حارس لإرث والده، وفاة نجل الرئيس الأمريكي رونالد ريجان    أسطورة منتخب كوت ديفوار يقيم منتخب مصر ويحذر الأفيال من هذا الثنائي (فيديو)    بتهمة الخيانة العظمى، الرئاسي اليمني يسقط عضوية عيدروس الزبيدي ويحيله للنائب العام    طقس عيد الميلاد، الأرصاد تكشف خريطة سقوط الأمطار اليوم    تعاون بين سيمنز وإنفيديا لنقل الذكاء الاصطناعي من المحاكاة إلى واقع الإنتاج    ترامب وثروات فنزويلا.. من يستحق المحاكمة؟    التعاون معنا أو "مصير مادورو"، إدارة ترامب تحذر وزير الداخلية الفنزويلي    محافظ سلطة النقد يبحث مع رئيسة البنك الأوروبي سبل دعم القطاع المصرفي الفلسطيني    بث مباشر هنا Barcelona VS Athletic.. ازاي تشوف ماتش برشلونة أتلتيك بلباو النهارده من غير اشتراك؟    دعاء أم يشعل السوشيال.. حنان ترك تتصدر تريند جوجل بعد رسالة مؤثرة لابنها    نيكول سابا تشعل السوشيال ميديا من جديد.. إطلالة مثيرة للجدل ونجاح فني متواصل    إيمان البحر درويش يتصدر جوجل.. تساؤلات واسعة تعيد الحديث عن أزمته الصحية    «ترامب» يتعهد بخطة جديدة لإدارة عائدات بيع النفط    اليوم، انتظام صرف السلع التموينية بالتزامن مع إجازة عيد الميلاد المجيد    محمد علي السيد يكتب: أنا يا سيدي مع الغلابة!!    رامي وحيد يكشف حقيقة جزء ثاني لفيلم حلم العمر» ويرد على هجوم المؤلف نادر صلاح الدين    المسلمون يشاركون المسيحيين احتفالاتهم.. ترانيم وقداس عيد الميلاد المجيد بكنائس سوهاج    إصابة فلسطينيين واعتقال آخرين في قرية الرشايدة شرق بيت لحم    فرحة تحولت لأحزان.. 4 وفيات و15 مصابًا حصيلة حادث حفل زفاف المنيا (أسماء)    ارتفاع الحصيلة ل 4 وفيات و15 مصابًا.. نائب محافظ المنيا يزور مصابي حادث حفل الزفاف    فرنسا تعلن عن تفاصيل عدد القوات الأوكرانية بعد انتهاء النزاع    اشتعال النيران في صهاريج نفط في «بيلجورود» الروسية بسبب هجوم أوكراني    فيديو | بالزغاريد والفرحة والدعوات.. أقباط قنا يحتفلون بأعياد الميلاد    وسط إقبال كبير للأقباط.. أجراس كنائس سوهاج تدق وتُعلن بدء قداس عيد الميلاد المجيد    اليوم، الإدارية العليا تواصل استقبال طعون جولة الإعادة في ال 19 دائرة الملغاة    أول تحرك من وزارة الصحة بعد فيديو وفاة مريض داخل مستشفى شهير بأكتوبر بسبب الإهمال    فلسطين.. 7 إصابات بالاختناق والضرب خلال اقتحام بلدة عقابا شمال طوباس    قرار هام بشأن مطرب المهرجانات إسلام كابونجا بسبب «انا مش ديلر يا حكومة»    د. أشرف صبحي: ماراثون زايد الخيري نموذج رائد لتكامل الرياضة والعمل الإنساني    محافظ القليوبية يشارك في قداس عيد الميلاد بكنيسة العذراء ببنها.. ويؤكد على قيم الوحدة الوطنية    أمم إفريقيا - رياض محرز: عرفنا كيف نصبر أمام الكونغو.. وجاهزون لنيجيريا    المتهم بقتل حماته يمثل جريمته في مسرح الجريمة بطنطا    رئيس المحطات النووية ومحافظ مطروح يبحثان دعم مشروع الضبعة    رئيس مياه القناة يشدد على استغلال الأصول غير