يبدو أن تنظيم "داعش" لا يرغب في أن يمر "عيد" دون أن يضع بصمته، حيث حضت جماعة موالية للتنظيم الإرهابي على تنفيذ هجمات في أوروبا وتحويل احتفالات عيد الميلاد إلى "بكاء وعويل". صحيفة "دايلي ميل" البريطانية، قالت في تقريرها اليوم الأحد: إن "بريطانيا وفرنسا وألمانيا هم هدف (داعش) القادم، وذلك وفقًا لبعض الصور التي تم تداولها بين مؤيدي التنظيم على تطبيقات الرسائل، والتي تتضمن تهديدًا بتنفيذ هجمات على أسواق عيد الميلاد في تلك البلدان". وأضافت الصحيفة أن إحدى هذه الصور أظهرت رجلًا مقنعًا يرتدي زيًا أسود، وأمامه "سانتا كلوز" راكعًا ومقيد اليدين، على خلفية شارع "ريجنت ستريت" في لندن. وجاء محتوى الصورة باللغة الإنجليزية والفرنسية والألمانية - حيث كتب "قريبا في أعيادكم" مع دلالة واضحة على أن تلك البلدان يمكن أن تشهد هجومًا إرهابيًا خلال موسم الأعياد المقبل. عرضت هذه الصور شركة BlackOps Cyber، المتخصصة في بحث الجزء المخفي من الإنترنت الذي يطلق عليه "داركنيت" (الشبكة المظلمة) وهي شبكة خاصة يتم الاتصال فيها فقط بين النظراء الموثوقين ويسمون أحيانًا "أصدقاء" وذلك عبر ميثاق اتصالات ومنافذ غير مقياسية. وقالت "الشركة": إن "هذه هي المرة الأولى التي رأوا فيها هذه الصورة، ونشرت في الساعة 12:27 مساء بتوقيت المملكة المتحدة، في مجموعة دردشة تسمى "جيش المجاهدين"، ويبدو أنها مصممة من قبل مستخدم يدعى "دكتور ألماني". وظهرت صورة أخرى بها يد غارقة في الدم وتمسك بسكين، وسط أسواق عيد الميلاد بباريس، ويظهر في الخلفية برج إيفل. يأتي ظهور هذه الصور بعد أن ألقت الشرطة الألمانية القبض على 6 أشخاص سوريين يزعم أنهم تابعين لتنظيم "داعش" و يخططون لهجوم على أسواق عيد الميلاد بمناسبة الذكرى السنوية للاعتداءات التي وقعت في برلين العام الماضي. حيث قال المدعون: إنهم "كانوا يخططون لهجوم منسق باستخدام الأسلحة والمتفجرات". فيما أفادت بعض التقارير أن الهدف قد يكون سوق عيد الميلاد في مدينة إسن، شمال غرب ألمانيا، في 19 ديسمبر، ولكن لم يتم تأكيد هذه الأنباء من قبل السلطات. وفي نفس التاريخ من العام الماضي، قام أنيس العامري، بتنفيذ هجوم إرهابي ببرلين أسفر عن مقتل 12 شخصًا و49 آخرين في سوق عيد الميلاد. بدورها دعت وزارة الخارجية جميع المسافرين لحضور الأحداث الموسمية في جميع أنحاء أوروبا هذا العام، بتوخي الحذر، فضلاً عن التخطيط لتأمين هذه الأحداث، حيث أوضحت أنه سيكون هناك المزيد من الإجراءات الأمنية المشددة خلال عيد الميلاد ورأس السنة الجديدة، بما في ذلك في أسواق عيد الميلاد وغيرها من الأماكن التي قد تجذب حشودًا كبيرة.