قضت محكمة بريطانية باستمرار مبيعات الأسلحة إلى السعودية، وذلك في إطار دعوى قضائية رفعتها حملة "ضد تجارة الأسلحة" تطالب بوقف تصدير الأسلحة للرياض؛ وسط مخاوف من انتهاكات إنسانية في العمليات العسكرية السعودية باليمن. وتعد المملكة أكبر مشتر للأسلحة البريطانية، وحصلت في العامين الماضيين على صفقات أسلحة بأكثر من 3 مليار جنيه استرليني، وتنص قواعد المبيعات بالمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي على عد جواز منح تراخيص التصدير إذا كان هناك "خطر واضح بأن المعدات يمكن استخدامها لكسر القانون الإنساني الدولي". ويشرف ليام فوكس -وزير الدولة للتجارة الدولية- على ترخيص بيع الأسلحة بالتشاور مع وزارات الخارجية والدفاع والتنمية الدولية. وقالت الحكومة البريطانية أمام المحكمة أنها تدير واحد من أقوى أنظمة تصدير الأسلحة عالميا، لكن محامي "الحملة ضد تجارة الأسلحة" رددوا خلال جلسات الاستماع إن الحكومة تثير مخاوف كبيرة، حول طبيعة الحملة التي تقودها السعودية في اليمن، أفقر بلد بالمنطقة. وفي يناير الماضي، كشف تقرير مسرب للأمم المتحدة استهدافا واسع النطاق ومنظم للمدنيين في اليمن في الضربات التي تقودها السعودية؛ بما في ذلك قصف المرافق الصحية والمدارس وحفلات الزفاف ومخيمات النازحين. وتعرضت مبيعات الأسلحة للمملكة لانتقادات مستمرة من البرلمان البريطاني واللجان المعنية بتطوير الأعمال والتنمية الدولية، وفي العام الماضي، أوصت لجنتان برلمانيتان بتعليق تراخيص تصدير الأسلحة للرياض حتى يتم الانتهاء من تحقيق دولي مستقل في ادعاءات انتهاك القانون الدولي. وخلصتا إلى أن الحكومة فشلت في إجراء تحقيقات موثوقة في كيفية استخدام الأسلحة البريطانية. وأعلنت لجنة الشئون الخارجية-التي رفضت التوقيع على التوصية البرلمانية- أن أي قرار بشأن التصدير للرياض لابد وأن ينتظر حكم القضاء.، لكنها دعت لتحقيق أممي مستقل حول المزاعم بانتهاك المملكة السعودية القانون الدولي.