اشتعلت حرب البيانات الإليكترونية بحزب الوفد، بعدما أصدر الحزب بيانًا رسميًا، صباح اليوم الإثنين، أعلن فيه عقد الهيئة العليا لحزب الوفد، اجتماعًا مغلقًا؛ لمناقشة طلب فصل المستشار بهاء أبو شقة، من منصبه كرئيسًا للهيئة البرلمانية للحزب، بسبب "الكوارث" التي ارتكبها، بحسب وصف الطلب المقدم من بعض الأعضاء. وحمل الطلب، توقيع 35 من أعضاء الهيئة العليا للحزب، أشاروا خلاله إلى أن "أبو شقة" يتخذ قرارات برلمانية باسم الحزب دون الرجوع إليهم، لافتًا إلى تكرار إدلاء «أبو شقة» بتصريحات إعلامية برفضه قيام أيًا من أعضاء الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بأي عمل برلماني دون مناقشته من قبل الهيئة البرلمانية، إلّا أنه لا يناقش الهيئة البرلمانية في مشروعات القوانين التي يتقدم بها. وأوضح بيان الحزب، أن خلافات نشبت بين الهيئتين العليا والبرلمانية مؤخرًا، بسبب «أبو شقة» في البرلمان، الأمر الذي دفع الدكتور السيد البدوي، رئيس الحزب، لعقد اجتماع طارئ. في المقابل، أعلن المستشار بهاء أبو شقة، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد، أن ما جاء في البيان الذي صدر من البريد الإلكتروني لحزب الوفد مقصود به الإساءة لتاريخه العلمي والسياسي، معتبرًا ذلك بلاغًا للنائب العام للتحقيق فيما جاء فيه، وما يمثله من جرائم والهدف منها ومن وراء ذلك، مع احتفاظه بجميع الحقوق الجنائية والمدنية والتعويض بمبلغ 50 مليون جنيها مؤقتا. أضاف أبو شقة، أنه سيحتفظ بحقه في اتخاذ ما يراه من إجراءات كفيلة بالحفاظ وحماية حزب الوفد من المغامرين الذين لا يعنيهم إلّا المصالح الشخصية وهدم رموز الحزب. وفى نفس السياق نفى محمد فؤاد، المتحدث الرسمي بحزب الوفد، وجود أي بيانات مطلقًا صادرة عن حزب الوفد، تعلن عن اجتماع للهيئة العليا للحزب بشأن فصل المستشار بهاء أبو شقة من منصبه كرئيسا للهيئة البرلمانية للحزب. أضاف فؤاد، أن ما نُشر فى هذا البيان عن الحزب وهيئته العليا غير صحيح. من جانبه قال رامي محسن، مدير المركز الوطنى للاستشارات البرلمانية، إن استمرار ما يحدث داخل حزب الوفد سيجعله مثل حزب المصريين الأحرار، وسيتفكك قريبًا، لافتًا إلى وجود اجتماع الآن بحزب الوفد برئاسة السيد البدوي، من أجل حل الأزمة. أضاف محسن، ل"التحرير" أن استمرار الوضع كما هو سيبعد الحزب عن دوره الرئيسي في الدفاع عن حقوق المواطنين والعمل على تنمية المجتمع، ويدخل في نزاعات من أجل المناصب داخل أروقة الحزب، وهذا لا يليق بحزب عريق مثل الوفد. طالب مدير المركز الوطني للاستشارات البرلمانية، بالتعامل بحنكة مع الأزمة، وينصاع لرأي الأغلبية أيًا كان، لتعزيز الديمقراطية، مضيفًا: "لو كنت مكان المستشار بهاء أبو شقة لبادرت بترك منصب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد".