أعلن المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير بسام راضي، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي، سيشارك في قمة ثلاثية بين مصر والسودان وإثيوبيا، على هامش مشاركته في اجتماعات القمة العادية ال30 للاتحاد الإفريقي، والتي ستعقد على مدار يومي 28، و29 يناير الجاري بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا. ومن المقرر أن يتوجه الرئيس السيسى إلى أديس أبابا اليوم السبت، للمشاركة في القمة الإفريقية. يذكر أن الرئيس السيسي، اجتمع مع رئيس الوزراء الإثيوبي يلي ماريام ديسالين، في القاهرة قبل أسبوع، وتعهد للأخير، ألا يدع الخلافات بشأن إنشاء سد النهضة، أن تفسد العلاقات مع أديس أبابا. وبعد أيام قليلة من زيارة ديسالين القاهرة، نقلت وكالة الأنباء الإثيوبية، تصريحات عنه، أعلن فيها رفضه دعوة مصرية لتحكيم البنك الدولي في نزاع سد النهضة، قائلًا: إن "إثيوبيا لا تقبل تحكيم طرف آخر في مفاوضات اللجنة الفنية الثلاثية ما دامت هناك فرصة لدى بلاده ومصر والسودان في حل الخلافات العالقة". وتتمسك القاهرة، بدخول البنك الدولي كوسيد محايد، كشرطًا أساسيًا لاستئناف المفاوضات التي توقفت تمامًا منذ إعلان فشلها وعدم التوصل لاتفاق في 13 نوفمبر الماضي، بعد رفض إثيوبيا والسودان للتقرير المبدئي للمكتب الاستشاري. وأعربت وزارة الخارجية، عن قلقها بشأن تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي، وقال السفير أحمد أبوزيد، المتحدث باسم وزارة الخارجية، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو أديب ببرنامج "كل يوم" على قناة "ON E"، مساء الأحد، أن سامح شكري وزير الخارجية، تواصل هاتفيًا مع نظيره الإثيوبي، للتأكد من صحة تلك التصريحات، معربا عن القلق المصري، قبل أن يؤكد له الأخير أن تلك التصريحات "اقتطعت من سياقها". وأكد أبو زيد، على أهمية الاستفادة من خبرة البنك الدولي بدخوله كطرفًا محايدًا في المقاوضات الفنية لإبداء الرأي، مشددًا على أن الأمر "لا يتحمل المزيد من المماطلة"، وطالب أي طرف معترض على اقتراح مصر بأن يقدم بأسباب منطقية، لافتًا إلى أن السودان لم يبد أي رد أو تعليق على المقترح حتى الآن. وجدد سامح شكري، على هامش الاجتماعات التحضيرية للقمة الإفريقية في أديس أبابا، تأكيده أن السودان لم يبلغ مصر حتى الآن بموقفه من مقترح مشاركة البنك الدولي في المفاوضات الفنية لسد النهضة الإثيوبى، كوسيط محايد، مشيرًا إلى أن تحضيرات تجرى حاليا لعقد قمة ثلاثية بين الرئيس السيسي ونظيره السوداني عمر البشير، ورئيس الوزراء الإثيوبي ديسالين، لبحث العديد من التطورات، بينها ملف السد الإثيوبي.