فتحت واقعة قيام الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، بمخاطبة رئاسة الجمهورية بمذكرة رسمية بإصدار قرار للتجديد للدكتور عباس شومان، لشغل منصب وكيل الأزهر لولاية جديدة، خلال الأيام الماضية، الباب للحديث عن دفاع شيخ الأزهر المستمر عن قيادات الأزهر والتجديد لهم رغم مطالبات الكثير عبر وسائل الإعلام بضرورة تطهير الأزهر.. "التحرير" ترصد فى السطور التالية، أبرز الشخصيات والقيادات الأزهرية، التى يحميها الطيب فى مواجهة الدولة. الطيب يحمي الشافعي يعد الدكتور حسن الشافعى، عضو هيئة كبار العلماء، أحد أبرز الشخصيات القوية داخل الأزهر الشريف، وتجمعه علاقة قوية بالدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر. حب وتقدير شيخ الأزهر للدكتور حسن الشافعى لم يتغير بعد، حتى بعد موقف "الشافعى" من فض اعتصامى رابعة والنهضة، الذى أعلن عبر بيان له أذاعته قناة "الجزيرة" رفضه واستنكاره الشديد لما يتم فى رابعة والنهضة. بيان الشافعى تسبب فى حالة هجوم كبيرة على الأزهر، الأمر الذى دفع الشافعى للاستقالة من منصبه كمستشار لشيخ الأزهر لرفع الحرج عن الطيب، غير أن الاستقالة لم تؤثر على مكانته عند الطيب، بل دافع الطيب عنه وحماه بالإبقاء عليه عضوا لهيئة كبار العلماء دون المساس بعضويته، فضلًا عن تمسك شيخ الأزهر به أكثر من الماضى كنوع من رد الجميل له، وفى تحد للدولة بالاستعانة برأي الشافعي فى كثير من القضايا التى تعرض على الهيئة، نتيجة لموقفه الحاسم مع جماعة الإخوان عندما كانت تسعى لعزل الطيب حينما ترأس مرسى للبلاد، فانتفض الدكتور حسن الشافعى برفض ذلك، معلنًا انسحابه من لجنة الخمسين، قائلا "لا مساس بالطيب"، الأمر الذى جعل الجماعة تتراجع عن فكرة عزل الطيبب آنذاك، ليسجل الشافعى مكانة قوية داخل الأزهر حتى الآن رغم خلافاته مع الدولة ، فضلا عن إتهامه بالانتماء للإخوان. ثورة 30 يونيو الدكتور محمد عمارة، عضو هيئة كبار العلماء، أحد الشخصيات المنتمية إلى جماعة الإخوان، وما زال يحظى بنفوذ قوي داخل مشيخة الأزهر الشريف. ويعد من أكثر الشخصيات التى حماها وما زال يحميها الطيب بالأزهر، فرغم موقفه الرافض لثورة 30 يونيو والمغاير لموقف الأزهر، إلا أن عمارة شغل العديد من المناصب عقب نشوب ثورة الثلاثين من يونيو ، منها الأشراف على المجلة الناطقة باسم الأزهر لفترة طويلة بعد 30 يونيو "مجلة الأزهر" رغم منادة الكثير بضرورة إقالة عمارة من رئاسة تحرير المجلة، الأمر الذى استجاب له الطيب مؤخرًا بعد الضغط الإعلامى عليه. الإطاحة بعمارة من رئاسة تحرير مجلة الأزهر، لم تبعده عن صنع القرار بالأزهر ورسم السياسات العامة له، الأمر الذى ظهر جليًا فى تدخل عمارة القوى فى قضية الطلاق الشفهي، حيث كان الأخير أحد الداعمين وبقوة لوقوع الطلاق الشفهي، ليسجل رفضًا جديدًا لما تريده الدولة من توثيق الطلاق، ولا يقع لفظيا، فجاء بيان هيئة كبار العلماء بوقوع الطلاق الشفهي داعمًا وبقوة لموقف عمارة من الطلاق الشفوى. عباس شومان.. مكانة خاصة يحتل الدكتور عباس شومان، وكيل الأزهر، مكانة كبيرة وخاصة عند الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، رغم ما نشرته وسائل الإعلام عن تدخل المباشر فى تعيينات المشيخة وقيامه بتعيين أقاربه بالمشيخة، فضلًا عن دفاعه القوى عن الرئيس محمد مرسى فى خطبة شهيرة له، مطالبًا الشباب بعدم النزول على مرسى، الأمر الذى جعل البعض ينادى الأزهر بالتطهير من عناصره