المستغلة وتقليل تكلفة التشغيل    صدور «ثلاثية حفل المئوية» للكاتبة رضوى الأسود في معرض القاهرة للكتاب 2026    طلاق نيكول كيدمان وكيث أوربان رسميا بعد زواج دام 19 عاما    مقتل شخص خلال احتجاجات لليهود المتشددين ضد التجنيد    الأسهم الأمريكية تعزز مكاسبها قبل ختام التعاملات    يوفنتوس يكتسح ساسولو بثلاثية في الدوري الإيطالي    خطاب التماسك الوطني.. ماذا قال الرئيس السيسي في الكاتدرائية؟    وزير الزراعة: مضاربات في السوق على أسعار الكتاكيت.. والارتفاعات غير مبررة    ارتفاع عدد ضحايا حادث موكب حفل الزفاف بالمنيا إلى 3 وفيات و16 مصابا    وزير الزراعة: أسعار «الكتاكيت» مبالغ فيها.. وأتوقع انخفاضها قريباً    وفاة المطرب ناصر صقر بعد صراع مع السرطان    جمعة: منتخب مصر «عملاق نائم»    فريق إشراف من الصحة يتابع سير العمل بمستشفى حميات التل الكبير بالإسماعيلية    محافظ القليوبية يعقد اللقاء الجماهيري بالقناطر لحل مشكلات المواطنين    هل يجوز الحلف بالطلاق؟.. أمين الفتوى يجيب    خالد الجندي: 4 أقسام للناس في «إياك نعبد وإياك نستعين»    دينا أبو الخير: كل متعلقات الأم بعد وفاتها تركة تُقسم شرعًا    محافظ أسوان يشيد بنجاح 6 تدخلات قلبية فائقة بالدقة بمستشفى النيل بإدفو    طريقة عمل الأرز المعمّر، الحلو والحادق طبق مصري بنكهة البيت    طلاب التربية العسكرية بجامعة كفر الشيخ يواصلون مشاركتهم بحملة التبرع بالدم بالمستشفى الجامعي    وضع خارطة طريق لإطلاق منصة رقمية لمركز الفرانكفونية بجامعة عين شمس    المهمة الخاصة ورحلة الحياة ..بقلم/ حمزة الشوابكة.    مواقيت الصلاه اليوم الثلاثاء 6يناير 2026 فى محافظة المنيا    الجزائر في اختبار صعب أمام الكونغو الديمقراطية.. من سينجو ويبلغ دور الثمانية؟    بث مباشر مباراة مصر وبنين.. صراع أفريقي قوي واختبار جاد للفراعنة قبل الاستحقاقات الرسمية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مصر فى الأمان
«كورونا».. رعب العالم

كورونا.. الفيروس الذى استيقظت الكرة الأرضية على ضجيجه القادم من الشرق الأقصى، أصبح هو العنوان الرئيسى لكل القضايا والموضوعات والأحاديث العامة والخاصة.
هو محور كل «الحوارات» فى البيوت.. فى أماكن العمل.. فى المواصلات، وفى كل برامج ونشرات التليفزيون.
هو «تسلية» رواد المقاهى.. والسخرية فى وسائل التواصل الاجتماعى ومانشيتات الصحف اليومية وتحقيقات المجلات الأسبوعية.
واحتلت بيانات منظمة الصحة العالمية ووزارات الصحة فى كل بلد موقعا من الشهرة لم تحظ به من قبل، وأصبح متابعوها ينتظرون منها كل جديد فى لهفة وترقب كأنها مادة ترفيه مثيرة، فيما تعمل عدادات رقمية على إحصاء المصابين والضحايا بدأب غير مسبوق كأنها الحرب على البشر من قبل كائنات خرافية.
ومع اكتشاف حالات إصابة ب«فيروس كورونا» فى مصر.. اتخذت القضية منحنى مختلفًا؛ فبعد أن كنا جمهور «المتابعين المحللين» صارت الكرة فى ملعب المصريين وصار لنا فيما أصاب العالم نصيب.
