ارتفعت ودائع المصريين بالبنوك سواء بالعملة المحلية أو الأجنبية بنهاية العام المالى الماضى لتصل إلى 3.5 تريليون جنيه، وهو ما رجعه الخبراء إلى سعر الفائدة المرتفع ارتفعت ودائع المصريين فى البنوك بما فيها الودائع الحكومية لتصل إلى 3.569 تريليون جنيه (1000 مليار) فى نهاية العام المالى الماضى 2017-2018، فى مقابل نحو 3.042 تريليون جنيه بنهاية العام المالى السابق عليه 2016-2017، بحسب بيانات صادرة من البنك المركزى المصرى. ومنذ قرار تعويم الجنيه المصرى فى عام 2016 وحتى يونيو الماضى، قفزت ودائع المصريين فى البنوك إلى مستوى تاريخى بزيادة بلغت نحو 1.446 مليار جنيه. ويبلغ عدد المدخرين في مصر نحو 28 مليون مواطن، بحسب تصريحات طارق عامر محافط البنك المركزي. وحققت ودائع المصريين زيادة بنسبة بلغت نحو 26% منذ قرار تحرير سعر الصرف وحتى شهر مارس الماضى، لتصل إلى مستوى 3.484 تريليون جنيه، فى مقابل نحو 2.761 تريليون جنيه فى نهاية عام 2016، بزيادة بلغت نحو 723 مليار جنيه. بينما بلغت أرصدة الودائع لدى البنك الأهلى المصرى فقط نحو 862 مليار جنيه، بما يمثل نحو 28.5% وحققت ودائع المصريين زيادة بنسبة بلغت نحو 26% منذ قرار تحرير سعر الصرف وحتى شهر مارس الماضى، لتصل إلى مستوى 3.484 تريليون جنيه، فى مقابل نحو 2.761 تريليون جنيه فى نهاية عام 2016، بزيادة بلغت نحو 723 مليار جنيه. بينما بلغت أرصدة الودائع لدى البنك الأهلى المصرى فقط نحو 862 مليار جنيه، بما يمثل نحو 28.5% من إجمالى ودائع الجهاز المصرفى منذ قرار تعويم الجنيه المصرى. ويعد القطاع المصرفى إحدى أهم ركائز الاقتصاد المصرى حاليا بمعدلات سيولة وقاعدة رأسمالية جيدة أسهمت فى تجاوز هذا القطاع العديد من الأزمات المحلية والدولية، وهو رهان المستقبل لتمويل المشروعات خلال الفترة المقبلة، نظرًا لأن نسبة القروض إلى الودائع بهذا القطاع تصل إلى نحو 45%، ما يؤكد أن السيولة كافية لتمويل جميع أحجام وأنواع المشروعات بما يسهم فى زيادة نمو الناتج المحلى الإجمالى لمصر. أسعار الفائدة أكد الدكتور هشام إبراهيم الخبير المصرفى، أن أسعار الفائدة المرتفعة تعد السبب الرئيسى فى زيادة حجم الودائع فى البنوك، موضحا أن قرار رفع أسعار الفائدة وطرح البنوك الحكومية لشهادات ادخارية بفائدة 16 و20% شجع المواطنين إلى وضع أموالهم وادخارها فى البنوك بهدف الاستفادة من سعر الفائدة، خاصة فى ظل الظروف الاقتصادية الصعبة الحالية وارتفاع الأسعار بشكل كبير منذ قرار التعويم. بينما توقع محمد ماهر المحلل المالى بشركة برايم للأوراق المالية، قيام البنك المركزى بخفض أسعار الفائدة بواقع 50 نقطة فقط خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية المقبل. وأضاف ماهر فى تصريحات ل"التحرير"، أن تراجع معدلات التضخم ستكون العامل الأساسى لخفض سعر الفائدة. ورفع البنك المركزى أسعار الفائدة بواقع 700 نقطة بعد قرار تعويم الجنيه فى نوفمبر 2016، وتلا ذلك قيام البنوك الحكومية والعاملة فى مصر بطرح شهادات ادخارية ذات عائد مرتفع وصل إلى 20%. بينما تم إلغاء هذه الشهادات فى فبراير الماضى، عقب قيام "المركزى" بخفض أسعار الفائدة بنسبة 1%، لتصل إلى 17.75% على الإيداع و18.75% على الإقراض، ثم تخفيضها مرة أخرى فى مارس 2018 بنسبة 1% أيضًا، لتصل إلى 16.75 و17.75% على الترتيب، وخلال الاجتماعات السابقة للجنة كان القرار بتثبيتها حتى الآن. تحويلات المصريين بالخارج رجع الدكتور سامى السيد، أستاذ المالية العامة، زيادة ودائع المصريين فى البنوك إلى ارتفاع تحويلات المصريين فى الخارج، والتى شهدت زيادات كبيرة منذ قرار التعويم. وأضاف سامى أن ادخار الأموال فى البنوك أصبح ملاذ أكثر أمانا بالنسبة للأفراد العاملين فى الخارج، خاصة فى ظل وجود سعر فائدة مرتفع. وأعلن البنك المركزي ارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج بنحو 4.6 مليار دولار بمعدل 21.1% خلال العام المالى الماضى 2017-2018، لتحقق مستوى قياسيا جديدا غير مسبوق، حيث بلغ نحو 26.5 مليار دولار، فى مقابل 21.9 مليار دولار خلال العام المالي السابق له 2016-2017. وارتفع إجمالي تحويلات المصريين بالخارج خلال الفترة من أبريل إلى يونيو من العام المالى الماضى 2017-2018 بمعدل 16.1%، لتصل إلى نحو 7 مليارات دولار، مقابل 6 مليارات دولار خلال نفس الفترة من العام المالى السابق به 2016-2017. بينما يقدر عدد المصريين المقيمين فى الخارج بنحو 9.5 مليون مواطن وفقا لبيانات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء. ويوجد نحو 70% منهم فى دول الخليج العربي بواقع 50% فى المملكة العربية السعودية، و20% فى باقى دول الخليج، ويوجد نحو 30% منهم في أوروبا ودول أمريكا الشمالية، بينما تعد مصر من أكبر الدول العربية التى تتلقى تحويلات سنوية والسادسة على مستوى العالم. وتلعب تحويلات المصريين العاملين في الخارج دورًا مهما في دعم الاقتصاد الوطنى، وتعتبر من أهم مصادر العملة الصعبة للبلاد، والتى يتم الاعتماد عليها خاصة عقب قرار تحرير سعر الصرف وانخفاض سعر الجنيه المصرى أمام الدولار الأمريكى، بجانب إيرادات قناة السويس وقطاع السياحة والذى لا يزال يواجه صعوبات. الودائع فى البنوك وفقًا للتقرير الشهرى الصادر من البنك المركزى، فقد ارتفع حجم الودائع الحكومية نهاية العام المالى الماضى 2017-2018، لتصل إلى 533.5 مليار جنيه، فى مقابل نحو 524.4 مليار جنيه فى نهاية العام المالى السابق عليه 2016-2017. كما ارتفع حجم الودائع غير الحكومية نهاية العام المالى الماضى 2017-2018، لتصل إلى 3.03 تريليون جنيه، فى مقابل نحو 2.571 تريليون جنيه نهاية العام المالى السابق عليه 2016-2017. وقفزت ودائع القطاع العائلى بالعملة المحلية لتصل إلى 1.88 تريليون جنيه نهاية العام المالى الماضى 2017-2018، فى مقابل نحو 1.47 تريليون جنيه نهاية العام المالى السابق عليه 2016-2017. بينما سجل حجم ودائع القطاع العائلى بالعملة الأجنبية نحو 485.3 مليار جنيه فى نهاية العام المالى الماضى 2017-2018، فى مقابل نحو 463 مليار جنيه فى نهاية العام المالى السابق عليه 2016-2017.