفيديو، المصريين بالنزول حتى يعلنوا انتهاء ما أسماه بالانقلاب العسكري وانتهاء الدولة العسكرية والبوليسية وأنه يخاطب ضمير العالم والمنظمات العالمية والوفود الأوربية التي زارت رابعة العدوية. بطل سياسي ومضى المتهم: "انت بتقول للناس انزلوا يبقى انت بقيت بطل سياسي فانزل واخلع البدلة العسكرية وادخل معنا الانتخابات، واعترض على عرض تلك الفيديوهات بحجة أنها خطب سياسية وليس لها علاقة بموضوع الدعوى فهذه الكلمات تثبت بشكل واضح أننى لم أتحدث عن القتل أو التحريض عليه ولم تخرج مني كلمة فأنا قلت: "إخواننا بغوا علينا وإن أرادوا فتنة بغينا"". وشدد المتهم على ضرورة "تفريغ كامل لكل كلمة لأنها دليل براءة وليس اتهاما وأعتز بكل حرف قلته فتحدثت عن مقتل ابنتى ولم أنفعل وقلت للناس حافظوا على إنسانيتنا". فيما رد القاضي عليه: "المحاكمة ليست مجالا للخطب السياسية إنت أبديت كلامك والمحكمة اتسع صدرها بقولك اقعُد". النيابة تقدم مذكرة بالمعلومات ومن جانبها قدمت النيابة العامة مذكرة بالمعلومات عن الإدارة التعليمية بمنطقة رابعة بشأن ما حدث لمدرستى عبد العزيز جاويش، والمدرسة الفندقية واللتين تم تحويلهما إلى دار إيواء وإقامة دائمة بعد سيطرة المعتصمين عليهما وتحويلهما إلى مسكن خاص. وأوضحت المذكرة أن المعتصمين المؤيدين للرئيس المعزول محمد مرسي قاموا بتدمير أثاث المدرستين، مما عطل العملية التعليمية. كما قامت النيابة العامة بتقديم دفتر زيارات للمتهم صفوت حجازى القيادي بجماعة الإخوان، موضحة أن آخر زيارة كانت 3 مايو وسبقها 9 زيارات، وصورة رسمية من دفتر زيارات المتهم محمد البلتاجى وأن آخر زيارة كانت بتاريخ 11 مايو الجاري وسبقها 18 زيارة. كما قدمت صورة رسمية طبق الأصل من زيارة المتهم محمد الزناتى موضحا بها أن آخر زيارة له بتاريخ 11 مايو لزوجته سبقها 36 زيارة، وصورة رسمية من كشف زيارات المتهم عبدالعظيم إبراهيم محمد. وتبين أن آخر زيارة كانت بتاريخ 6 مايو وسبقها نحو 26 زيارة. المشكلة في «العقرب» وتحدث المتهم صفوت حجازى إلى القاضى معلقًا على ما قدمته النيابة العامة قائلا: "إن مشكلتهم ليس مع سجن ليمان طرة، لكن مع سجن العقرب المحبوسين فيه حاليًا، وإنهم يشتكون من عدم تمكين المحامين زيارتهم وليس زيارة الأهل"، ورد القاضى: "لم يتقدم أحد من المحامين بطلب للزيارة حتى نسمح له". كما التمس الدفاع مخاطبة وزارة الإعلام لضم كل الفيديوهات التي تحدث فيها المتهمان محمد البلتاجى وصفوت حجازى في الفترة من "28 يونيو وحتى 14 أغسطس"، وندب لجنة فنية لتفريغ جميع المقاطع ليدل على أنه لا يوجد دليل واحد ضد المتهمين. ومن جانبها، عرضت المحكمة المقطع الثالث الذي سجلته قناة الحوار وبدأ بتصوير عدة آلاف من المواطنين، وبدأ بعدها بفترة قصيرة قدم متحدث منصة الاعتصام المتهم محمد البلتاجي، قائلا: "الآن مع أسد الميدان وفارس من فرسان الحق يسبح بالحق وينطق بالحق وهو الدكتور محمد البلتاجي"، وخاطب البلتاجي المعتصمين بقوله، في مقطع الفيديو: "أيها المرابطون، إنكم تسطرون أشرف صفحات الحق إنما ترابطون بميادين الحرية أمام الانقلاب الظالم المجرم". وقال دفاع المتهم "إن مقطع الفيديو عبارة عن خطاب يوجهه المتهم إلى جموع المعتصمين في ميدان رابعة، وإنه لا علاقة له بالدعوى".