أصبح كورونا هو الحصة الأولى فى جدول مخاوف الأمهات وجرس الرعب الذى يدوّى مع كل خطوة يخطوها التلاميذ نحو المدارس.
كثير من الكلام.. كثير من البيانات المطمئنة ورسائل التحذير.. كثير من النصائح.. كثير من التهويل والتحليل، وقليل من تدقيق الأمور ووضعها فى نصابها.. وكعادتنا فى التعامل مع الأزمات تصبح الأرض خصبة لنمو الشائعات المطعمة بقليل من الحقيقة.. لتقترب من الصدق أو تتغلف به.. وكعادة محترفى استغلال الأزمات وعلى طريقة «مصائب قوم عند قوم فوائد» انتعش بيزنس كورونا ونشطت تجارة الكمامات وزادت الحملات الترويجية لكل أنواع المطهرات حتى أن بعضها صار يصنع يدويا.. كورونا الآن ليست مجرد كارثة فيروس مستجدة.. جمعت البشر فى «الهم سوا» لكنها لحظة استثنائية يعيشها كل سكان الأرض.
خبراء: الوقاية فى المدارس.. خير من «الغياب»
سيطر الخوف والترقب على قلوب كل سكان الأرض بعد ظهور فيروس كورونا منذ ديسمبر الماضى، تزايدت المخاوف بالتزامن مع انتشار شبح كورونا كالنار فى الهشيم بين دول العالم وتزايد الضحايا فى العديد من البلدان.
والظاهرة الغريبة الملفتة فى الوقت الراهن، هى قلة الإصابات بين صفوف الأطفال، حسب أحدث دراسة عن انتشار الوباء، والتى نشرتها مجلة «The New England Journal of Medicine»، ومجلة الجمعية الطبية الأمريكية، وشملت تدقيقًا للمرضى الراقدين فى مستشفى جينيتان فى ووهان، المدينة التى تعد مركز انتشار الوباء، فإن أعمار أكثر من نصف المصابين بالفيروس تتراوح بين ال40 وال59 عاماً، إلا أن 10 فى المئة فقط من المصابين كانوا دون سن التاسعة والثلاثين.
وأكد الدكتور علاء عثمان وكيل وزارة الصحة بالإسكندرية، أن من أهم طرق الوقاية للأطفال داخل المدارس بوجه عام، هو توفير التطعيمات الضرورية له فى هذه المرحلة، مثل تطعيم الأنفلونزا، الجديرى المائى الأكثر انتشارا فى المدارس، وكذلك تطعيم الالتهاب السحائى، فتقلل من التقاط الطفل لمختلف الأمراض الناتجة عن العدوى الفيروسية.
وقال إن الاهتمام بالنظافة والتطهير من أساسيات الوقاية، حتى نضمن عدم وصول الفيروسات إلى جسم الطفل، ودعا أولياء الأمور إلى تحذير أطفالهم من الاقتراب من الأطفال الآخرين بدرجة كبيرة، لأنهم لا يستطيعون التمييز بين الطفل المريض والطفل السليم، ولذا فالأفضل أن يتجنبوا التعامل مع أى طفل آخر عن قرب، بل يبقى مسافة مناسبة بينه وبين الآخرين سواء أثناء الدراسة أو اللعب، منبهًا إلى أنه إذا شعر الطفل بإصابة أحد زملائه بالإنفلونزا وأعراضها، فيجب أن يبتعد عنه قدر المستطاع، ويغسل يديه جيداً بشكل متكرر فى فترة تواجده بالمدرسة، على أن يقوم بفركها جيداً بالماء والصابون ثم غسلها جيداً بالماء.
ونوه وكيل وزارة الصحة، بأنه يجب أن يشدد الأهل على الطفل، استخدامهم لأدواتهم الشخصية، وعدم استخدام أى أدوات أخرى غير التى يملكها، وكذلك لا يعطى أدواته لأحد، فلكل طفل أغراضه الخاصة التى لا يمكن مشاركتها مع الآخرين، بالإضافة إلى تطهيرها يومياً بعد عودته من المدرسة، فهذا يضمن التخلص من البكتيريا والملوثات بقدر المستطاع.
