صنارة لاصطياد الطعام من البلكونة.. العودة إلى طرق النظافة البدائية.. صابونة بطعم الجبنة وعصير المطهر أخطر من الفيروس.. وشرطي يرتدي خوذة على شكل كورونا تغير العالم كثيرًا بعد تفشى فيروس "كورونا" المستجد، أضحى العزل المنزلى الحل الوحيد للنجاة، ولعل أكثر الحروب صعوبة مواجهة عدو خفى، ربما يلتف حولك وأنت لا تعلم، ولديه فاعلية غير مسبوقة فى اختراق الجهاز التنفسى وتدميره بسرعة البرق، ورغم أن البقاء بالمنزل، يؤثر على حالتنا النفسية بشكل كبير، وربما يؤدى إلى إصابة البعض بوسواس قهرى، نتيجة التذكير الدائم بأهمية عدم لمس الأسطح، وغسل اليدين باستمرار، إلا أن الفترة الحالية امتازت بروح الفكاهة والمواقف الغريبة بشكل ملحوظ، فالعالم قبل الكورونا لا يشبه العالم بعدها. منذ ظهور ذلك الوباء فى الصين، والعالم أصبح يلتف حول بعضه من الحيرة، وفى البداية، كانت هناك مجموعة من الدول، التى تعتقد أنها تعيش فى أمان تام، كالولاياتالمتحدة وإيران -على سبيل المثال لا الحصر- ولكن سريعًا تحطمت الأيقونات الكبرى فى أمريكا، فأصيب رئيس جامعة هارفارد بالكورونا، و لُقبت "نيويورك" بالمدينة منذ ظهور ذلك الوباء فى الصين، والعالم أصبح يلتف حول بعضه من الحيرة، وفى البداية، كانت هناك مجموعة من الدول، التى تعتقد أنها تعيش فى أمان تام، كالولاياتالمتحدة وإيران -على سبيل المثال لا الحصر- ولكن سريعًا تحطمت الأيقونات الكبرى فى أمريكا، فأصيب رئيس جامعة هارفارد بالكورونا، و لُقبت "نيويورك" بالمدينة الملوثة، ولم تتمكن من محاربة أضعف الكائنات رغم ادعائها الدائم بأنها ستتصدى للكائنات الفضائية، وبناء على ذلك أصبح الجميع فى "مركب واحد" يقودها فيروس كورونا. تغير الجوانب الحياتية أثر الفيروس على جميع الجوانب الحياتية، فأبسط العادات اليومية أصبحت مستحيلة الآن، وفيما يلى بعض من الممارسات، التى تغيرت بعد تفشى الوباء فى العالم، نقلًا عن موقع "ABC News": - التحية: أوصى مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها، بمنع التحية والأحضان والقبلات، والاهتمام بالمسافات الاجتماعية، إضافة إلى عدم مغادرة المنزل إلا للضرورة القصوى، أو شراء الأطعمة الأساسية والأدوية الطبية. - السياسة: أجلت العديد من الجهات المعنية الانتخابات السياسية وخاصة فى الولاياتالمتحدة، كما لجأ البعض إلى عقد مؤتمرات واجتماعات باستخدام خاصية "Video Conference"، كما أعلن "حلف الناتو"، أنه سيعقد أول اجتماع فى تاريخه منذ 70 عامًا، بذات الآلية، ومن المؤكد أن عددًا من المنظمات ستسير على هذا النهج، ولكن ستواجه مشكلات تتعلق بالاختراق والتجسس. - النظافة الشخصية: أكدت منظمة الصحة العالمية أهمية غسل اليدين، لمدة 20 ثانية، ومن المثير للدهشة أن آلية الحماية من كورونا، تعود إلى الطريقة البدائية، إضافة إلى استخدام المطهرات والمعقمات. - الاقتصاد: وضح صندوق النقد الدولى، أنه ينبغى على العالم أن يستعد لأسوأ فترة اقتصادية منذ الركود العظيم، وقالت كريستالينا جورجيفا، المديرة الإدارية لصندوق النقد الدولى: "نتعامل اليوم مع أزمة غير مسبوقة، فأثرت كورونا على النظام الاقتصادى والاجتماعى بشكل سريع، وعلى نطاق لم نشهده من قبل". - التلاعب بالأسعار: بعد أزمة كورونا أصبح التجار يستغلون الوضع العام بشكل ملحوظ، فارتفعت أسعار الكمامات ومطهرات اليدين، رغم أنها كانت زهيدة الثمن من قبل، وبالتالى نجح الكورونا أن يمنح أشياء ليس لها قيمة أسعارًا باهظة. - السفر: نعيش فى حصار دائم، أغلقت المطارات، وبات البشر فى عزلة تامة حتى تنتهى هذه الجائحة. ما سبق بعض التغيرات التى يمر بها العالم فى هذه الفترة، ومن جانب آخر، توجد قصص غريبة، وأشياء مضحكة، وأفكار ليس لها مثيل طرحت من قبل السكان حول العالم، للتغلب على نقص المستلزمات الطبية، ومواجهة الكورونا بأسلحة لن تخطر على عقلك، ستشعر وكأن العالم أجمع تشبع بالروح الفكاهية للشعب المصرى فى الأزمات، وفيما يلى بعض من هذه القصص: رجل تناول 122 زجاجة مطهر لليدين جيمى جونزاليس "26 سنة" نُقل إلى المستشفى بعد تناول 122 زجاجة مطهر لليدين خلال 72 ساعة، علاوة على غسل جسمه بالكامل باستخدام المطهرات، ولم