طالب قادة الإتحاد الأوروبي بريطانيا المضي قدمًا في تقديم ضمانات للحفاظ على حقوق الملايين من المواطنين الأوروبيين المقيمين في بريطانيا بعد خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي، الأمر الذي يعد ضربة لآمال رئيس الوزراء البريطانية تيريزا ماي، في عقد صفقة خروج سريعة. وقالت شبكة "بلومبرج" إن مايكل بارنييه كبير المفاوضين الأوروبيين، تطرق لخطة ماي بالحفاظ على حقوق العمل والإقامة للمواطنين الأوروبيين المقيمين في بريطانيا، بعد أقل من ساعتين من الإعلان عنه، حيث قال عبر حسابه الرسمي على موقع "تويتر"، "مطلوب من بريطانيا تقديم المزيد من الطموح والشفافية والضمانات، لدعم موقفها". وأشارت إلى أن تلك الردود تشعل خلافات من شأنها التهديد بتعطيل المباحثات التجارية بين الطرفين، والتي تم الإتفاق على عدم البدء فيها قبل الإنتهاء من حل المشاكل المتعلقة بحقوق المواطنين الأوروبيين في بريطانيا، وغيرها من المشاكل العالقة. وتضمن خطة ماي لنحو 3.2 مليون مواطن أوروبي من المقيمين في بريطانيا، التعامل كمواطنين بريطانيين للحصول على الحق في التعليم الحكومي والرعاية الصحية والمعاشات، كما يجبر العرض المقدم من ماي المواطنين الأوروبيين حمل وثائق هوية بعد تنفيذ إتفاق الخروج. وأضافت ماي أنها في انتظار اتفاق متبادل مع الإتحاد الأوروبي لضمان حقوق نحو مليون مواطن بريطاني يقيمون في دول الإتحاد الأوروبي. وأضافت "بلومبرج" إن ماي تسعى للتوصل لإتفاق بخصوص حقوق المواطنين الأوروبيين في أسرع وقت للانتقال لمفاوضات الإتفاقية التجارية الجديدة، والمقرر عقدها مع الإتحاد الأوروبي بعد خروج بريطانيا من الاتحاد، الأمر الذي قد يدفع ماي لتقديم المزيد من التنازلات بعد انتقادات القادة الأوروبيين لعرضها. كما تضم خطة الحكومة البريطانية تسهيل إجراءات التقدم للحصول على الإقامة، بالإضافة لتقديم اقتراح بفترة انتقالية بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وتعد كفترة سماح لمدة سنتين يتمكن خلالها المتقدمين للحصول على الإقامة ترتيب أوراقهم. وأشارت إلى أن بريطانيا رفضت طلب الاتحاد الأوروبي بمشاركة محكمة العدل الأوروبية في الفصل في النزاعات. وكان رئيس الإتحاد الأوروبي دونالد توسك قد وصف العرض خطة رئيسة الوزراء البريطانية بأنها "تحت مستوى التوقعات"، وذلك بعد إعلان ماي للخطوط العريضة لخطتها خلال اجتماع القادة الأوروبيين في العاصمة البلجيكية بروكسل. فيما قال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية مارجريتس شيناس للصحفيين، "سندرس الخطة المقدمة من بريطانيا، وسنناقشها مع الدول الأعضاء، والبرلمان الأوروبي، وسنبدأ المفاوضات في 17 يوليو المقبل". كما توقع بيير كارلو بادوان وزير المالية الإيطالي أن المفاوضات قد تشهد العديد من المشاكل قائلًا "أتمني أن نحرز تقدم في الموافقة على النظام الجديد، الذي يرضي جميع الأطراف، ولكني لا أرى الأمر سهلًا كما يبدو أحيانًا".