وأخيرا يجب التأكد من نظافة الحمام، فلا يجلس على المرحاض إلا إذا كان نظيفاً، ويفضل أن يستخدم الواقى البلاستيكى الذى يتم وضعه على المرحاض، ليضمن عدم انتقال أى عدوى إلى جسمه، بالإضافة إلى تقوية الجهاز المناعى، فهو مفتاح الحماية من كافة الفيروسات، ويمكن تقويته من خلال الأغذية والفيتامينات والتى توجد فى مصادر طبيعية فى الفواكه والخضراوات الطازجة وبعض الأطعمة، وعلى رأسها فيتامين سى.
ودعا الدكتور مجدى بدران استشارى الأطفال وعضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة، جميع الأمهات إلى تعقيم الأسطح والأرضيات بالمطهرات الطبية، للقضاء على الفيروسات، وقال: يجب على الأمهات أن يكن قدوة لأولادهن، حيث يجب أن تعلمهم الحفاظ على نظافتهم الشخصية عن طريق غسل الأيدى باستخدام الماء الدافئ والصابون، بالإضافة إلى عدم لمس الأنف والفم والعين لأن الفيروسات تدخل عن طريق تلك الفتحات حيث إن الأطفال يلمسونها أكثر من 80 مرة باليوم لذا
يجب تحذير الأطفال.
وتابع عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة، أنه يجب الاهتمام بالبعد الاجتماعى، وتقليل التكدس فى الفصول والغرف وأماكن العمل والتى تؤدى إلى سهولة انتشار الفيروسات عند ازدحامها، ويجب أن تكون جيدة التهوية.
ولفت إلى أن دور المدرسة، يجب أن يراعى تنظيف الأسطح والتهوية الجيدة وتزويد الحمامات بالماء والصابون، ويجب أن يمنح الطالب إجازة عند شعوره بأى أعراض للبرد، ويجب مكافحة الأغذية الضارة التى تباع أمام المدارس والمشروبات لأنها تقلل من مناعة الأطفال وتسبب انخفاض المناعة خاصة فى الجهاز التنفسى.
وتؤكد هالة مصطفى العسال، مدرسة بإحدى مدارس دار السلام أن المدارس بدأت بالفعل خطة مواجهة كورونا من خلال عدة طرق أهمها تطهير الحمامات بالوسائل الطبية وعند ظهور أى أعراض حالات برد يجب التوجه إلى الطبيب المختص وأخذ إجازة لمدة أسبوعين، وهناك ملاحظة دائمة ودقيقة من المعلمين للتلاميذ، بالإضافة إلى عمل ندوات يومية من الإخصائيين الاجتماعيين لبيان مفهوم فيروس كورونا وأعراضه وكيفية الوقاية منه، فضلا عن نشر لوحات بداخل الفصول لتوعية التلاميذ من مرض كورونا.
ومن جانبها اعترضت وفاء محمد، ولية أمر طالبة فى المرحلة الإعدادية على إعادة ابنها إلى المدرسة مؤكدة أن كثافة الفصول بيئة مناسبة لانتشار الأمراض، ووافقتها الرأى هبة على، التى قررت منع أطفالها من الذهاب إلى المدرسة مؤكدة أنه منذ عودة الدراسة لم تذهب ابنتاها سوى عدة أيام متفرقة قائلة «صحة ولادى أهم من التعليم».
على العكس قالت بسنت فاروق: مفيش حاجة فى ايدينا أنا سايباها على ربنا، ونترك الأمر بيد الله، ونحاول فقط تنبيه الأولاد بالالتزام بالاحتياطات الطبية سواء بارتداء الكمامات وغسل اليدين بالمطهرات أو عدم الجلوس بجوار أطفال مصابين.
ومن جانبه يقول حازم طارق، أحد طلاب الجامعة، إنه غير مهتم بما ينشر، فالوباء مرض كغيره، لافتا إلى أنه قليلا ما يسير على قواعد الطب الوقائى.
فيما ترفض مريم طارق طالبة بالمرحلة الثانوية ، هذا الأمر، قائلة: والدتى يوميا تنبه عليّ أخذ كافة الاحتياطات والمحافظة على أدواتى الشخصية وعدم استخدام أدوات شخص آخر، كما أننى يوميا أنزل للمدرسة.
خريطة الأمراض المعدية: «كورونا» ليس الأخطر
أكد عادل العدوى وزير الصحة الاسبق، أن هناك قائمة طويلة من الأمراض المعدية الأكثر خطورة من فيروس كورونا الذى تسبب فى قلق شعوب جميع الدول ولكن هناك أمراضًا أكثر خطورة منه مثل مرض الحمى الشوكية والحصبة، ومرض الإيدز «نقص المناعة المكتسب»، داء الدرن «السل»، الأنفلونزا الموسمية،أنفلونزا الطيور، الحمى الصفراء، الطاعون، النكاف، فيروس نيباه، الحصبة الألمانية، المكورات العنقودية المقاومة للميثيسيلن «مارسا»، داء الفيل،عدوى فيروس الورم الحليمى البشرى، فيروس زيكا،الليشمانيا،البلهارسيا.
وقال «العدوى»: إذا أهمل المريض فى تلقى العلاج المناسب فسيؤدى إلى ارتفاع نسبة الخطورة فى انتقال المرض بشكل مباشر إلى جميع الأفراد التى يتواجد بجوارها دون معرفة وهذا يساهم فى نقل المرض بشكل أسرع وعلى نطاق كبير».
وأضاف «العدوى»، أن طرق الوقاية هى أهم وسائل النجاة من الفيروسات شديدة الخطورة على صحة الإنسان وفى مقدمتها النظافة الشخصية والحرص على نظافة الأيدى والبعد عن الأماكن المزدحمة، الالتزام بالراحة بالمنزل وتناول الأدوية المناسبة تحت إشراف طبيب مختص عند الشعور بالتعب أو الإرهاق أو ارتفاع درجة الحرارة أو أعراض رشح أو زكام.
وحذر وزير الصحة الأسبق، من استعمال المطهرات مجهولة المصدر مؤكدا أنها ضارة بنسب عالية لأنها غير مطابقة للمواصفات ولكن المطهرات التى تساعد على تطهير الأماكن الحيوية والعامة والمنازل والقضاء على الفيروسات والميكروبات المنتشرة المصرح بها من وزارة الصحة والسكان والإدارة المركزية لشئون الصيدلة غير ذلك فهو خداع باسم المطهرات الصحية.
وأكد محمد نصر رئيس لجنة الصحة بحزب الوفد، أن للأمراض الفيروسية أشكال متعددة مثل: مرض فيروس الإيبولا ،هو مرض يصيب الإنسان وغالباً ما يكون قاتلاً وينتقل إلى الإنسان من الحيوانات البرية وينتشر بين صفوف التجمعات البشرية عن طريق سريانه من إنسان إلى آخر مثلما يفعله فيروس كورونا وإنفلونزا الخنازير والإنفلونزا العادية.
وطالب «نصر»، المواطنين بعدم التواجد فى التجمعات التى يتوفر بها اختلاط الأنفاس والاهتمام بغسل الأيدى بالمياه والصابون المعقم بعد لمس الأسطح التى يستخدمها المواطنون فى الشوارع والمواصلات، مع تناول السوائل المرطبة للحلق حتى
لا تكون هناك فرصة لدخول الفيروسات خاصة كبار السن والأطفال.
وأوضح «نصر»، أن أعراض فيروس كورونا تبدأ بحمى يتبعها سعال جاف ومع مرور الأيام يشعر المصاب بضيق شديد فى التنفس ما يستدعى علاج بعض المرضى فى المستشفى ونادرا ما تأتى الأعراض فى صورة عطس أو سيلان مخاط من الأنف، ولا تعنى ظهور تلك الأعراض بالضرورة أنك مصاب بالمرض فهى أعراض تشبه تلك المصاحبة لأنواع الفيروسات الأكثر شيوعا مثل نزلات البرد والإنفلونزا،ويمكن أن يسبب فيروس كورونا، فى حالات الإصابة الشديدة، الالتهاب الرئوى ومتلازمة الالتهاب الرئوى الحاد وقصور وظائف عدد من أعضاء الجسم وحتى الوفاة ويكون كبار السن والأشخاص الذين يعانون من ظروف صحية سابقة «مثل الربو والسكرى وأمراض القلب»، هم الفئة الأكثر للإصابة الشديدة بالفيروس.
وتابع رئيس لجنة الصحة بحزب الوفد، أن هناك العديد من طرق الوقاية لحماية الأطفال من العدوى بالمدارس والتجمعات فهناك أمراض تنتقل عن طريق استخدام أدوات النظافة الشخصية التى يستخدمها الشخص بذاته ومن أبرزها «الفوط وماكينات الحلاقة» لأن البكتيريا والفيروسات تنشأ فى بيئة باردة وملائمة لانتشار الفيروسات ثم تنتقل للأطفال الآخرين بمجرد ملامسة الجلد، عند إصابة الأشخاص، خاصة الأطفال بنزلات البرد فإن الرذاذ يحمل الفيروس، وتعتبر طريقة العطس أو الكحة فى وجه الأطفال أحد أسهل وأسرع الطرق فى انتقال الفيروسات.
«بيزنس الموت».. 500٪ زيادة فى أسعار الكمامات
الكمامات الطبية كانت فى طى النسيان لدى أغلب المصريين، وأسعارها كانت زهيدة، إلى أن ظهر فيروس كورونا فقفزت أسعارها بنسب عالية جدا وتكرر نفس الأمر مع المطهرات، وكافة الأدوات الوقائية التى تستخدم فى مواجهة فيروس كورونا.
ومع مخاوف انتشار فيروس كورونا المستجد فى مصر، وارتفاع الإقبال على الكمامات الواقية، لم يتوان البعض فى استغلال هذا الوضع لتحقيق أرباح خرافية، فقد قفزت أسعار الكمامات والقفازات الطبية حيث وصل ثمن علبة الكمامات من 20 جنيها إلى 250 جنيها، بحسب ما كشفه تجار المستلزمات الطبية.
وشهدت الكمامات ارتفاعاً فى الأسعار لم تشهده من قبل، بسبب الذعر من انتقال فيروس كورونا، ولم يقتصر الحال على المصريين بل امتد لجميع سكان العالم فأقبلت العديد من الجنسيات الآسيوية والأمريكية والأوروبية على شراء كميات كبيرة من الكمامات قبل سفرهم خشية أن يكون هناك نقص فى هذه المنتجات فى بلادهم، والتى تعانى من انتشار فيروس كورونا.
وتعتبر الصين من أكبر المصدرين للكمامات على مستوى العالم قبل أن ينطلق الفيروس من أراضيها، ولذلك لجأت العديد من الدول الآسيوية بشكل خاص إلى الاستيراد من المصانع المصرية.
وقال يوسف محمد، تاجر مستلزمات طبية،إن هناك إقبالًا كبيرًا من المواطنين على شراء الكمامات بسبب مخاوف انتشار فيروس كورونا، لافتا إلى أن الكمامات تعتبر حاجزًا مانعًا لنقل الفيروسات من المصابين.
وأكد أن الكمامة كان سعرها بسيطا فى متناول الجميع، ومع تفشى مرض كورونا عالميا زاد الإقبال على شراء الكمامات، مما أدى إلى زيادة سعرها حوالى عشرة أضعاف، فالماسك القماش استخدم مرة واحدة كان يتم بيع العلبة من 10 إلى 15 جنيها، حاليا وصل سعرها من 110 حتى 180 جنيها بسبب الطلب الكبير.