يتوقف عند ذلك الحد، بل استخدم منتجا غنيا بالمضادات الحيوية لغسل أسنانه وحمايتها من العدوى، وبعد فترة قليلة، ظهرت عليه أعراض مثل الحمى والسعال، الأمر الذى جعله يظن أنه مصاب بكورونا، وكأن ما تناوله ليس له تأثير على الإطلاق! زوجان يصطادان الطعام من النافذة يوصى دائمًا بأهمية المسافة الاجتماعية للحماية من الإصابة بالوباء، الأمر الذى دفع الزوجين أوليفيا بول وآشلى مورا، لاستخدام حيلة جديدة لاستلام الطعام من عامل الدليفرى، دون التعامل معه، إذ أعدت "آشلى" حقيبة من الخيوط القوية، وأنزلتها من الشرفة فى شكل صنارة، لاستقبال الأطعمة من العامل.. فالحاجة أم الاختراع. بطولة طفل يعانى العالم من نقص فى المستلزمات الطبية، وبخاصة الكمامات والمطهرات، الأمر الذى دفع طفل الكشافة الكندى كوين كالاندر، إلى أن يخترع آليات طبية غير معقولة، لمنع احتكاك الكمامة بالأذن، وبالفعل ابتكر شرائط تسمى ب"واقى الأذن"، واستخدم فى تنفيذها طابعة ثلاثية الأبعاد، وكتبت والدته "هيذر" عبر أحد مواقع التواصل الاجتماعى:"كوين ركز على إنتاج العشرات من واقيات الأذن، وتبرع بها للعاملين فى المجال الطبى، كما جعلها متاحة للجميع". كمامة غريبة لضعاف السمع والصم خلال الأزمات تطفو على السطح فئة من الأشخاص لا يفكرون بأنفسهم فقط، ولكن يبذلون قصارى جهدهم لمساعدة الآخرين، وهذا ما فعلته المرأة الشابة آشلى لورانس، التى تبلغ من العمر 21 عامًا، فكرت فى المعاناة التى يشعر بها ذوو الإعاقات، وبخاصة مرضى الصم والبكم، فالكمامات لا تعمل جيدًا مع طريقة التعايش اليومية بالنسبة لهم، لأنهم يعتمدون على لغة الإشارة وحركة الشفايف، لذا قررت بمساعدة والدتها أن تصنع كمامات من قماش ملاءات الأسرة، وفقًا لمعايير طبية، ومناسبة لمستخدمى قوقعة الأذن، ومرضى الصم، وبالتالى توضع حول الرأس والرقبة وليس الأذن، كما توجد فتحة شفافة عند الفم للمساعدة فى التواصل. عودة "أبو كرتونة" تداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعى مقطع فيديو لرجل إيطالى يرتدى كرتونة كبيرة أثناء التسوق فى السوبر ماركت، يصل حجمها إلى متر، ليعزل نفسه عن الآخرين، ويلقى هذا المشهد الضوء على أن عددًا كبيرا من الشعوب، يحاول ابتكار أفكار متنوعة، للتغلب على الفيروس، والتعايش فى نفس الوقت. صابونة بطعم الجبن يحرص الجميع على شراء صابون ومطهرات لليدين -باعتبارها إحدى الخطوات المهمة فى الحماية من الفيروس- ولكن ما حدث مع امرأة من واشنطن كان غريبًا، قالت "ميلى" إنها تستخدم الصابون لتطهير يديها، ولكن اكتشفت أنها تغسل يديها بصابونة من الجبن، موضحة أنها لم تلاحظ لدى شراء الصابونة؛ خاصة لتعدد ألوان الصابون، ولكن فى النهاية عرفت أن لديها قطعة من الجبن الأصفر، ولا تعطى لها الرغوة المرجوة. حيلة شرطى لنشر الوعى تحاول الدول نشر إجراءات الوقاية بشتى الطرق، وفى الهند استخدم رجل شرطة يدُعى راجيش حيلة ذكية لتوعية المواطنين بخطورة الخروج من المنزل، وارتدى خوذة تشبه شكل فيروس كورونا. الزواج عن بعد بعد تفشى فيروس كورونا، لجأت بعض الدول العربية إلى تطبيق خدمة الزواج عن بعد، تجنبًا لانتشار العدوى، وبالفعل أعلنت وزارة العدل الإماراتية عن توفير خدمة عقود الزواج عن بعد، للحفاظ على العاملين فى المحاكم الإدارية، وعند اختيار مأذون، يتم استخدام تقنية الفيديو كونفرانس بحضور جميع الأطراف، تتم هذه الإجراءات من خلال تواصل المأذون مع الزوجين والولى فى وقت واحد، لاستكمال الإجراءات اللازمة، منعًا لتجمعهم فى مكان واحد وإصابة الحاضرين بالوباء. واتبع المغرب نفس النهج، وأطلقت الحكومة المغربية بوابة إلكترونية، حتى تسهل على المواطنين تقديم إذن بالزواج، بدون الذهاب إلى الإدارات المختصة. وطبق الأردن أيضًا الزواج عن بعد بشكل حى، فتداولت مواقع التواصل الاجتماعى، فيديو يضم العروسين، ووالد كل منهما، مع إجراء مكالمة فيديو مع المأذون، وترديد صيغة الزواج فى حضور الشهود. وطبقت أيضًا هذه الآلية فى نيويورك من خلال استخدام تطبيق "زووم"، لتزايد عدد الإصابات والوفيات فى الولاية، وبالفعل أقام عدد كبير من الأشخاص مراسم زفافهم، من خلال منصات التواصل الاجتماعى.