اللجنة الدينية تناقش اليوم مشروع قانون تنظيم مال الوقف فى حضور وزير الأوقاف ومسئولين بقطاعات عدة.. ورئيس الهيئة ل"التحرير": نستهدف الاستفادة من الأصول فى إطار الشريعة تعقد اللجنة الدينية بمجلس النواب، مساء اليوم الاثنين، اجتماعا برئاسة الدكتور أسامة العبد لمناقشة مشروع قانون مقدم من الحكومة بإعادة تنظيم هيئة الأوقاف، وذلك فى حضور مختار جمعة، وزير الأوقاف، فى اجتماع مشترك مع مكاتب لجان الزراعة والري والأمن الغذائي والثروة الحيوانية، والإسكان والمرافق العامة والتعمير، الإدارة المحلية، الخطة والموازنة.هيئة الأوقاف، تم إنشاؤها بالقانون رقم 80 لسنة 1971 لإدارة مال وعقارات وأراضى الوقف الخيري، وتدير الهيئة أصولا في صورة أسهم في بعض البنوك، كذلك قامت الهيئة بشراء أسهم في شركات. فلسفة مشروع القانون وطبقا لمشروع القانون تحل هيئة الأوقاف محل وزارة الأوقاف فيما لها من حقوق وما عليها من التزامات تتعلق بإدارة واستثمار الأموال التى تختص بها، وإلغاء القانون رقم 80 لسنة 71 بشأن إنشاء هيئة الأوقاف المصرية وقرار رئيس الجمهورية رقم 1141 لسنة 1972، بشأن تنظيم العمل بهيئة الأوقاف. ويسمح فلسفة مشروع القانون وطبقا لمشروع القانون تحل هيئة الأوقاف محل وزارة الأوقاف فيما لها من حقوق وما عليها من التزامات تتعلق بإدارة واستثمار الأموال التى تختص بها، وإلغاء القانون رقم 80 لسنة 71 بشأن إنشاء هيئة الأوقاف المصرية وقرار رئيس الجمهورية رقم 1141 لسنة 1972، بشأن تنظيم العمل بهيئة الأوقاف.
ويسمح مشروع القانون لهيئة الأوقاف بإدارة واستثمار أموال الأوقاف على أسس اقتصادية وحصر وتقييم أموال الأوقاف وذلك لاتخاذ الإجراءات الكفيلة بالمحافظة على حقوق الهيئة فى مواجهة المستأجرين أو المستبدلين أو واضعى اليد، كما حدد الحالات التى يجوز فيها الاستبدال والبيع لهذه الأوقاف. تريليون و37 مليارا جنيه قيمة الوقف كشف سيد محروس، رئيس مجلس إدارة هيئة الأوقاف، أن إجمالى أملاك الهيئة والتى تخطت رقم التريليون و37 مليارا و370 مليونا و78 ألف جنيه. وأكد رئيس الهيئة فى كلمته أمام البرلمان، أن مساحة الأطيان الزراعية للهيئة تبلغ 390 ألف فدان بقيمة تقديرية تبلغ 759 مليارا و181 مليون جنيه، وهناك أطلس خاص بأراضى الأوقاف وبلغت مساحة الأملاك "مبانى وعقارات" المملوكة للهيئة بلغت 7 ملايين و391 مترا مسطحا وبلغت قيمتها التقديرية 136 مليارا و824 مليونا و95 ألف جنيه، بينما بلغت مساحة الأرض الفضاء المملوكة للأوقاف 9 ملايين و714 ألف متر بقيمة 141 مليارا و364 مليون جنيه، وبذلك تتخطى أملاك الهيئة تريليون. مليار و210 ملايين إيرادات وأوضح محمود الزيات مدير الشئون المالية بهيئة الأوقاف، أن إيرادات الهيئة فى العام المالى 20171/ 2018 بلغت مليارا و210 ملايين و55 ألف جنيه منها 450 مليون جنيه إيرادات أطيان زراعية و400 مليون جنيه إيرادات إيجار أرض فضاء ومساكن ووحدات. كما لفت الزيات إلى وجود استثمارات أوراق مالية وأخرى 550 مليون جنيه، وأن إدارة أملاك الأوقاف تتم تحت رقابة مالية مشددة، وتخضع للمراجعة. وأكد سيد محروس، رئيس الهيئة، أن مجلس إدارة الهيئة يستهدف من مشروع القانون محل النقاش بالبرلمان تعظيم سبل الاستفادة من أصول وممتلكات هيئة الأوقاف، وذلك من أجل وضع تلك الممتلكات فى إطار تشريعي يمكن المؤسسات المعنية من استغلالها على الوجه الأمثل. وأضاف رئيس الهيئة ل"التحرير"، أن مشروع القانون لن يستهدف التعدى على أحكام الواقفين وشروطهم، وبما لايخالف الشريعة الإسلامية، خصوصًا أن هناك فائدة أعظم تتحقق حال كثرة العائدات وزيادتها واستثمارها فى أمور تعود بالنفع العام على الدولة والمواطن بصفة خاصة، مشددا على أن الهيئة والمؤسسات المعنية تمتلك رؤية متكاملة للاستفادة من تلك الأصول بما يخدم البنية التحتية لمشاريع النفع العام للدولة، غير أن القانون الحالي يعرقل الهيئة عن تحقيق فرص أكثر استثمارية لتلك الأصول والممتلكات. وتابع: "أن الهيئة فى أشد الحاجة إلى قانون جديد يتيح للقائمين على الأمر تعظيم الاستفادة من إدارة واستثمار تلك الأصول، فى إطار تشريعي يحفظ للهيئة حق الاستثمار بما يتماشى مع مستجدات الواقع والعصر، ويحافظ للواقف على وقفه فيما يتعلق بأوجه الصرف والإنفاق". مواد خطيرة في مشروع القانون وأكد الخبير الاقتصادى، وائل النحاس، أنه يجب أن يتعين على المؤسسات المعنية ضرورة إدخال هيئة الأوقاف فى مشروعات قومية خدمية، الأمر الذى يعود بالنفع العام على المواطنين تارة ، وتارة أخرى يحقق الاكتفاء الذاتي للهيئة، وخلق أرباح تستثمر فى نشاط يخدم عموم المواطنين. وشدد النحاس، على أن مشروع القانون محل النقاش، يحتوى على بنود ومواد تجعل من الهيئة صاحبة الكلمة الأولى فى إدارة الأصول والممتلكات، الأمر الذى يحتم فى ذات الوقت وضع الهيئة تحت رقابة المؤسسات المعنية، حتى تكون هناك أداة محاسبة فى حالة تقصير أو فساد بعض القائمين على إدارة تلك الأصول، مؤكدًا أن الحصر لا يعنى قيام مسؤولى الهيئة بواجبهم تجاه تلك الأصول بل عليهم القيام بمهام أخرى كالتنسيق مع الجهات المعنية بإزالة التعديات، والقيام بما هو إيجابى تجاه تلك الأصول المستردة. وأشار النحاس إلى أنه يتعين على مشروع القانون أن يخلق حالة من التوازن بين تمكين الهيئة من الاستثمار الأمثل لتلك الأصول والممتلكات، مع وجود رقابة مشددة من قبل المؤسسات المعنية على عمل الهيئة فى إدارة تلك الممتلكات من أجل محاسبة الفاسدين، وكذلك مراعاة شروط الواقف، فضلا على ضرورة أن تقوم الهيئة بمراجعة أصول حجج الوقف بشكل مميكن، من أجل إيجاد الحصر الشامل لتلك الأصول. الأزهر الشريف يعارض ووفقا لما يراه المراقبون والمحللون، أن الحكومة بالتنسيق مع هيئة الأوقاف، لجأوا إلى تدشين مشروع قانون يتيح للهيئة الاستثمار للمتلكات والأصول، وذلك عقب رفض هيئة كبار العلماء، مطلب الحكومة فى الحصول على فتوى تجيز مشروعية استبدال شرط الواقف. وتعود تفاصيل تلك المحاولات إلى مارس الماضي، فاجتمعت هيئة كبار العلماء بالأزهر، في جلستها الدورية، برئاسة شيخ الأزهر د.أحمد الطيب. وناقشت الهيئة، خلال الاجتماع، مشروع تعديل بعض مواد قانون الأحوال الشخصية، المقدم من اللجنة التي شكلها شيخ الأزهر منذ عدة أشهر لهذا الأمر، والتي تضم في عضويتها مجموعة من كبار علماء الأزهر، مؤكدة فى بيان رسمي خرج من الهيئة وقتئذ «لا يجوز شرعًا تغيير شرط الواقف، فشرط الواقف كنص الشارع، وعلى ذلك اتفقت كلمة الفقهاء قديمًا وحديثًا، ومن ثم لا يجوز بأي ذريعة مخالفة شرط الواقف، أو التصرف في الوقف على غير ما شرطه، وبناء على ذلك لا توافق الهيئة ومجمع البحوث الإسلامية على مشروع النص المقترح على خلاف هذه القواعد الشرعية المتفق عليها»، الأمر الذى دفع المؤسسات المعنية إلى تقديم مشروع قانون إلى مجلس النواب، يمكن الهيئة من إدارة تلك الممتلكات من استبدال أو بيع فى إطار تشريعى مقنن.