وأوضح أن هناك 3 أنواع من الكمامات بالسوق المصرية، الأولى تسمى «n 95» بفلتر داخلى وخارجى كان سعرها 8 جنيهات وأصبحت ب40 جنيها حاليا بزيادة بلغت 500٪، والثانى يسمى الماسك الكب العادى، وكان سعره جنيهًا والنصف وأصبح بأربعة جنيهات، وهناك الكمامة القماش البيضاء ذات الأربطة الخلفية، وهى الأكثر استخداما فى السوق، كانت تباع بجنيه، ولكنها ارتفعت مع ارتفاع أسعار الكمامات ووصلت إلى أربعة جنيهات بزيادة 400٪.
وقال إسماعيل عبده رئيس شعبة المستلزمات الطبية بالغرفة التجارية بالقاهرة، إن هناك 4 مصانع فقط فى مصر متخصصة فى صناعة الكمامات، تنتج حوالى 500 ألف كمامة شهريا أى أكثر من 12 مليون قطعة سنويا، وأى إنتاج آخر فهو من تحت مصانع «بير السلم»، وهى كمامات غير آمنة نهائيا وتسبب الإصابة بالحساسية والعديد من الأمراض الأخرى.
وأكد أن الصين هى الدولة الأولى فى تصنيع وإنتاج الكمامات وتمد العالم بأكمله بالكمامات ولديها 80% من الخامات المصنعة للكمامات وخلافها، وبعد تفشى فيروس كورونا تم وقف التصدير للعالم، لأن الصين فى حاجة للاستيراد فهى تحتاج حوالى مليار ونصف المليار يوميا، وهناك ثلاث دول فقط تصنع الخامات ولكنها لا تصدر لأى دولة، ورفعت الأسعار من 200 يورو إلى 800 يورو.
وأوضح أن أسعار الكمامات مازالت مستقرة رغم زيادة الطلب وثمنها الحقيقى لا يتعدى 75 و100 قرش للكمامة، محذرا من زيادة الطلب على الكمامات والذى قد تسبب فى إنتاجها عبر شركات بير السلم لتحقيق مزيد من الأرباح واستغلال الموقف، منوها بأن الإنتاج المحلى يكفى احتياجاتنا التى تذهب لوزارة الصحة والمستشفيات والتأمين الصحى.
وقال الدكتور محمود عبدالمجيد استشارى صدر وجهاز تنفسى، ومدير عام مستشفى صدر العباسية الأسبق، إن استخدام الكمامات يجب أن يكون مقتصرا على الأشخاص المصابين بنزلات برد أو لديهم أعراض تنفسية عطس أو برد وكحة، لكى لا ينقل العدوى إلى غيره، حتى يتم الكشف عليه، كما يجب أن يضع الأطباء الذين يتعاملون مع المرضى تلك الكمامات لحمايتهم.
وأكد أنه بالنسبة للأشخاص العادية من الممكن أن الكمامات تعديهم أكثر، نتيجة أن الأهم للشخص المصاب ألا يلمس أحد عينيه أو أنفه، ونتيجة عدم تعود الشخص على الكمامات قد تقع الكمامة على الأرض، ومن الممكن أن تكون يده غير نظيفة أو ملوثة وعبرهاها ينتقل إليه المرض.
وأوضح أنه يجب أن نقوم بغسل اليد بالماء والصابون باستمرار، والابتعاد عن أى شخص يكح أو يعطس على الأقل مترًا، وعدم لمس الوجه والعينين والأنف باليد، كما يجب تنظيف المنازل بشكل مستمر.
وأكد أنه يجب استخدام الكمامة مرة واحدة فى اليوم، لافتا إلى أن الأشخاص الذين يستخدمون الكمامة أكثر من مرة، يعتبر هناك خطورة قوية عليهم، كما أنهم لا يجب أن يستخدموا الكمامات فى الأساس، ويجب استخدام الكمامة على الأشخاص المصابين فقط بنزلات برد أو أعراض كحة أو عطس.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.