استشاط الزوج غضبا، وظل يتمتم بكلمات غير مفهومة، ولسان حاله يحدثه " أنا كل شوية كده عايش في نكد وحزن.. مفيش أسبوع بيعدى علينا غير لما مراتي تغضب" سئم «كريم» من زوجته التي تغضب كثيرا وتترك منزله بين الحين والآخر، لأتفه الأسباب، وانتقالها للعيش في منزل أبيها، دون مراعاة لحقوق أسرتها، لم يجد مفرا أمامه من الشكوى كغيرها من المرات لوالدها وأمها، غير أن شكواه لم تأت بثمارها ككل مرة، وعود بالصلح والحياة الهادئة البعيدة عن المنغصات، وسرعان ما تعود زوجته إلى بيته ليوم أو اثنين، وبعدها تختلق أى مشكلة لتغضب وتترك البيت. ضاق الزوج وقرر أن يؤدب زوجته بطريقته، استل سكينا من المطبخ، وهم بتوبيخها وترهيبها، حتى فاضت روحها بين يديه بعدما سدد إليها 30 طعنة بأنحاء متفرقة من جسدها، لتأمر نيابة طنطا بحبسه. بينما كان كريم في قاعة المحكمة، حيث يعمل محاميا، يترافع في إحدى القضايا، إلا أن عقله الباطن ظل مشغولا بهموم، محملا بأعباء كثيرة، أهمها مشكلات زوجته "أ.ت" المتراكمة والمتزايدة طيلة الوقت، عاد الزوج من المحكمة بعدما لملم أوراقه ووضعها في حقيبته السوداء، اتصل بزوجته "أنا جعان حضرى لنا الأكل بسرعة عشان بينما كان كريم في قاعة المحكمة، حيث يعمل محاميا، يترافع في إحدى القضايا، إلا أن عقله الباطن ظل مشغولا بهموم، محملا بأعباء كثيرة، أهمها مشكلات زوجته "أ.ت" المتراكمة والمتزايدة طيلة الوقت، عاد الزوج من المحكمة بعدما لملم أوراقه ووضعها في حقيبته السوداء، اتصل بزوجته "أنا جعان حضرى لنا الأكل بسرعة عشان أنا ميت من الجوع"، لترد عليه قائلة "أنا في بيت أهلي .. عشان تستريح". استشاط الزوج غضبا، وظل يتمتم بكلمات غير مفهومة، ولسان حاله يحدثه "أنا كل شوية كده عايش في نكد وحزن.. مفيش أسبوع بيعدى علينا غير لما مراتي تغضب"، سار كريم متوجها إلى منزله وتأكد بالفعل من غياب زوجته وتركها البيت، توجه وتحمل عيناه كل معاني الشر والغضب، إلى بيت حماته، ليسألها ويعرف ما سبب تركها البيت على وجه الدقة. توجه المحامي إلى منزل حماته، وبينما فتحوا له الباب حتى فوجئ بسيل من السباب والشتام قابلته به أسرة زوجته، وتطور النقاش بينهما إلى حد التشاجر بالأيدي والدخول في معركة بالأيدي، حاول كريم أن يأخذ زوجته إلى بيته قائلا "بلاش نخسر بعض"، لكن عنادها وعدم تفهم أسرتها ظل عائقا في طريقه لإنهاء المشكلة في أسرع وقت. المعركة التي دارت بين الزوج وزوجته في حضور حماته، أخذت تتطور تدريجيا، حتى وجد كريم نفسه -بعدما فقد وعيه- يتوجه إلى المطبخ، استل سكينا منه وفي أقل من دقيقة سدد نحو 30 طعنة إلى جسد زوجته، التي تصغره ب5 سنوات، كما سدد طعنتين لحماته، شلت حركتها في الحال، بينما سقطت الزوجة غارقة في دمائها. لم يكتف المحامي بما فعله من جريمة شنعاء، تقشعر لها الأبدان، بل هدد الجيران -الذين تجمعوا على المشهد المسائي المؤلم وسط بركة الدماء- بقطع شرايينه حال اعتراض طريقه والإمساك به، فر الزوج من مسرح الحادث. سيارات إسعاف وشرطة، توجهت صوب منطقة «الاستاد»، التابعة لدائرة مركز شرطة طنطا، في ضوء البلاغ الذي تلقته مديرية أمن الغربية، بالحادث، صعد ضابط المباحث إلى الشقة، ليجد الزوجة ملقاة على ظهرها وقد فارقت الحياة، بينما تنزف أمها إلى جوارها، وسط استغاثات بإسعافها، نقلت سيارة الإسعاف جثة الزوجة إلى المشرحة، تحت تصرف النيابة العامة تمهيدا لاستصدار قرار بشأنها. ناظر وكيل النيابة جثة المجني عليها، وأثبت وجود الطعنات في أنحاء متفرقة من جسدها، ليأمر بدفنها بعد تشريحها لبيان وتحديد أسباب الوفاة، وفي تلك الأثناء، كانت قوة من رجال المباحث ترصد الأماكن التي يتردد عليها المتهم، حتى نجحت في إلقاء القبض عليه. وفي بادئ التحقيقات، أنكر الزوج المحامي، ارتكابه للحادث، ثم سرعان ما عاد وأٌقر بجريمته مشيرا إلى أن كثرة الخلافات الأسرية بينه وبين زوجته كانت سببا رئيسيا في الخلاص منها للأبد، مضيفا "أنا متجوز عشان أستريح مش عشان أعيش في نكد كل شوية". طلبت النيابة العامة بطنطا إجراء التحريات النهائية حول الحادث، لبيان ظروفها وملابساتها على وجه الدقة، واستعجال تقرير الطب الشرعي لجثة المجني عليها، والاستعلام عن حالة أم الزوجة المصابة، لبيان إمكانية سماع شهادتها حول الحادث.