استعرض الدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم، والتعليم الفني، فلسفة وأبعاد أسباب قرار أداء امتحان الدور الثاني لطلبة الصف الأول الثانوي ورقيا. أكدت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى، أن امتحان الدور الثانى لطلاب الصف الأول الثانوي، والذى من المقرر أن ينطلق يوم 14 يوليو المقبل، على أن يستمر حتى 27 من نفس الشهر، سيكون ورقيا في ما درسه الطالب فى الفصل الدراسي الثانى فقط، على أن تتم طباعة الامتحان الورقى المعد للاختبارات فى أسرع وقت، وهو الأمر الذى ترك العديد من علامات الاستفهام لدى المهتمين بالشأن التعليمي فى مصر، إذ عدّوا قرار الوزارة عودة للخلف مرة أخرى بعد أن تحركت خطوة للأمام بعقد امتحان الدور الأول إلكترونيا. وللرد عما أثير فى ذلك الشأن كتب الدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم، والتعليم الفني، منشورا عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، بدأه بطرح سؤال: «لماذا قررنا أن يكون امتحان الدور الثاني في أولى ثانوي ورقيا؟». وقال شوقي: «شهدت الأيام الماضية تساؤلات وللرد عما أثير فى ذلك الشأن كتب الدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم، والتعليم الفني، منشورا عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، بدأه بطرح سؤال: «لماذا قررنا أن يكون امتحان الدور الثاني في أولى ثانوي ورقيا؟». وقال شوقي: «شهدت الأيام الماضية تساؤلات كثيرة حول هذا الموضوع ومطالبات بأن يكون الامتحان إلكترونيا (وهذا شيء رائع)، وكذلك اتهامات بأن هذا القرار يعكس مشكلات إلكترونية وهو عار تماما عن الصحة، لذلك رأيت أن استعرض مع حضراتكم فلسفة وأبعاد أسباب هذا القرار». وأوضح شوقي أن السبب الأول هو أن امتحانات سنوات النقل في السنوات الماضية كانت كلها ورقية «على مستوى الإدارة المدرسية أو المدرسة» ويتم تصحيحها يدويا بالأسلوب القديم في التصحيح ونوعية الأسئلة، وبالتالي «لم تكن امتحانات موحدة أو قومية»، أما السبب الثاني فهذا النظام القديم شابه للأسف الكثير من المشاكل أبرزها الغش والتسريب والأخطاء التصحيحية «البريئة أو المتعمدة»، والسبب الثالث: يوجد طوائف مختلفة من الطلاب في جمهورية مصر العربية: طلاب مدارس حكومية، وطلاب مدارس خاصة، وطلاب خدمات، وطلاب منازل، وطلاب في السجون والمستشفيات، بالإضافة إلى أبنائنا في الخارج. وأضاف الوزير أن السبب الرابع هو أن البنية التحتية المعلوماتية تتواجد بشكل كامل في 2050 مدرسة حكومية من 2315 مدرسة بها فصول أولى ثانوي، والسبب الخامس هو أن نفس البنية التحتية لا تتواجد بشكل متكامل في المدارس الخاصة، أما السبب السادس فهو أن طلاب المدارس الحكومية والخاصة والخدمات يمتلكون أجهزة التابلت بينما لا يمتلكها طلاب المنازل أو السجون أو أبناؤنا في الخارج. وواصل الوزير حديثه عن السبب السابع، وقال: لقد تعاملنا مع هذا كله في شهر مايو عن طريق امتحان طلاب المدارس الخاصة في لجان بالمدارس الحكومية في فترة ثانية «وإمتحانات مختلفة عن الفترة الأولى»، وكذلك امتحانات ورقية على مستوى المديريات لطلاب المنازل والخدمات والمدارس غير مكتملة التجهيز، ثم كان التصحيح إلكترونيا لحوالي 489000 ألف طالب امتحنوا إلكترونيا وكان التصحيح يدويا على مستوى الإدارات للامتحانات الورقية، والسبب الثامن: فقد كان من المتوقع أن قاعدة بيانات الامتحانات الإلكترونية تتمتع بشفافية ودقة كبيرة وقد كان، أما قاعدة بيانات الامتحانات الورقية التي تم تجميعها من الإدارات (283) على مستوى الجمهورية فقد شابها أخطاء بشرية عديدة ونقص في الدقة وجودة التصحيح، ولقد عانينا كثيرا بسبب وجود امتحانات إلكترونية والأخرى ورقية لأسباب فنية وعملية وأخلاقية. وتابع الوزير حديثه عن السبب التاسع بأن المقارنة بين نتائج الامتحانات الإلكترونية والورقية كانت مرآه للفرق بين النظام المعدل الجديد والنظام الكلاسيكي القديم، والنتيجة بالقطع لصالح الامتحانات الإلكترونية التي تحافظ على حق الطالب بمنتهى الشفافية والدقة، وفى الشبب العاشر قال الوزير: قررنا أن تكون الامتحانات «موحدة النوع» إما ورقيا أو إلكترونيا. وأكد الوزير على السبب الحادى عشر، فقال تقوم الوزارة حاليا باستكمال البنية التحتية في المدارس الحكومية والخاصة وكذلك تقوم بإعداد فصول مجهزة لطلاب المنازل والخدمات حتى نقدم امتحانات إلكترونية «لجميع الطلاب» في الصفين الأول والثاني الثانوي بدءًا من العام الدراسي 2019 - 2020، وفى السبب الثاني عشر، قال: نظرا لأن العمل المطلوب في البند 11 يحتاج شهور الصيف وأننا لا نريد تقسيم الامتحانات إلى إلكترونية وأخرى ورقية (بند 10) فقد كان طبيعيا أن نقرر أن الدور الثاني يكون ورقيا توفيرا للوقت والجهد وللحصول على نتيجة موحدة في هذا الدور الثاني «حتى نستكمل العمل المطلوب لتوحيد الامتحانات الإلكترونية للجميع». وعن السبب الثالث عشر والأخير، فقال وزير التعليم: نقوم بإدارة الدور الثاني للصف الأول الثانوي مع تصحيح الثانوية العامة وبعد أشهر من العمل الشاق لفرق الإحصاء والتطوير التكنولوجي والمراقبين والمصححين والإدارات والمديريات حتى نهاية شهر يوليو، ولذلك فإن الكوادر البشرية المطلوبة تستنزف جهد المعلمين واللذين يحتاجون أيام قليلة قبل أن نبدأ التدريبات الصيفية في شهر أغسطس وسبتمبر مع بناء البنية التحتية. واختتم الوزير: «لذلك فإن هذا القرار له أبعاد فنية عميقة وأبعاد إدارية كثيرة وتوزيع للجهد، ونحن نستكمل البناء حتى نستعد لعام مقبل نمتحن فيه حوالي «1.5 مليون طالب إلكترونيا» في الصفين الأول والثاني الثانوي، مع عقد آخر امتحان ثانوية عامة في نفس الوقت، أي أن العام الدراسي المقبل سوف يشهد 3 امتحانات قومية في آنٍ واحد».