الإخوانيه. فبرغم مطالبات كثيرة من مؤسسات وأجهزة تابعة للدولة للأزهر بضرورة التخلى عن عباس شومان، معتبرين أنه إخوان، إلا أن الطيب تجاهل تلك المطالبات، وخاطب رئاسة الجمهورية بموافقته على التجديد لوكيل الأزهر لفترة ولاية ثانية خلال الساعات الماضية ، مطالبا الرئاسة بصدور قرار رئاسى له، خاصة أنه من المقرر أن تنهى ولاية شومان فى أواخر أغسطس الجارى . محمد عبد السلام وصناعة القرار داخل الأزهر المستشار القانونى لشيخ الأزهر، محمد عبد السلام ، أحد أبرز صانعي القرار بالأزهر، جامع وجامعته، أثار حالة من الجدل عبر الشهور الماضية، على خلفية تدخله المباشر فى تعيين الدكتور محمد المحرصاوى، رئيسًا لجامعة الأزهر، الأمر الذى قوبل برفض واستنكار لدى قطاع عريض من أساتذة الأزهر، واصفين الأمر بانتهاك القانون وتدخلًا سافرًا من قبل عبد السلام فى تعيين أساتذة الأزهر، رغم كونه مستشارًا قانونيًا لا يحق له التدخل فى تعيينات أساتذة الأزهر. حيث كشفت بيانات أعضاء هيئة التدريس، خلال وقفات الاحتجاجية لهم على تعيين المحرصاوى، عن تدخل "عبد السلام " فى أمور كثيرة بالمشيخة بعيدة كل البعد عن مهام المستشار القانونى، مطالبين رئاسة الجمهورية بإنقاذ الأزهر من يد ونفوذ المستشار القانونى، إلا أن "عبد السلام" ما زال يحتل مكانة كبرى لدى شيخ الأزهر، بإدخاله عضوًا فى جميع الهيئات واللجان المجالس المهمة بالأزهر ليكون صاحب القرار النهائى بها، غير أن هجوم أساتذة الأزهر على عبد السلام فى بيانات رسمية صادرة عن نادى أعضاء هيئة تدريس جامعة الأزهر، لم تسفر عن شيء، بل ما زال المستشار القانونى يعد صاحب الكلمة الأولى بالأزهر. ورغم حالة الاستياء لدى قطاع عريض من أساتذة جامعة الأزهر من تدخلات المستشار القانونى فى أمورهم، إلا أن الطيب دافع عنه ووصفه فى كلمته له بحضور عمداء كليات جامعة الأزهر خلال الشهور الماضية، بالجندى المجهول. رئيس للجامعة رغم رفض الدولة رفضت مؤسسة الرئاسة، صدور قرار بتعيين الدكتور إبراهيم الهدهد، رئيسًا لجامعة الأزهر، لاعتبارات خاصة بها، وطالبت شيخ الأزهر بترشيح أسماء أخرى، إلا أن الطيب تجاهل ذلك، وأصر على الهدهد قائمًا بأعمال رئيس الجامعة، باستخدام صلاحياته القانونية بالقيام بترشيح الهدهد، قائمًا بأعمال رئيس الجامعة لمدة عامين عن طريق الانتداب. وشغل الدكتور إبر اهيم الهدهد، منصب القائم بأعمال رئيس الجامعة بالانتداب لمدة عامين، متحديا الدولة، لكون الهدهد أحد القائمين على كتابات خطابات الطيب، فضلًا عن السماح للهدهد من قبل الطيب بإدارة اجتماعات مجلس جامعة الأزهر حتى الآن، رغم كونه يشغل حاليا عميد كلية، ولا يحق لعميد كلية أن يديراجتماعات مجلس الجامعة. مناصب بعد المعاش الدكتور أحمد حسنى، وأحد من قيادات جامعة الأزهر، التى تعد محل خلاف بين الطيب والدولة، خاصة بعدما رفضت الدولة صدور قرار له حتى ولو لعام واحد لرئاسة جامعة الأزهر، بل ترأس الجامعة بالانتداب لمدة عام، وذلك لبلوغه سن المعاش فى أواخر أعسطس الجارى. تكليف الطيب للدكتور أحمد حسنى للقيام بالإشراف على مهام تنسيق جامعة الأزهر لهذا العام ، يأتى من باب حرص شيخ الأزهر على بقاء أحد رجاله فى المؤسسة رغم بلوغه للمعاش أغسطس الجارى، الأمر الذى برهن على مكانة حسنى عن الطيب، فضلًا عن عزم شيخ الأزهر بتكليف حسنى بعد الانتهاء من الأشراف على التنسيق للقيام بمهام المستشار القانونى لرئيس الجامعة لكون الأخير أستاذ قانون من الأساس.